الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج1

الممرضة بخوف : دى مش بتصحى …….. غيبوبة باين

اتسعت حدقتاه لوهلة و احتلت رأسه العديد من الاحتمالات قبل ان يتدارك نفسه فيومأ لها بهدوء و من ثم يلقى نظرة اخيرة نحو تلك الجميلة النائمة قبل ان يتحرك ببطيء نحو باب الغرفة ينوى الخروج ومتابعة ما جاء لأجله

توقف بمكانه على عتبة الباب ليطالعها مرة اخرى بتوتر ….. أيذهب حقاً دون معرفة حقيقتها ….. دون ادراك سبب رؤيته لها دوماً بأحلامه …… مضت سنة كاملة على ملازمتها لأحلامه كل ليلة .. حتى انه ارتبط بها و أصبح يغفو كل مرة بحثاً عنها و شوقاً لها …… ظل يراقب الوضع حتى رأى الممرضة تغير لها المحاليل الموصولة بوريدها … عقد حاجبيه مضيقاً عيناه بتفكير …. غيبوبة و مصحى نفسي …. ما العلاقة ؟؟؟

هتف بصوت جامد اجفل الممرضة

داغر بتساؤل : ايه اللى يخلى واحدة فى غيبوبة تتحجز فى مصحي نفسي ؟

انتفضت إثر صوته لتلتفت نحوه بخوف مبتلعة ريقها

الممرضة بتلعثم : مم .. معرفش يا باشا والله انا لسة جديدة هنا

طالعها بتركيز ليعتدل بوقفته واضعاً يداه بجيوب بنطاله

داغر : اسمه ايه الدكتور اللى متابع حالتها

الممرضة : آآ .. شرف الدين ….. دكتور شرف الدين

اومأ بهدوء ليرمي نظرة اخيرة على تلك الصغيرة النائمة

داغر بجدية : تمام ….. شوفي شغلك

اومأت بخوف ليتحرك هو اخيراً مكملاً طريقه الى الخارج فى حين همست الممرضة بإرتياح فور خروجه

الممرضة بتنهيدة : ده ايه ده .. يخربيته وقف قلبي … ثم طالعت الفتاة النائمة بغيظ ….. شكلك زي ما بيقولو عليكي … دايما جايبلنا مصايب

فور خروجه من الغرفة اكمل طريقه باحثاً عن غرفة هذا المجرم اولاً محاولاً تشفي الوضع الخاص به ومن ثم سيبحث عن الطبيب المُشِرف على حالتها .. لكنه وجد صديقه سامر يتقدم سريعاً نحوه ليقف اخيراً امامه يلهث

داغر بإنزعاج : انا مش قولتلك تستناني تحت … و بعدين مالك مش قادر تاخد نفسك ليه ؟

سامر بتقطيع : رئيس المباحث … هنا … و .. و جه عشان يشوف المخفى اللي اسمه طارق ده ( #) …. لو شافك هنا هتعملي مشاكل

داغر بلامبالاة : مش مشكلتى

حاول اكمال طريقه لكن يد سامر اوقفته ممسكاً بذراعه بقوة

سامر : لا مشكلتك و مشكلتى …… داغر بلاش عند … متودنيش فى داهية … دي اسرار شغل و انا قولتهالك لانى معجبنيش الوضع و اللى بيحصل من تحت الترابيزة … قولت انت سلطتك اعلى و هتتصرف لكن يبقى جزاتى بعد كل ده انى اتجازى و اتحول للتحقيق … ده يبقى ظلم و انتى مترضاش بده ليا و لا ايه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *