الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج1

رامي : ياعم انت .. ايدك … وسع كده … ايه يا داغر انت اتجننت ولا ايه ؟

داغر بغضب : اتجننت ؟ …. انا هوريك الجنان اللى على اصوله … قاعد تحب فى البت و تضحك عليها بكلمتين اكمنها خام ومش فاهمة حاجة… من امتى بقيت خسيس كده و بتتعدى على حُرمة بيت اخوك

استمع رامي لحديث صديقه ليتحرك بعصبية و يتحرر من قيد الاخر

رامي بغضب : خسيس ؟ حُرمة؟ انا عمرى ما كنت خسيس يا داغر وانت عارف كده … ثم حُرمة ايه ؟…. و هى كانت تلزمك فى حاجة ؟

داغر : تلزمنى و لا متلزمنيش ميخصكش …. البيت ده متعتبهوش طالما هى لسة هنا و قضيتها منتهتش فاهم ؟؟؟

ثم دفعه لخارج المنزل فى حين هتف الاخر ضاحكاً و قد ادرك ما بنفس صديقه

رامي : يا عم اهدى بس و اسمعنى …. مكنتش اقصدها هى و المصحف ده انا كنت بتكلم عن ر……..

داغر : انت لسة هتحكى …. ثم تحرك ليحضر قميصه ملقياً اياه بوجهه …. نتقابل بعدين و مش هنا …. فاااااهم

لم يستمع لرد الاخر ومن ثم اغلق الباب فوراً ليستند عليه محاولاً التهدئة من انفاسه الثائرة ليهتف من بين اسنانه

داغر : قالى تلزمني قال … ما هى المصيبة انها تلزمنى …. ثم رفع رأسه للأعلى هاتفاً بتضرع ….. رحمتك يااااارب

فى حين كانت الاخرى بغرفتها تفكر بحديث رامي عن عشقه لريم و كينونة تلك المشاعر غافلة عن من بالخارج يكاد يمو,ت غيظاً من تقاربهم ذاك

انتهى هذا اليوم دون احداث ليأتى يوم جديد …استيقظت مبكراً على غير عادتها لتفتح عيناها بهدوء و تعتدل بجلستها قبل ان تنهض و تقف امام المرآة تطالع هيأتها بشرود ……. لم تكن تراقب منامتها ذات اللون الوردي او لنقل منامة ريم شقيقة داغر و التى استولت على غرفتها بجانب ملابسها …. ولم تهتم حتى بتصفيف شعرها الطويل المشعث … فقط شاردة بحالها معه …. هو من كان يحتويها بأول ايامها هنا … يراعيها و يهتم بكل ما يخصها حيث كانت لم تعتاد بعد على وجودها بمكان غريب … لكن بعد فترة و بعد اندماجها مع والدته و اعتيادها على العيش برفقتها بدأ هو فى الابتعاد …… عمل على وضع حواجز عدة استشعرت وجودها اثر معاملته لها …… وكلما نجحت فى كسر احدى تلك الحواجز بنى اخرى ….. يضايقها الامر و لا تعلم لمَ …… تنهدت بهدوء قبل ان تتجه نحو الخارج فتجد داغر يجلس وحيداً يطالع امر ما على حاسوبه النقال …. عقدت حاجبيها بتفكير تتساءل عن سبب تواجده بالمنزل فى هذه الساعة دون الذهاب لعمله لتتذكر ان اليوم هو يوم عطلته ….. غمرها شعور بالسعادة و الحماس لتواجده معها بالمنزل ليوم كامل ….. تقدمت نحوه تقترب منه بهدوء دون ازعاج .. ترسم ابتسامة واسعة على محياها و تتحرك بفخر ناحيته حيث انها و لاول مرة سبقت والدته بالاستيقاظ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *