الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج1

تاج : صباح الخير …. شوفت بقى النهاردة انا سبقت ماما و صحيت قبليها ازاى

رفع رأسه عن حاسوبه ليطالعها للحظات ثم ما لبث ان رفع احدى حاجبيه و ابتسامة ملتوية ارتسمت على ثغره

داغر : صباح الشعر المنكوش و ال……….. ولا بلاش لتزعلي

اتسعت حدقتاها بدهشة لتتحرك سريعاً نحو غرفتها تتأمل حالها بالمرآة لتجد شعرها المشعث وآثار النوم مازالت على وجهها و بعضاً من اثار اللعاب بجانب فمها لتشهق من هيأتها تلك و يحمر وجهها خجلاً لرؤيته لها بتلك الهيئة المخزية …… عدلت من نفسها سريعاً ومن ثم عادت اليه مدعية الغضب … تبادله نظراته الساخرة بأخرى تحمل التحدى و الغرور المصطنع ليقهقه ضاحكاً على هيئتها تلك

ضربت الارض بقدميها كالاطفال لتكتف ذراعيها امام صدرها و تنظر نحوه بغيظ هاتفة به ان يتوقف عن سخريته

تاج : بطل ضحك بقى …. رخم

توقف عن الضحك فور سبها له لتضع هي كفها على فمها يتبعها شهقة خرجت منها بتلقائية و اتسعت عيناها اثر ما تفوهت به .. كانت هيئتها الحالية تثير الضحك اكثر مما كانت من قبل لكنه تماسك تلك المرة و رسم ملامح جدية على وجهه لتهتف هى بإرتباك و خوف

تاح بتلعثم: آآ انا هروح لماما ….. اآ اقصد … قصدي هروح اصحي ماما … اه هروح اصحيها سلااااااام

ثم همت بالفرار هاربة من امامه بخطوات شبه راكضة لكن اوقفها صوته يناديها بجدية ….. وقفت بمكانها دون حراك توليه ظهرها تقبض بكلا كفيها على اطارف منامتها القصيرة و تعض على شفتيها بندم سمعته يهتف بإسمها مرة اخرى لتستنشق الهواء بعمق ومن ثم ذفرته … التفت نحوه لتراه يراقبها بتمعن و تركيزمشيراً لها بأنامله لتقترب… امتثلت لأمرة حتى وصلت امامه مرة اخرى ليفاجئها بإمساكه لكفها القابض على منامتها ساحباً اياها لتجلس امامه … ظلت تحدق به ببلاهة حتى تنحنح و اردف بجدية

داغر : ممكن اعرف دلوقتى انتى اتأسفتى على ايه بالظبط

نظرت له بدهشة ومن ثم اردفت بتوتر

تاج : عشان غلطت و …. و شتمتك

داغر : بس مش ده سبب زعلي منك

تاج بدهشة : امال ايه السبب؟

داغر : حاولى تفتكري كده ….. يعنى مثلاً اللى حصل امبارح مع رامي

عادت بذاكرتها لما حدث بالأمس لتردف بدفاع وهى على وشك البكاء

تاج : هو .. هو كان متعور و انا قولت اساعده … عشان هو يعنى صاحبك و اكيد هتزعل لو حصلتله حاجة وحشة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *