الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج1
ابتسم لاسلوبها الطفولى بالحديث ليردف بهدوء
داغر : ممكن تهدى …. انا فاهم ان الغلط اللى صدر منك مكنش بقصد عشان كده مخدتش منك موقف .. كل الحكاية انى حبيت انبهك انك مينفعش تتكلمى براحتك و تضحكى و تهزرى مع اى حد مهما كان
تاج ببراءة : طب ما انا بتكلم معاك و ساعات بنهزر
داغر بإندفاع : انا غير اى حد
تاج بغباء : ليه ؟
داغر بغضب : هو كده و خلاص
تاج بجهل : عشان بتحبني ؟ راني قال حاجة زي دى … صح ؟
تجهم وجهه فجأة و أسود إثر ادراكه لخطورة ما يحدث ليعاود تذكير نفسه للمرة ال….. ؟ لا يذكر عدد المرات التى حدث بها هذا الامر .. فقط يُدرك أن ما يحدث قد تعدى المسموح به لذا يلزم وقفة و تفكير شديد بحيثيات الامر …. اغمض عيناه و تنهد مستعيداً هدوءه ليفتح عيناه مرة اخرى مردفاً
داغر : تاج احنا اتفقنا انك هتسمعى كل كلمة اقولها بدون نقاش يبقى اللى اقوله يتنفذ و خلاص .. و يلا اتفضلي روحى صحى ماما عشان نفطر
اومأت بخوف قبل ان تمتثل لأمره و تتحرك نحو غرفة والدته
تنهد بتعب اثر التطور السريع للاحداث فهو قد خمن حدوث مثل ذلك الامر لكن لم يتخيل ان يحدث بتلك السرعة … ظل شارد لبعض الوقت يفكر ان وجودها هنا بجانبه و بمنزله بغرض حمايتها من اى خطر قد يواجهها .. هو نفسه خطر بالوقت ذاته …. لكن … خطرعليه هو … لذا فالحذر مطلووب
تناولو الافطار لتذهب والدته بعد ذلك لاعداد الشاي خاصته تعاونها تاج به فى حين اتجه هو لغرفته لاستكمال اعماله
بالمطبخ
حنان : يا بنتى اقعدى ارتاحي .. ملوش لزوم اللى بتعمليه ده … يعنى هي كوباية الشاي اللى هتتعبني يعنى
تاج بإبتسامة : انا بحب اعمل الشاي من ساعة ما علمتيني اعمله ازاى و كمان الطبيخ و الحجات دي … ثم اردفت بحزن …. اديني بتسلى بدل قعدتى من غير ما اعمل حاجة كده …… بجد بزهق من الملل ده
حنان : عارفة انك زهقتى …. يعنى انا عادي فى البيت بإستمرار بسبب انى ست كبيرة و اتعودت على كده … لكن انتى عروسة جميلة طبيعي تزهقى من القعدة معايا
تاج بسرعة : لا طبعاً مزهقتش من القاعدة مع حضرتك يا ماما انا بس يعنى كنت عايزة اشوف الدنيا برة عاملة ازاى … بقالى تلات سنين فى المستشفى و قبلهم مش فاكرة حاجة …. رغم انى عارفة انه لو حصل و خرجت هبقى مرعوبة ابقى لوحدي و اتعامل مع حد غريب زي ما كنت اول ما جيت هنا
