ابن عمي بقلم ريهام محمود ج١

الفصل الاول

حرام عليك يا يوسف سيبني بقى ده انا بنت عمك..( قالتها ساره وهي تجثو على ركبتيها مترجيه يوسف ابن عمها بعد ان احتجزها في غرفه على سطح منزلهم الكبير)..
نظر لها يوسف وقال بصوت يخلو من الرحمه.. مش هسيبك .(.ثم تابع.)بمزاجي هسيبك.. انتي هنا لمزاجي و بس..واما اخد منك مزاجي هرميكي.. غير كده متحلميش.. وقفت سارة على قدميها وقد على صوت بكائها ..وقالت من وسط بكائها.. ارجوك يا يوسف ما تعملش كده معايا.. لو عايزني امشي من بيتكوا همشي بس متأذنيش بالشكل ده..
يوسف:(اشاح بيده وقال) بصي يا دلوعه انتي.. انتي ملكيش الا هنا.. اهل امك و زهقو منك و ناس على قد حالهم و بعتوكي هنا يعني انتي تحت رحمتي واللي ابوك عمله ف ابويا زمان هطلعه عليكي.. سارة ..ورحمه ابوك يايوسف سيبني ..وانا هبعد عنك خالص بس بلاش اللي انت بتطلبه ده..(امسكها يوسف من معصمها بقوة وقال وهو يشيرر بسبابته لها..ده مش طلب ده امر ..وانتي مش هتبعدي هتقعدي هنا ف البيت ده تحت رحمتي وف ذلي..ثم دفعها بيده حتي الصقها بباب الغرفه ..رفع يدها فوق رأسها وكبلهم بيده..واليد الاخري اخذت طريقها الي ربطه شعرها ونزعها ومسح ع شعرها واخذ يتحسسه واقترب بوجهه منه واغمض عينيه واخذ يشم رائحه شعرها ويمسح عليه بكفه ثم رفع ذقنها وخطف منها قبلتها الاولي رغما عنها ..ثم بعد عنها سنتيميترات بسيطه 11
وقال بصوت اشبه بفحيح الأفعي .. انتي من دلوقتي بتاعتي.. هتعملي كل اللي هقولك عليه وكل اللي اامرك بيه مقابل عيشتك هنا و تكميل تعليمك و مش قدامك اي اختيارات تانيه هنا او الشارع..
ثم أكمل ماكان ينوي فعله تحت بكائها ورجاء منها بالا يفعل .. اما هو فلا يأبه بماتفعله وكأان بكائها يزيد من رغبته بها واصراره عليها مر الوقت وهو يفعل بها ما يحلو له غير مكترث لبكائها ثم تركها و لبس قميصه و ألقي عليها بعض المال و قال ..الفلوس دي عشان تنزلي تجيبي هدوم ثم غمز بعينه وقال ..شفتي كل ماتبسطيني هبسطك واديكي اللي انت عاوزاه وتركهاا..
….
منزل كبير ليس بالتراث الحديث.. منزل عائله حسام الزيني و الذي انتقل بعد ان توفاه الله الى اولاده(يوسف وأروى وهايدي).. منزل كبقيه المنازل مريح ومبهج على الرغم من انه قديم الا انه وما ان تراه تعرف انه من احد البيوت العتيقه الفخمه .. مزين بالتحف يتوسط المنزل صاله كبيره و العديد من الغرف.. من داخل المطبخ توجد سيده في منتصف الخمسينات حيث مكانها المفضل ..
ام يوسف..( الست اميمه) ….. ياهايدي ..ياهايدي .يووووه نفسي مرة انده ع البت دي ترد من اول مرة..(قالتها أميمه ام يوسف بعد ان نادت علي ابنتها الصغري ) ..
هايدي:ايووة يامامتي انا جيت اهو..بتندهي عليا ليه ..أميمه:وأخيراا رديتي..ياللا الغدا جهز اهو اندهي لاخوكي ولبنت عمك ..اتجهت هايدي صوب غرفه اخيها يليها غرفه بنت عمهاا ولم تجد ايا منهم ..مامتي يامامتي ..محدش منهم هنا…حضر بهذه اللحظه يوسف..اميمه(بتساؤل) :كنت فين يايوسف مشفتش سارة؟!يوسف:انا كنت فوق ف اوضه الحمام وهي كانت ع السطح..هايدي:طب انا هطلع اندهلها عشان ناكل كلنا سوا..وما ان همت هايدي بالخروج حتي دخلت سارة وجهها شاحب وثيابها غير مرتبه وشعرها مبعثر..اميمه:يالهووي ايه ده يابنتي ..مالك عامله كده ليه..سارة:مفيش ياطنط انا وقعت من ع السلم اللي فوق ..(وتنظر ليوسف باحتقار الذي يقابلها بابتسامه خبيثه ناظرا لها من اعلاها لادناها بوقاحه..سارة:عنئذنكو هدخل انام شويه ..أميمه:لأ استني انا بغرف الاكل اهو عشان ناكل كلنا سواا..سارة :لأ مش قادرة ..الف هنا ع قلبكو ..تركتهم واتجهت صوب غرفتها..أميمه موجهه الكلام الي يوسف..اوعي تكون ضايقتها يايوسف اوعي… رد عليها بابتسامه ساخرة ونظرات غير مهتمه بما تقوله ..وجلس ع كرسيه وبدأ بتناول طعامه تليه هايدي ظلت أميمه مسلطه نظراتها علي ابنها بشك ثم تبعتهم لتناول الطعام مستسلمه……
في منزل رضوان البحيري
..””رضوان البحيري ابن عمة يوسف الزيني وزوج اخته الكبري أروى”” منزل واسع مكون من خمس غرف ..يتوسط المنزل صاله كبيرة يوجد بها مائده الطعام ومكان جانبي للجلوس أمام التلفزيون ..حيث دلف منزله بعد أن فتح الباب بمفاتيحه الخاصه ..رضوان:أروي..فينك ..أروي:(من المطبخ)انا هنا ياحبيبي بجهز الغدا..رضوان :طبخالنا ايه انهارده انا همو؟؟؟ت م الجوع م الصبح مكلتش حاجه..أروي :ثواني واحط الاكل ع السفرة ..روح انت اغسل ايدك ووشك ونادي ع يوسف وروديناا..رضوان:(ويقترب منها) ..طب مفيش اي حاجه اصبر بيهاا (ويغمزلها) أروي: لأ مفيش ياخفيف .ضاربه اياه بخفه علي كتفه..أيه ده الاكل بيتـ,ـحرق ..قالها يوسف وهو يشهق .. قالتهااه وهي تنظر خلفها الي الطعام علي البوتوجاز.. ليستغل انشغالها.ويخطف قبله يوسف:ههههههه امو؟؟؟؟ت فيك وانت متغ.اظ كده عسل ياخواتيأروي:كل مرة بتعملها فيا وانا زي الهبله بصدق..واخذت بسكب الطعام في الاطباق لتضعه علي مائده الطعام………………………………..
في منزل يوسف الزيني ..تحديدا غرفه هايدي ..كانت تتحدث عبر الهاتف بصوت متخفض..
هايدي:معلش بقي ياحبيبي معرفتش اكلمك ولا ارد عليك يوسف طول اليوم كان هنا..
المتصل:………………..
هايدي:هعوضك ياحبيبي والله ..خلاص متزعلش بقي..
المتصل:………………
هايدي: طول عمرك قليل الادب (وتضحك ضحكه مثيرة)خلاص بكرة نتقابل بعد الجامعه ياحبيبي ..ماشي..ياللا باي ..وتلقي الهاتف علي السرير وتستلقي علي سريرها كي تنام
………………..
في منزل يوسف الزيني ..من داخل المطبخ حيث توجد اميمه كعادتهاا به..خارجه منه تحمل اطباق الفطور كي تضعهاا علي المائده .أميمه:هاتي المربي والجبنه وانتي جايه من المطبخ ياهايدي..
سارة:انا هروح اجيبهم ..(وقفت كي تحضرهم)
أميمه..”بعد ان اشارت لها بالجلوس ثانيه”:لأ خليكي قاعده ياحبيبتي هايدي اصلا ف المطبخ هتجيبهم وهي جايه ..
هايدي من المطبخ حامله الأطباق في يدها وتتجه الي المائده كي تتضعهم عليهاا..
هايدي:هروح اصحي يوسف بقي…..
انا صحيت من بدرى…قالها يوسف بعد ان خرج من غرفته ..كعادته انيق كان يرتدي قميص ابيض مشمر أكمامه وبنطال من الجينز الاسود ويضع جاكيت اسود علي كتفه اميمه:صباح الخير ياقلب أمك..
يوسف:اقترب منهاا وقبلهاا علي رأسها صباح الفل ياأمي..
هايدي:ايوة ماهو قلب امه ويتصبح عليه انما انا بنت الخدامه (ولوت شفتيها مصطنعه الحزن)حين رأتها سارة قهقهت بصوت علي منظرها ..نظر لها يوسف رافعا حاجباه بدهشه وقال..أول مرة اشوفك بتضحكي من يوم ماجيتي هناا!!

وما ان انهي جملته حتي تلاشت ضحكتهاا ووضعت عينيها في طبقها..وتناولو الفطور في هدوء ..ثم تذكرت سارة شيئا ..فخبطت علي راسها بخفه ووجهت حديثها ل هايدي..م الحق ياهايدي ممكن تكويلي هدومي معاكي أصل انا مبعرفش أكوي…وقبل ان ترد هايدي سبقها يوسف كالرعد بصوت مرتفع قائلا ..
وهي هايدي دي الخدامه بتاعتك يابرنسيسه!!انتي هنا مش ضيفه انتي عايشه معانا هنا بلقمتك وقاعدتك وكتر خيرنا ان احنا مستحملينك..
أميمه:بس يا يوسف..(بلهجه محذره)
يوسف..بعد ان عقد حاجباه وتغيرت نبرته للغضب..:لا ياماما سيبيني اكمل للبرنسيسه الكلمتين دول عشان تفوق كويس..خدماتك وطلباتك تعمليهم بنفسك يادلوعه بابا النفخه الكدابه بتاعت اهلك دي تنسيها خالص ..وأشار بسبابته علي رأسه وقال ..فهماني..
سارة: (بصوت مكتوم )ايوة فهمت وكتر خيركو اووي انكو استحملتوني..عنئذنكو ..(وهمت من مكانهاا)
أميمه:استني يابنتي رايحه فين ..متزعليش والنبي وكملي فطارك..
سارة:الحمدلله شبعت ..(وركضت الي غرفتهاا واغلقت الباب بعنف)
أميمه موجهه حديثها ليوسف *بحنق* ايه اللي انت عملته ده يايوسف ..
يوسف*هز بكتفه*:عملت ايه هو انا اما اقول الحقيقه ابقي وحش..؟!
أميمه:انسي بقي يايوسف..يوسف:(يضر…..ب المائده بكفه )عمري ماهنسي وتحمد ربنا اني فتحتلها بيتي ومقعدها فيه..* بعد ان احتد صوته*
هايدي:تركت دور المستمعه ودخلت معهم في الحديث..بس يايوسف والله سارة دي طيبه وكيوت اووي ..
يوسف:(وقد لوي فمه)هه..كيوت ..دانتي اللي كيوت ..*ثم ازاح كرسيه وتابع *..انا خارج بقي عايزين حاجه..
أميمه :(اشاحت بوجهها عنه وقالت بتهكم)شكرا
هايدي:*وهي تضر…ب ع صدرها بخفه لتستعطفه *والنبي يايوسف وصلني في طريقك ينوبك ثواب فيا ..3
يوسف:هستناكي في العربيه واعملي حسابك اخرك عشر دقايق مش هستني كتير.هايدي :ازاحت كرسيهاا واتجهت صوب غرفتهاا..هتلاقيني وراك علطول…..
……………………………………..
في شركة (الزيني للمقاولات).. التابعه ليوسف الزيني..تحديدا في مكتب يوسف (مكتب رئيس مجلس الادارة)مكتب علي الطراز الأجنبي بالطابق الاخير من الشركه ..حيث كان يجلس مع رضوان المدير المالي لشركته وصديقه المميز وفي الوقت ذاته(زوج اخته)..
رضوان:ايه ياشريك محدش شافك امبارح ليه ولا انت كنت مشغول مع حد ولا ايه(غامزا بعينه)
يوسف:(رفع رأسه اليه)مممممم حد زي مين يابن عمتي
رضوان:*وهو يحك مؤخرة رأسه* ممممممم سارة مثلا

يوسف*بنبرة غضب ممزوجه بتعالي*:بتهرج يالا معتش الا دي اللي اتشغل بيها..
رضوان:ومبتشغلش بيها ليه ..ده حتي البت تقفيل اجانب صاروخ ارض جو..
يوسف:(أصر علي اسنانه)احترم نفسك متنساش انك جوز اختي(وامسك بهاتفه رافعا اياه وقال)ولا اتصل ب أروي اسالها اذا كانت سارة صاروخ ارض جو ولا لا ..قالها وهو يغمز بعينيه.3
رضوان*بنبره مصطنعه*:لا والنبي احناااا اسفيين ياعم انا مش اد اختك وربنا تطين عيشتي وترجعني لامي بشنطه هدومي..
يوسف*وقد رفع رأسه بشموخ*:خلاص عفونا عنك ..وبعدين انشف شويه كده مالك نايتي كده ليه..خليلك شخصيه اودامها..
رضوان:انا مش نايتي وانت عارف كده انا بحبها ياعديم المشاعر*ثم تابع* ..اروي دي حب عمري من وانا في ثانوي وانا عاهدت نفسي انها مش هتكون لحد تاني غيري وفعلا بقت من نصيبي الحمد لله..*قالها بامتنان*
يوسف*بابتسامه عذبه*:وانا كنت شاهد علي قصه الحب الاسطوريه دي..
رضوان:مش ناوي تعملها بقي وتحب وتجوز بقي..
يوسف:احب واتجوز..الاتنين (ضاحكا بشده)انا عمري في حياتي ماهحب ويوم مااتجوز هتجوز جواز مصالح 26
رضوان:مممم غريبه!!مع اني لما سارة جت وشوفت بصتك ليهاا قولت شكل ااصنارة غمزت
يوسف*اعتدل في جلسته*وقال بنبرة جاده*: ريح نفسك يارضوان وبطل تلقح انت عارف كويس اني مبكرهش في حياتي اد مابكر؟؟؟؟؟هها هي وابوها ..انا عمري ماهنسي اللي ابوها عمله ف ابويا زمان ولا هنسي انه سابه لما كان ف امس الحاجه ليه..عيشت عمري اللي فات كله وانا بستني اني اواجهه وانتقم منه ع خسارتي لابويه وحرماني منهبس للاسف المو…..ت خده مني ..بس القدر باعتلي بنته عشان انتقم منه فيها واخد حقي وحق ابويا*بنبره مليئه بالغل والكراهيه)..

“رجع بذاكرته الي ماحدث بالماضي”..
من 20سنه..في منزل حسام الزيني(والد يوسف)
داخل غرفه مكتب حسام الموجوده بمنزله..كان يجلس مع شقيقه الأصغر أيمن الزيني.(والد سارة)..
حسام*بصوت أجش مرتفع*:جاي تسافر بعد ماوقعت الشركه وخليت الأسهم في الأرض. طول عمرك مستهتر ومش اد المسؤليه..
أيمن *بنبرة جافه*:شركه ايه اللي وقعتها.؟!الشركه واقعه من زمان اصلا والسوق نايم.. ثم أكمل كلامه..وبعدين طول عمري نفسي اهج من البلد دي وانت اللي خليتني اقعد غصب عني ومسكتني الشركه..
حسام..*بعد ان تبدلت نبره صوته للرجاء*متسافرش .واقف جمبي وتعالي نرجع الشركه ونوقفها ع رجلها زي الاول ..انت عارف انت مش أخويا وبس دنتا اللي فاضلي من ريحة ابونا وطول عمري بعتبرك ابني ومقدرش اعيش من غيرك..
أيمن*هز رأسه نفيا*:لا ياحسام انا قررت هسيب البلد دي خلاص ..
حسام:انا محتاجك..*قالها بتوسل* انت عمرك مااحتجتني غير ولقتني في ضهرك..خليك..
أيمن*بعمليه وقد نفذ صبره*:انا مش بقولك اني مسافر عشان اخد رأيك..انا بعرفك واخدت القرار خلاص ..وهاخد معايا مراتي وهخليها تولد هناك ..
حسام*وقد اصابه الغضب*:انت مبتفكرش غير ف نفسك وخلاص..طب واناا؟!!
أيمن*غير مكترث بحديثه*:قول اللي تقوله ..*ثم اشاح له بيده ونهض من مكانه متعجلا وغادر الغرفه تحت نظرات اخيه الراجيه ببقاؤه ونظرات اهري مليئه بالحقد من يوسف الذي كان يتنصت علي حوارهم من خلف الباب..2
“عوده للحاضر”….
تنهد يوسف تنهيده طويله مليئه بالضيق..واراح بظهره علي كرسيه..زفر انفاسه بحنق..ثم هتف..بعد مامشي ابويا مستحملش انه يبعد عنه ويسيبه..مفيش اسبوععين تلاته وجاتله أزمه قلبيه وماات..
رضوان: الله يرحمه ويغفرله ..انسي بقي اللي حصل زمان انسي ..*ثم تابع حديثه*عمك ايمن كان طايش وقتها واهو خلاص مـ,ـات ..هتعمل ايه في سارة يايوسف.. اوعي تنسي انها لحمك ودمك
يوسف:(مغيرا مجري الحديث)هنعمل ايه في الصفقه الجديده هندخل ولا بلاش نغامر..
رضوان:مممممم فهمت ..انا رأيي بلاش احنا مش حمل اي خسارة اليومين دول..ايه رايك؟!
يوسف :هشوف وادرس الموضوع واقولك رأيي
……………….
خرجت هايدى من الجامعه بعد انتهاء محاضراتها واوقفت سيارة اجرة وصعدت بها وطلبت من السائق التوجه الى شارع…. وقف التاكسي امام احدى البنايات..
هايدي للسائق.. حسابك كام يا اسطى..
السائق: 20 جنيه يااستاذه ..
هايدي: اتفضل ..وترجلت من سياره الاجره وصعدت الى المبني الى ان وصلت للشقه التي تقصدها و اخرجت مفتاحها من الشنطه و فتحت الباب ودلفت للداخل..كان هناك من ينتظرهاا ممددا ع الاريكه مرتديا شورت قصير اسود وتيشرت ابيض ..”وهو جمال عشيقها ومتزوجه منه عرفي..”
اتجهت هايدي ناحيته تفرد ذراعيها .وقالت حبيبي وحشتني جدا واقتربت منه واحتضنته..
جمال:لو كنت وحشتك..كنتي جتيلي امبارح بس انتي بتقولي كلام وبس..
هايدي:(لوت شفتيها)انا بقول كلام وبس ..طب والله ميحوشني عنك الا الشديد القوى..و كمان ا..
قاطعها جمال ..باااس انتي لسه هتحكي هنضيع اليوم كله ف الحكي ولا اي..ثم نهض من مكانه وحملها الي غرفه النوم وسط ضحكات من كلاهما..

《الفصل الثاني》

..قد يرى البعض أن التسامح انكسار ، وأن الصمت هزيمة ، لكنهم لا يعرفون أن التسامح يحتاج قوة أكبر من الانتقام ،وأن الصمت أقوى من أي كلام..
……………..
وقت أذان العشاء ..وصلت هايدى الى المنزل تضع يدها على قلبها خوفا من ان يكون يوسف موجود بالمنزل ..دلفت الي الداخل واخذت تتلفت يسارا ويميناا..
اميمه :كنتي فين كل ده “بنبره غضب مرتفعه”
هايدي:( بعد ان انتفضت) خضتيني يا ماما كنت… انا كان عندي محاضرات متاخر وقعدت اصور ملازم “قالتها بنبره مهتزه”
رمقتها اميمه بحنق وتحدثت اليها بنبرة محذره..وهي تشيح بيدها .. اخر مره هسمحلك بالتأخير ده وداري عليكي قدام اخوكي اتعدلي احسن لك..
هايدي: خلاص يا ماما والله اناا..
قاطعتها والدتها.وهي تشير صوبها بكفها.. متحلفيش خلاص..ثم تابعت.. ادخلي غيري قبل ما اخوك يجي ويعرف انك لسه جايه وبتتاخري كده
هايدي”تهز راسها”: حاضر..
وشوفي بنت عمك راضيها بكلمتين من ساعه الفطار وهي قافله على نفسها مش راضيه تاكل ولا تخرج ..
اتجهت هايدي صوب غرفتهاا بعد ان تنفست الصعداء حامده لربها أن يومها مر بسلام..
…………..

وقفت هايدي خارج غرفه ساره وقرعت بابها واستأذنتتها بالدخول.. فتحت الباب ودلفت لداخل الغرفه وما ان شاهدت سارة وملامح الحزن تكسو وجهها هتفت بنبرة مرحه.
. ياني ياني الاجنبي بتاعنا بيعيط ليه كده.. واقتربت منها..
وسعيلى كده عشان اقعد جمبك ..وما ان جلست بجوارها حتى قامت باحتضانها وتحدثت وهي تمسد علي شعرها بحنان..ما تزعليش من يوسف هو كده طول عمره عصبي و كمان… “واقتطمت حديثها وهي تطبق علي شفتيها”

سارة: “بعد ان فهمت ماترمي اليه “كملي كملي قولي انه مش ناسي اللي بابا عمله زمان ..
هايدي :معلش بكره يروق وينسى
سارة:”هزت رأسها استنكارا”عمره ما هينسي.. اخوكي ده ربي قلبه على السواد والانتقام و عمره ماهيسيبنى غير لما يدمرني..(قالتها بانكسار)
هايدي :”وقد ظهر على ملامحها الاستغراب* قصدك ايه؟! ساره: “وقدانتبهت لحديثها واعتدلت في جلستها”قالت بنبره مهتزه .. هه لا مقصدش حاجه..
هايدي: طب روقي بقى و رحمه باباكي..
سارة:”بحسرة” عارفه يا هايدي بعد ما ماما ما؟؟؟ـ,ـتت و انا بابا كان هو كل حاجه بالنسبه لي في الفتره الاخيره قبل ما يتو؟؟؟؟؟؟فى.. كان بيتكلم كتير على ان لو الزمن يرجع ويصلح اللي حصل بينه وبين عم حسام.. كان بيكلمني عن عمو حسام كتير وعن يوسف برضه كتير..ثم هتفت بتأثر.. الله يرحمه كان نفسه يمو؟؟؟ت في مصر..
هايدي: الله يرحمه يا رب ويسامحه..”بنبرة حزينه” ثم اكملت بلهجه مرحه ..
ممكن بقي نقوم ناكل عشان همو؟؟؟؟ت من الجوع و ربنا ..
سارة”بعد ان ابتسمت بعذ…..وبه”. اسبقيني و انا هغسل وشي و جايه وراكي ..

………………………………
في شركه الزيني ..في مكتب رضوان البحيري.. كان رضوان يجلس مع ليلي السكرتيره الخاصه به
رضوان”بنبرة فرحه’ :الف مبروك يا ليلي خلاص هتتجوزي و هتسيبي الشغل
ليلي “تبتسم بعذوبه”:اعمل ايه يا فندم.. مجدي مش حابب اني اشتغل بعد الجواز..
رضوان”يقوس فمه”وبنبرة حزن” طب اعمل ايه من بعدك؟!! ده الشغل هيتعطل..
ليلي: “وهي تطمئنه”متقلقش يا فندم انا سايبه خبر في كام جريده اننا عاوزين سكرتيره.. واللي تتقدم حضرتك تعمل معاها انترفيو وتشوف اذا كانت تنفع ولا لا..ثم تابعت بتأكيد.. واللي يقع عليها الاختيار هدربها معايا الوقت اللي انا هقعده هنا قبل ما اتجوز و اكون فهمتها كل حاجه..
رضوان”بامتنان”: تمام يا ليلي والف مبروك مره تانيه وربنا يتمملك بخير يا رب..

…………………………………..
يوم جديد مشمس معتدل الحراره..قررت هايدي زيارة اختها الكبري”اروي” بعد الحاح من الاخري بان تزورهاا..
في منزل رضوان البحيري. .تجلس هايدي في بهو المنزل بانتظار اختهاا التي تقوم بعمل الشاي لهما..
جاءت اروى من المطبخ اروي حامله بيدها صينيه عليها كوبين من الشاي..

أروي:”تقدم لها كوب الشاي الخاص بها”وهتفت بحماس*.عملتلك أحلي كوبايه شاي عشان تحكيلي بقي..
هايدي..بعد ان تناولت من اختها كوب الشاي..”لوت فمها بحسرة وهتفت”
اقولك ع ايه والله مافي حاجه عدله تتقال..”ثم تابعت” يوسف اول مابيشوفها..بيخانقها وهي كل اما تشوفه تقلب وشها او تدخل اوضتها..ع الحال ده علطول..
أروى:(بعد ان اخذت رشفه من كوب الشاي الخاص بها)يعني مفيش امل يحبو بعض طيب “ولمعت عينيها وأكملت حديثها بوله”دول لايقين علي بعض مووت..هييييح
هايدي:(قهقهت بشده)امل ذات نفسها انتحرت اما شافت علاقه اخوكي ببنت عمك..
أروى:اخوكي عمره ماهيتعدل معاها غير لما ينسي اللي شافه زمان..
“ثم اعتدلت بجلستها واكملت بتأثر” يوسف كان متعلق ببابا الله يرحمه جدا ..مـ,ـوته مكنش سهل بالنسباله ابدا..
هايدي “بنبرة حاده “ولا بالنسبالي انا كمان ..ثم تابعت بتأثر وحزن جلي..الله يرحمه..
اروي”ملطفه للجو”بنبرة مرحه”:خلاص بقي انتي هتعيطي”واشاحت بيدها ..فكي بقي انا اسفه..
هايدي”تنهدت بضيق ثم قالت”بابا واحشني اووي غيابه مأثر عليا جدا ..انتي واتجوزتي وسيبتيني وفين وفين اما بشوفك ويوسف علطول مشغول في شركته ..انا لوحدي..ثم اردفت ..لوحدي فعلا..
أروي:تنفست بعمق “وهتـ,ـفتها بنبره محمله بالحزن والاسف ..”متزعليش مني انا فعلا مقصرة معاكي اووي بس انتي عارفه البيت والعيال وزنهم .وأكملت..بس اوعدك اني اخليكي اول اهتماماتي ياستي..
هايدي:وهي تضر….ب علي كتف اختها بخفه “..ع سيرة العيال ماتصحيهم بقي خليني العب معاهم شويه قبل مااروح..
أروي:”بتساؤل “تروحي فين؟!!مش ماشيه من هنا الا اما تتغدي معانا..
هايدي: بس ا..
قاطعتها اروي باشارة من يدها ..وقالت مفيش بس هتتغدي يعني هتتغدي ..قضي الأمر..روخي انتي صحيهم بقي وانا هسبقك ع المطبخ..
حملت صينيه الشاي واتجهت صوب المطبخ ..اما هايدي نهضت هي الاخري كي تيقظ اطفال اختها…
……………………….

في شركه الزيني تحديدا مكتب يوسف..كان يجلس مع احد العملاء يناقش معه احدي المشروعات المطلوب تنفيذها..
يوسف :(بعد أن أراح بظهره علي كرسيه)باذن الله 8شهور وتكون مستلم المجمع..
أحمد الحديدي:(العميل) (بعد ان اخذ رشفه من قهوته)8 شهور كتير يابشمهندس!!
يوسف :(تقدم في جلسته للامام وقال بنبرة ثابته )لا طبعا مش كتير حضرتك ..ثم تابع..ده مجمع مش عمارة ولا اتنين ..ثم اشار له بسبابته ..حضرتك مجرب الشغل معانا قبل كده وعارف ان احنا لا بنماطل ولا بنقصر في شغلناا..
أحمد:(متأففا)تمام ..هنمضي العقود امته ..؟
يوسف (اعتدل في جلسته )ع ماتخلص قهوتك ..يكون الأستاذ رافت مدير الشئون القانونيه جه ومعاه العقود عشان نمضيهاا..
يم رفع سماعه هاتف مكتبه ..وضغط علي زر الاتصال..ثم تحدث بلهجه أمرة وصوت أجش..
مدام هيام ..اطلبي الاستاذ رأفت خليه يجي ومعاه عقود مجمع الحديدي ..
لم ينتظر ردها وغلق الهاتف..وتوجه بالحديث لأحمد الحديدي ..
أطلبلك فنجان قهوة كمان؟!!
أحمد:”بامتنان” متشكر ..
يوسف:”بعمليه”خمس دقايق ويكون استاذ رأفت هنا ونمضي العقود….
احمد:”اومأ براسه” تمام..
………………………..
..ترجل عن سيارته..بعد أن قام بركنها في جراج المنزل..كاد ان يدلف للداخل ..ولكنه فضل البقاء عندما شاهدها وهي تترجل من سيارة الأجرة ..عقد ساعده امام صدره واستند علي مدخل بوابة المنزل..واخذ يتأملهاا جيدا
عندما راته سارة رمقته بعدم اكتراث وعجلت من خطواتها ..
استبقته سارة علي الدرج الرخامي في حين كان هو خلفها يلحق بها..
“هتفها بصوت حاد” كنتي فين ؟!!
“اطبقت علي جفنيها بحنق ثم زفرت بضيق “واستدارت له ..
كنت في الكليه !!
اقترب منهاا كثيراا..وضيق عينيه يتأملها ثم هتف بتساؤل ..
ايه اللي علي شفايفك ده؟!!
زفرت بحنق واشاحت بوجهها عنه بغضب ..
“قبض علي معصمها بقوة وهتف”اما اكلمك تردي عليا وتبصي عدل ..”وأشار صوب راسها”..فاهمه ولا افهمك بطريقتي..
“هتفت بوجع وه تتلوي بين يديه ” اه اايدي انت بتوجعني كده ..!
“ترك كفهاا بعنف ثم هدر قائلا”وايه اللي انتي لبساه ده كمان ..
انتي مفكرة نفسك في بلا بره ..
زفرت بضيق وتحدثت :ممكن تسيبني اطلع عشان تعبانه ومصدعه “وأخذت تحك باصابعها مقدمه راسها’”
بس كده ..اتفضلي ياسنيورة ..واشاح بذراعه امامه كي يسمح لها بالصعود ..
ركضت سريعا علي الدرج الرخامي بعد ان ولته ظهرها ..
ارتسمت علي ثغرة بسمه شيطانيه وهتف بخفوت ..
طب اما ربيتك مبقاش انا ..
لحق بهاا ع الدرج ..كانت هي سبقته الي غرفتها..كادت هي ان توصد الباب ..بادرها بحركه مفاجاه بكفه وولج داخل غرفتها بعد ان قام بدفعهاا للداخل ..
و….

《الفصل الثالث》

ارتسمت علي ثغره بسمه شيطانيه..وتمتم بخفوت”طب اما ربيتك مبقاش أنا..لحق بها علي الدرج ..كانت قد سبقته الي غرفتها..كادت ان توصد الباب ولكن بادرها بحركه مفاجأه بكفه وولج لداخل غرفتها بعد ان قام بدفعها..واوصد الباب باحكام..
في حين كانت هي بحاله صدمه بما يفعله..”خفق قلبها بشده ضيقت عينيها وصرت علي أسنانها بعد ان احتقن وجهها بالدماء “وقالت وهي تشيح بيدها “”
ايه اللي بتعمله ده؟!اتفضل اطلع برة والا والله هصرخ والم عليك البيت كله..
رمقها بعدم اكتراث بعد ان جلس علي طرف سريرها ..رفع حاجباه بتساؤل “ها خلصتي؟!!ثم أشار لخزانه ملابسها بيده وقال بثبات :افتحي الدولاب..
رمقته بغضب واحتد صوتها “اطلع برة اوضتي”
رد عليها باستهزاء وارتسم علي ثغرة ابتسامه سخريه :اوضتك اللي هي في بيتي؟! ..هه..افتحي الدولاب
لم تنتظر انتهاء حديثه..واتجهت صوب الباب وقامت بفتحه علي مصرعيه..وهتفت بغيظ:اتفضل “وهي تشير بيدها للخارج..
نهض من مطرحه بكل بتباطؤ وهدوء ودفعها بخفه من كتفها لتبتعد عن الباب ..واغلق الباب ثانيه.. هتف وهو يتجه صوب الخزانه..”هفتحه انا”..ثم استدار لها بوجهه ورمقها باستهزاء وقال ..”لو عايزه تلمي عليا اللي في البيت ياللا ..مستنيه ايه..وشوفي انا هعمل ايه وهقول ايه..
“زفرت بحنق ورمقته بازدراء واشاحت ببصرها عنه للجهه الاخري..
قام بفتح خزانتها وشملها بنظرة فاحصه ..اخذ يتمعن في كل قطعه من ثيابها بتمهل ..رفع أحد الفساتين ..فستان دانتيل اسود بدون أكتاف..والقاه ارضا..وقال “ده ميتلبسش تاني..
أمسك قطعه أخري وهي مضيق عينيه..ايه دي.. ده عريان اووي.. *ثم تابع بعد ان القاها ارضا هي الاخري ..*متتلبسش بردو تاني*
“اخذت انفاسها بالتصارع بشكل ملحوظ وهتفت وهي تشيح له ”
انت مش طبيعي انت مجنون. ..
رمقها بغضب ثم تحرك من مكانه بانفعال وقبض علي ذراعها بعنف واحتدت نبرته “طولي لسانك ده تاني معايا وشوفي انا هعمل فيكي ايه..”
هتفت بتألم..وانت لسه هتعمل ..ماانت عملت
ارخي قبضته ..وهتفها بلؤم ..وانا عملت ايه يعني ..قام بجذب خصله من شعرها.. كان بامكاني اعمل اكتر من كده..بس قولت بلاش
حقير ..رددتها وهي تدفعه عنها ..

منصحكيش انك تشوفي حقارتي ..ثم جذبها من خصرها حتي الصقها به ..ابتعدت بوجهها وصدرها عنه واطبقت عينيها بشده وهتفت من بين اسنانها ابعد عني ..
يد تطبق ع خصرها باحكام والاخري سارت علي منحنياتها بوقاحه .
اتسعت عيناها من وقاحته وقبل ان ترفع صوتها التهم شفاهها بقبله اخرستها..
بعين مغمضه وبعالم أخر لا ينتبه لمقاومتها ولا لدموعها ..
لحظات وفاق من حالته ..استند برأسه علي جبينها كي يلتقط انفاسه ..
دفعته بقوة فارتد للخلف علي اثرها نظرا لحالته ..
رمش بعينيه عده مرات بعد ما انتبه لنفسه وزفر بحنق ثم رفع رأسه بشموخ وولاها ظهره واتجه بخطوات ثابته للخارج..
صفقت الباب بقوه بعد خروجه..واستندت برأسها ع الباب وعلي صوت بكائها وصوت يملؤه النحيب اخذت تردد ربنا ينتقم منك ….
………………………..
دلف غرفته بخطي سريعه.وصفق الباب..وقف في منتصف الغرفه باعين متسعه ووجهه محتقن وانفاسه متصاعده..
استدار بجسده واتجه صوب المرآه..وقف امامهاا وصدره يعلو ويهبط بوضوح..مسح بكفه علي رأسه..ثم تمتم بتأنيب”سيبت نفسي كده ليه ..غبي ..انا ناقص اقولها اني بحبها ”
هز رأسه بالرفض ..”أحب ايه انا مستحيل اني احبها اصلا ”
اطلق زفيرا محتقنا .. ثم قام بفك ازار قميصه واخذ منشفته واتجوه صوب المرحاض الخاص بغرفته..

………_……._…….._……

صباح يوم جديد مشرق محمل بالرياح الخفيفه ..يوم روتيني كسائر الايام السابقه…

……….._………..
في مكتب رضوان البحيري..كان يطلع ع بعض الاوراق ويقوم بتوقيعهاا..واستئذنت
ليلي السكرتيره الخاصه به للدخول بعد ان قرعت باب مكتبه بلطف..
مستر رضوان..خلاص يافندم عملت انترفيو مع كذا بنت ولقيت واحده مناسبه متخرجه من معهد حاسب ألي ومعاها كورسات انجليش ..
رضوان”ارتفع حاجبيه”وهتف سريعا..تمام اووي مستنيه ايه ؟!!
ليلي”بتهذيب”مستنيه حضرتك تشوفها ..تسائلت..عموما هي برة ممكن اخليها تدخل؟!!
اردف قائلا..ياريت..
اومأت ايجابا ..وقالت ..ثواني يافندم..
شرعت للخروج ..وماهي الا لحظات ودلفت هي والسكرتيرة الجديده ..
رضوان”وقد عقد حاجباه “”في بادئ الأمر لم يسترح لمظهرها..
شعرها مصبوغ باللون الأصفر..وجهها لم يخلو من ادوات التجميل *مكياج* الموضوع بعنايه ..لا يقال عن مظهرهاا سوا انه مسموح به للسهرات والافراح فقط..
مساء الخير يافندم”هتفت بها السكرتيرة بنبرة ناعمه مصطنعه
.ويد ممدوده بالسلام ..اردفت قائله *أنا يسرا..
تبادلو السلام بالايدي ..وقال بنبرة جافه نورتي المكتب ..”ثم اكمل “ياريت تتعلمي الشغل بسرعه من الانسه ليلي عشان خلاص مفيش وقت…
هتفت بنعومه مصطنعه :متخافش يافندم انا بفهم بسرعه وانشالله انول اعجاب حضرتك
نعم؟!!قالها رضوان وهو يرفع احدي حاجبيه
“”تنحنحت “”احم ..قصدي علي شغلي يافندم
تفحصها رضوان وهتف..طب اتفضلو ع الشغل ياللا ..
ليلي:عنئذنك يافندم..
غادرا مكتب رضوان بخطوات ثابته ..
زفر بضيق وتمتم بخفوت ..شكلها مش بتاعت شغل وهتتعبني ربناا يستر بقي ..
اطبق ع جفنيه ..ثم تابع عمله ..
…………………..
باحدي الاحياء الراقيه بالقاهرة ..في فيلا جلال المنصورى “احد رجال الأعمال”لديه ابنه وحيده تدعي “سهر”
في غرفة سهى ..فتاه بمنتصف العشرينات ..تجلس امام المرآه تمشط شعرها بعنايه ..ثم امسكت بهاتفها وضعطت عده مرات ثم وضعته علي اذنها..
سهر :ياااااه واااخيرا رديت عليا ..
المتحدث:………
سهر:بعتاب:يعني انا كل ده موحشتكش ولا جيت ع بالك
المتحدث:………..
سهر”بنعومه ونبره حنين” انت وحشتني اووي ياجو.. عاوزه اشوفك..
المتحدث:………..
سهر :خلاص نتغدا سوا انهارده ف النادي
المتحدث:……
سهر:هتوحشني لحد مااشوفك ..متتاخرش عليا سلام..
اغلقت الهاتف ووضعته علي المنضده ثم التفتت لمرآتها ورفعت حاجبها باعجاب وهي تنظر لنفسها..تنهدت طويلا يم اتجهت صوب خزانتها لكي تنتقي ملابسها ..
………………………
جامعه القاهرة ..في كليه التجارة..كانت تجلس سارة مع صديقتها رغد في المقهي الخاص بالكليه ..
رغد :لااا ..الواد.ده مينفعش يتسكت عليه اكتر من كده..قولي لامه!!
سارة”تنهدت بضيق”امه دي ست طيبه مو…ت ..مستحيل تصدق عليه حاجه ..تابعت باستهزاء..دي مفكراه الواد المؤدب اللي مفيش منه..
رغد :يعني ايه هتفضلي عايشه كده ؟!!حرام والله
ثم تابعت بحزن ..والله كان بودي اخدك تعيشي معايا انا وامي ..بس من اخر مرة كنتي عندنا والهمجي ابن عمك جه واتهجم علينا وخدك غصب .وامي بتقول ملناش دعوة بحد
سارة “باسف”كتر خيرها والله عندها حق ..كفايه الفضايح اللي عملها في المنطقه عندكو..
رغد :طب والحل ..
ساره:كلمتي خالك بخصوص الشغل!!
رغد “تنحنحت بحرج”احم ..خالي ..قال انا مش عاوز مشاكل
متنسيش ان يوسف ليه اسم ف السوق ومعروف..
سارة:مفيش حل اودامي حاليا غير اني اجتنبه ع اد مااقدر..
رغد”هتفت بمرح “طب قومي ياللا انا عزماكي هاكلك شاورما سورى ..هتنسيكي الهم اللي انتي فيه ده
سارة..”هزت راسها بالرفض” لا شكرا..
قاطعتها رغد بحده.مفيش لا بكرة ابقي اعزميني انتي ياستي ..
وانطلقا للخارج سوياا…
…………………..
. في نادي الجزيره .المعروف بالمستوي الراقي لمشتركيه ..حيث لا يستطيع الاشتراك به سوا الطبقه المخمليه ..قديما كان يشتهر بانه نادي الخديوى الرياضي ..
تجلس سهر علي طاوله في المطعم الموجود بالنادي..في انتظار يوسف .
احد العاملين بالمطعم ..تؤمري بحاجه تانيه يافندم غير القهوة
زفرت بضيق وهتفت بتكبر ..لأ
اخذت تفرك كفيهاا بضيق تارة ..وتنظر بساعه يدها تاره اخري ..
حتي شاهدته يدلف لداخل المطعم يتجه صوبهاا حتي انفرجت اساريرهاا..
اقبل عليها ..بملامح متهكمه ..نزح نظارته السوداء ورمقها بلا مبالاه ..
ازاحت كرسيها ونهضت عن مكانها لتلقي عليه التحيه
ازيك ياجو “تمد يدها”
يوسف “بتهكم”تمام ..ازيك انتي..
وجلس علي كرسيه ..واخد يتجول بعينيه في المكان..
وحشتني اووي ..”نطقت بهاا وهي تناظره بوله”
يوسف……..
ايه ياجو ..هو انا موحشتكش؟!داحنا تقريبا بقالنا شهر ونص م بنتكلم!!
قال بثبات..ليه بتقولي كده ..كل الموضوع بس بالي مشغول بالشغل وكده.
سهر: جو انت هتعرفني امته ع مامتك؟!.نفسي اتعرف عليها اووي واتعرف ع اخواتك..
زفر بضيق ..وهدر ..مش وقته مش وقته
هدرت بغضب اومال وقته امته ياجو ..ايه المشكله اما اتعرف عليهم ..مانا خليتك تتعرف ع بابي..
قال ببرود..انا مطلبتش اني اتعرف عليه انتي اللي جبتيه النادي هنا وعرفتيناا ببعض
وبعدين انا مقلتش ان فيه مشكله انك تعرفي اهلي بس مش وقته .. مضغوط في الشغل وع اخري..
سهر:بقالنا سنتين مع بعض ..وطول السنتين كنت مشغول والشغل تاعبك؟!!
اردف بضيق..يوووه مش هنخلص احنا هنتغدي ولا هنعكنن ع بعض
اشاحت بوجهها بعيدا..لم يعيرهاانتباهه..امسك بقائمه الطعام الموضوعه علي المائده امامه..وقام بالنظر بها سريعا واشار لاحد العاملين..
هاخد ستيك بصوص المشروم واسباجيتي
اتجه بحديثه صوب سهر ..هتطلبي ايه ..
نظرت له طويلا وهتفت ..زيك..
……………..

كما تدين تدان : عداله من رب العالمين ، فمن اهنته اليوم فـ غداً انت به مهان ، ومن اذيته اليوم سيسلط الله عليك من يؤذيك أو يؤذي محبيك غداً !”

《الفصل الرابع》

..-في شقة جمال ..
يووووه انتي كل ماتشوفيني تعكنني علياا..”قالها جمال بنبرة غضب عاليه”..
هايدي:” بنبرة انكسار”يعني انا اما اقولك تعالي كلم اهلي ابقي انا كده بعكنن عليك!!
جمال”زفر بضيق”خلااص ياهايدي بقي والنبي قصري كلام في ام الموضوع ده..خليناا مبسوطين بقي..
هايدي”بنبرة مهتزه يكسوها نحيب مكتوم”ارجوك ياجمال انا اعصابي تعبت م الموضوع ده ..ماما بقت بتشك فيا ويوسف لو عرف حاجه زي دي هيقتـ,ـلني..
جمال:ياستي قولتلك هاجي ..بس مش دلوقتي خلصي سنه رابعه بتاعتك دي وانا ابقي اجيلك ارتحتي ياستي..
..رمقته هايدي بحزن ممزوج بالألم ..بعد ما اصيبت بخيبه امل منه .بلاشك ليست المرة الاولي لحديثهما بشأن هذا الموضوع ..ولن تكون الأخيرة استسلمت للأمر بشكل مؤقت ..فهي للأسف تورطت معه ….
…………….
..بالمساء..

توجهت سارة لغرفه هايدي..قامت بقرع الباب بخفه هتفت من خلف الباب بانها تود الجلوس معها قليلا
نهضت هايدي من مضجعها والدموع تنهمر علي وجنتيها .اخذت منديلا ورقيا من حقيبتها وشرعت بمسح دموعهاا وهتفت ..حاضر هفتح اهوو..
اتجهت نحو الباب وفتحت لسارة ..
سارة “بحرج”انتي كنتي نايمه ولا اي
هايدي”بنبرة متعبه”لا ابداا انا كنت قاعده ع السرير بس ..
ضيقت سارة عينها بتساؤل وهتفت..مالك وشك متغير كده ليه؟!!
هايدي “بنبرة مهتزه”ها للا مفيش ..يمكن ارهاق او شكلي داخله ع دور برد!!
اقتربت من وجهها ومدت يدها تتفحص حرارتها ..وقالت بمرح وضحكه خفيفه..يااااه دنتي مش سخنه خالص..
ضر…بتها هايدي بكفه علي كتفها وهتفت ..خفه اووي البت ..يوم ماتشتغلي حد هتشتغليني انا .
اتجهاا صوب السرير ..وتوسطت هايدي السرير وجلست هايدي بجانبها ع الطرف ..
انتي حلوة اووي ياسارة ورقيقه ..كان نفسي اكون زيك كده ..
ساره:”ابتسمت بعذوبه “وقالت انتي حلوة اووي..وأحلي مني
نطقت سارة بمرح :بتجامليني ..ماشي ياستي مقبوله ..
هتفت سارة بنبره جاده “ابدا وربنا انا بقول الحقيقه
حتي لو انا حلوة زي مابتقولي ..كون ان انا مريضه سكر ..ده بيخلي اي حد يبعد عني ..حتي لما يتقدملي عريس ويعرف ان عندي سكر ..ميجيش تاني ويقول كل شئ قسمه ونصيب ..
تنهدت سارة تنهيده طويله ونظرت لها بعطف .ربتت علي كتفهاا بحنان ..وقالت بصوت هادئ”وهو من امته المرض ده عيب او مشكله ..دي حاجه من ربنا ومينفعش نعترض عليها ..مش ذنبك انك قابلتي متخلفين احبطوكي وعقدوكي ..اكيد ربنا شايلك الأحسن وبكرة تقولي بنت عمي قالت ..
نظرت لها هايدي طويلا ..وقالت بيأس يكسوه الاستهزاء..الأحسن …هه.. سكتت لحظه ثم هتفت بلامبالاه ومرح مصطنع
بقولك ايه ماتيجي نشغل اغاني ونرقص !!
هتفت سارة برقتها المعهوده ..بس انا مبعرفش ارقص
تحديت هايدي بحماس..انا هعلمك..
نهضت من مكانها وأمسكت بهاتفها ضغطت عده ضعطات عليه .
ثم قامت بالضغط علي زر ارتفاع مستوي الصوت ووضعته علي المنضدة وجذبت سارة من السرير واخذا يتمايلان بخفه ومرح علي صوت الأغاني ..
…………….
دلف الي المنزل ليلا ..تجول بعينيه بحثا عن شخص معين ولم يجده ..توجه لأمه والتي كانت تجلس تشاهد التلفزيون ..
يوسف “بنبرة مرهقه”مساء الفل ياامي
أميمه”بنبرة راضيه”مساء الرضا ياقلب امك ..
ثم تابعت”مجتش تتغدا ليه” ..
اتغديت برة واتعشيت كمان ..
اومات براسها ووجهت انتباهها للمسلسل الذي تتابعه..
تنحنح”ثم قال بتساؤل “اومال انتي قاعده لوحدك ليه؟!! هايدي فين؟
هايدي فوق في اوضتها ..”لم تشيح نظرها عن التلفاز”
تنحنح وقال:اااا طب وسارة!!
استدارت براسها صوبه ونظرت بمكر ثم قالت ..قاعده مع هايدي في اوضتها ..
ردد بحرج جلي:انا بسأل بس لانهم سيبينك قاعده لوحدك ؟!
لم ترد عليه اكتفت بالنظر اليه ..
مجتنبا لنظراتها ..هتف بصوت متحشرج”انا طالع اوضتي ”
أميمه :ماشي ياحبيبي
صعد الدرجات بخطي سريعه ..وقف عند باب غرفه اخته ..وسمع صوت اغاني وصوتهم المرتفع ..اقترب من الباب واخذ يتسمع عليهم ..ودلو كان بامكانه ان يراها وهي ترقص وتضحك..نادراا ما يري ابتسامتها ..
“اللعنه عليك يايوسف ..وكأن ليس لك شأن بعبوسها وحزنها!!”
استقام بوقفته..نفض عن رأسه وسار بخطي ثابته لغرفته…
…………………………..

. ………
بأحدي مراكز التجميل المشهورة بالقاهرة ..بقسم العنايه بالبشرة والأظافر ..توجد سهر مع صديقتهاا المقربه روجين..
تجلس سهر علي كرسي من الجلد الأسود وترجع بظهرها للخلف بشكل مريح ..وكذلك صديقتها روجين أخذت نفس الوضعيه علي كرسيها…تقف امام كلاهما فتاتان مختصتان بعمل الأظافر ..
سهر”ترمق صديقتها بحيرة”مش عارفه ياروجي بقيت حاسه انه بيتهرب مني..
روجين”رمقتها بثقه”مش قولتلك ان يوسف ده مش بتاع جواز والحوارات دي..
سهر”اعتدلت بجلستها للامام”لا متقوليش كده ..انتي عارفه اني بحبه وهو كمان بيحبني .هو اصلا هيلاقي واحده زيي فين “علت نبرتها بتباهي”
روجين”وقد نفذ صبرها” تقدري تفهميني لما هو بيحبك ..مبيجيش يتقدملك رسمي ليه؟!!ا”ثم تابعت”ياسو انتو بقالكو سنتين مع بعض .”اردفت باستهزاء”.ايه لسه بيكون نفسه ولا معندوش فلوس؟!
أشاحت ببصرها عنها بعد ما زفرت باختناق من حديثها..ثم هدرت بها”
دلوقتي شوفيلي حل ..اعمل ايه معاه وارجعه مهتم بيا زي الاول ازاي ..ده حتي مش راضي اني اتعرف ع أهله ..تصورى؟!!
نظرت لها نظرة ذات مغزي وأردفت..لو هو مش راضي ..فاجئيه انتي ..
اعتدلت بجلستها صوبها ونطقت ببلاهه ..يعني ايه؟!
رمقتها روجين بدهاء وقالت”يعني روحي انتي..قال ايه وحشك وعايزه تطمني عليه “ثم غمزتها بعينها”
اعتدلت بجلستها للامام ..نظرت لحالها بالمرآه رفعت احدي حاجبيها باعجاب لفكرة صديقتها..طب والله فكرة..
…………….
لحق بها علي الدرج الخارجي للمنزل بعد ان تعمد التأخر بذهابه الي الشركه ..
هتف”بنبرة مرتفعه قليلاا”استني..
اغمضت عينيها بضيق وأطبقت علي شفاهها ثم استدارت بجانبها له ..
بنبره ضيق”انت لسه مخرجتش”!!
بعد ان اقترب منها وصار بجوارها ..كذب وقال”لا راحت عليا نومه”
استبقته للاسفل بخطي متعجله ..لحق بها ..وقال بنبرة حاده :انا مش قولتلك استني..
عقدت ذراعيها امام صدرها :انا مش عايزه استناك ؟!ايه هو كله بالغصب عندك..
احتد صوته واحتقن وجهه قليلا ..هدر بها :اصطبحي وقولي ياصبح ..الحق عليا كنت عاوز ارحمك من التكسيات واوصلك بطريقي..
لا شكرا مش عاوزه توصيله ..”هتفت برفض”
رمقها بغضب ..ثم تركها وذهب للجراج كي يخرج سيارته ..
استغلت انشغاله ..وشرعت بالذهاب سريعا واخذت تبحث عن اي سيارة أجره ..وقف بسيارته امامها ..انزل زجاج السيارة وأخفض براسه ليحدثها ..اركبي..
رمقته بعدم اكتراث وهزت راسها نفيا ..
زفر غيظا..ترجل من سيارته بغضب ..واستدار صوبها ..تنهدت بضيق حين رؤيته وهدرت باختناق”قولت مش هركب”
جذبها من كفها بعنف وقام بفتح باب السيارة و دفعها للداخل رغما عنها ..واغلق الباب..
تلوت في مقعدها ..زفرت بحنق ..انتظرته حتي دلف للسيارة ..وجلس علي مقعده ..اخذت تضر؟؟؟به بغيـ,ـظ علي كتفه ..وهي تردد بغضب :انت ايه ؟،معندكش احساس ..قولتلك مش عايزه اشوفك وبردو بتجبرني ع شوفتك ..قولتلك مش عاوزه اكلمك وبردو بتجبرني أكلمك ومش عوزاك توصلني وبردو بتجبرني علي كده…

مسك يدها..وهدر بها..صوتك علي وايدك كمان!!
بنفس نبرة صوته هدرت:أكيد مش هسيبك تستضعفني يايوسف تاني!!
مسح بكفه علي ذقنه ..ثم حدثها بنبرة وعيد ووقاحه “تحبي اوريكي قوتي وجبروتي ”
تلجلت قليلا واهتزت نبرتها..مش هديك الفرصه..
قال بثبات ممزوج بوقاحه: وهو فيه احسن من كده فرصه!!
انا وانتي لو حدنا ف العربيه..ثم تابع غامزا”ولا تحبي اخدك الشقه بتاعتي ..
وقح..هتفت بها بعد ان اشاحت وجهها بغضب عنه..
ترك يدها ..تنهد قليلا ..مسح بكفيه علي وجهه بغضب ..ثم اردف ..
أنا كنت عايز اوصلك وبس!! انتي اللي بتستفزيني..
لازالت علي وضعها تنظر للجهه الأخري ..
تنحنح وقال بتساؤل”فطرتي”!!؟
لم ترد عليه ؟!
خبط بكفه علي كتفها بعنف ..توجعت هي علي اثرها ..يم جذبها من شعرها وقال بنبرة حاده “اما أكلمك تردي عليا احسنلك.. كام مرة هفهمك كده ولا انتي مبتفهميش الا بالاهانه..
رمقته بحزن ..ولم تجيبه ..
اطبقت علي جفنيها كي لا تبكي ..وعضت علي شفاهها ..
تأملها قليلا ..وجهها بيده بعض الخصلات تقع علي عينيها المطبقه بشكل جميل ..تعض علي شفاهها بشكل مثير غير مقصود..
محدثا نفسه..”واأأه من شفاهها ” يالله…
تركها ..ثم اعتدل في جلسته واعتدلت هي الأخري ..
هدر بها ..اربطي الحزام.. استجابت ببطئ.. وانطلق يوسف بالقياده ..
………………………………….
بمكتب “رضوان”مكتب “بشركه الزيني”
يرفع سماعه هاتف المكتب ..ويتحدث مع سكرتيرته الخاصه..
يسراا ..هاتي الورق اللي عندك عشان اوقعه..
دقيقه ودلفت يسرا لداخل مكتب رضوان بعد ان قرعت الباب بلطف.تحمل بعض المستندات بيدها مرتديه ملابس تبرز منحنياتها بدقه ..لا تليق ابدا باالعمل
رمقها رضوان من اعلاها لاسفلها بنفاذ صبر.. وهتفها..
انسه يسرا ..قولتلك قبل كده الهدوم دي مينفعش تيجي بيها الشغل ..ليه مش عامله اعتبار لكلامي.
“بحزن مصطنع”يافندم كل الهدوم اللي عندي كده . بس اوعدك هحاول اظبط ف لبسي عشان حضرتك ..
رفع حاجبيه بذهول.واردف بتساؤل..عشان حضرتي؟!
“هتفت بدلع “قصدي ع الشغل وحضرتك يافندم..
رمش بعينيه ثم تحدث بثبات”هاتي الورق امضيه..
اقتربت من المكتب ..اتجهت صوب كرسيه بخفه ثم مالت بوقفتها وشرعت بفتح المستندات واخرجت منهم الورق للتوقيع
توتر من قربها بهذا الشكل وطريقه وقفتها بجواره..زاغت عيناه واخذ يبتلع ريقه بصعوبه بلل شفتاه بطرف لسانه ..
نظرت له بعدم فهم مصطنع ..فيه اي مشكله يافندم..
ارخي ربطه عنقه قليلا ..وقال بتلعثم..لا مفيش ..
علمت بنجاح خطتها وانها تسير بخطي ناجحه لتحقيق مخططها..
كان بحال لا يحسد عليه ..شرع بفحص الاوراق بعد ان غض بصره عنها واردف بنبرة جافه ..اتفضلي روحي انتي ع مكتبك ..
استقامت بوقفتها وأومأت برأسها ايجابا..وغادرت الغرفه بخفه ..
تنفس الصعداء لخروجها ..وتمتم بخفوت وقلق ..شكلك مش هتجيبها لبر يايسرا…
……………………………..
ترجلت سهر من سيارتها ..بعد ان استدلت علي المكان من احد المارة..
صعدت الدرج الرخامي بخطي ثابته ..استندت قليلا علي الباب ..اطلقت تنهيده طويله ..ثم قرعت الجرس ..
بداخل المنزل ..الست أميمه كعادتها بالمطبخ تساعدها الحاجه فاطمه بأعمال المنزل ..
سمعت الحاجه فاطمه صوت قرع الجرس..لفت الحجاب علي رأسها جيداا..واتجهت صوب الباب.. وفتحته..
وجدت فتاه طويله بشعر مموج *كيرلي* وملابس ملفته جداا من وجهه نظرها..
هتفت بفضول”خير يابنتي عايزه ايه”
تحدثت وعينيها لداخل المنزل “يوسف ..يوسف هنا؟!!
أميمه من داخل المطبخ..بصوت عالي..مين يافاطمه..
هتفت فاطمه وهي في مكانها ..دي .واحده كده عايزه الاستاذ يوسف..!
تضايقت سهر منها ..وقالت بتكبر موجه لفاطمه:انتي بتشتغلي هنا؟!
لم ترد عليها..بل اشارت بذراعها لها بالدخول ..وهتفت ..
الست الكبيره .. هتيجي اهي ..واوصلتها الي الصالون”مكان خاص بالضيوف”
جلست باريحيه علي كرسي الصالون المدهب ..واخذت عينها تتجول علي المنزل ..
حضرت أميمه ..مرحبه بها:ازيك يابنتي
عرفت ع الفور انها والده يوسف ..الشبه بينهم كبير..
نهضت عن مكانها والقت عليعا التحيه..ازي حضرتك ..
اقعدي يابنتي ..كنتي عاوزه يوسف ابني
تنحنحنت “احم ..ايوة..
حضرتك مين يابنتي ..انا اول مرة اشوفك..
أنا سهر ابقي ..”ابتسمت بعذوبه”ابقي حبيبه يوسف ..
تبدلت ملامح أميمه كليا ..واعتدلت بجلستها ..
عقدت حاجبيها بفضول ..وتحدثت”يعني ايه
ايه ياطنط ..هو مقالش لحضرتك علياا؟!
احست بالحرج ” لأ ازاي.اكيد قالي بس انا للي بنسي !!
هو مش هنا ياطنط ولا ايه؟!
لا ياحيبتي هو ف الشركه دلوقتي..
تنحنحت بحرج..واحست بانها غير مرغوب بها ..نهضت عن مكانها ..طب انا اسفه ياطنط فكرته هنا ..همشي انا بقي وابقي اكلمه..
لا ازاي طبعا..استنيه ياحبيبتي .. ع مايجي..
سهر “بامتنان”ميرسي ياطنط ..
اميمه “باصرار”لا والله لازم تستنيه وبالمرة نتغدا كلنا سواا
لم تستطع مقابله اصرارها بالرفض ..فعاودت الجلوس مرة اخري ..في انتظار يوسف.. او بالمعني الأصح ..رد فعل يوسف..
…………………….
كانت شارده بملامح منزعجه تسير علي غير هدي بالجامعه ..عند “الباركينج الخاص بالكليه”
كان يخرج بسيارته “أميرر الحوفي “معيد بالكليه ..
لم ينتبه لها تفاجأ بها تقف امام سيارته ..كاد ان يصطدم بها ..ولكن ..لحق الامر..
ترجل من سيارته بغضب ..واستدار لها ..كانت جالسه علي ركبتيها تلملم كتبها وأغراضها..
نظر صوبها بغضب ..كاد ان ينطق ..فاجأته برفع رأسها ..
ألجمته عن الحديث..اقسم بباله لم يري جمال كهذا من قبل ..لم ينتبه لحالته جلس مقابلها يجثو علي ركبتيه ..
قالت بخفوت”انا اسفه مكنتش واخده بالي..
ناظرها بوله وبنبرة ناعمه “انا اللي اسف ..
نهضت عن مكانها بعد ان لملمت اغراضها ..ورمقته بابتسامه عذبه واتجهت للداخل ..
التقتت ببعض زميلاتها والقت عليهم التحيه ..واكملت طريقها…
اما عنه هو مازال مكانه مشدوها شارد الذهن ..ظل يتتبعها حتي غابت عن عينيه..
…..
رأيتُها بالعُيون الزرقِ ترمُقُنِي فأغرقتني وما للبحرِ شُطئانُ
ألا فجودي على عيني بمبتسِمٍ ونظرةُ العين هذي منك إحسانُ

《 الفصل الخامس》

..كانت شارده بملامح منزعجه تسير علي غير هدي بالجامعه ..عند “الباركينج الخاص بالكليه”
كان يخرج بسيارته “أميرر الحوفي “معيد بالكليه ..
لم ينتبه لها تفاجأ بها تقف امام سيارته ..كاد ان يصطدم بها ..ولكن ..لحق الامر..
ترجل من سيارته بغضب ..واستدار لها ..كانت جالسه علي ركبتيها تلملم كتبها وأغراضها..
نظر صوبها بغضب ..كاد ان ينطق ..فاجأته برفع رأسها ..
ألجمته عن الحديث..اقسم بباله لم يري جمال كهذا من قبل ..لم ينتبه لحالته جلس مقابلها يجثو علي ركبتيه ..
قالت بخفوت”انا اسفه مكنتش واخده بالي..
ناظرها بوله وبنبرة ناعمه “انا اللي اسف ..
نهضت عن مكانها بعد ان لملمت اغراضها ..ورمقته بابتسامه عذبه واتجهت للداخل ..
التقتت ببعض زميلاتها والقت عليهم التحيه ..واكملت طريقها…
اما عنه هو مازال مكانه مشدوها شارد الذهن ..ظل يتتبعها حتي غابت عن عينيه..
سار صوب زميلاتها اللاتي ألقت عليهم ساره التحيه ..
وقال بابتسامته المعهوده ..مساء الخير يابنات!!
رمقته الفتيات بوله وفم مفتوح ..فكل الفتيات او بالاصح معظمهم يتمنون ان يرمقهم أمير الحوفي بنظرته الجذابه وابتسامته العذبه ..
تحدثو “بنفس واحد”مساء النور يادكتور”
انتبه لحالهم ..فتنتحنح وقال بحرج وهو يحك انفه بأصبعه”احم ..ممم كنت عاوز اسالكو عن حاجه ..
قالت احدهماا بنبرة حماسيه “أكيد ..اتفضل يادكتور..
“قال بنبرة تساؤل لا تخلي من الحرج” اﻻنسه اللي سلمت عليكو من شويه دي تبقي مين ؟!
نظرن الفتيات لبعضهم باستغراب ..ثم نطقت أحدهم ..قصد حضرتك سارة الزيني..
لوي فمه ورفع حاجباه دليل علي عدم معرفته”معرفش انا اللي بسألكم مين دي؟!
قالت احدهما “مش اللي شعرها أصفر ولسه داخله دلوقتي..
تحدث مسرعاا”أيوة هي “..مين دي وفي سنه كام؟!!
تحدثت احدي الفتيات…دي سارة الزيني في سنه تانيه مدرج ج مع بنت خالتي في المدرج بتاعهاا..
كانت عايشه برة وحولت السنادي اما نزلت مصر تقريباا
رمقهم أمير “برضا “بعد ان حصل علي مايريد معرفته .. اومأ برأسه لهم ..
وسار بخطوات مستقيمه للداخل ..
تسائلت الفتيات فيما بينهم ..ياتري بيسأل عليها ليه ؟!!
ردت الأخري..ودي عايزه كلام ..اكيد عجبااه “ولوت فمها بتحسر”
تنهدت احدهماا وتحدثت بوله…هييييييح يابختها…
…………………..
ترجل يوسف من سيارته ..ضيق عينيه عند رؤيته لتلك السيارة الحمراء المركونه امام المنزل..استدار حولها بغضب تأكد انها سيارة سهر .. جذب بانامله خصلات شعره بعنف ..ثم ضر….ب بقبضته علي مقدمه السيارة واتجه صوب الدرج الرخامي الخارجي للمنزل وصعده بخطي مسرعه …ولج للمنزل واخذ يبحث بعينيه عنهاا..استوقف بنظره علي الصالون ..اعتدلت سهر بجلستها عند رؤيته ورمشت بعينيهاا مرات متتاليه ..اتجه صوبها بخطوات ثابته وهو يصر علي أسنانه من الغضب ..
استقطعته امه وهي تحدثه “ببرود متعمد”ايه مش هتسلم علي سهر ..
اقترب من سهر وهو يعقد حاجباه وقد اصابه الغضب “مد يده “ازيك ياسهر..
انتفضت سهر عن مقعدها “وقالت بنبره مهتزه وهي تبادله السلام”تماام”
ظل ممسكا بيدها يعتصرها..حتي وضح علي ملامحها الوجع ..لاحظت اميمه ذلك ..فهتفت بعدم فهم ..فيه حاجه ولا ايه!
تحدث من بين أسنانه ونظره مثبت علي سهر بعد ان ترك يدها ..لا مفيش..
عاتبته اميمه “مش تقولي يايوسف انك مرتبط بواحده وهتخطبهاا ..
زفر بضيق واشاح بكفه لامه “مش وقته ياماما ..مش وقته..
نهضت من مكانها بانفعال ثم قالت بانزعاج موجه له ..عموما كلامنا بعدين ..انا قايمه احضر الاكل عشان سهر هتتغدا معانا انهارده !!
غادرت الغرفه متوجهه صوب المطبخ بخطوات سريعه مستقيمه ..
احتقن وجهه بالدماء وقبض علي ذراعها بانفعال ..ايه اللي جابك هناا ..بتتحديني
تحدثت بوجع”اااه ايدي ..وجعتني..سيبني بقي..
دفعها بقوة ارتدت علي اثرها للخلف ..
أكملت بلهجه مستنكرة”وايه المشكله اما أجي واتعرف علي اهلك ..انا عملت اي غلط؟!
هدر بها بغضب وهو يشيح بيده ..لما تكسري كلامي وتيجي بيتي من غير معرفتي وتحكي لامي ع اللي بينا ..يبقي ده مش غلط !!ا اومال الغلط عندك يبقي ايه !!
كانت متوجسه من رده فعله ..ولكنه عدي احتمالاتها بمراحل ..لم هذا الغضب ..
حدثها بوعيد “انتي دلوقتي تمشي ولينا كلاام بعدين ..جذبها من مرفقها وسارا في اتجاه الباب رغما عنهاا..
وما زاد الطين بله ..حضور هايدي وسارة معاا ..تجمدت سارة وهايدا مكانهما عند رؤيتهم ليوسف وضيفته ..وملامح يوسف لا تنم عن خير مطلقا ..
تسمر يوسف مكانه وترك مرفق سهر بسرعه ووجه نظراته لسارة ..رمقها بتوتر شديد ..شاهدت سهر يوسف وأحست بتوتره ونظراته المصوبه تجاه سارة .. تنفست هايدي بعمق وهتفت ..ايه مش تعرفني!!
هتفت هايدي مسرعه :انا هايدي اخت يوسف الصغيرة ..
توجهت سهر براسها ل سارة ..فأكملت هايدي :ودي سارة بنت عمي .. “ثم تابعت باستغراب وتساؤل”مين حضرتك..
قامت سهر بشبك ذراعها بذراع يوسف وقالت بثقه “انا حبيبه يوسف وقريب هنتخطب “اتسعت عين يوسف واحمر وجهه من الغيظ ..رمقته سهر بلا مبالاه غير مكترثه لنظراته ..
اما عن سارة وهايدي ارتفعا حاجبيهما بذهول ..ونظروا لبعضهم باستغراب .. في هذه اللحظه حضرت أميمه من المطبخ..
ايه انتو جايين مع بعض ولا ايه “وجهت حديثها صوب هايدي وسارة’
هايدي”لا احنا اتقابلنا تحت وطلعنا سوا
هتفت اميمه يوسف بنبرة جافه “عرفت البنات علي ضيفتك ولا لسه ..
تحدثت هايدي؛:اه ياماما خلاص اتعرفنا ..
هتفت أميمه “طب ياللا عشان هنتغدا سواا ..
خد ضيفتك وقعدها يايوسف ..
هايدي:انا هروح اشوف اي حاجه اشربها عشان دايخه اووي .’توجهت للمطبخ’
أصرت سارة الصمت ..رمقت يوسف باحتقار ..ثم صعدت الدرج الداخلي للمنزل ..متجهه صوب غرفتها لتبديل ثيابها ..
………
في منزل رضوان البحيري ..
كان رضوان يجلس علي الاريكه المقابله للتلفاز باريحيه ..
حضرت اروي وجلست بمحاذاته ..
أروي:بتتفرج ع ايه ياحبيبي
رضوان”لم يشيح بصره عن التلفاز”انتي شايفه ايه
اروي”ايوة عارفه انه ماتش مين بيلاعب مين يعني..
رضوان بمرح وشم,اته “برشلونه واخده الريال ورا مصنع الكراسي وعامله معاه الصح
تسائلت اروي باهتمام :مين فيهم برشلونه ومين فيهم الريال؟!!
رضوان يشير بسبابته:بصي ياستي اللي لابس ازرق غامق ده برشلونه واللي لابسين ابيض دول الريال ..
اروي :طب ومين الاحسن فيهم ..
رضوان “بثقه وتباهي”طبعا برشلونه ..
جلست تشاهد معه المباراه في صمت ..وبعد انتهاء المباراه بفوز فريقه المفضل التفت له مقهقها بشده ..
مش قولتلك برشلونه هتقطع الريال انهارده ..
هتفت بنعومه :مبروك ياحبيبي
انتبه لها واخيراا ..
بس اي الحلاوة دي ..
قوست فمها بتهكم:اول مااخدت بالك ..دانا قاعده جمبك بقالي اسبوع
هتف بمرح :معلش ياروحي انا ساعات بيتعمي ع قلبي..
العيال نامت !!
اروي ..بابتسامه خجوله:اه
رضوان “ضحك بخفوت وغمزها”:طب اي
ردت ببلاهه :ايه
قومي اعملناا شاي وتعالي اقولك ..طب اي
……….
في فيلا المنصوري ..في غرفه سهر ..كانت تتحدث عبر الهاتف مع صديقتها روجين..
سهر:بس ياستي واتغديناا ومكنش مديني وش طول مانا قاعده..حتي اماروحت موصلنيش
روجين:…….
سهر:انا مش هسيبه ..هو مش بمزاجه يعلقني بيه وبمزاجه ينهي اللي بينا ..ثم انا عايزه اتاكد ف حاجه بينه وبين بنت عمه ولا لا .
روجين:………
سهر:انتي لو شوفتي بصاته ليها .كنتي هتفهمي انا قصدي اي..ده منزلش عينه من عليها ولا كاني موجوده ..
بس مامته طيبه وتقريباا اقتنعت بيا ورضيت بالأمر الواقع..
روجين:……
سهر:انا بكرة لازم اقابله واعرف اخرته اي معايا ..واي حكاية البت بنت عمه دي..
روجين……..
سهر:ولا حلوةولا حاجه ..عاديه يعني .هي بس عنيها زرقا ..وممكن تكون عدسات كمان..عاديه جدا..
روجين:……
سهر:.ماشي ياحبيبتي ..اشوفك بكرة في النادي ونكمل كلامناا .. good Night
…القت الهاتف باهمال علي المنضدة ..توسطت سريرها ..كي تخلد للنوم ..
…….
دلف اللي المنزل بساعه متأخرة من الليل ..وجد المنزل هادئ..صعد الدرج الداخلي بتملل ويده تستنده ع سور الدرج ..وقف في منتصف الردهه …ثم سار بخطوات مستقيمه صوب غرفه سارة ..ظل واقفا امام الغرفه بعضا من وقت ..التفت يمينا ويسارا ..اطمئن بأن لا يوجد احد ..ضر…..ب الباب بضر….بات خفيفه ..كانت مستيقظه تقوم بعمل بحث من علي الانترنت..
سمعت صوت طرقات علي بابها..نهضت من سريرها بتملل ..محدثه نفسها”ع اساس هايدي راحت تنام يعني “ايه جابها دلوقتي”
فتحت الباب ..اصطدمت بوجوده ..
هتفت بجفاء “خير فيه اي”
رد بتساؤل:كنتي نايمه؟!!
جاوبته باستهزاء”متهيألي ده وقت نوم يعني ..مش محتاجه ذكاء يعني..
تنهد بنفاذ صبر “انتي الكلمه عندك بموشح ..اي؟!!
اطلقت زفيرا محتنقا وهتفت بضيق .خيير!!
تلجلج في الحديث :مفييش انااا كنت..حك كفه بمقدمه راسه ..مفيش حاجه بيني وبين سهر!
هزت راسها بعدم اهتمام ..وانا مالي باللي بينك وبين سهر ..
هتف بتذمر :ولما هو مالك اتضايقتي ليه !!
رفعت احدي حاجبيها بتعجب !!
ااتضايقت ..
لا يايوسف انا مضيقتش ..في فرق بين اني اضايقت واني احتقرتك ..
احتد صوته “هتف بنبرة متحشرجه”قولتلك مفيش بيني وبينهاا حاجه “لزمته اي كلامك ده ..
مفيش بينك وبينها ايه ..يابني بتقول انكو هتتخطبو قريب ..
كاد ان يتحدث قاطعته باشارة من يدها ..وقالت بثبات ..انا فرحت اووي ع الاقل هتبعد عني بقي وتسيبني في حالي
مسح بيده علي ذقنه ..قام بالنظر لعنقها وما أسفله بوقاحه ..انتبهت لنظراته الوقحه ..فوضعت كفها علي عنقها..
رمقته باحتقار واوصدت الباب سريعاا ..
هتف من خلف الباب بصوت منخفض مسموع لهاا ..براحتك.. قريب هتقعي تحت ايدي..
هتفت وهي تستند علي الباب بعد ماسمعت حديثه “وقح”وتعمدت ايضاحها له ..
ارتسم علي ثغره ابتسامه واسعه ..وكأن كلمه وقح تعني له مديح او شكر..
سار بخطي متعجله الي غرفته ………..
……………………
…..*………
في منزل المستشار سالم الحوفي والد أمير ..يجلس هو وعائلته الصغيره المكونه من الأم امل أم امير “ربة منزل” كانو يجلسون في الشرفه يتسامرون ويحتسون الشاي ..
أمل :ربناا مايحرمني من قعدتكو الحلوة دي ..
أمير”طيب انا انتهز الفرصه دي واكلمكو في موضوع كده شاغلني بقاله اسبوعين اهوو..
المستشار سالم”بصوت اجش”خير يااأمير ..ايه شاغلك..
أمل”بنبرة متلهفه”خير ياحبيبي..
تنحنح امير بحرج واعتدل بجلسته للامام ..وهتف بنبرة هادئه”انا قررت اني اخطب
هتفت أمل مسرعه”واااخيراا ..هتفرح قلبي ياامير ..
المستشار:”قام بخلع نظارته ووضعها بجانبه علي المنضده “ومين بقي سعيده الحظ دي..
أمير :بنت زي القمر حلاوة واخلاق ..من عيله الزيني ..
المستشار :اعرف ناس من عيله الزيني :ابوها اسمه ايه؟!
أمير:حك بانامله بمقدمه راسه”مش فاكر يابابا ..المهم عارف استاذ رضوان اللي ف العمارة اللي فدامنا يبقي ابن عمتهاا ..ياريت يابابا تكلمه عشان يمهدلناا الامر وناخد ميعاد ..
امل’تدخلت في الحوار’استاذ رضوان ومراته محترمين ومراته بنت ناس ..
المستشار:خلااص سيبلي انا الموضوع ده وانا بنفسي هروح اكلمه ف اقرب وقت..
أمير:ياريت تستعجل يابابا ..انا خايف البت تتخطب ..
قهقه المستشار عاليا وقال مداعبا له ..شوفي الواد مستعجل ازاي..
أمل: وميستعجلش ليه ..الواد حلو والبنات بتترمي تحت رجله ..اصلا كان نفسي انه يفكر في الموضوع ده من زمان..
المستشار :خلااص هروح لقريبهم ده بعد صلاه العشا واتكلم معااه..
اومأ امير براسه وقال . متحرمش منك ياسيادت المستشار..
غيرو الحديث باحاديث اخري عن حياتهم واعمالهم وغير ذلك….

………………….
قامت هايدي بالاتصال ب جمال بعد محاولات كثيرة كانت نتيجتها عدم الرد ..لم يجيب ..باعين دامعه شارده ..ونغزه بالقلب ..أحست بالضياع ..حدثت نفسها بصوت لا يسمعه غيرها وهي جالسه في أحدي الاستراحات الموجوده بالجامعه ..انا اللي عملت في نفسي كده..انا اللي خليته يدوس عليا بجزمته ..لو الزمن يرجع بيا تاني ..عمري ماكنت افرط في نفسي.. ………
في مكتب “يوسف الزيني” كان يجلس علي كرسيه يقوم بالتوقيع علي بعض الأوراق ..دخل عليه رضوان دون ان يقرع الباب او يستأذنه كعادته..
يوسف “وهو يرمي القلم بانزعاج”نفسي مرة تخبط عليا قبل ماندخل..
رضوان”انا لو عملت كده اعرف اني زعلان منك
يوسف:يااريت ..ازعل مني يارضوان ..بص خاصمني يااخي..
رضوان”يضر….ب علي كتف يوسف”والله ماتقدر تعيش من غيري دقيقه
هتف يوسف بمرح”متهيالك”
خير جاي ليه.
خبط رضوان بقوه علي راسه وتحدث…اووف كنت هنسي انا جايلك ايه
يوسف”بتأفف”انجزز..
وضع رضوان ساق اعلي ساق وهتف بتكبر “حايبلك عريس..
يوسف”نعااام”
رضوان “واعتدل في مكانه وادرك خطأه المضحك”مش قصدي انت قصدي جاي لاختك عريس..
يوسف”تبدلت ملامحه للاستغراب”اختي أنا ..مين ده
رضوان:ياسيدي ده يبقي ابن المستشار سالم الحوفي راجل محترم وليه قدره وابنه بيشتغل معيد في كليه ..”امسك براسه “مش فاكر كليه اي..
اسم العريس امير..
يوسف:طب يعني يعرفهاا منين ولا شافها فين ..
رضوان”هز كتفيه بعدم معرفه”وقال معرفش اكيد شافها في الجامعه ولا حاجه..
ها ..هما عايزين ميعاد بكرة كويس..
يوسف”تنهد وهتف”طيب هكلم أمي ف الموضوع وارد عليك اما أكلمهاا..
رضوان “تمام ..متتاخرش عليا بالرد ..
هروح لمكتبي انا بقي ..يالا سلام ..
لم يتلقي رد من يوسف ولم ينتظره نهض عن كرسيه ونهض وسار بخطوات مستقيمه للخارج..رجع يوسف لعمله ..وامسك بالقلم وقام بتوقيع الاوراق بعد التدقق في فحصها..
……………
《الفصل السادس》

ليلا..
في منزل يوسف الزيني .. اجتمع مع امه بعد وجبة العشاء..بشأن الموضوع الذي اخبره به رضوان بالمكتب..جلس يوسف علي الاريكه المقابله لأمه ..أراح بجسده علي ظهر الاريكه ..زفر سريعاا قبل ان يتحدث ..
يوسف:هايدي جالها عريس انهارده ..
أميمه “بنبرة فرحه متلهفه”بجد ..مين اهله يبقو مين!!
يوسف”اشاح بيده “رضوان هو اللي جايبه ..ابو العريس يبقي مستشار وساكن قصاده ..راح اتكلم مع رضوان ع اساس رضوان يكلمنا ويقولهم ع ميعاد يناسبهم ..وبيقول انهم مستعجلين
“انفرجت اساريرهاا”يااارب لو خير يكتبهولك يابنتي ..ثم نظرت ليوسف ملياا واعتدلت للامام مقتربه منه برأسها ..مالك !!مش فرحان ليه؟!!
يوسف”حك طرف انفه بأصابعه “مين قالك اني مش فرحان انا فرحان وجداا كمان ..بس خايف لما يقعد معانا ويعرف ان عندها السكر ..يمشي وميجيش تاني زي اللي قبله ..
تبدلت ملامح اميمه للعبوس”هايدي بتتعب جامد بعد الموضوع ده .ربنا يسترر..
يوسف”مترددا” ماهو عشان كده ان خايف ومتردد ..حرام لما تتعشم وتفرح وو بعد كده ام العريس تكلم ف الفون وتقول كب شئ قسمه ونصيب..
اميمه “اعتدلت بجلستها “وقالت بثبات”خلااص مش مهم نقول من الاول ..اكيد لما يقعد معاها ويتعرف عليها اكتر هيحبها والموضوع ده مش هيأثر معااه ..
يوسف”مضيق عينيه”ايه اللي بتقوليه ده ياماما ..لا طبعاا ..
أميمه “مترجيه “والنبي يايوسف ..سيبني افرح واختك تفرح متقولش ع الموضوع ده من اولها ..
ارضخ يوسف لرغبه امه بعد ان ترجته ..زفر بضيق وهتف ..طيب هطلع انا اكلم مع هايدي واعرفها ..
نهضت أميمه من مكانها وقالت بعجاله “لا اطلع انت ياحبيبي ارتاح وسيبيلي هايدي انا هقولها .. اتجه صوب الدرج رفع جاكته بيده علي كتفه وهتفها وهو يصعد ببطئ ..ابقي عرفيني رايها الصبح عشان اقول لرضوان يقولهم ..
رمقته اميمه برضا ..متمنيه له الخير ..داعيه من قلبها ان تسير الامور علي خير..
………………….

دلفت أميمه لغرفه ابنتها هايدي ..بعد ان استئذنتها بالدخول..
أميمه “بابتسامه طيبه”بتعملي ايه ياقلب امك..
هايدي”وقد التمست الحنان من صوتها”هتفت بفرح ..انا بفرك اووي اما بتقوليلي ياقلب امك ..
أميمه “بتأكيد”طب منتي قلبي واخر فرحتي والدلوعه بتاعتنا ..
هايدي”بامتنان وفرحه عارمه”ربناا مايحرمني منك ياست الكل ..
بس ايه الدلع ده اوعي تكوني عايزه فلوس ..
قهقت اميمه بشده من حديث ابنتها ..وهتفت من بين ضحكاتها هعوز فلوس منك انتي ..دنتي لسه بتاخدي المصروف ..
هايدي”مضيقه عينها بفضول” ممم اومال عايزه ايه يا أميمه انا قلبي اتوغوش ..
جلست أميمه علي طرف السرير واشارت لابنتها للجلوس بجانبها ..طب تعالي جمبي وانا اقولك !!
هايدي “مسرعه لجوارها” ها كلي اذان صاغيه ..
أميمه “ضر؟؟؟بتها بخفه علي راسها” بطلي لماضه يابت بقي.. ثم تابعت ..عندي ليكي خبر حلو ..
تأملت هايدي امها بتساؤل “”خير؟!!
أميمه”بصوت فرح”جالك عريس..
وما ان انهت اميمه كلمتها ..تغيرت ملامح هايدي للعبوس ..زاغت ببصرها ..واحست بانخفاض بضغط الدم مفاجئ ..
هتفت بصدمه “ايه!!
شاهدتها أميمه بتلك الحاله ..دخل الشك قلبها ..بالأساس كانت تشك بأبنتها “قلب الأم واحساسها لا يخيب” رمقتها بشك وهتفت ..في اي.. مالك !!
قالت بتوتر جلي “مم مم مفيش”
هدرت بهاأميمه بلهجه محذرة..هايدي ..لو في حاجه قوليلي ..
انتبهت هايدي علي حالتها ووانتباه امها ..ازاحت العرق من جبينها بصعوبه بالغه …”مفيش حاجه ياماما انا بس ..بس ..كنت بقول يعني بلاش دلوقتي ..ع الاقل اخلص رابعه ..
هتفت اميمه بثبات” مفرقتش دلوقتي من بعدين ..هو عريس كويس وفرصه حلوة ..اي حد يتمناها ..
..هايدي:بس ..
قاطعتها أميمه بحده”مفيش بس ..بكرة باذن الله العريس واهله هيجو وياربيكون فيه قبول لاني عاوزه افرح بيكي بقي ..
امام اصرار والدتها وشخصيتها القويه ..فضلت الصمت ..ورضخت للواقع ..اللي “تشوفيه ياماما”
مسحت اميمه علي ظهر ابنتها بحنان ..وقالت”ربنا يهديكي يابنتي ويجعله خير ليكي”
نهضت من مكانها ممسكه بركبتها واتجهت ببطء للخارج ..
فور خروج امها اوصدت الباب باحكام أمسكت الهاتف واخذت بالضغط عليه ..ثم تضعه علي اذنها بانتظار الرد..”للاسف لا يوجد رد”
اللعنه عليك ياجمال .اين انت ..هربت ام ماذا ..الله اعلم
“موقف لا تحسد عليه ..تذكرت مرضها وهروب كل من تقدمو لها ..تنفست باريحيه وهتفت ..اكيد هيبقي زي اللي قبله ..ويمشي ..
متمنيه وداعيه الستر من ربهاا…
……………..
صباح اليوم التالي ..تجمعو علي الفطور ..
أميمه :اعملو حسابكو مفيش مرواح للكليه انهارده انتو الاتنين ..
هتفت سارة “لعدم معرفتها بالأمر”ليه ياطنط خير ..
اجابها يوسف سريعا ..هايدي جايلها عريس انهارده ..
لم تعيره انتباها ..التفت لهايدي الجالسه بجوارها وقالت بحماااس”اووباا..مبرووك ياروحي بقي ..
اكتفت هايدي بالايماء لها بالابتسامه ..
نهضت أميمه عن كرسيها وهتفت للفتيات بحماس”ياللا شهلو بقي عشان نساعد فاطمه ..ورانا شغل كتير ..
نهضت هايدي من مكانها وسارت خلف امها للصالون ..
سارة ويوسف وحدهم ..وحدهم علي المائده ..وجدت انهم بمفردهم همت سريعاا من مكانها دون النظر اليه ..فهم فعلتها ..نهض عن مكانه وسار خلفها ..بعد ان تأكد من انشغال امه واخته عنهما ..
جاء من خلفها ..امسكها من خصرها علي غفله منها ..ظهرها له ..مال براسه علي اذنها ..بعد ان جذب خصلاتها للخلف ..همس “عقبالك”
دفعته بقوه ..ونزحت يده عنها بقوة ..سارت بخطي متعجله لتبتعد عنه ..هتفها من الخلف ..طب قولي شكرا حتي
ابتسم ابتسامه جانبيه وضع يده بجيب بنطاله وشرع بالذهاب للخارج ..
…………….
في مكتب رضوان البحيري..
كان يتحدث مع سكرتيرته الخاصه ..
هتف رضوان يسرا “بنفاذ صبر”يايسراا اللي بيحصل ده مينفعش انا راجل متجوز ..
يسرا “بدلال”وايه المشكله لما تكون متجوز ..الشرع حللك اربعه ..
انا معجبه بيك وانت معجب بيا ..ليه هتقعد الموضوع يارضوان..
هتف رضوان باستنكار مزيف”ومين قالك ان الاعجاب متبادل ”
اقتربت منه وجلست علي المكتب مقابله ..أمسكت بيده انا عارفه انك معجب ..بيا هنستفيد ايه من البعد ده ..هه
توتر كثيراا من اقترابها الوقح ..ارخي ربطه عنقه ..وفك اول زرين من قميصه بتوتر ..تنهد ..
اقتربت بوجهها منه .اقتربت كثيرا ..عضت علي شفتها السفليه باثارة ..رمقته بوله ..استجاب لما تفعله ..كان بعالم اخر عالم لم يجربه ولا كان علي دراية به ..أخرجته يسرا من الرجل العادي الروتيني ..الي الرجل المطلوب المرغوب ..جعلته يهرب من حبه ومن مسؤليته ..
اغمض عينيه وترك البدايه لها ..
فجأة اهتز هاتفه ..افاق من حالته وغيبوبته ..حمحم بتوتر ..امسك الهاتف ..
“ايوة يايوسف ……
بجد والله ….
خلااص هكلم سيادت المستشار واعرفه ان الزيارةه بالليل ..القي الهاتف بانفعال بلل شفتيه بطرف لسانه ..وهتفهاوهو يشيح ببصره عنها ..روحي انتي يايسرا علي مكتبك ..
زفرت بضيق ..رمقته بتحدي ..
طيب هخرج دلوقتي .بس فكر يارضوان ..انا مش هستني قرارك أكتر من كده ..
غادرت المكتب بانفعال ..وضع رضوان كفه علي رأسه مستندا بساعده علي سطح المكتب .. رفع راسه ببطء مسح بكفه علي وجهه ..وأمسك الهاتف وقام بالاتصال بسيادة المستشار ..لتحديد الموعد..
………………….
ليلا ..من امام منزل يوسف الزيني ترجل أمير ووالديه من السيارة الخاصه بهم ..صعدوا علي الدرج الرخامي بالمقدمه المستشار وخلفه أمير ووالدته ..قرعو الجرس بثبات ..فتحت الباب فاطمه .وقالت بابتسامه واسعه ..اتفضلو اتفضلو يا أهلا وسهلا يأهلا وسهلا ..حضر يوسف ومعه رضوان لاستقبالهم تبعتهم أميمه ..بابتسامه عذبه قابلهم يوسف .
ضوان مرحباا ..اهلاوسهلا سيادة المستشار ..اتفضلو للصالون سار يوسف بالمقدمه وتتبعه الجميع الي غرفه الصالون …
مرح وترحيب بهم ..تجولت الاعين بالمنزل معجبين بالأثاث والتحف الانيقه ..
أميمه “انتو نورتونا والله ..
أمل”البيت منور بأهله ياام يوسف ..
“رمق يوسف أمير بنظرات غير مفهومه ..لماذا لم يسترح له !!
..”نتركهم مع بعضهم وترحيبهم ونذهب لغرفة هايدي..”.
……
عند هايدي ..التوتر غالب علي ملامحها ..
سارة”بقلق”مالك يادودو .انتي خدتي علاجك ولا لأ.
هايدي”بتوتر جلي”ايوة خدته ..بس دايخه شويه ..
سارة “بخفتها المعهوده”اجمد كده ياعم “ثم لكزتها في خصرها “دايخه من قبل ماتشوفيه اومال لو شوفتيه بقي..
اجلستها امام المرآه ..واخذت تمشط شعرها ..ايه رأيك يتهايدي اجيبه ع الجمب كده ..
هايدي “بلا مبالاه”متفرقش ”
احست ساره بقلقها ..لكنها طردت احساسها بعيداا ..خلاص بقيتي جاهزة …
ياللا انزلي ..خلاص بقيتي جاهزة ..
خرجت هايدي من غرفتها بتملل ..وشرعت بالنزول للمطبخ ..
نهضت أميمه من مكانها ولحقت بهايدي الي المطبخ ..ماشالله ياحبيببتي زى القمر ..ربنا يحرسك ياارب .. رمقتها برضا ..ثم تحدثت “شيلي ياحبيبتي صينيه العصير وحصليني علي جوة واضحكي شويه ..
اومأت هايدي بالايجاب وتتبعت امنا حامله صينيه العصير ..
أميمه “بتباهي وفرح”هايدي بنتي..
رمقت أمل لأمير “بمعني ..هي دي؟!”
هز امير راسه بالنفي لامه ..
امل :ربنا يخليهالك ..زي العسل ماشالله ..
وزعت العصير علي الجميع الوضع غريب..أمير وضعه اغرب “اين سارة-حوريته-اين العروس”
هتفت أمل “بتردد اومال فين عروستنا الحلوة ..
تغيرت ملامح الجالسين ..أميمه .:نعم ياحبيبتي ..
رضوان “مدركا للموقف” وقال بمرح ملطفا للجو المشحون”احنا عندنا العرايس كتير ..ثم ضحك وقال ..شاور بس ..
أمير “بابتسامه عذبه”هي عروسه واحده مفيش غيرها..
سارة..
يوسف ..”أقال سارة ..ام انها تهيؤات ..نفض عن رأسه سريعاا ..ضيق عينيه ..وجه حديثه لأمير ..
“قولت مين ..؟!!
احس كلا من أمل وأميرر بالقلق نظروا لبعضهم باستغراب ..
لحقت الامر هايدي “التي تنفست الصعداء وانفرجت اساريرها لذكر اسم سارة وتنحيها عن الموضوع ..شكراا يالله ..سترتني وانا لا استحق”..
“هطلع اندهلها اهوو ”
“ولا اي وصف ..اقدر ان اوصف به يوسف …لكم مطلق الحريه في تخيله …..
احست أميمه بخيبه الامل ..ورضوان بالحرج ..اما يوسف ..!!
صعدت هايدي مسرعه متجه صوب غرفه بنت عمها ..دلفت لغرفتها دون استئذان ..انتفضت سارة لرؤيتها ..”خضتيني يادودو ..ف اي””
هايدي “تتنفس بصعوبه بشكل واضح..العريس …
سارة “ماله !!
ضحكت هايدي بشده وهتفت بصعوبه ..العريس جاي يتقدملك انتي…
اتسعت عين سارة بذهول وغير تصديق ..اقتربت من هايدي بتوجس “انتي لسعتي ياهايدي..”
هايدي:والله ابداا ..عايزينك تحت ..ياللا بسرعه ..شرعت بفتح خزانتها واخذت تنتقي لها ملابس كي ترتديها قبل النزول ..
ايه رأيك ف ده ..
هايدي ممسكه بفستان ابيض ممزوج بالبمبي ..مفتوح قليلا من أعلي ..
ارتدته سارة بعد اصرار هايدي ..”الذهول سيد الموقف بالنسبه لها”..
استبقتها هايدي ع الدرج وتبعتها سارة ..دخلت هايدي عليهم مشيرة بيدها بحركه مسرحيه ..سارة .
ثم تنحت جانباا ..
هتفت أمل ماشاءالله ..
نظرات أمير كانت كلها وله واعجاب ..كانت كالملاك باللون الأبيض وشعرها الكستنائي مفرود علي ظهرها ..
هزت سارة راسها بالتحيه وجلست بحوار أمل ..
امل :جميله اووي يأمير ..ربنا يهنيك ياابني ..
رمقت سارة يوسف الجالس امامه بنظرة سريعه ..
حالته لا توصف ..عينان مبحلقتان بغضب يتطاير منهما الشرر ..حواجب معقوده ..ووجه مكتظ محتقن ..
انزلت راسها سريعاا ..
المستشار سالم “بما ان العروسه جت احنا جايين نطلب الانسه المصون سارة لابننا أمير ..
ايه رايك ياست أميمه !!
أميمه “بهدووء “الرأي رأيها هي ..
توجهو جميعا بالنظر لسارة ..في انتظار ردها ..نظرت ليوسف سريعاا ..قابلها بالتحذير ..هز راسه لها بالنفي ..اي رفض الخطبه..
رفعت راسها بشموخ واومات برأسها بالموافقه ..ثم رمقت يوسف بتحدي ..الذي بادلها بنظرات وعيد ..
اطلقت هايدي زغروده عاليا بعد موافقه سارة …
..نهض يوسف عن مكانه بانفعال .. شرع بالذهاب خارج المنزل بأكمله ..حتي ينفس عن غضبه ..”الأن يعلم لماذا لم يسترح له “….
في المنزل ..شعور بخيبه الامل..شعور بالنصر ..شعور بالراحه .شعور بالفرحه ..اختلطت المشاعر لكلا منهما ….
………………..

《الفصل السابع》

نهض رضوان عن مكانه وتحدث “بنبرة عاليه”طب تعالو ياجماعه نقعد في الصاله شويه ..ونسيب العرسان مع نفسهم شويه ..

انفرجت اسارير أمير عند سماعه لهذا ….نهض الجميع بالتوالي ..تاركين أمير مع سارة بمفردهم ..
تسارعت دقات قلبه ..رمقها بوله ..ثم تحدث بلطف “ازيك يا أنسه سارة..
استدارت له بوجهها ورمقته بابتسامه عذبه “بخير ..ازي حضرتك ..
اقترب منها جالسا علي الكرسي المقابل لها ..تمتم بابتسامته”حضرتك ايه بس ..ياريت ميبقاش فيه ألقاب !!
تنحنحت بحرج..”أحم. ماشي”
انتي تعرفيني “قالها بتساؤل”
تأملته جيدا ..ثم عقدت حاجباها ..وقالت “لأ”
زفر ضيقا ..انا معيد عندك في الكليه ..!!
سارة”بثبات “انا معرفش غير الدكاترة اللي بيدرسولنا ..ومليش علاقات هناك كتير ..
تأملها قليلا “ثم هتف “تعرفي اني حاولت أكلمك كام مرة من ساعه ماشوفتك !! ثم تابع ..كتير جداا “وكل مرة كنت بحاول اقربلك فيها او اكلمك ..كان بيزيد اعجابي بيكي اكتر واكتر ..
اومأت برأسها بابتسامه ..وأصرت الصمت ..وضعها محرج .ونظراته لها تزيد احراجها ..
مش عايزه تسأليني عن حاجه “قالها بلطف”
تمتمت بخفوت “مفيش عندي اسئله حاليا ..
أمير:عموما مع الوقت هنتعرف علي بعض ونفهم بعض أكتر…
هتفته بنصف ابتسامه”انشالله”
…..دخلت عليهم هايدي بعد ان تنحنحت قليلاا ..وهتفت “ياللا ياعرسان العشا جاهز ..
…………………
أخذ سيارته وسار بها في الشوارع علي غير هدي..قاد بسرعه . ..يضر؟؟؟؟؟ب علي المقود بغضب بالغ ..بعد أن وصل من الغضب اقصاه ..يتنفس سريعا من فرط غضبه ..صدره يهبط ويتصاعد بوضوح ..
“أصر علي أسنانه بغيظ” وهدر بصوت عالي غاضب “اما ربيتك مبقاش انا يابنت ال…. والله لاخليكي تذليلي يا…. “وتعالي صوته بالسباب ”
وقف بسيارته بشكل مفاجئ ..اندفع للامام علي اثرها ..نظر للفراغ حوله ..اطبق علي جفنيه بغضب وهو يصر علي أسنانه .. شعر بألم شديد برأسه ..وضع يده علي راسه ..ثم نفض عنها يمينا ويسارا وأمسك المقود وأكمل قياده..
…………..
دلف رضوان الي منزله بعد يوم شاق ..سواء بالعمل او ماحدث بمنزل يوسف ..استقبلته زوجته أروي علي الباب وخلعت عنه جاكيته..
تحدثت بلهفه”هاا احكيلي ايه اللي حصل من اول طقطق لحد سلامو عليكو”
زفر طويلا “احكيلك اي ..ده كان يوم مايعلم بيه الا ربناا ..دماغي هتتفرتك م الصداع..
تحدثت “بنبرة يملؤها القلق”قصدك اي يارضوان ..ايه اللي حصل العريس معجبش هايدي..
قهقه عاليا حين ذكر اسم هايدي”هو انا مقولتلكيش “وعلي صوت ضحكاته”مش هايدي دخلت وشايله العصير ..ع اساس انها العروسه ..تمام
هتفت أروى “بنفاذ صبر “هاا يارضوان اخلص ..
رضوان:جايلك بالكلام اهو ..المهم هايدي قعدت ..الاقيلك ام العريس والعريس بيقولو فين العروسه ..
هتفت اورى “بصدمه”نعععععم!!
اكمل رضوان “نفس اللي قولته بالظبط ..لحقت الموضوع واتاري قصدهم علي مين ؟!
علي سارة ..
اروى”بصدمه وفم مفتوح”نععععم!!
اكمل رضوان”اهو ده نفس اللي قاله يوسف بالظبط ..
اروى:وبعدين..
اراح رضوان بظهره للخلف واستند بساعده علي يد الأريكه ..بعدين ايه ..هايدي طلعت ندهت ل سارة ونزلت
أروي”بضجر”كمل يارضوان والله انت هتشلني ..
مفيش جناب المستشار ..طلب ايدها من يوسف وامك.. وامك قالت الرأي رأيها وسارة وافقت ..
أروى”باندهاش”وافقت !!ايه ده ..طب ويوسف ؟!!
رضوان: يوسف محدش يعرف راح فين ..فجاه كده قام وسابنا ومشي ..
كان يوم صعب اووي ياحبيبتي..
الله يكون في عونك ياماما “قالتها أروي بحزن”
رضوان “متسائلا”ليه؟!
اروى:كانت فرحانه اوي انهارده وانا بكلمها في التلفون ..نفسها تفرح بهايدي اووي..
رضوان “تنهد باريحيه”كان يوم غريب ولا الافلام الهندي ..
نهض عن مكانه وهو يخلع عنه قميصه بتعب ..
اما اروح اغير بقي ..اروي لو عندنا بنادول هاتيلي حبايه دماغي هتتفرتك ..
هتفت من خلفه “بكرة بدرى هاخد العيال واروح لماما ..عشان اعرف اللي حصل !!
اشاح رضوان بيده وتحدث بتعب “ماشي “..
……………….
“عند يوسف” صفق باب سيارته بغضب بعد ان استوقفها امام المنزل وليس بمكانها ‘الجراج’صعد الدرج الخارجي بخطوتين ..دخل المنزل ..الهدوء يسود المكان ..الانوار مغلقه ..نظر بساعة يده -وجدها الثالثه صباحا- ملامحه غير مبشرة -نظر لاعلي ..ثم صعد الدرج سريعاا ..نظر طويلا لغرفة سارة نظراته مليئه بالغل ..قبض علي كفه بقوة ..تسائل بنفسه
“اروح أكسر عليها الاوضه دلوقتي ..اكسر ايه ..انا لو شوفتها هقـ,ـتلها ..”
استدار بعنف وسار بخطوات غاضبه صوب غرفه أمه ..قرع الباب بعنف ..فزعت اميمه علي اثرها ..وفتحت سريعا ..
أميمه “بقلق”مالك يايوسف في ايه “صعقت من مظهره ..
وجهه محتقن اعصاب وجهه بارزه وايضا عروق عنقه ..
يوسف”ازاحها عن طريقه بخفه”ثم هدر بعنف “عجبك اللي حصل انهارده ده ..
فهمت أميمه مايرمي اليه ..لا طبعا مش عاجبني ..بس هنعمل اي !!اللي حصل بقي..
اكتظ صوته وصاح عاليا “يعني اي اللي حصل ..الخطوبه دي مش لازم تتم ..
اميمه:ملناش دعوة يايوسف ..طالما سارة وافقت ورغبتها كده هنعمل اي يعني؟!!
تحرك من مكانه بانفعال واضح وهدر بنبرة أعلي “رغبتها ..رغبتها دي تحت جزمتي ..غصبا عنها تعمل اللي انا اعوزه واللي اقوله هو اللي يمشي..
أميمه”وقد ساورها الشك”وانت مالك يايوسف اي اللي مزعلك ؟!
اغلق فمه لحظه ..انتبه لحاله
قال وهو يوليها ظهره كي لا تكشفه “مضايق عشان هايدي..اكيد زعلانه..
هتفته أميمه بسخريه”هايدي..ده هايدي معملتش ربع اللي انت بتعمله ده ..اي الحكايه بالظبط يايوسف ..
اشاح لها بيده وهو يخرج من غرفتها هروبا منها قبل ان يفتضح أمره”يوووه ..اللي قولته هو اللي هيمشي ..ثم ارتفع صوته بشكل متعمد وهو في الممر الموصل للغرف ببعضها ..وهدر بغضب جلي ..الخطوبه دي مش هتتم ..ويانا ياهي !!
دلف الي غرفته ثم صفق الباب بعنف …
اما عن “سارة” كانت حاضره للموقف من أوله ..تسمعت علي صياحهم من خلف باب غرفتها ..شعرت بنغزه قلبها ..وضعت يدها صوب قلبها..وضر….بت بخفه عليه وهتفت ..خيير ..خييير ….ابتلعت ريقها بصعوبه ..وتوجهت صوب الفراش ..توسطته .. محاوله تجاهل كل ماحدث والخلود الي النوم ………….7
………..
في شركه “الزيني “بمكتب رضوان ..
تفاجأ بيوسف أمامه بعد ان دفع الباب بكل قوته ليصطدم بالجدار ..
انتفض رضوان من كرسيه ..ثم هتفه ببلاهه ..اومال انت فين يابني من امبارح ..
وصله الرد من يوسف بلكمه مدويه علي انفه ..”انت السبب”قالها يوسف بعد ان لكمه بانفه ..
أمسك رضوان أنفه بكفيه واحني رأسه للأسفل كي يوقف نزيف انفه ..وهتف بوجع “انا السبب في اي يامجنون ..انا عملتلك اي..
يوسف وقد صدح صوته ..انت اللي جيبته ..زي ماجيبته ..مشيه ..خلصني منه !!
رضوان”مضيق عينيه “قصدك أمير..
هتفه يوسف سريعا “قصدي زفت “انهي معاهم الموضوع زي مابدأته ..
رضوان:انهي اي يامجنون ..منتا لو كنت قاعد معانا امبارح كنت هتعرف اننا حددنا ميعاد للخطوبه بعد اسبوعين ..
عقد حاجباه بصدمه وزاد خفقان قلبه ..ايه ..انتو حددتو كمان ميعاد ..
اقترب من رضوان بعد ان كور قبضته ليلكمه ثانيه ..ولكن رضوان لن يقع بفخه مرتين تفادي الضـ,ـربه بمهارة ..
رضوان :اعملك ايه منتا اللي مشيت وسيبتني معاهم ..!!
هدر يوسف بغضب”مفيش خطوبه هتم ..
رضوان”نعععم ..هتصغرني مع الجماعه يعني!!
يوسف:واصغر اللي جابوك ..طالما معملتليش اعتبار..
رضوان :اعتبغر اي اللي اعملهولك سارة ..قطمت الكلام لما قالت انها موافقه ..
يوسف بعد ان جذب مطفأه السجائر وقذفه بها ولكنها لم تصيبه ..بنت ال…متفكرنيش هي قالت اي..
صدم رضوان من حال يوسف ..لم يسبق وان رأه بهذا الحال من قبل ..
هتفه بتساؤل “وانت مالك يايوسف اي اللي مضايقك !؟
يوسف”وقد نفذ صبره”هو كل حد اكلمه يقولي اي اللي مضايقك!! هايدي يااخي ..هاايدي اختي زعلانه ..مش هاين عليا زعلها ..
رضوان “وقد تبدلت ملامحه للاستغراب ..هايدي؟!!
قوس فمه ورمقه باستهزاء ..
“ده ع اساس اني مكنتش شايف هايدي امبارح ..
هاتها ع بلاطه يايوسف ..وقول اي اللي مضايقك ..رمقه يوسف بغضب ولم يجيبه..
تابع رضوان حديثه”اقولك انا اي اللي مضايقك ..اللي مضايقك هي ساره ..قولتلك قبل كده انت بتحبها ولا لا ..كابرت وقولت لأ..
انتفض يوسف بانفعال واضح ثم صرخ بغضب ..بنت ال… انا مستحيل احبها وانت عارف كده انا بكرهها بكرهها . بس والله لاوريها ..شرع بالخروج من مكتب رضوان ..
جذبه رضوان من ذراعه ..يوسف لو عرفت انك ضايقت سارة انا هزعلك ..
يوسف :”بنفس نبرة رضوان المحذرة”والخطوبه دي لو كملت كلكو هتزعلو!!
جذب ذراعه من قبضه رضوان وغادر والشرر يتطاير من هيئته ..
مال رضوان برأسه للخارج ..وجد الموظفون متجمعون امام مكتبه يتسمعون علي صياحهم ..
هتف بهم رضوان “بنبرة حاده”متهيالي كل واحد يشوف شغله أحسن ..
ثم استدار ورمق سكرتيرته يسرا “بحيرة” رمقته ب”ببرود متعمد”
دلف لمكتبه واوصد الباب ..وجلس علي مكتبه ليباشر عمله ..
……….
بمني كلية التجارة ..جامعه القاهرة ..
من داخل قاعه المحاضرات ..تجلس سارة وصديقتها رغد في اخر القاعه في انتزار دكتور ماده “مبادئ الاحصاء ”
رغد”بابتسامه واسعه” ايه ده ولا الروايات اللي بقراها
سارة:اه والله حاجه غريبه فعلا ..
رغد :طب وانتي وافقتي ليه ؟!
سارة “لما بصيت ليوسف ولقيت الشر بيفط من عينه ووشه احمر ..محستش بنفسي غير وانا بهزلهم راسي اني موافقه ..
رغد:يخربيتك ..طب واي اللي حصل!!
سارة:الدنيا مقلوبه من امبارح ويوسف جه قبل الفجر وقعد يزعق مع مامته ..
يم تابعت بحزن “حتي طنط حاسه انها متغيرة معايا”
رغد:اكيد ..مش كانو مفكرينه جاي لهايدي ..
عموما خلي بالك بقي ..عشان يوسف مش هيجيبها لخير ..
وضعت ساره كفها علي قلبها ورددت “خيير ..خييير “”
دلف دكتوى الماده الي القاعه ..ساد الصمت وظهر صوت الدكتور الجهورى”بالقاء التحيه علي الطلبه ..!!

《الفصل الثامن》

بمنزل يوسف..التوتر سيد الموقف ..الاجواء مشحونه ..حضرت اروي ظهرا كي تري امها وتقص عليها تفصيلا ما حدث أمس!!
اروى”تشير بيدها “والنبي ياداده فاطمه خدي رودي ويوسف وافتحيلهم اي قناه كارتون يتلبخو فيها شويه ..
حضرت فاطمه بخطوات بطيئه مالت علي الصغار وأمسكت بأيديهم ..وساروا معها صوب التلفاز ..
اعتدلت أروي بجلستها واتجهت بوجهها لأمها ..ها ياماما ..كملي..
تململت أميمه بجلستها :ومسحت بكفيها وجهها بتأني ..”يوسف علي أخره ومصمم ان الخطوبه متحصلش..”
اروي “بنبرة استغراب”انا اصلا مستغربه ازاي سارة توافق ع العريس وهي شايفه انتو كنتو عايزينه لهايدي!!
أميمه”بغيظ”ماهو ده اللي مضايقني ومضايق يوسف . ايه للدرجادي مبتفهمش..
اروى”زمت شفتيها”معرفش حسيتها حركه لئيمه منها ..مش قادرة ابرر اللي عملته !!
أميمه “بنبرة هادئه”حرام ..انا اقول شهاده حق ..البت دي من يوم ما جت هنا وهي طيبه وف حالها ..عمرها لا اشتكت ولا سمعت حاجه منهاا..
أروى”انا كنت بحبها اووي ..بس بعد حركة امبارح وانا مش طيقاها ..لازم ترفض العريس ده ..منعا للمشاكل ..
أميمه:لاا ..ملناش دعوة ترفض تقبل ..هي حرة ..انا عندي بنات ..مقدرش اجي علي بنت زيهم ..
اخاف ربنا يقعدهولي فيكو
أروى”طب وهايدي عامله اي بعد موقف امبارح ..زعلت كتير؟!!
أميمه “اعتدلت للامام وهتفت باستغراب”اهي دي بقي اللي مش فهماها ..ده البت اول ماسمعت اسم سارة وانها العروسه والضحكه بقت من الودن للودن ..ورقعت الزغروده اللي تسمع للصعيد ..
أروي”غريبه يعني ..بس هقول اي الحمدلله انها متأثرتش اووي والا كانت هتتعب كالعاده ..
أميمه:يمكن ده اللي هداني شويه بعد موقف امبارح..
نهضت عن مكانها بعجاله هتفت ابنتها وهي تسير صوب المطبخ ..اما اقوم اطبخ الغدا..هتفتها اروي من خلفهاا..
هقلع الهدوم دي والبس اي حاجه من عند هايدي واجي اساعدك ..
نهضت من مكانها وصعدت الدرج متجهه صوب غرفة اختهاا ..
……………….
بكليه الحقوق “خرجت هايدي من قاعه المحاضرات بعد ان انتهت المحاضرة ..ممسكه هاتفها بيد تضغط عليه للاتصال ..واليد الأخري تحمل الكتب والملازم ..وضعت الهاتف علي اذنها بانتظار الرد …واخيرا جاءها صوت ‘جمال’..
احتد صوتها وهي تهاتفه”انت فين كل ده ..مبتردش عليا ليه ..
جمال:…..
هايدي:يعني اي مسافر تتفسح مع اصحابك ..طب والكلبه اللي انت مرتبط بيها مش تعرفها ..بدل منتا سايبني مش عارفه راسي من رجلي!!
جمال:…..
هايدي:لا مش هوطي صوتي ولازم اشوفك ونتكلم وتحط حد للموضوع ده بقي..
جمال:…..
هايدي:طالما هتيجي بكرة انا كمان هجيلك بكرة بعد الكليه عشان اخلص..
انهت المكالمه معه دون ان تنتظر رد منه ..اغلقت الهاتف بعنف ..ثم ألقته بحقيبتها باهمال ..وتوجهت صوب الدرج للنزول ..
…………
تقف سارة ورغد صديقتها أمام بوابه الجامعه ..تشير ﻻاي سيارة أجرة بالتوقف ..جائها من الخلف صوت أمير”
ساره ..أنسه سارة”
التفت سريعا هي ورغد ..مالت عليها رغد بمداعبه”ايه ده ..هو ده العريس!!
لكزتها سارة في كتفها ..
ابتسمت لأمير ..الذي اقترب منهم ..مد يده بالسلام لسارة ..مدت يدها له ..اطال بالسلام وهو يرمقها باعجاب..جذبت يدها من يده بحرج ..وهتفت ‘رغد صحبتي’استظار براسه لرغد وابتسم لعا ابتسامه واسعه ..
ثم وجه حديثه لسارة”ها انتي خلصتي محاضراتك ولا اي؟!
سارة:ايوة ..ومروحين اهو..
أمير:طب ياللا عشان اوصلك!!
سارة”بامتنان”لأ شكرا ..مفيش داعي..
امير:لا ازاي دانا جاي وراكي مخصوص عشان اوصلك و..
اقتطع حديثه وهو يتنحنح بحرج
قصدي ..يعني شوفتك وانتي خارجه وقولت اوصلك ..
نظرت سارة لرغد ..اومأت رغد لسارة بالموافقه علي طلبه ..
رغد :طيب همشي انا بقي ياسو..
سارة :موجهه حديثها لأمير ممكن نوصل رغد في طريقنا ..
أمير”بثبات”طبعا طبعا “اتفضلي ياأنسه رغد..
رغد’بحرج’لا مش عاوزه اتعب حضرتك ..هاخد تاكسي ..
أمير “باصرار”اتفضلي نوصلك في طريقنا .مفيش تعب ولا حاجه ..
فتحت رغد الباب الخلفي للسيارة ..في حين ان أمير كان يستدير حول سيارته لكي يفتح الباب الامامي لسارة ..ولكنها احبطته عندما رأها تجلس بجوار هايدي بالخلف ..
قوس فمه بغيظ ..وتمتم “”ايه الورطه دي””..دلف الي السيارة وجلس علي مقعد القياده ..ظبط المرآه حتي ظهر بها وجه سارة ..
رمقها بابتسامه عذبه ..احرجت من تصرفه فأشاحت وجهها عنه بحرج..
وانطلقا بالسياره لايصال رغد اولا ..
.. ……..
تجلس يسرا علي مكتبها بشركه الزيني ..مكتبها بجوار مكتب رضوان..كانت تتحدث بالهاتف بصوت منخفض مع سماح شقيقتها ..
يسرا”بصوت منخفض”يعني مش قادرة تصبري اما اجي البيت واحكيلك ..
سماح:…..
يسرا:طيب ..هو عموما م الصبح مش علي بعضه وكل شويه يندهلي ..هاتي ورق معرفش اي يايسرا ..خدي ورق معرفش اي يايسرا ..وانا مسقعالو ع الاخر”وضعت يدها علي فمها كي لايعلو صوت ضحكاتها”
سماح:……
يسرا:لأ هسيبه شويه كده .عشان يتلحلح شويه ويجي بقي ..
عارفه يابت لو الموضوع ده حصل ..داحنا هنتنغنغ ..انتي متعرفيش رضوان ده ..ده علي قلبه اد كده ..
“تم تأففت”يوووه اقفلي اقفلي بيتصلي علي تلفون المكتب ..اما اشوف عايز ايه؟!
أغلقت الهاتف سريعا مع شقيقتها ..وأمسكت بهاتف المكتب ..
“بنبرة جديه مصطنعه”ايوة يافندم ..
..حاضر هجيب الملف وادخل لحضرتك ..
اغلقت الهاتف ..فتحت درج مكتبعا وأخرجت مرآه صغيره ..نزرت لنفسها باعجاب قامت بتظبيط شعرها ..ثم اخرجت أحمر الشفاه من حقيبتها ووضعت قليلاا منه علي شفاهها …
دخلت عليه بعد ان استأذنت بلطف للدخول..
ابتسمت بنصر ..فمجرد رؤيته هكذا يعتبر نصر لها ..
اتفضل يافندم الملف اهو ..”هتفت وهي تناوله اياه”..
امسك منها الملف ثم جذبها من يدها سريعا ..قال بحزن..متغيرة معايا ليه ..
هتفت “حضرتك اللي عاوز كده ..
رضوان :بحيرة..ومين قالك اني عاوز كده ..استقام بوقفته مقابلها ..
انتي عايزه ايه وانا اعمله ..
هتفت بدلال بعد ان وصلت لمبتغاها ..انت عارف انا عايزه ايه ..
زفر بضيق نظرا لحاله”خلااص وانا كمان مبقتش قادر ..
وضعت كفها علي كتفه بدلال ومالت براسها عليه ..ولا انا كمان يا قلبي ..

“ليس لديه عذر ..متزوج من امرأه يحبها وتحبه ولديه منها اولاد ..متفاهمه معه وعلي قدر من الجمال ..قصة رضوان ليست قصه او روايه للتسليه ..واقع وحدث امامي ..لم يكن له عذر ..حاولت جاهده التماس اعذار ولم أجد”..
……………..
قامت بتوديع صديقتها رغد من شباك سيارة أمير..ثم توجههت ببصرها اليه وهتفت مبتسمه..خلاص تقدر تطلع دلوقتي..
التف اليها امير برأسه وقال ..تيجي تقعدي اودام ؟!
هتفت سارة بحرج”لا انا مرتاحه كده..”
تافف بصمت ثم اندفع بسيارته ..
يتبادلون النظرات بمرأه السيارة ..نظرات تارة وابتسامات تارة اخري..
هتف بعد فترة من الصمت”انتي ساكته ليه ..
سارة:انت كمان ساكت..
أمير”يرمقها في المرأه”هو كل مرة انا اللي هتكلم ..
اتكلمي انتي بقي مرة من نفسي .
ابتسمت ابتسامه واسعه حتي بروت اسنانها”مممم ..طيب اقول اي..
التفت اليها وهتفها “ايه رابك ننزل اي مطعم نشرب حاجه ..او نتغدا سوا..
هتفت باسف”للاسف مينفعش ..مستأذنتش حد ”
احبطته ثانيه..قال “انتي عايشه عند عمك من امته..
تبدلت ملامحها سريعا للعبوس علي ذكر سيرة بيت عمها ..انا في مصر بقالي سنه ونص قعدت حوالي سنه في بيت اخوات ماما ثم تابعت بحرج”ومرتحتش هناك”وبعدين مرات عمي طنط أميمه خدتني عندها ..
قال باستفهام”جايه مصر بس من سنه ونص..غريبه ..
تاملته بفضول”غريبه ليه”
انير “يعني لكنتك المصريه حلوة اووي ..كانك عايشه هنا بقالك سنين..
سارة:احنا كنا فعلا مهاجرين امريكا ..بس المنطقه اللي كنا عايشين فيها كان فيها عرب كتير ..وايام مدرستي كنت مصاحبه مصريين كتير وكنت بتكلم بلهجتهم ..حتي بابا الله يرحمه ..كان ف البيت كل كلامه مصري..
أمير :قولتيلي بقي..
مقولتليش ..ايه رايك فيا..
تفحصته باستغراب”مش فاهمه ؟!
أمير”احم ..قصدي يعني رأيك فيا بما اننا هنتخطب قريب وكده ..
سارة “اومأت له بابتسامه “وضحت له مدي رضاها عنه ..
تنفس باريحيه “يعني افهم من كده اي..
سارة :حلو كويس ..مبدأيا يعني. .
التفت لها وهو يرمقها بوله ..
هتفت مسرعه وهي تضر؟؟؟؟ب علي الكرسي ضـ,ـربات خفيفه ..استني هنا ..هنا..
نظر امامه مضيق عينيه بتساؤل ..هنا ..لسه البيت اودام ..
هتفت “لا هنا أحسن ..عشان بس محدش يقولي حاجه ..
ترجل من سيارته واستدار سريعا لها كي يفتح الباب ..ترجلت وقفت امامه وقالت “بامتنان “شكرا علي التوصيله ..
مال قليلا ليصل لمستواها ..مفيش بينا شكر ..ثم اخرج هاتفه من بنطاله :ممكن بقي رقم تلفونك ..عشان ابقي اكلمك ..
املته الرقم ..وتبادلو السلام ..ظل مكانه حتي غابت عن عينه ..صعد سيارته وغادر بها والابتسامه لا تفارقه..
…………..
تجمعو علي المائده للغداء عند حضور رضوان ..
أروي:مش نستني يوسف اما يجي عشان نتغدا سوا..
رضوان:وهو فين يوسف ..انا فكرته هنا ..جه شويه الصبح ومشي ..والشغل علي بعضه..
أميمه:بتصل بيه الموبايل مقفول ..
“تورترت سارة اكثر ..تحركت علي كرسها بصمت ..ولم ترفع بصرها عن طبقها ..
اروى”بتهكم”وانتي ياسارة هتعملي ايه!!
سارة”مستفهمه”في ايه؟!
اروي”زفرت بحنق وهتفت”هو اي اللي ف اي؟!!ف العريس اللي جاي
تنحنحت سارة بحرج “ولا حاجه ..طنط وابيه رضوان حددو ميعاد الخطوبه ..
قاطعتهم أميمه قبل ان تتعقد الامور اكثر”خلاص يا أروى ..كملو أكل وبعدين ابقو اتكلمو..
رضوان”يلوك بالطعام بفمه”عامله ايه في الكليه ياسارة ..مرتاحه
سارة:اه الحمدلله ياأبيه
هايدي”متدخله في الحوار” دانا بقالي اربع سنين في حقوق ومش عارفه اصاحب حد ..
هي لسه مكملتش ترم هناك وليها بيست وزملا وكمان جابت عريس “وقهقت عاليا”
تبادلت هي ورضوان الضحك والمرح ..
وسط نظرات حنق من اروي لسارة ..وعدم اكتراث من أميمه..
……….
خرج يوسف من المصعد متجه صوب شقته الموجوده باحدي المباني الفخمه ..دلف للداخل بمفاتيحه الخاصه..منزل واسع عبارة عن بهو كبير وخمس غرف ومطبخ علي التراث الامريكي ومرحاض بغرفه النوم واخر بالخارج..
القي بجسده علي الاريكه بتعب ..ثم رفع قدميه ..تجول بعينيه في المنزل ..امسك هاتفه وضعط عدة مرات ..حتي جاءه الرد …
ايوة ياعبده ..اطلع نضفلي الشقه دي دلوقتي..
اغلق الهاتف دون ان ينتظر رد الأخر..
قام بالاتصال مرة اخري ..
الو ..ايوة ياأمي ..
اميمه:….
انا في الشقه بتاعتي..
أميمه:….
يوسف:لا متقلقيش عليا ..انا هنام هنا ..استقربت المسافه م الشركه لهنا وكنت تعبان ..
اميمه:…..
يوسف:مش وقته ياأمي ..مصدع وعايز انام ..
غلق معها ثم القي هاتفه بأهمال علي المنضده المجاورة له ..اطبق علي جفنيه بتعب ..واخذ يمسح بكفه مقدمه رأسه ..ثم نهض من مكانه توجه صوب غرفة النوم الكبيره ..دلف لداخلها وقام بفتح خزانة الملابس واخرج منها ملابس داخليه وبنطال من القطن لونه اسود ..وسحب منشفه ..وتوجه صوب المرحاض الموجود بالغرفه بخطوات متعبه ..كي ياخذ حماما منعشاا ..يزيل به تعب وتفكير دام يوم وليله ..
………..

《الفصل التاسع 》

بمنزل رضوان ..
بحجرة نوم رضوان واروى ..يدعي رضوان النوم وايضا اروي ..
زفرت اروي بضيق بعد ان تململت علي الفراش ..تحركت من مكانها بضيق وقامت بفتح ضوء المصباح المجاور للفراش.. توجههت بصرهها صوب رضوان الذي يوليها ظهره ..ضر..بت علي كتفه ضر؟؟به خفيفه ..
أروي:رضوان ..قوم انا عارفه انك صاحي ..
أطبق علي جفنيه بشده لاكتشاف امر ادعاؤه للنوم ..
استدار ببطء شديد لها ..واخذ بفرك عينيه .. تمتم بخفوت”في اي ياحبيتي”
اروي”عايزه اتكلم معاك شويه ..ممكن!!
رضوان “يضيق عينيه بدهشه”دلوقتي ده الساعه داخله علي 3الفجر!!
أروي:اه دلوقتي يارضوان ..مانا مبقاش بعرف اتكلم معاك كلمتين علي بعض..
ارتفع عن مكانه قليلا بعد ان اسند الوساده خلف ظهره..
تنهد طويلا ثم هتف…مممم خير..
بشكل مفاجئ هتفته اروي”انت متغير معايا ليه!!
رضوان:متغير معاكي ..مين قالك اني متغير معاكي..
اروي:انا حاسه انك متغير معايا ..متكدبش احساسي ..
رضوان :مفيش حاجه ياأروي ..ضغـ,ـط في الشغل مش اكتر..
اروي :طول عمرك مضغوط في الشغل ..في حاجه غريبه!
رضوان:مفيش حاجه ياأروي متخليش الشيطان يلعب بعقلك ..
اروي:اوعدني متخبيش عني حاجه ..لو قصرت نحيتك بحاجه قول..
رضوان”استحقر نفسه الف مرة وهتف بحب صادق ‘اناي عمرك ماقصرتي ولا هتقصري ..انا اللي مقصر ..
جذبها من راسها برفق ..وضعها بلين علي صدره اخذ يمسح شعرها بحنان ..ثم طبع قبله رقيقه علي جبينها ..
استكانت اروي في حضنه باستسلام واستجابت له بوله ..لم يكن مجرد زوج ..بل حبيب واخ وصديق ..تربت علي يده من صغرها ..حاولت ان تطرد احساسها وتكذبه حتي لاتعكر صفو اللحظه ..ف هي الي الأن لم تري منه غير كل حسن ..حتي وان قصر وتغير قليلا
…………….
هو انا مش هشوفك غير كل فين وفين زي الاغراب ..
قالتها سهر وهي تسير بخطي ثابته مستقيمه صوب يوسف الذي كان يوليها ظهره ..كان موجود بالنادي يشرب كوبا من الشاي ..
استمع لصوتها ..زمجر بخفوت ..وهمس”اصل انا كنت ناقصك انتي كمان”
جلست بجواره ..وترمقه بعتاب وشجن ..انا زعلانه منك اووي..تقريبا اسبوعين مشفتكش..حتي مبيهنش عليك تتصل تطمن عليا..
يوسف:اتصل اطمن عليكي ليه ..منتي كويسه اهو وبعدين منتي قولتي شايفين بعض من اسبوعين ..عايزه ايه تاني!
سهر”بخبث”وهي ترفع شعرها من علي وجهها “عايزه كتير طبعا ..انت ناسي اننا مرتبطين!
احتد صوته “سهر ..فكك مني ..انتي عارفه اني مش هرتبط بيكي ولا بغيرك..
بنفس حدة صوته اجابته”لا ياجو ..مش بكيفك ..تعلقني بيك بمزاجك واما تزهق ترميني!!
يوسف:ارجعي بذاكرتك لورا ياسهر ..وافتكري كويس ..انتي اللي عملتي اي عشان توصليلي ..”ثم أكمل بوقاحه”
ومفيش حاجه عملتهالي الا وخدتي تمنها..
سهر وقد اهتزت نبرتها غيظا “واديك قولتها ..يبقي مش هسيبك لغيري بسهوله ..
يوسف” رمقها باستهزاء ..صدقيني انتي بتلعبي لعبه انتي خسرانه فيها ..
ضر؟؟؟؟؟بت الطاوله بعنف ..بعد ان وصلت لذرة الغضب “انا مش هخسر ياجو ..وهتشوف بنفسك .. ازاحت الكرسي بغضب ثم مالت علي اذنه تهمس بفحيح :ابقي سلملي علي طنط ياجو ..لحد مااشوفها وقهقت عاليا وغادرت بخطي جامده تعبر عن غيظها منه ..تمتمت بخفوت وهي تغادر”تريدها حرب ..فليكن ماتريد..”
ظهر علي ملامحه الضيق والانفعال وخصوصا حين ذكرت أمه “لا يريد ان تتشوه صورته بنظرها ”
نهض عن مكانه بضيق ..وغادر هو الاخر علي عجالة ..متجها صوب شركته ..
………….
لم تذهب الي الجامعه ..خرجت من المنزل وهي محدده وجههتها ..ان تذهب ل”جمال”وتتحدث معه بشأن علاقتهم المحرمه “زواج عرفي ولكنه يظل محرم ..ف أهم شرط من شروط صحه الزواج هو الاشهار..ولكن اين الاشهار في الزواج العرفي ”
كانت تضحك علي حالها حين ضغط عليها ونصحها بالزواج منه عرفيا علي اساس انه يعتبر زواج مؤقت لحين ان يعمل ويتقدم بطلبها من اهلها بشكل صحيح .. مخطئه ‘ف الحلال بين والحرام بين’
ترجلت من سيارة الاجرة ..والقت علي السائق حسابه..توجهت صوب المبني وصعدت الدرج مستنده علي الحائط المجاور للدرج ..ثم توجهت الي شقة جمال ..وفتحت بمفاتيحها الخاصه..
وجدته نائم ..زفرت ضيقا ..استدارت حول الفراش وضر…بته علي ظهره عده ضر؟؟؟؟؟بات كي تفيقه ..
هاتفها بتملل وهو مغمض الاعين ومازال غير مدرك “اي . ف اي؟!
هايدي”بثبات”قوم ياجمال
تحرك علي فراشه بتثاقل ونظر لها بعين مغلقه والاخري مفتوحه ..يوووه ..انتي جيتي.
هايدي:قوم وفوق عشان عيزاك..
جمال:اصطبحي ياهايدي.انتي جايه تجري شكلي..!
هايدي:جايه عشان اتكلم مع…
قاطع كلماتها باشارة بيده “اعمليلي شاي اول عشان افوق ..ولا هتكلمي معايا وانا نايم !!
رمقته بضيق ..ثم توجهت للمطبخ كي تصنع له الفطور ..حتي لا يتحجج وتستطيع الحديث معه !!كانت تريد نهاية لموقفها معه …
………………..
بشركه الزيني للمقاولات.. يقف العاملون علي قدم وساق ..رؤيتهم ل “يوسف”تلزمهم العمل بصمت .وخصوصا وانه لا يتهاون باي شئ يخص العمل ..ولا يتهاون مع من يقصر بعمله ..
دلف لمكتبه لم يلق التحيه علي سكرتيرته “تعودت منه علي ذلك ولم تعترض” .
لحقت به تحمل االاوراق والملفات ليتطلع عليها ويقوم بتوقيع البعض منها ..
مدام هيام “بلطف”اتفضل يا باش مهندس ..ووضعت الاوراق والملفات علي سطح مكتبه ..
قاطع كلماتها وقال وهو يضع كفه علي مقدمة رأسه ..سيبي الورق وانا هشوفه دلوقتي ..اطلبيلي رضوان خليه يجيلي…
اومأت برأسها ايجابا “امرك يافندم ..حاجه تانيه !!
يوسف”يطبق علي عينيه بتعب”ولو عندك اي حاجه للصداع هاتيهالي لو سمحتي!
هتفت باهتمام”حاضر يافندم ..معايا نوفلجين ..هجيبه لحضرتك حالا ..
اكتفي بالايماء برأسه لها تعبيرا عن امتنانه وشكره..
….بضع لحظات عادت ومعاها بعض الحبوب وكوب ماء”اتفضل يافندم ..بالشفاء انشالله..
اخذ منها كوب الماء وقام بوضع العلاج بفمه وشرب الكوب دفعه واحده ..
ثم تحدث”طلبتيلي رضوان
مدام هيام:ايوة يافندم.
يوسف:طب اتفضلي علي مكتبك.
غادرت الغرفه وهي تمتم بنفسها “قليل زوق ..حتي شكرا مستكترها ”
…
دقائق بسيطه وحضر رضوان ..مبتسم كعادته ..يوزع ابتساماته علي جميع خلق الله بصدر رحب ..علي عكس يوسف تقريباا ..ف بالامكان ان تحصي عدد المرات التي ابتسم بها لأحد ..
تغير كثيرا منذ وفاة والده ..وكل ما يتقدم به العمر …كل ماكان التغيير للاسوأ..
رضوان”بمرح”يوسف باشا طالبني ليه؟!
هدر به يوسف بغضب”عملت اي؟!
رضوان”يهز رأسه بعدم فهم”ف اي؟!
زمجر غضبا وهدر به عاليا”عملت اي ف موضوع الواد اللي كان متقدم لهايدي؟!
رضوان”باستفزاز”قصدك اللي متقدم لسارة..
تعمد رضوان استفزازه ونجح بذلك ..
قال وهو يصر علي أسنانه بغيظ ..اقصر الشر يارضوان ..واخلص..
رضوان بلع ريقه بصعوبه ..يعلم يوسف ابن خاله عن وجه قلب ..ويعلم ان غضبه ليس له حدود..
تمتم بصوت منخفض يدعي الهدوء:هعمل اي يابني ..مانا قولتلك ان احنا اتفقنا علي ميعاد للخطوبه خلاص..
انتفض من مكانه بغضب واقترب من رضوان :انا مش قولتلك انهي الموضوع ده ..
رضوان:صدقني مينفعش يايوسف ..سارة قطعت الكلام لما وافقت ..والواد واهله فرحانين اووي وشكله مستعجل وبيحبها بجد..
بنبره صادحه هزت الارجاء :متقولش انه بيحبها عرفها فين عشان ينتيل ..
رضوان :وانت مالك يابن خالي بنت عمك قالت كلمتها خلااص ..اقصر الشر انت..
احتد صوته وهو ممسك بعنقه بعد ان تجهمت قسماته “هو اس اللي مليش دعوة ..قبل ماتكون السنيورة بنت عمي وبنت خالك هي عايشه عندي في بيتي وبتاكل من خيري ..ثم تابع بجمود..انا الوحيد اللي فتحتلها بيتي وقعدتها لما الكل قفل بابه ف وشها ..ايوة انا مبطقهاش انا بكرهها وبكره ابوها وعمري ماهسامحه ..بس ده ميمنعش انها عايشه معايا ..مينفعش تكسر كلامي وتوافق عليه وهي عارفه رأيي..
رضوان”بشك”وهي عرفت رايك منين ..ده الموضوع كله كان مفاجأه ..
يوسف”انتبه لخطأه”اهتزت نبرته وارتفعت اكثر “اكيد يعني هتبقي عارفه رأينا كلنا ..ماهو مش معقول ..هنبقي موافقين عليه بعد ماكنا فاكرين انه ل هايدي مش ليها..
رضوان”متأففا”يادي هايدي اللي انت واروي عاملين حساب لزعلها ..هايدي نفسها مبسوطه جدا ..
اقتطع حديثهم صوت هاتف يوسف ..
توجه يوسف لمكتبه ..وأمسك به راي اسم المتصل وكانت امه ..
يوسف “بعد ان فتح ووضع الهاتف علي اذنه..ايوة ياأمي..
أميمه ……..
يوسف:لا انا ف الشركه دلوقتي..
أميمه……..
يوسف :معرفش ياماما هرجع انهارده ولا لا!!
اميمه……
يوسف:ليه خير..
أميمه…….
يوسف:طيب ماشي ياحبيبتي خلي بالك ع نفسك..!
واغلق معها ..توجه ببصره ل رضوان وتناسي قليلا خناقهم وحدثه مشاغبا “امي جيالكو انهارده اروي عزماها”
رضوان “حماتي جايلنا ..لأ دانا استئذن بدرى بقي..عشان الحق الغدا والقعده من اولها ..
يوسف:ياللا علي مكتبك ..بدل مااخصم منك.
رضوان “ورفع يده لتكون بمحازاة كتفيه”لا خلاص خلاص ..هروح علي مكتبي اهوو..
…..
جلس مكانه أمسك بالاوراق ..ثم ازاحهها جانباا..
تحدث في نفسه”والتمعت عيناه بمكر”بما ان ماما هتروح لأروي ..انا اقدر استفرد بسارة لوحدها ..!
وارتسمت علي ثغرة ابتسامه عريضه ..امسك بالاوراق نرة ثانيه وامسك بالقلم كي ينهي عمله سريعاا ..ويذهب الي المنزل ..
…………..
يوم عصيب ملئ بالمحاضرات عند سارة ..
وأخيراا خرجت من القاعه هي وصديقتها رغد تحمل الحقيبه علي كتفها..والكتب علي كفها ..
استندت بظهرها علي الحائط ..يوووه انا تعبت اووي ..وخلاص عنيا مش قادرة افتحها .
رغد:ومين سمعك انا كمان دماغي هتنفجر والله ..
سارة :ياللا تعالي ننزل نشرب اي حاجه ..
رغد :ياللا .
واندفعو بالنزول قاصدين مقهي الكليه ..
رغد :”وهي ترتشف من كوب القهوة خاصتها” اي مفيش توصيله انهارده ..”غمزت بعينها.
لكزتها سارة بكتفها وقالت وهي ممسكه بكوب النسكافيه :لأ مفيش ياخفيفه ..
غمزتها رغد بشقاوة”طب اي ..اي اللي حصل بعد مانزلت ..
سارة “تبتسم بصدق “محصلش حاجه والله اتكلمنا شويه وبعد كده نزلت ..
رغد “بنفاذ صبر”ايوة يعني اتكلمتو ف اي ..متخبيش عليا احسنلك
رغد “قهقت بشده”حاضر ياباشا هقول ..سألني ع دراستي وع قعدتي ف بيت عمي وكده ..
وبعدين خد نمرتي عشان يكلمني ..
داعبتها رغد بمشاغبه “ايوة بقي ..العب ياعم ..
ده الواد مش صابر
اكتفت سارة بالضحك من حديث صديقتها ..
..
حمحمت رغد ثم أكملت كلامها .
احم ..طب وابن عمك ده ..معملش اي حاجه
..تقلبت معدتها وحست بقبضه بقلبها حين ذكر اسم يوسف ..هتفت “بتجيبيلي سيرته ليه دلوقتي !!لسه لحد دلوقتي مشفتووش ..قلبي مقبوض اووي ربنا يسترر..
رغد :ربنا يسترر..جمدي قلبك يابت ومتخافيش منه ..
سارة :كعادتها كي تطمئن نفسها ..وضعت يدها علي قلبها وهتفت وهي تطبطب عليه بخفه ..خير خيرر..
رن هاتفها ..ابتسمت لرؤيه اسم أمير منيرا علي الشاشه ..
توجهت لرغد بالحديث ..امير بيرن ..
رغد :ردي بسرعه .
امسكت بالهاتف ..تنحنحت قليلا قبل الرد ..
الو..
امير…
سارة: الحمدلله وانت.!
أمير…..
سارة :في الكافتريا مع رغد ..
..
سارة :لا مينفعش بجد ..شكراا
امير…
اغلقت سارة معه وتوجهت بضيق لرغد ..بيقول عايز يوصلني ومصرر..
رغد :اشطا وانتي اي مضايقك
ولا انتي خدتي ع مرمطه التكسيات ..
سارة”بضيق”ايوة بس ..انا خايفه حد ف البيت يضايق ..
رغد “بلامبالاه وهي تشيح بيدها”اللي يضايق يخبط راسه بالحيط ..
اكملو حديثهم وهم يحتسون مشروبهم ..
…………..
بمنزل جمال بعد ان تناول فطوره وقام بالاستحمام كي يستفيق قليلاا..
هايدي”ها ..خلااص كده فوقت وخدت دوش ..ممكن نتكلم بقي..
جمال:متاففا” ف اي ياهايدي ..مالك م الصبح وانتي مش علي بعضك.
هايدي:تعبت ياجمال ..ابوس ايدك ..تعالي اتقدم ..ا
جمال:اجي اتقدملك ازاي يابنتي..مش لازم ع الاقل يكون معايا تمن الشبكه..
هايدي “بصدمه”نعععم ..دنتا ساحب مني لحد دلوقتي 13الف جنيه وديتهم فين ..
جمال وهو يشيح بوجهه عنها ..قولتلك دول سلف وهردهملك ..
هايدي:مش عيزاك تردهم ..اتقدم وانا مش عاوزه شبكه
قال مستهزأ ..ومعقول يوسف باشا هيرضي يجوز اخته بلوشي..
هايدي:انا هضغط عليه ..
جمال”بهدف انهاء الحديث”اقترب منها والتصق بها ..انا بحبك ومش هسيبك ..اظبط امورى واجي اتقدملك ..
اتفقنا ..
هايدي:امته؟!
جمال”يلف يده حول خصرها “قريب ..قريب اووي..
انتي وحشتيني ..
هايدي:مشمئزه من حالها “ولكن تريد مسايرته “وانت بردو ..
سحبها من يدها كالبهيمه خلفه وتوجهه بها صوب غرفة نومه ..للاسف..
…………
ترجلت من سيارة أمير بعد ماقامو بتوصيل رغد بطريقهم ..ووصلو عند منزلها ..تبادلو السلام بالايدي وقف قليلا يتحدث معها ..
صدم يوسف برؤيتهم هكذا وهو يقود سيارته توقف كي يتفحصهم قليلا ويستوعب ما يراه ..ترجل من سيارته بغضب ..لم يستطع اللحاق بامير..من حسن حظ أمير بالطبع .. صعقت سارة عند رؤيته..استدارت سريعا حتي لا تتشابك معه ..وجهه لا يطمئن بالمرة ..بلمح البصر كانت امام غرفتها وهو يلحق بها..كادت ان توصد الباب ولكنه دس بقدمه ..مما اعاق غلق الباب ..
تراجعت للخلف قليلا ..قالت وهي تشيح له بيدها محذره :اطلع برة احسنلك
بخطوةواحده كان مقابلها ..شعرها بيده وجهها بجوار وجهه ..وكمان مخلياه يوصلك ياصايعه ..
تأوهت بشده من قبضته ..اااه سيب شعري ..وانت مالك
اخذ يهزها بعنف بعد ان تجهمت معالمه ..مالي ..انا هعرفك دلوقتي مالي!!
ترك شعرها وامسك بذراعها بعنف ..ثم القاها علي الفراش بقوة ارتدت علي اثرها ..ارتمي بجسده عليها كي يشل حركتها ..وامسك جيدا بذراعيها بقبضتيه ..
انتي هنا في بيتي ياروح امك ..بتاكلي من خيري وبتصرفي من فلوسي ..يبقي مالي ولا مش مالي
اطبقت عينيها بشده واشاحت بوجهها عنه .. ثم اكمل بفحيح كالافعي..
اسمعي البوقين دول ..الواد ده هتسيبيه والخطوبه دي مش هتكمل ..وده لمصلحتك ..
رمقته سارة باذدراء وظلت تدفعه بكل قوتها ..تعمد النظر لها بوقاحه ..كي يخيفها ..نهض فجأه ..ثم تحدث بنبرة جافه “الخطوبه لو تمت ياسارة هجيب عليها واطيها ومش هيهمني حد ..
هتف بكل انانيه ..انتي بتاعتي ..بتاعتي وبس ..وانا لما تزهق هرميكي ..
اشار بيده لها ..فاهمه!؟
لم ينتظر ردها ..وخرج غاضبا من غرفتها…

《الفصل العاشر》..

ظل يدور بغرفته ذهابا وايابا ..جلس علي االاريكه الموجوده بغرفته مستندا بساعديه علي ركبته..ايعقل ان يخسر بالحرب امامها ..انتصرت عليه ببرائتها ورقتها ..أظهر لها مدي حقارته كان غرضه واضح ان يكسر انفها انتقاما من أبيها ..سبب غير مقنع بالنسبه لها..ولكن بالنسبه له ظل يشعل من نيران الحقد بصدره .. تذكر موافقتها بأمير ووقفتها معه يصر علي أسنانه بغيظ ..
اهي الغيرة؟!
نفض عن رأسه سريعا فكرة انه يغار “انا اصلا مبطقهاش ..هغير عليها ليه”
القلب يصرخ بانه بالفعل وقع بحبها والعقل يرفض هذه الفكره ..
من سيربح العقل ام القلب ..
كل مايعرفه انه يريدها بجواره ..يريد امتلاكها فقط ..عندما قبلها أول مرة أحس بشعور غريب لم يجربه قبل حتي وان كانت رغما عنها ..سيعترف بحبه ام يتجاهل الأمر ويتركها تضيع من يده!!!
…….
اتأخرتي كده ليه ياهايدي..
قالها يوسف بنبرة حاده وهو يقف أعلي الدرج الداخلي ..يضع كفيه ببنطاله الرياضي ..
تفاجأت هايدي من وجوده ..
وهتفت بتلجلج.:يوسف ..ابدا متأخرتش ..انا بس ..اا..كنت .بصور شوية ورق كده ..
رفع حاجبيه بعدم تصديق “انتي بتتأخري بره كده ..
هتفت مسرعه وهي تتجنب نظراته ..لأ دي اول مرة ..
مغيره للموضوع ..ومدعيه عدم الفهم ..
نادت بنبرة مرتفعه وهي تبحث عن والدتها ..
ماما ..ماماا ..
يوسف”بنبرة جافه”ماما مش هنا ..
تحاول تلطيف الحوار قليلا..اومال فين..
مازال علي وقفته ونبرته”عند اروي..
بتلك اللحظه خرجت ساره من حجرتها ..
زفرت ضيقا لرؤيته يتوسط الدرج ..مرت بجانبه بتجاهل..
وهي تهبط من علي الدرج بخطوات مرتبكه تحدثت ل هايدي: دودو ..اومال طنط فين ..
اجابها سريعا دون تفكير”عند اروي”
لم تعيره انتباها واكملت حديثها مع هايدي بعد ان وقفت امامها موليه ظهرها له ..انتي اتغديتي؟!
هايدي:تضع يدها أعلي بطنها بتحسس وخفه..”لا لسه وانتي؟!
قاطعها بكلماته ..بعد ان هبط الدرج سريعا ..ليقف مقابل سارة ..يشير بسبابته لها ..”انا مش بكلمك ”
تعلم ان هذا يغيظه فاجابته بلا اهتمام ..مختش بالي..
يوسف”بتحذير “لا خودي بالك بعد كده ..
تسحبت هايدي من بينهم كي تتفادي حديث اخيها ونظراته ..لم يشعروا بها من الاساس ..
ترمقه بغضب ..يرمقها هو الاخر بتحدي ..
قال “غامزا”شكلك عايزاني اربيكي تاني من الاول ..
فهمت مايرمي اليه ..نظرت حولها لم تجد هايدي “اللعنه ..تركتهم بمفردهم ..ولكن مهلا يقفون بمنتصف البيت ..بالتأكيد لن يفعل شئ وقح معها ..
ولكن لا تأكيد مع يوسف ..هو كل مرة يثبت لها مدي دنائته وانحطاطه ..فجأها بيده التي كانت تزيح بعض الخصلات الواقعه علي وجهها بعد ان اقترب منها لايفصله عنها سوي سنتيمترات بسيطه !!
عضت علي شفتيها بغيظ وهي تزيح يده عنها..
نظر لها بوقاحه تعودت عليها ..حركتها وهي تعض شفتيها حتي وان لم تكن مقصوده تثيره ..همس بها بعد ان مال علي اذنها ..”لو شوفتك بتعضي علي شفايفك تاني !!متلوميش حد غير نفسك..
اتسعت حدقتيها من حديثه المنحط ونظراته الوقحه ..ابتعدت عنه قليلا ..حتي عجلت بخطوتها ..بلمح البصر هرولت الي غرفتها ..
ابتلع ريقه بصعوبه ومرر انامله من بين خصلاته الفحميه ..التفت حوله ليدرك انه بمنتصف المنزل ..دخل الي غرفة مكتبه الموجوده بمنزله ..وانار المصباح ثم جلس علي الكرسي المقابل للمكتب وامسك باحدي الكتب وهم بقرائته..كي يتناسي حالته قليلا..ف يوسف محب للقراءه ..
………….
بمنزل رضوان …
اروي:خليكي شويه ياماما ولا اقولك باتي معانا انهارده ..
اميمه:ابات اي ..والبيت واخواتك ..وبعدين عشان جوزك ياخد راحته في ييته..
رضوان”متدخلا في الحديث”اخد راحتي ايه ياأمي ..ده بيتك قبل مايكون بيتي..
اميمه:ربنا يرضي عنك يابني ..من مقام يوسف والله
ونهضت من مكانها بعد ان لفت حجابها باحكام واطبقت عليه..
رضوان:بردو مصممه تمشي..
أميمه:ايوة ..عشان متاخرش بس ..انا جايه عشان من زمان مجتلكوش والله
اروى:بيتك واي وقت تيجي فيه ياماما..
رضوان نهض هو الاخر واهذ مفاتيحه وسار معها لايصالها ..
أميمه:ملوش داعي يارضوان توصلني هاخد اي تاكسي وخلاص..
رضوان :ودي تيجي يعني ..اتفضلي”واشاح بيده كي تسير معه ..
………..
دلفت اميمه الي المنزل وجدت ابنتها هايدي ممسكه بطبق ملئ بالسندوتشات وتحلس امام التلفاز ..تجولت بعينها في المنزل سريعا ..وجدت غرفة مكتب يوسف مضاءه ..علمت بانه يقرأ كعادته ….
“كان شارد ينظر الي الكتاب ولكن باعين ثابته ..كانت تشغل باله ..حتي القرأءه شغفه لم تستطع ان تخرجها من رأسه ..انتفض من مكانه علي صوت والدته
أميمه”بنبرة مرتفعه”يوسف !!
يوسف:ايوة ..
اميمه:خبطت ع الباب ومردتش عليا ..وبندهلك ومش بترد ..مالك
يوسف”وهو يغلق الكتاب ويضعه جانبا ..مفيش ..
اروي عامله اي؟!
أميمه:بخير ..بعتالك السلام
يوسف: الله يسلمها ..والعيال..؟
اميمه “وهي تضحك”بيقولو خالو وحشنا..
يوسف”ابتسم ابتسامه عريضه”وحشوني والله ..هبقي اعدي عليهم في اي يوم اشوفهم !!
أميمه:اتعشيت..
يوسف:ولا اتغديت والله ..مستنيكي ياست الكل ..
اميمه “بحزن”ياريتني ماخرجت ..مبتعرفوش تصرفو نفسكو..
نهضت عن مطرحها بتثاقل وتوجهت صوب الباب ..
هتفها يوسف من الخلف ..ماما هي هايدي بتتاخر برة؟!
ارتعبت من سؤاله ..والتفت اليه ببطئ “ليه هي اتاخرت ولا اي ؟!
يوسف”ايوة”
أميمه “تهز راسها رفضا “لا مش بتتأخر غير للضرورى.
وشرعا بالذهاب سريعا للمطبخ ..كي تتجنبه ..تعلم انه عصبي وتخاف من عصبيته علي ابنتها !!
……..
سارت بخطي ثابته صوب غرفه زوجة عمها ..عزمت علي أن تتحدث معها بشان يوسف ومضايقته لها..قرعت باب غرفتها بلطف ..واستئذنتها بالدخول ..
أميمه ..وهي تشير بيدها لسارة لتجلس بجوارها علي الفراش..تعالي ياسارة خير!!
سارة”بتهذيب”خير ياطنط ..وجلست بمحاذاتها..حضرتك كنتي هتنامي ولا اي؟!
أميمه”بوهن”اه كنت بحاول انام جسمي وجعني بس دماغي مصدعه ..
سارة:سلامتك ياطنط ..
اميمه:الله يسلمك ياحبيبتي ..
تحمحمت سارة قليلا ..”احم ..كنت عاوزه اتكلم مع حضرتك بموضوع كده!!
اعتدلت أميمه بمكانها وضيقت عينها بتساؤل وهي تنظر لها ..خير ..يابنتي انا سمعاكي!!
سارة”بنبرة مهتزه”اا ..يو .يوسف !
أميمه:ماله يوسف..
سارة :يعني بيضايقني شويه “وتململت بحرج”
اميمه”مضيقه عينها باستفهام”مش فاهمه بيضايقك ازاي يعني؟!
تراجعت سارة قليلا بشأن اخبارها بما يفعله معها ..
بيضايقنني ..عشان خطوبتي من أمير وكده يعني..
أميمه “متفهمه الوضع”معلش ياسارة هو يوسف عصبي بس قلبه طيب اووي انا أمه وعرفاه
“ضحكت سارة بداخلها علي حديثها عن طيبه قلب ابنهاا ”
هو فكرة ان كان مفكر انه كان جاي ل هايدي وبعد كده ميكنش فيه نصيب مضيقاه بس..
سارة”بحرج “انا مليش ذنب ياطنط ..ربنا يعلم اناوافقت عليه ليه ..
أميمه”بحنان الام”مقدرش الومك انك وافقتي انا بتمني واحد زيه لبنتي . .فرصه كويسه ليكي ياسارة..
سارة’:طب يعني..
اميمه”وهي تمسد علي ظهر سارة بحنان”هكلمه اخليه ملوش دعوة بيكي ..وربنا يتمها علي خير يارب ..
تنهدت سارة براحه ..رمقتها بامتنان بعد ان نهضت من مكانها واستئذنتها بالمغادرة..
…………..
تجلس العائله علي مائده الطعام لتناول الفطور ..يوسف يجلس بالمقدمه وبجواره اميمه وهايدي ..اما سارة ففضلت المكوث بغرفتها ..كي لا تتشابك مع يوسف او تراه ..
هايدي”ترتشف قهوتها دفعه واحده”اتاخرت هقوم انا بقي عشان الحق المحاضرة الاولي ..
يوسف:استني هوصلك معايا ..
أميمه:لا روحي انتي ياهايدي ..انا عاوزه يوسف بكلمتين..
نهضت هايدي من كرسيها واخذت كتبها وشرعت بالذهاب سريعاا ..
يوسف”بقلق”خير ياماما..
أميمه:سارة!!
يوسف”يرفع حاجباه باهتمام “مالها ..
أميمه:بطل تضايقها يايوسف!!
ابتلع ريقه لثوان ..ثم تحدث بعدم فهم “مش فاهم قصدك اي”
أميمه:بطل تضايق سارة يايوسف ..خطوبتها هتم يعني هتم متحججش ب هايدي عشان تضايقها وخلاص ..كل واحد وليه نصيبه..
أصر علي أسنانه وتحدث بوقاحه “وهي بقي اللي قالتلك اني بضايقها عشان الخطوبه ..
أكتفت أميمه بالايماء برأسها ايجابا..
زمجر قليلا وهتف من بين أسنانه”وقالتلك اي تاني الست هانم”
زفرت أميمه ضيقا “مقالتش غير كده يايوسف”
تنفس الصعداء باريحيه لمعرفته انها مازالت تخشاه ولم تفتح فمها بما فعله ويفعله وسيفعله بها ..رفع حاجباه محدثا نفسه ..حتي ولو كانت قالت في كل الحالات انا مش هسيبها ..
نظر للأعلي محل غرفتها وهو يتوعد لها أشد الوعيد ..
حمل هاتفه ومفاتيحه الموضوعه امامه علي المائده ..نهض بعمليه ..قبل راس امه بحنان ..وغادر المنزل ..متجه لشركته
……………..
لوي ثغره باستغراب حين دلف مكتب رضوان ولم يجده ..وايضا لم يجد السكرتيره الخاصه به..تجول بعينيه متفحصا للمكان من أعلاه لادناه ..حك بكفه مؤخرة رأسه ..
تجهمت ملامحه وهتف “..وادي الييه كمان لسه مشرفش ..والله ماعارف مين اللي بيشتغل عند مين”!!..
شرع بالذهاب لمكتبه بالاعلي لمباشرة أعماله ..وهتف أحد الموظفين “لما استاذ رضوان يجي ..خليه يطلعلي..”
الموظف”حاضر يافندم”..
………….
من احدي مكاتب العلاقات العامه بشركه “الزيني “احتلت يسرا احد المكاتب بعد ان قام رضوان بنقلها الي قسم العلاقات العامه ..
تمسك الهاتف بكفها اليسري وباليمين تمسك بالقلم وتكتب به ..
تمسك بالهاتف علي اذنها
يسرا:الباشا نقلني قسم العلاقات العامه .مفكر سهل انه يخلص مني!!
سماح……
يسرا:ولا شوفت وشه ..طلب النقل مضي عليه امبارح وانا جالي الطلب انهارده وروحت استلمت مكتبي ..
سماح…….
يسرا:هههههه مفكرني سهله ..هيتسلي حبه وبعد كده ميعرفنيش ..وحيات أمي لا الففه حوالين نفسه ..
سماح:……
يسرا :اقفلي دلوقتي ..مش عارفه اتكلم ..اجيلك ونفكر ساعتها اعمل معاه اي..
واغلقت الهاتف مع اختها ..نظرت شزرا حولها ..ثم توجههت ببصرها المصعد الذي يوصل الي غرفة رضوان وتوعدت له ببالها لن تتركه ليرتاح ..
……….
– …..-……..-…..-…-……..-
مرت الأيام بشكلها الروتيني الممل ..لا جديد بها ..يوسف منغمس في العمل..مطلوب منه تسليم المشروع بالغد ..انقلب ليله نهار ونهاره ليل ..كل شئ يهون بالنسبه له الا التقصير بالعمل.. خلال هذه الفترة حاول البعد عن سارة ..زاعما بأن امرها لا يهمه واستغل انشغاله بالعمل عنها ..وكلما اقترب الميعاد زادت الوخزه بقلبه ..ولكن تكبره وهيبته تمنعانه من أن يتدخل ثانية في أمرها ..تحسنت علاقه اروى ورضوان كثيرا ..رجعت طبيعيه كما كانت .
اما عند سارة ..بقي يومان فقط علي موعد خطبتها ..ارتاحت كثيرا ببعد يوسف عنها وحمدت ربها علي ذلك ..توطدت علاقتها بأمير كثيرا ..بالنهار في الجامعه وليلا يتحدثان علي الهاتف ..
..المنزل منشغل بالخطبه..غدا الخطبه ..اشترت هايدي فستان ازرق مطرز بفصوص فضيه لامعه
وايضا أميمه قامت بتفصيل عباءه تلائم سنها وجسدها ..
اما يوسف “متغيب عن الساحه “بعد ان ترك بطاقة الائتمان خاصته لأمه ..لشراء كل شئ ينقصهم ..
في مكتبه ..تراجع بظهره علي الكرسي يطبق علي جفنيه بتعب واخذ يفركهم بشده..ثم اعتدل قليلا وتحدث مع رضوان الجالس امامه ..يراجع معه بعض الاوراق ..
أنا تعبت”هتف بها يوسف وهو يحرك عنقه يسارا ويمينا”
رفع رضوان بصره “وانا والله اتنفخت..
ثم أكمل اي رايك نروح نتغدا عندكو انهارده ؟!
لوي ثغره باستهزاء “وانت متكلش في بيتك ليه؟!
رضوان”بيت ايه ..اروي بايته عندكو من امبارح..!!
يوسف”مضيق عينيه”ليه ؟!زعلانه!!
رضوان:زعلانه ايه ..الخطوبه بكرة..
تجهمت قسماته اخفض بصره ناظرا للورق امامه وهو يصر علي اسنانه !!
لاحظ رضوان تغير ملامحه ..”في حاجه يايوسف؟!..
يوسف”بلهجه جامده”مفيش..
رضوان :طب قووم بقي ..دلوقتي انت معدتك نشفت م الدليفري!!
يوسف:. روح انت ..انا ..
اقتطع رضوان كلماته باشارة من يده ..انت هتيجي معايا ..يالللا قوم ..
نهض رضوان من مكانه وفرد ظهره ممدا بذراعيه من التعب
وايضا يوسف نهض بتثاقل ..لا يريد ان يذهب ..ولكن رضوان اصر عليه
“فلنقل ان رضوان اصر عليه ..ولم يكن بباله شئ اخر ..!!”
اعتدل بوقفته واعدل من ملابسه ..
ثم غادرا الشركه سويا..وانطلقا بسيارة يوسف صوب منزله ..
..
دلف يوسف ورضوان للداخل ..تنهد يوسف طويلا ..بحث عنها بعينيه ..وجدها تلعب مع أطفال شقيقته .. لم ينتبه احد لمجيئه هو ورضوان ..الاطفال بصوت واحد وهم يركضون نحوه ..”خالو ..خالو”
انتبهت سارة لمجيئه تلاشت ضحكتها تلقائيا لمجرد رؤيته ..هتفت في نفسها”ايه اللي جابه”..
ارتمو الاطفال عليه بلهفه “حملهم وهو يقبلهم وتوجه صوب الاريكه ..جلس بجوار سارة والاطفال معه ..مدعيا تجاهلها ..هي ايضا لم تعيره انتباهها ..
ارتفع حاجباها قليلا وتأملت علاقته بأطفال شقيقته اروي ..يداعبهم ويمزح معهم ..وهم يحبونه واضح من تعلقهم بعنقه ..
انتبه لنظراتها وملامح التعجب باديه علي ملامحها ..فهم ما تفكر به ..
رغما عنه طالت نظرته ..رمقها بلهفه ..لم يراها منذ اسبوع تقريباا ..قال بنبرة منخفضه يكسوها الشوق”عامله ايه؟!
اشاحت بوجهها عنه ..لم تنتبه لنبرته تحدثت بجفاء “تمام..
تدخلت هايدي “وهي تحمل بعض الاكسسوارات بيدها ..توجهت بالحديث لسارة اي رايك ف دول؟!
انتبهت ليوسف ..قالت سريعا وهي تلتصق به علي الأريكه ..جوو ..ازيك ياعمناا .. عاش من شافك ..
اهتم بالحديث مع شقيقته متجاهلا لسارة ثانيه ..”او متعمد التجاهل”…
مر بعض الوقت وهو يلهو مع أطفال شقيقته ..وسارة تتحدث مع هايدي جانباا ..
جائهم صوت أميمه “ياللا ياولاد ..الغدا جهز ..
جلسو جميعا علي المائده يتناولون الطعام ويتبادلون الاحاديث ..يوسف الصغير يجلس علي ركبة خاله يوسف متعلق بعنقه ..يقوم يوسف باطعامه ..
كانت سارة اول من انهت طعامها ..نهضت من مكانها .تلتها هايدي وتوجهو لغرفة هايدي ..لرؤية ماينقصهم للغد ..
..قليلا ونزلت هايدي وجلست معهم بالأسفل ..تاركه سارة بمفردها ..
نهض يوسف عن مطرحه “هطلع ارتاح شويه في اوضتي.
اومأت اميمه له ..صعد الدرج ببطئ .نظر خلفه رأهم منشغلين عنه ..استغل انشغالهم وتوجه صوب غرفة سارة ..
طرق الباب بخفه ..
لم تسأل من بالخارج توقعت انها هايدي!..فتحت الباب علي عجاله ..صدمت به ..
هتفت بضجر واضح “خيير”
مسح يوسف بكفه علي ذقنه
ثم استند بساعده علي الباب ..نظرلها طويلا ..لم ينطق بكلمه واحده..”الهذا الحد كان مشتاق لها..”
تجاهلت نظراته المتغيرة معها “ف شتان بين نظراته من قبل ..وبين تلك”
قاطعته وملامح العبوس ارتسمت علي محياها..في اي يايوسف ..
مال قليلا بجسده ليصل لمستواها ..”حتي وانتي بتقولي يوسف بطريقتك دي..بتبقي حلوة بردو..
تضايقت من تلميحاته ونظراته الغريبه ..زفرت بضيق .كادت ان توصد الباب بوجهه ولكنه استوقفها بكفه ..
تحدث بنبرة شجن “لسه مصممه علي رأيك ؟!
ردت ببلاهه”راي اي؟!
اجابها بنفس نبرته “لسه مصممه علي الخطوبه ؟!
ضيقت عينها بتحدي “وأكترمن الاول كمان ”
اعتدل بوقفته ..عقد حاجبيه واحتد صوته ..”براحتك ..بس متجيش تعيطي بعدين ..
جذبها من قبضتها واعتصرها بقبضته وهتف من بين أسنانه ..الكسبان هو اللي يضحك ف الاخر يابنت عمي!!
هتفته سارة “واااخيرا اعترفت اني بنت عمك…داناقربت أنسي.”
اشتدت قبضته علي قبضتها .تأوهت وتلوت امامه ..
دفعها عنه بقوة كادت تسقط ارضا علي اثرها..
رمقها بوعيد وهو يصر علي أسنانه ..
اولاها ظهره وسار بخطوات غاضبه تجاه غرفته وهو يتوعد لها ..
صفقت الباب بعنف معلنه عن قبول تحديه ..
“تثق ثقه عمياء بحب أمير لها ..تري فيه الأمير الذي سينقذها من ابن عمها..”
……….
أمسكت هايدي بطنها ..ثم هرولت علي المرحاض ..افرغت ما في معدتها ..خرجت من المرحاض بوهن ..وهي تستند علي الحائط ..
سألتها اروي من خلفها ..مالك ياحبيبتي ف اي؟!
اجابتها بلا مبالاه ..”مش عارفه دايخه اووي ..شكلي خدت برد في معدتي ..!!
أروي”بحنان”طيب ياحبيبتي ..اطلعي نامي شويه ..
ابتسمت لها بعذوبه وتوجهت صوب الدرج لتصعد لغرفتها لترتاح …
..
…………
دلف يوسف ورضوان للداخل ..تنهد يوسف طويلا ..بحث عنها بعينيه ..وجدها تلعب مع أطفال شقيقته .. لم ينتبه احد لمجيئه هو ورضوان ..الاطفال بصوت واحد وهم يركضون نحوه ..”خالو ..خالو”
انتبهت سارة لمجيئه تلاشت ضحكتها تلقائيا لمجرد رؤيته ..هتفت في نفسها”ايه اللي جابه”..
ارتمو الاطفال عليه بلهفه “حملهم وهو يقبلهم وتوجه صوب الاريكه ..جلس بجوار سارة والاطفال معه ..مدعيا تجاهلها ..هي ايضا لم تعيره انتباهها ..
ارتفع حاجباها قليلا وتأملت علاقته بأطفال شقيقته اروي ..يداعبهم ويمزح معهم ..وهم يحبونه واضح من تعلقهم بعنقه ..
انتبه لنظراتها وملامح التعجب باديه علي ملامحها ..فهم ما تفكر به ..
رغما عنه طالت نظرته ..رمقها بلهفه ..لم يراها منذ اسبوع تقريباا ..قال بنبرة منخفضه يكسوها الشوق”عامله ايه؟!
اشاحت بوجهها عنه ..لم تنتبه لنبرته تحدثت بجفاء “تمام..
تدخلت هايدي “وهي تحمل بعض الاكسسوارات بيدها ..توجهت بالحديث لسارة اي رايك ف دول؟!
انتبهت ليوسف ..قالت سريعا وهي تلتصق به علي الأريكه ..جوو ..ازيك ياعمناا .. عاش من شافك ..
اهتم بالحديث مع شقيقته متجاهلا لسارة ثانيه ..”او متعمد التجاهل”…
مر بعض الوقت وهو يلهو مع أطفال شقيقته ..وسارة تتحدث مع هايدي جانباا ..
جائهم صوت أميمه “ياللا ياولاد ..الغدا جهز ..
جلسو جميعا علي المائده يتناولون الطعام ويتبادلون الاحاديث ..يوسف الصغير يجلس علي ركبة خاله يوسف متعلق بعنقه ..يقوم يوسف باطعامه ..
كانت سارة اول من انهت طعامها ..نهضت من مكانها .تلتها هايدي وتوجهو لغرفة هايدي ..لرؤية ماينقصهم للغد ..
..قليلا ونزلت هايدي وجلست معهم بالأسفل ..تاركه سارة بمفردها ..
نهض يوسف عن مطرحه “هطلع ارتاح شويه في اوضتي.
اومأت اميمه له ..صعد الدرج ببطئ .نظر خلفه رأهم منشغلين عنه ..استغل انشغالهم وتوجه صوب غرفة سارة ..
طرق الباب بخفه ..
لم تسأل من بالخارج توقعت انها هايدي!..فتحت الباب علي عجاله ..صدمت به ..
هتفت بضجر واضح “خيير”
مسح يوسف بكفه علي ذقنه
ثم استند بساعده علي الباب ..نظرلها طويلا ..لم ينطق بكلمه واحده..”الهذا الحد كان مشتاق لها..”
تجاهلت نظراته المتغيرة معها “ف شتان بين نظراته من قبل ..وبين تلك”
قاطعته وملامح العبوس ارتسمت علي محياها..في اي يايوسف ..
مال قليلا بجسده ليصل لمستواها ..”حتي وانتي بتقولي يوسف بطريقتك دي..بتبقي حلوة بردو..
تضايقت من تلميحاته ونظراته الغريبه ..زفرت بضيق .كادت ان توصد الباب بوجهه ولكنه استوقفها بكفه ..
تحدث بنبرة شجن “لسه مصممه علي رأيك ؟!
ردت ببلاهه”راي اي؟!
اجابها بنفس نبرته “لسه مصممه علي الخطوبه ؟!
ضيقت عينها بتحدي “وأكترمن الاول كمان ”
اعتدل بوقفته ..عقد حاجبيه واحتد صوته ..”براحتك ..بس متجيش تعيطي بعدين ..
جذبها من قبضتها واعتصرها بقبضته وهتف من بين أسنانه ..الكسبان هو اللي يضحك ف الاخر يابنت عمي!!
هتفته سارة “واااخيرا اعترفت اني بنت عمك…داناقربت أنسي.”
اشتدت قبضته علي قبضتها .تأوهت وتلوت امامه ..
دفعها عنه بقوة كادت تسقط ارضا علي اثرها..
رمقها بوعيد وهو يصر علي أسنانه ..
اولاها ظهره وسار بخطوات غاضبه تجاه غرفته وهو يتوعد لها ..
صفقت الباب بعنف معلنه عن قبول تحديه ..
“تثق ثقه عمياء بحب أمير لها ..تري فيه الأمير الذي سينقذها من ابن عمها..”
……….
أمسكت هايدي بطنها ..ثم هرولت علي المرحاض ..افرغت ما في معدتها ..خرجت من المرحاض بوهن ..وهي تستند علي الحائط ..
سألتها اروي من خلفها ..مالك ياحبيبتي ف اي؟!
اجابتها بلا مبالاه ..”مش عارفه دايخه اووي ..شكلي خدت برد في معدتي ..!!
أروي”بحنان”طيب ياحبيبتي ..اطلعي نامي شويه ..
ابتسمت لها بعذوبه وتوجهت صوب الدرج لتصعد لغرفتها لترتاح …

يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *