لمن القرار سهام صادق ج 11
صعق الحديث كلاهما، فالصغيرة باتت تترك لعينيها المتابعة في صمت حتى بدأت تجمع من ملاحظاتها أن حق والدتها ضائع وأن الأخرى تُحزن والدتها واستولت على حقها في والدها
تلاقت عيناهم ، فلم يضعهم في هذا الأمر إلا هي، ارادت الإقامة في المنزل رغم إنها طليقته، تخلت عن أبنتها بسبب طموحاتها
ولكنه لن يُنكر حقيقة واحده إنه أحب فتون أحبها وهي خادمته وزوجة سائقه
ورغم إنه قديماً الأمر كان يصعقه من فكرة أن يُغرم بزوجة سائقه وخادمته إلا أن ظهور شهيرة في حياته مجدداً بعد ذلك الحادث الذي أصابه قبل سنوات مع مغادرة فتون حياته هاربه منه بأنفاس لاهثة من مزرعته
أكد له حقيقة حاربها من قبل، إنه فقد زمام الأمور على قلبه ولم يعد يفكر لا بالمنطق ولا بأهوائه, فسليم النجار لا يختار إلا المميز
– خلي فتون تعيش في بيت لوحدها يا بابي، هي واخوها..
انا فرحت لما راح المستشفى وبطل يشدني من فستاني وشعري
والصغيرة تحكي مشاعرها وتُطالب بأحقيتها في والديها ومكانتها
ازدردت شهيرة لعابها بعدما ازدادت نظرات سليم جموداً صوبها، فقد أصابت هدفها وجعلت أبنته نسخة مصغرة من صوره لا يُريد أن تكون عليها
امتدّت يداه نحو خديها يمسح فوقهما برفق
– فتون يا حببتي بتحبك، أنتِ مش كنتِ بتحبيها..
لم تنفي الصغيرة حبها المسبق لها، فاماءت برأسها متذكره ما مرت به معها
– كانت بتاخدني المطعم بتاعها، وتسبني أحط الشيكولاته على الكعكة
ثم عادت تنظر لوالدتها، وقد اتاخذت شهيرة دور المستمعه المترقبة
– لكن هي بتزعل مامي، هي أخدتك مني ومن مامي يا بابي
حرقت الدموع مقلتي الصغيرة ثم نظرت لوالدها ولأهتمامه المنصب عليها وعلى حديثها كعادته
ضمها إليه يُخبرها بطريقته وحنانه الخاص بها وحدها، إنها أميرته الجميلة
– فتون بتحبك يا ديدا، هي أكيد مش هتحبك زي مامي لأن مامي واحده بس ومحدش يقدر ياخد مكانها عندك
تعلقت عينين شهيرة به، هو يمنحها أحقيتها في أبنتها، لكن حياته لم تعد إلا لأمرأة أخرى يصورها لابنته إنها تُحبها لكن حبها لن يكون مثل حب والدتها
– تعرفي يا ديدا إن فتون هي اللي عملتلك تورتة عيد ميلادك وكل الحاجات الحلوة اللي أنتِ بتحبيها
ابتعدت عنه الصغيرة، تومئ برأسها بعلمها لما فعلته لها
– طيب ومن أمتى بنفرح في حد تعبان، أو متعور مش المفروض نطبطب عليه ونديله من حاجتنا الحلوه ونشجعه ونقوله هتبقى كويس