لمن القرار سهام صادق ج 11
– ما أنتِ هتعيشي معانا إحنا الاتنين، شويه مع بابي وشويه مع مامي وكل واحد فينا هيكون حبه لبرنسيس خديجة مضاعف
تعالت شهقات الصغيرة تنفي برأسها رفضها لحديثه ، فارتجف قلبه حزنًا عليها
– وليه مش نعيش كلنا سوا
– عشان مينفعش يا حببتي، أنا وماما إنفصالنا عن بعض وبقينا أصدقاء والأصدقاء مش بيعيشوا في بيت واحد
ازاحت الصغيرة كفيها عن عينيها واستدارت بجسدها إليه
– وأشمعنا فتون عايشه معانا
ترقبت الصغيرة جوابه، فارتسمت ابتسامة صغيرة فوق شفتيه ينظر إليها يُحاول إنتقاء الكلمات حتى تفهمه
– عشان فتون مراتي ومكانها معايا في بيتي
– خلي مامي كمان مراتك وتعيش معانا
حاصرته صغيرته بنفس الدائرة، تنظر إليه بأمل أن يمنحها القرار الذي تُريده، أن تعود والدتها ثانية لحياتها
– مامي حلوه يا بابي، وديما بتخدني في حضنها وتحكيلي حكايات حلوه
وخزه قلبه من عباراتها، أبنته تُخبره عن التغير الذي حدث لوالدتها،
شهيرة أخيراً منحتها رعايتها وحنانها وحينا وجدت صغيرته ما أرادت الشعور به مع والدتها غادرت حياتها وعليها التفهم إنها ستعيش بينهم متنقلة
إحتواها بين ذراعيه يمسح برفق فوق خصلاتها
– أنا عارف إن مامي حلوه يا حببتي، ومش معنى إني أنفصلت عن مامي إنها وحشه لكن ساعات الحياة بين الناس بتقف عند نقطه معينه عشان يقدروا يسيبوا في بعض بصمة حلوه ويفضلوا أصدقاء
وبرفق أبعدها عنه يتأمل ملامحها، يمسح الدموع التي علقت بأهدابها
– مش مامي قالتلك إننا هنكون أصدقاء
– الأصدقاء ممكن يعيشوا مع بعض يا بابي
صغيرته مستمرة في حصاره وما عليه إلا الجواب بما يُقنعها
أعادها لحضنه، فحضنته بقوة متشبثة به تخشى فراقه هو الأخر
– بكره يا حببتي لما تكبري هتفهمي كل حاجة، لكن اللي عايزك تتأكدي منه إن انا ومامي هنفضل ديما معاكي وحواليكي ومافيش حد فينا هيتخلى عنك، لأننا بنحبك أوي أوي
والحروف يضغط عليها حتى يؤكد لها حبه. صمتت الصغيرة وكأنها تقبلت جوابه الأخير بعدما أخبرها بحبهم
– بابي أنا عايزه أنام في حضنك، نام معايا يا بابي في سريري
وسرعان ما كانت تبتعد عنه، تنظر لفراشها الصغير الذي سيسعهم بالكاد
– متخافش يا بابي هيكفينا زي زمان، أنا مكبرتش غير شويه صغيرين وأنت كمان كبرت شويه صغيرين
أنفجر ضاحكاً يضمها إليه مجدداً، فصغيرته تُخبره أن وزنه زاد قليلًا

