لمن القرار سهام صادق ج 11
وعادت ضحكاته تتعالا ينظر لها مترقبًا ردة فعلها، أعجبه صمتها فاقترب منها بخطواته
– كنتِ فاكرة نفسك هتقدرى تاخدي حاجة ملك بنت الأسيوطي
– حامد
سكن حامد مكانه مستمتعاً من سماع حديثه مع زوجته ، إنه يتلذذ في رؤية غضب من يمقتهم
– قولتلك مليون مرة وجودك في بيتي ليه حدوده
ارتسمت المتعة فوق ملامح حامد مُلتفاً إليه ببطئ
– مش عيب يا ابن صفوان تعلي صوتك على جوز أختك
هتف حامد عبارته بقصد واستدار بجسده نصف استداره نحو الواقفة بالقرب منصته لحديثهم
اتسعت ابتسامته وهو يرى الصدمة مرتسمة فوق ملامح الواقفة
– قصدك اخو طليقتي
– طليقتك برضوه، هحاول أصدق يا ابن النجار واعمل نفسي مغفل زي زمان لما فضلت تجري وراها واتجوزتوا ف السر
تجهمت ملامح سليم يقبض فوق كفيه بقوه، فلولا احترامه لسنوات عمره لكان أراه كيف يفكر قبل أن يلفظ حديثه
– أظن الحفلة أنتهت، واظن برضوة ملكش حق تدخل غرفة مكتبي ولا التربية الاستقراطيه معلمتكش حاجة يا حامد باشا
وكالعادة حامد يعرف تماماً كيف يتجاوز الحديث المهين، غير عابئ بشئ إلا رؤية حنق الأخرين، عاد يُسلط عيناه نحو الزوجة الصغيرة، يُحاول بخبرته تفسير تعلق ذلك المتعجرف حتى اليوم بها
– جوزك دنجوان، عنده مهارات قوية.. ده حتى دينا طليقتي هتموت عليه
– حامد، ياريت تتفضل بره بيتِ
صدحت ضحكات حامد عالياً يجول بعينيه بينهم مستمتعاً بنتيجته
– فرصة سعيده يا فتون هانم ولا نقول الزوجة المُتخفيه
انصرف حامد بعد إلقاء عبارته سعيداً بانتصاره، يتمنى داخله اليوم الذي يرى فيه ابن النجار رجلاً بائساً ووحيدًا
اخترقت اللعنات البذيئة أذنيها، تنظر إليه مدهوشة مما سمعته
– قذر، نهايتك على أيدي يا حامد هخليك تتحسر وأنت شايف كل حاجة بتضيع منك
سيطر على غضبه فهو لا يمقت بهذه الحياة أحداً كما يمقت هذا الرجل، وما يجعله صامت عن قذارته أبنته وحدها
علقت عيناه بها، فرمقها مستخفاً مُقتربًا منها عائداً لجموده
– عجبتك الحفله من ورا الستار، سمعتي لقبك الممتع
لم تنتظر أن يخبرها بلقبها الحالي، بل أخبرته به بثبات
– الزوجة الخفية، اقدر أطلع اوضتي ولا لسا في عقاب تاني
اتسعت ابتسامته، ينظر إليها متفحصاً تقسيمات خلجاتها
– مش هتخليني احكيلك تفاصيل الحفله
– هتقولي إيه يا سليم، هتقولي إنهم قالوا اكيد فاق لنفسه ورجع لطليقته شهيرة هانم
