لمن القرار سهام صادق ج 11
التقطت الصورة التي تُجمع العائلة، والجميع كان ينظر لشهيرة بتفحص يحسدونها على ذكائها بعدما ظلوا لأشهر يتحدثون عن غبائها في ترك رجلاً كسليم النجار
– حبيبت خالها الحلوه
لثم حامد خدها يمنحها هديته ينظر نحو شقيقته
– البنت كل ما بتكبر بتبقى نسخة من عمتك يا ابن صفوان
امتقعت ملامح سليم من لزوجة شقيق طليقته، تجاهل حديثه وهو ينظر نحو ملك ورسلان مبتسماً لقدومهم وعلى ما يبدو إنهم أتوا أثناء إطفاء الشموع
– ديما متأخر يا دكتور
اقترب منه رسلان مصافحاً، ثم مال عليه ساخراً من أجواء الحفل
– هي ديه حفلة عيد ميلاد طفله ولا بيزنس يا ابن النجار
– طول عمرك ظريف يا دكتور، وابعد خليني أرحب بملك اللي وجودها نور الحفله
اتسعت ابتسامة ملك، فدوماً كان سليم يتميز بلباقته في الحديث
– نورتي يا ملك حقيقي ، ومش عارف إزاي قادرة تستحملي واحد زي ده لزج
– بقى كده يا ابن النجار، ردي وقوليله إنك اسعد ست في الدنيا يا حببتي
تعالت ضحكات ملك رغماً عنها من الحديث الذي أخذ يدور بينهم
اقتربت شهيرة من ملك مرحبة، بعدما انتبهت على وجود رسلان واندماجهم في الحديث والضحك سوياً
– ديه المدام يا دكتور، لا بجد عرفت تختار
ارتسم الخجل فوق ملامح ملك من مديح شهيرة لها
– اصلي محضرتش فرحكم
اقترب رسلان من ملك يُحاوط خصرها بذراعه، يُطالعها بحنان مجيبًا على شهيرة
– المدام مبتحبش تظهر كتير، وأه الفرصه جات واتعرفتي عليها يا مدام شهيرة
رحبت بها بحفاوة مرة أخرى ثم تقدمت الصغيرة منهما ترفع عيناها نحو رسلان
– عمو رسلان اوعي تكون جبت الحقنة معاك
انفجروا الجميع ضاحكين أمام الصغيرة، فيرمق رسلان صديقه الذي ابتعد عنهم بعض الشئ ولم ينتبه على قول صغيرته
…….
ابتلعت فتون لعابها وهي تنظر لشاشة هاتفها وقد أضاء باسمه، توترت قليلاً قبل أن تفتح الخط وتضع الهاتف فوق أذنها
– أنتِ فين يا هانم؟
أجفلها صوته، فازدردت لعابها
– سليم أنا سيبتلك رساله
– قصدك حتت ورقة
ليتذكر هو تلك القصاصة التي وجدها جوار الفراش ساقطة، ولولا انتباه عليها بعدما عاد للغرفة حتى يبدل قميصه الذي أنسكب فوقه العصير
– حسابنا مش في التليفون يا فتون، وجاوبي على سؤالي أنتِ فين دلوقتي
افزعتها حدته، تنظر أمامها نحو الطريق الذي يشقه سائق السيارة الأجرة
– في التاكسي
– كمان تاكسي، والسواق اللي مشغله ليكِ مأخدتهوش ليه
