لمن القرار سهام صادق ج 11
– لو بتحبني سيبني ارجع لنفسي من تاني يا أمير ، أنا عايزه خديجة النجار عايزه نفسي
رجائها أصاب رجولته، أكد له حقيقة أن أصعب شعور يجتاح الرجل حينا ترفض وجوده المرأة التي هو عاشق لها
يعلم إنها تُبادله الحب ولكنها ليست مقاتله مثله في حرب مسلوب منها الراء
– هتستحملي تشوفيني مع ست غيرك
بقهر ضغطت فوق شفتيها تومئ له مؤكده
– طول عمري قوية
ومع نطقها لكلمة قوة، كانت ترى مدى هزيمتها وهي بين ذراعيه
أتخبره إنها قادرة وهي بهذا القرب منه
أنتضفت مبتعده عنه، تمسح دموعها المخزية
– حياتك اللي جاية أنت حر فيها، وياريت بعد المشروع المدمج فيه شركتنا وشركتكم ما ينتهي تبعد تماما عن محيطي
اذهلها عدم جوابه على حديثها بل وارتسمت أبتسامة متسعة فوق شفتيه
– أنا موافق أبعد عنك يا خديجة لكن بشرط؟
…….
هل يُقظها من غفوتها الهنيئة ليُخبرها أن تعد له إفطاراً؟
هل نسى إنها تعد ضيفة في حياته حتى تنتهي رحلتهم وتُغادر حياته دون النظر للوراء؟
– مش معقول يعني أروح أفطر في مطعم، مش كفايه وجباتك الزوجية التانية نسياها يا هانم
هل استمعت لتذمره للتو، فعن أي حقوق زوجية يتحدث وهم على وشك الطلاق، وقد أتى بها معه لهنا حتى يُطلقها في طريق العودة
انتفضت من رقدتها صارخة بعدما بدأت تستوعب إنها مازالت مغمضة عينيها تستمع إليه في صمت
– أنت بتقول إيه؟
توقفت يده عن التحرك نحو الغطاء وقد أوشك على سحبه من فوقها
– بقول عايز أفطر يا مدام
هتف بها متلذذاً مستمتعاً بنظراتها الحانقة
– لا مش عايزه اسمع بداية الشريط، عايزه اسمع نهايته
خرجت قهقهته صاخبة ينظر نحو أصبعها الذي تُحركه حتى يُعيد عليها ما نطقه مرة أخرى
– لكن أنا عايز حالياً أول الشريط، وبعدين نبقى نتفاهم في نهايته
– كاظم يا ابن جودة النعماني أنت بتهزر
مال نحوها لا يحيد بنظراته عنها غير مهتماً بحديثها ، فلو أهتم سيفقد متعة مناوشتهم
– هتقومي تعملي الفطار والقهوة، ولا افطر بطريقتي
– مش بقول أنت بتهزر
دفعته عنها وعادت تسحب الغطاء نحو جسدها
– ياريت تطفي النور وتقفل الباب وراك، أنا مصدقت عرفت أنام
لم يكن مذهولاً من تصرفها، بل كان الذهول من نصيبها وهي تشعر بثقله فوقها
اتسعت حدقتيها ذعراً، وقد باتت أنفاسه قريبة منها بل ولم تعد تعرف متى وكيف أنقلب الوضع وأصبحت هي في الأعلى
خرج اسمها من شفتيه بهمس ذبذب حصونها ودفعاتها
