لمن القرار سهام صادق ج 11

التُقطت الصورة، والتُقطت معها مشاعر أخرى

غادر سليم الغرفة بعدما بعث لابنته قبلة، فطالعت ابنتها وانحنت صوبها تأخذها بين ذراعيها تهمس لها بكلمات كثيره نادمة..،
تُخبرها إنها لم تكن تقصد أن تهملها إنها هدية من الله لها، وهدية من الرجل الذي لو ظلت قربه كثيراً ستموت من شدة قهرها, وما عليها إلا الرحيل لبعض الوقت حتى تُرمم حالها وتعود شهيرة القوية

ولا بأس أن نخسر فصل من فصول حياتنا، لنغلق الفصل ونبدء في فصل أخر

………..

جالت عيناه في أرجاء الغرفة يبحث عن طيفها، فهو متأكد بأنها ليست بالأسفل ولم تذهب اليوم للجامعه ولا تدريبها بالمؤسسة بعدما توقفت عن الذهاب إليه رغم إستمرار زميلها أحمس ذلك الشقيق الروحي

وعندما تأتي ذكرى على أحمس على ذاكرته؛ ترتسم ابتسامة ساخرة مستنكرة فوق شفتيه، هو لا يستهوي هذا الشاب رغم يقينه إنه شاب مكافح طموح ومجتهد ويعيل والدته تلك السيدة التي جعلت حياتها له بعد وفاة والده

لن ينكر أن مثال أحمس يُعجبه ومن أكبر أسباب قبول تدريبه لديه هو إجتهاده وحصوله على تقديرات عالية بجامعته

ولكن زوجته الحمقاء المحبه لمهنتها، تركت الفرصة وفضلت أن تقضي سنوات الدراسة كأي سنوات من العمر تُقضى

وكحال الكثير من الناس يدرسون أشياء لا يجيدون عقولهم وشغفهم يهواها

اخذت عيناه تدور بالغرفة، فتأكد من عدم وجودها بها.. فعلقت عيناه بساعة يده وخرج من الغرفة يبحث عنها، والجواب كان يأخذه من الخادمة التي كانت تصعد للتو ومتجة نحو غرفة شهيرة

– الهانم فين؟

توترت وردة قليلاً كعادتها حينا يسألها رجلاً سؤالاً

– خرجت يا بيه من ساعتين، لا من تلت ساعات كده والله ما أنا فاكرة يا بيه

ضاقت عينين سليم، ينفخ أنفاسه حنقاً

– روحي ناديلي مدام ألفت

أسرعت وردة في تنفيذ أوامره ، ناسية الغرض الذي كانت متجها به نحو السيدة الأخرى ” شهيرة ” ولكنها توقفت مكانها

– هي البنت اللي بعتها تساعد الهانم موصلتش

أسرعت وردة بالجواب متذكرة الفتاة التي أتت قبل ساعات وعلى يبدو من اختصاصها وما تحمله إنها خبيرة تجميل

– جات يا بيه، ولما ملقتش مدام فتون.. شهيرة هانم استعانت بيها تجهز خديجة هانم وتساعدها في تسريحة شعرها والحاجات اللي أنت عارفها يا بيه

وسرعان ما كانت تتسع حدقتي وردة وهي ترى امتقاع ملامحه بسبب ما اردفت به غير واعية من تجاوزها في الحديث

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *