لمن القرار سهام صادق ج 11
– هتفضل كلب فلوس طول عمرك
حاول فتحي تخليص حاله منه، حتى نجح وأبتعد عنه يلتقط أنفاسه..
– لو عايزاها أنت كمان يا باشا ومن غير جواز خدها، لكن راضيني بقرشين.. اه ادفع للراجل فلوسه
طاح فتحي أرضاً يدلك فكه من أثر اللكمة ، ينظر نحو جسار الذي اقترب منه بملامح لا تنبأ إلا بالشر
– مش عايز فلوس يا باشا، هات المأذون أجوزهالك
……..
امتدت يدي جنات في ذهول نحو القطعة النسائية التي وجدتها للتو أسفل الفراش بعدما قررت ترتيب المنزل بعد أن أخذت قسط من الراحه واستعادة نشطها
قلبت القطعه بين يديها لا تُصدق الحياة التي يعيشها الأخ الصغير
أخذت تفاصيل اليوم تسير أمامها, تتذكر نظرات كاظم لأخيه وتوتر الأخر ومغادرته في عجالة
علقت عيناها بالفراش ثم عادت عيناها تتعلق بالقطعة النسائية
– ابن جودة النعماني ومنال هانم مستنيه يكون إيه
– جنات
اتسعت عيناها تنظر نحو القطعة القابعة في يدها وقد انتبهت على صوته بعدما أغلق الهاتف الذي تصدح منه النغمات
صوت خطواته كانت قريبة منها يسألها مستفهماً
– واقفة عندك بتعملي إيه؟
ظلت قابعة مكانها دون حركة، فهذه عادتها حينا تتوتر وببطئ كانت تلتف إليه تُداري ما تمسكه خلف ظهرها تُجيبه بتعلثم
– بنضف الأوضة، أصل الشقة مكنتش نضيفه فقررت أنضفها
تجاهل كاظم حديثها، وقد ضاقت عيناه بتوجس بما تخفيه خلفها
– إيه اللي مخبياه ورا ضهرك يا جنات
– ولا حاجة
قطب ما بين حاجبيه وقد أثاره الأمر، وسرعان ما كانت تدرك خطأها
– قصدي ديه الفوطه اللي بلمع بيها
والقماشة التي كانت تتحدث عنها، لا تعرف متى ولا كيف أصبحت عالقه في أصبعه ينظر إليها وإلى ما يحمله
الفصل الثاني والخمسون (1)
********
توقف امام غرفة صغيرته بعد أن قرر الذهاب إليها أولاً قبل دلوفه لغرفته واخذ حمام منعش يزيل عنه إرهاق اليوم
توهجت عيناه بنظرة دافئة وهو يرى صغيرته في فستانها وتسريحة شعرها وذلك التاج الذي وضعته والدتها فوق رأسها ثم احتضان الصغيرة لها بقوة
– حبيبت مامي طالعه زي القمر
وصغيرته سعيدة متوهجة الملامح بسبب إهتمام والدتها بها
– طالعه برنسيس يا مامي
قاومت شهيرة رغبتها في البكاء، فهي منذ الصباح انعزلت بحالها باكية متحسرة تكتشف حقيقة واحده وتُقرها
حقيقة أن لا أحد ينال كل شئ بالحياة، هي كان نصيبها أن تكون سيدة أعمال ناجحه، ينهض لها الرجال مادحين في ذكائها وحسنها