لمن القرار سهام صادق ج 11

آثارها بحركته البطيئة المتقنة، ولعارها أن جسدها الأحمق يتفاعل مع لمساته

– تعرفي إن جنات القديمة كانت أفضل، جنات اللي كانت بتدوب بين أيديا

واستمر في بث كلماته، يرى نجاحه وهي تسمعه بإنصات؛
فارتسم الزهو فوق ملامحه وهو يراها تخضع لرغباتهم
تركته يعيش الأنتصار للحظات، سمحت لعينيها أن ترى مدى تأثيرها عليه

اقترب من شفتيها حتى يلتقطهما بين شفتيه ويستمتع بمذاقهما، ولكن كل شئ توقف أمامه وهو يرى يدها تُضع كحائل بينهم متمته

– تفتكر مين اللي هيفوز بالجوله الحالية، مش قادر تقول إنك عايزني زي أي راجل بيطلب حقه من مراته فبتلبي طلبه بحب، لكن كاظم النعماني ميعملش كده بالعكس يمارس طرقه اللي درسها كويس الأول وبعدين يلاقي النتيجة في الأخضاع

صعقه حديثها بل الجمه، فانتفضت من حصاره

– أنا مش حزينه وأنت بتوصفني بصورة الست الضعيفه، لأن ضعفي مكنش مخزي بالنسبه ليا..، راجل عجبني حبيت أتجوزه بتحصل كتير, واه أخدت اللقب اللي ستات كتير سعت عشان تاخده وقريب هتشرف برضوه باللقب الجديد ” طليقة كاظم النعماني”

بعزة نفس نطقتها، رغم المرارة التي ابتلعتها.. إنها أحبت هذا الرجل ولن تلوم قلبها على حبه

تركت له الغرفة وقد وقف مبهوتً من كل كلمة نطقتها، لم تعد جنات تتألم من شئ بل باتت تخبره إنها خرجت من حياته منتصرة ونالت ما ارداته، ارداته حبً فيه أو طامعه به فبكلتا الحالتين نالت اسمه وأصبحت زوجته

” زوجته” إنه بات يستسيغ تلك الكلمه، وفي خضم أفكاره المزدحمة ومشاعره المضطربة كبحر هائج بأمواجه داعبت رائحة الطعام أنفه، إنها رائحة دجاج وضعت للتو فوق سطح مقلاة ساخنة

اتبع أنفه نحو المطبخ، فوجدها تقف تقلب الدجاج وكأن الحديث الذي دار بينهم منذ دقائق قد تناثر

– أنا شايف إني ألغي عزومة العشاء، ما دام ريحة الأكل تجنن

ضاقت عيناها فما الذي يسعى له هذا الرجل، وببطئ التفت إليه نافرة طريقته في التقرب..

فهل يظنه إنها ستخضع ثانية له وتُهدر المزيد من كرامتها معه؟

– تقدر تروح عزومتك وتقابل ضيوفك

– ولو سألوني عن مراتي

هتف بها كاظم ينتظر ردة فعلها، واقترب منها بخطوات بطيئة

– مراتك؟ ولا الست الطماعه اللي لعبت عليك عشان تعيش في العز وأجبرت كاظم النعماني يتجوزها

تركها تعيد نفس الحديث الذي بات يسمعه منها يومياً، حديثها لم يعد يستاء منه بل يزيده متعة وهو يرى صورة أخرى من زوجته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *