لمن القرار سهام صادق ج 11
– هعتبر نفسي إني بكبر فعلًا زيك، مش وزني زاد
– هتنام جانبي يا بابي
أصابها الحزن وهي ترى صمته قد طال، تشعر بلمسات يديه فوق شعرها وظهرها
– إيه رأيك ننام في السرير بتاعي أنا
– لا، فتون بتنام جانبك فيه
ابتعدت عنه متذمرة، فاتسعت ابتسامته على فعلتها يُحاول إقناعها
– فتون بتخاف تنام لوحدها يا ديدا، مش حرام نسيبها لوحدها
زمت صغيرته شفتيها متذمرة، تعقد ساعديها أمامها تُخبره بطريقتها إنها رافضة لإقتراحه
– فتون يا ديدا عملتلك تورتة عيد ميلادك وعملت الحاجات الحلوه اللي كل ناس أكلتها وعجبتهم
وصغيرته سريعة الرد، تشبهه تماماً
– ما أنا قولتلها شكراً مع مامي وبوستها من خدها
– شوفي إحنا بنضيع وقت في الكلام وبابي عايز ينام
حاول إقصار الحديث، فهو أكثر الناس دراية بطبيعة صغيرته، فكلما أقنعها كلما زاد تشبثها بقرارها
وحتى يُثبت لها أن النعاس بالفعل داعب جفنيه، أسرع في وضع كفه فوق فمه يمنع تثاؤبه
تثاءبت صغيرته مثله تنظر إليها تنتظر منه أن يغفو جانبها
– وأنا كمان عايزه أنام، وكل ما هنام بدري كل ما هنكبر بسرعة
جاهد في تمالك ضحكاته بصعوبة حتى لا يُشعرها بإستهزاءه بحديثها، وبخفه أخذ يُداعب خديها مستمعتاً بقوة تلك المشاعر التي يعيشها مع أميرته الصغيرة
– يلا يا أميرتي على سريرنا الكبير
وصغيرته هذه المرة لم تُجادل بل القت جسدها الصغير بين ذراعيه حتى يحملها
– بابي هيفسحك فسحة حلوة، ويجبلك حاجات حلوة كتير
ولولا النعاس الذي أثقل جفنيها، لكانت ارهقته أستفساراً عن نزهتهم ولكتها اكتفت بسؤاله
– هيكون فيها فيل يا بابي
– مش عارف إيه حبك في الفيلة يا خديجة، لكن هيكون فيها سفينة كبيرة
ومع حديثه عن كبر وصغر الأشياء كانت يديها الصغيرتين تُحدد بهما الحجم
وضعها فوق الفراش برفق، ينظر نحو فتون التي غفت وعلى ما يبدو إنها كانت تنتظره
– خلينا منعملش صوت عشان فتون نايمه
ولكن على أثر همسه كانت تفتح عينيها تنظر نحوهم مبتسمه للصغيرة
لم تبادلها الصغيرة الابتسامة بل انكمشت متشبثه بوالدها. أصابها اليأس من صعوبة تقبل الصغيرة لها مرة أخرى
– بصوا بقى عشان متتخانقوش مين هينام جانبي، أنا هنام في الوسط وكل واحده فيكم تاخد الطرف اللي يعجبها
نفذ ما قاله وتسطح في الوسط بالفعل، ولكن ما جعله ينفجر ضاحكاً وهو يرى سرعتهما في أخذ أماكنهم جواره
