لمن القرار سهام صادق ج 11

اسرع فتحي في جر خطواته سعيدًا بما ناله

– رايحة فين؟

توقفت على صوته، والتفت إليه تُجيبه بمرارة

– رايحة أوضتي

– اوضتك فوق جانب أوضتي، متنسيش إن الوضع أتغير خلاص وبقيتي..

لم يتحمل أن ينطقها، فالرساله واضحه ولكنها أقسمت ألا تتألم ثانية

– مش قادر تنطقها يا باشا، عموما مكاني القديم عجبني

تحركت من أمامه، فالتقط ذراعها

– كلامي يتسمع، واعملي حسابك حاجات كتير هتتغير عشان تليقِ بمستواكِ الجديد

استنكرت حديثه متسائله بنبرة أثارت غضبه

– مستوايا الجديد؟ ديه جوازه على الورق يا باشا

– جوازه على ورق ده بينا هنا، لكن قدام الناس أنتِ مراتي، ومكانتي تُحتم إنك تكوني صورة مُشرفة

الفصل الثالث والخمسون (1)
*********

هل كان قاسي في قراره، أم استحقت منه هذا العقاب؟

سؤالًا أخذ يدور بعقلها وهي ساكنة الحركة خلف نافذة غرفة مكتبه
أختار المكان الصحيح ليجعلها تُشاهد الوقت المتبقي من الحفل، وكأنه يُريد إعطائها صورة كاملة متكاملة ولكن خلف الستار, لترى الحقيقة بعينيها
إنها من تختار مكانتها بحياته بنفسها

ضحكاته كانت تتعالا بقصد وهو مندمج مع ضيوفه وجواره “شهيرة” السعيدة بيومها الأخير الذي ستخرج فيه منتصرة مرفوعة الرأس
ونحو أي مكان كان يتحرك إليه، كانت شهيرة تتبعه وأنظار الضيوف عليهما والصور السعيدة تُلتقط لهما

أما هي خارج الصورة، تنظر نحوهما من بعيد تشعر بالمرارة

بدء الضيوف يُغادرون الحفل، الواضح لها وضوح العنان إنه لم يكن مجرد إحتفال بعيد ميلاد الصغيرة فقط، حتى ما صنعته من حلوى لا تظن إنهم أكتفوا به في حفلهم الضخم
والحقائق باتت تضربها بقوة مؤخراً، إنها حمقاء ومغفله وستظل دوماً بهذه المكانه

فاقت من شرودها وقد تعالا التصفيق من خلفها، ظنته هو من يصفق مُنهياً الأمر والعقاب

دارت بجسدها تُريد إخباره أن رسالته قد وصلت إليها، ولكن الصدمة ارتسمت فوق ملامحها وهي ترى وجه ذلك الرجل الكريهه شقيق شهيرة، ذلك الذي عرض عليها من قبل مغادرة حياة سليم النجار وأخذ المال

– بيعرف كويس ابن صفوان يحسركم على حالكم

واقترب منها يُحدق بأركان الغرفة المظلمة

– ويا ترى وقوفك بالشكل ده وكأنك منبوذة قراره ولا قرارك

وسرعان ما كان يُحرك يده فوق لحيته مُفكراً، يُقلب الأمور برأسه ويلوي شفتيه ساخراً

– بصراحه الحفلة كانت عرض مسرحي هزلي هايل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *