لمن القرار سهام صادق ج 11

وعند كلمتها الأخيرة كانت عينين أمير تتركز عليها غافلاً عن نظرات كاظم نحوه طيلة الأجتماع وذلك العرض الأخرق الذي يقوم به شقيقه في مغازله سكرتيرة خديجة النجار

اماء كاظم برأسه واثقاً في ما تعطيه له من كلمه

– ياريت تقبلي عزومة العشا بكرة، هنستناكي أنا والمدام

قالها كاظم بعد نهوضه عن مقعده، يرمق شقيقه بنظرات ضيقه

– هحاول لكن اعذرني لو مقدرتش

– لا مافيش أعذار يا خديجة هانم حتى تتعرفي على المدام

عيناه كانت مسلطة عليها بإستهزاء، فاليوم كانت البداية في لعبتهم
انتظر مغادرة شقيقه مُتعللاً برغبته في أخذ نسخة من اجتماع اليوم

– يمكن النهاردة عرفتي تسيطري على مشاعرك يا خديجة، لكن مظنش هتقدرى علطول

القى عبارته وانصرف بعدها، فعلقت عيناها به بقهر تتذكر كل كلمة مدح بها سكرتيرته

حاولت إستعادة ثباتها مجدداً، فهي من أرادته أن يبحث عن امرأة أخرى بديلة عنها، وطلاقهم سيتم في نفس اليوم الذي سينتهي فيه المشروع الذي يجمعهما

انتبهت على إضاءة شاشة هاتفها ثم اسمه ، لتضغط على اسمه بلهفه تتمنى أن تكون رسالته فيها إعتذار وندم وكلمات حبه التي كان يمطرها بها

ومع كل حرف كانت تقرأه في رسالته، كان قلبها ينزف ألماً،
يُخبرها إنه سيبدء بمواعدة إحدى النساء الجميلات، بل ويصفها لها متسائلاً عن رأيها في أختياره.
………

العرس أنتهى بكل سخافته وبحملقة الضيوف بها والكل يتسأل أين عائلة العروس؟ ، ومن كان يعرف ظروفها وحكايتها كان يُخبر الأخر عنها

القليل نظر للأمر بأنه حظ، والبعض الأخر رأى أن ربما حدث بينهم علاقة غير شرعية وأصبحت حامل منه فاضطر للزواج منها

عرس كان كارثي على كلاهما، لكنه هو الوحيد الملام عليه.

حاول تمالك مشاعره وهو يسحبها معه بخفة ، كانت أطراف أناملها باردة، تسير جواره بجمود حتى أصبحوا أخيراً داخل المنزل تستقبلهم السيدة سعاد بالطقوس المتعارف عليها
مهما كانت الغاية من هذا الزواج

– المسرحية خلصت يا جسار، خلينا بقى نخير صاحبة القرار

حاولت ميادة جذب ذراع ملك, لينصرفوا ويؤجلوا حديثهم للغد، بعدما فهمت منها تفاصيل هذه الزيجة

ارتعبت السيدة سعاد من نظرات رب عملها إليها نحو ما تحمله، ففضلت الانسحاب تنظر نحو بسمة بملامح قلقه

– قولتلك عرضك مرفوض يا ملك

– وأنا قولتلك نسأل صاحبة الشأن يا جسار

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *