لمن القرار سهام صادق ج 11
– اكيد صفقة فاسدة حاولت تدخلها، ولا يمكن تكون رجعت تاني للممنوعات
– أنتِ بتعلي صوتك عليا يا شهيرة
اشاحت شهيرة عيناها عنه، تُحاول لملمت حالها حتى تجد حلاً دون خسارة
– المركب لما هتغرق هتغرق بينا إحنا الاتنين، وعلى فكرة أنا عندي ليكي عرض هينقذنا بسهوله من الخسارة
………
انتظرت طويلاً أن تسمع منه عن هوية العروس، ولكن وجدته يتطرق بالحديث نحو أشياء عديدة
– يعني مش هتقول مين العروسه يا جسار؟
– هتتعرفي عليها بكرة يا ملك، يعني لو قررتي تيجي
احتقنت ملامح ملك من برودة جوابه، فقد أخذ الفضول يقتلها لتعرف هوية العروس
– ما دام عايز هوية العروسه تكون مجهوله لحد ما اجي إسكندرية بكرة، خليني اكلم بسمه.. عايزه اطمن عليها ومتقوليش إنك مش في البيت أو على الأقل عرفني رقمها اكلمها
وبنفس الهدوء الذي ازاد حنقها، فهي اكثر دراية بطباع جسار اجابها
– فعلا أنا مش في البيت يا ملك، أنا في الشركه بحاول اخلص الشغل اللي ورايا عريس بقى
– جسار أنت بارد
تعالت صوت قهقهته يسترخي فوق مقعده
– بكره تشوفيها يا ملك وتتكلمي معاها براحتك
– لعلمك يا جسار دورك في حياة بسمه انتهى خلاص، جيه الوقت اللي أفي بوعدي لأبوها الله يرحمه واساعدها
تجمدت ملامح جسار ينظر نحو القلم الذي يُقلبه بين اصابعه
– هتساعديها إزاي يا ملك ؟
– ميادة جالها عرض شغل كويس في اسكندرية، فالأفضل إنها تعيش معاها واحتمال كمان تشغلها معاها في الشركة، بسمه محتاجة حد يؤمن بيها ويديها فرصه حقيقية
– ولو قولتلك إن بسمة مكانها في بيتي يا ملك
الجمها تصريحه الواضح، تُحاول طرد شعور الشك داخلها من حديثه
– جسار اوعى تقولي إن بسمه هي العروسة!
الفصل الرابع والخمسون (2)
********
أوجعه بكاء صغيرته وتجنبها النظر إليه، أبنته تُعاقبه على مغادرة والدتها المنزل رغم إن لحظة مغادرتها كانت صامته متقبله رحيلها وقد وعدتها ستأخذها معها حينا تجد منزلاً بعيداً عن القصر الذي لا تحبه بسبب خوفها من الوحش, والوحش لم يكن إلا خالها ” حامد” الذي يُرعبها بنظراته
– خديجة حببتي، كده مش عايزه تكلمي بابي، مش أنا ومامي اتفقنا إن كل ما يوحشك حد فينا تيجي تقوليلنا علطول وإحنا هنعمل كل اللي أنتِ عايزاها
– أنا عايزاكم أنتوا الأتنين يا بابي
والصغيرة تضعه في موقف صعب، تُطالبه بأحقيتها بالعيش بين والديها
