لمن القرار سهام صادق ج 11
عادت الصغيرة تومئ له برأسها، تفهم مقصد والدها وحديثه
– بس أخوها وحش وبيشدني من شعري كتير، ويقولي أنتِ شبه الكرتون
لانت ملامح سليم وهو يسمعها تُعبر عن حنقها هذه المرة بتذمر طفولي
– ما أنتِ يا أميرتي شبه فعلا أميرات الأساطير
وامسك ذراعها يديرها حول نفسها عدة مرات، فتعالت ضحكاتها وهي ترى فستانها يدور حولها كما تحب
– أميرتي الحلوة النهاردة كبرت سنه، وبابي كل يوم حبه ليها بيكبر ويكبر
وانحني ليحملها بين ذراعيه، فاسرعت في دفن رأسها في تجويف عنقه تلهث أنفاسها
– أنا بحبك أوي يا بابي، أنت كمان أمير..
تعالت ضحكات سليم، فاتسعت ابتسامة شهيرة وهي ترى الدلال الذي تحصل عليه أبنتها من والدها، إنه دلال يُرضيها كأم وامرأة متعطشة له وأبنة حرمت منه في وسط عائله لا تبحث إلا عن كسب الصفقات والمزيد من الأموال والعراقة
– لا أنت ملك يا بابي
قهقه سليم عالياً، من نظرة صغيرته إليه وهي تُفكر في لقب أخر له
عاد لضمها إليه يتنفس رائحتها بعمق، فالتمعت عينين شهيرة بسعادة وهي تراهم بتلك الصورة التي دوماً ما سلبت قلبها وجعلتها تزداد إطمئناناً, أن أبنتها ستظل دائماً تنال أهتمام والدها ولن تُحرم مما تمنته هي يوماً
وليت باتت تنطقها كثيراً في حياتها مؤخراً، ليت ما أنجبت من هذا الرجل المزيد من الأطفال، ليتها كانت مثل الخادمة التي نالت قلبه رغم افتقارها لكل شئ
اطبقت فوق جفنيها بقوة ، تطرد دموعها العالقة بين أهدابها تنفض رأسها من مشاعر الضعف والحسرة
– تعالوا ناخد صوره حلوه سوا، رغم إن بابي لسا مش جاهز وهيطلع وحش في الصورة وهو مبهدل كده
ضحكت الصغيرة وصفقت بيديها متحمسة، تنظر إلى ملامح والدها
– ومامي وديدا هيطلعوا حلوين في الصورة وبابي لاء
عبس سليم بملامحه ثم أنهال عليها بالقبلات، يُدغدغها بذقنه
– بقى كده يا ست ديدا، بتنضمي لحلف مامي
– ايوة لان مامي أحلى منك يا بابي دلوقتي
اتسعت عينين شهيرة، تصوب نظراتها نحو الذي صدحت ضحكاته
– البنت ديه بتبيع كل واحد فينا في ثانيه يا سليم
– بنت شهيرة الاسيوطي عايزاها تكون إزاي يا شهيرة
ارتفع حاجبي شهيرة ترمقهما بأستياء مصطنع
– نعم يا سليم باشا تقصد إيه، وليه متقولش إنها طالعه ليك
تعالت ضحكاته مجدداً، يمدَّ لها يده لأخذ الهاتف منها حتى يلتقط هو الصورة
– تعالي يا شهيرة خلينا ناخد الصورة، عشان ألحق أجهز
