سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 5

ممدد على التخت بجوارها ولكنه متكئ بمرفقه على الوسادة.. مريح وجنته على قبضة يده .. لا يمل من النظر اليها.. يلتهم بعيناهُ تفاصيل وجهها الجميل .. وهو يتمنى استفاقتها والتعجيل بالمحتوم كى يستريح من عذاب شوقه الذى ارق مضجعه لسنواتٍ طويلة.. فتخضع هى اَخيراً وتعلم انها ل” قاسم ” فقط ولن تكون لغيره ابداً .. شعر بحركة رأسها وهى تتململ فى نومتها .. شيئاً فشيئاً فتحت عيناها اَخيراً فواجهت عيناه .. شعر بسعادة غريبة وهو يرى تأثير المفاجأة على وجهها وعيناها التى توسعت بشكل اخافه هو شخصياً ..
قرب وجهه منها اكثر يقول :
– صباح الخير ياعروسة.

ظلت لدقائق وهى تنظر اليه بهلع صامتة .. لا تقوى على الحركة وكأن الصدمة اصابتها بالشلل والخرس أيضاً ..
– ايه يا” سمره ” ؟ انتى نسيتى وش حبيبك ولا الفرحة عقدت لسانك ؟.
استطاعت اخيراً ان تتمالك نفسها لترفع جسدها عن الوسادة .. وقد اغشيت عيناها بالدموع فقالت بصوتٍ مرتعش :
– انا كنت عارفة انى ماليش فرحة بتكمل نهائى .. بس انت قدرت تجيبنى ازاى يا” قاسم ” ؟
بابتسامة متسلية:
– على فكره .. عيب عليكى جوى .. لما تشككى فى قدرات ” قاسم ” .. انا كده بقى ازعل بجد .
قالت بقهر :
– بتخطفنى فى يوم فرحى يا” قاسم ” ؟.. عشان تموتنى انا وتكسر ” رؤوف ” .. هو انا عملت معاك ايه عشان تنتقم منى بالشكل ده ؟ اذيتك فى ايه انا ؟
قال ببرود :
– اَذيتينى !! ليه بتقولى كده يا” سمره ” ؟ انا ماانتقمتش منك ولا حاجة.. دا انتى اللى بتتعبى نفسك وتتعبينى معاكى عالفاضى .. انا كنت واضح من الاول وقولتلك.. انتى حقى يا” سمره ” وانا هدافع عن حقى ان شالله بالدم .. مش ذنبي بقى انك مااستوعبتيش كلامى .
خرجت عن هدوئها وصرخت:
– يااخى حرام عليك حل عنى .. كل اللى على لسانك .. انتى حقى انتى حقى .. فيه ايه ؟ مين اداك الحق دا ؟ . دا ماكنش وعد مهبب دا اللى ادتهولك امى فى غفلة منها .. عشان تسود عيشتى انا بعدها …..
قاطعها بحدة اجفلتها :
– مكانش وعد يا” سمره ” .. لا دا كان جواز ياقلب ” قاسم ” من وانتى عمرك ١٥ سنه ..
– انت بتقول ايه يامجنون انت ؟
صمتت صرختها وهى تجده رافعاً بيده .. عقد حقيقى امام وجهها .. زاغت عيناها وهى تقرأ ماكتب فى السطور ..واسمها فى خانة الزوجة واسم ” قاسم ” فى خانة الزوج
اشارت بسبباتها نحو الورقة تقول :
– العقد دا مزور .. وانت مزور امضتى ياقاسم .. دا انا هاوديك فى داهية وهاخرب بيتك ..بالورقة اللى معاك دى .
اللقى نظرة على العقد ثم اليها وهو يضحك:
– بس دى امضتك حقيقى يا” سمره ” مش تزوير .. ولو دققتى كويس هاتلاقي التاريخ يثبت كلامى .. ولو رجعتى بالذاكرة كويس هاتفتكرى ..” نبيل المحامى” وتفتكرى الامضة كمان .
بهت وجهها وهى تستعيد ذكر هذا الاسم المألوف لأذنها.. وتذكر زيارتها له .. مع والدتها و” قاسم ” !!
……………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *