سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 5

جالسة على الاريكة الاثيرة.. تتحدث بأريحية فى الهاتف مع احدى صديقاتها .. المتسائلة بفضول عن الغاء حفل زفاف ” رؤوف ” على عروسه فى نفس اليوم .
– ياحبيبتى زي ما بقولك كده.. معرفش اي حاجة عن الموضوع ده .. ما انتى عارفانى مبحبش احشر نفسى .
– ياصافى بلاش كدب .. اكيد انتى تعرفي وبتخبى علينا .
– اووووف يا …. يابنتى بلاش تضغطى عليا ..انا مبحبش اخوض فى الأعراض.
– هااا …يانهار اسود .. معقولة رؤوف اكتشف انها بتخونه.
– يووه عليكى يا” نيرمين ” .. انتى بتسحبى منى الكلام غضب عنى .. بقولك ايه .. حس عينك الكلام ده يطلع بره .. انا بقولك اهو وبحذرك .
– حاضر يا” صافى ” .. طبعا مش هاقول ولا انشر الخبر .. بس انا صعبان عليا رؤوف.. دى صدمة صعبة اوى دى لما يكتشفها فى يوم فرحه.. بس بقى هو اللى يستاهل .. عشان سابك انتى بنت الاصول وبص لغيرك.
– متقوليش كده يا” نيرمين ” .. انا بحب” رؤوف ” وبتمناله كل خير .. حتى لو اتجوز غيرى .
– ياصافى .. بقى من قلبك الكلام ده؟
– ايوه يااختى من قلبى .. اقفلى بقى عشان انا صوت دوشة.. يمكن يكون هو اللى وصل .
– وماله ياحبيبتى .. ربنا يوفقك .. سلام
انهت ” صافيناز ” المكالمة سريعاً .. واتجهت للمراَة خلفها .. تلقى نظرة على زينة وجهها وماترتديه .. ثم تناولت كتاب جدته وجلست مرة أخرى تتدعى القرأة فى انتظاره .. طالت الدقايق حتى فتح الباب بغتة وطل عليها رؤوف بابتسامته الرائعة :
– مساء الخير . انتى لسه صاحية؟
شهقت فجأة تدعى الاجفال وتتحدث بنعومة :
– رؤوف خضتنى .. اصل كنت مشغولة شوية فى قراية الرواية.. والوقت خدنى وماحسيتش بيه ؟ بس انت اتأخرت اوى كده ليه ؟
ازدادت ابتسامته المبهمة اتساعاً وهو يضع يديه بداخل جيبي بنطاله .. وقال :
– اصل انا كان عندى مهمة صعبة وربنا وفقنى وعرفت اخلصها بقى .. تحبى تشوفي المهمة .
قالت بدهشة :
– مهمة ايه بالظبط اللى اشوفها ؟
ازدادت ملامحه غموضاً وهو يقول :
– هاتشوفيها حالاً ياصافى .. ادخل.
رفعت ” عيناها لباب الغرفة والتى توسعت بشدة .. حينما راتها تدلف امامها لداخل الغرفة .. ومعها ” عصام ” زوج شقيقة ” رؤوف ” .. فغرت فاهما مذهولة للحظات قبل ان تقول:
– سمره !! .. وعصام كمان !! .. هو في ايه ؟
ضم ” رؤوف ” زوجته المجروحة الى صدره مواجهاً ل” صافيناز ” بكل قوة :
– انتى ماخدتيش بالك .. بقولك خلصت المهمة .. يعنى انقذت مراتى من الكل…… اللى خاطفها فى بيت عمى ” رياض ” يعنى الخطة الدنيئة اللى اترسمت بحرفية كلها اتكشفت .
ازدردت ريقها بتوتر فخرجت كلماتها بتلجلج :
– الخطة ودنيئة !! يعنى ايه ؟
هتف عليها بقوة :
-انتى عارفة انا اقصد ايه ؟ وبلاش تستعبطى عليا .. شريكك: ممدوح “.. قال على كل حاجة .. من اول ما خدعتى ” سمره ” بحكاية الصداع والبرشام اللى موجود فى عربيتك .. لغاية تكميمها بالمخدر ووضعها فى عربيتك .. عشان توصليها للزفت قاسم .. اللى فتحتيلوا بيت عمي .. يبرطع فيه قبل ماتظبطليه الورق اللى يقدر يسافر بيه وياخد معاه ” سمره ” وتخلصي منها نهائى بعد كده .
انسحبت الدماء من وجهها امامه حتى كادت تشبه الاموات فهتف بدموع:
– انا برضوا يا” رؤوف ” هاعمل كده … بقى تصدق الحيوا…..ده وتكدب “صافي “بنت خالتك .
– اخرسي خالص ماسمعش صوتك .. انتى ليكى عين تكدبي كمان .
تفوه بها هادراً بغضب جحيمي .. وهو يحاول كبح جماح غضبه عنها حتى لا يزهق روحها انتقاماً منها .
شددت ” سمره ” ذراعيها حول خصره تقول مهدئة :
– خلاص يا” رؤوف ” عشان خاطرى .. ماتعصبش نفسك عليها .. دى ماتستاهلش .
تلاحقت انفاسه وهو ينظر إلى وجهها الجميل .. يحاول تهدئة اعصابه بشعوره بقربها.. قبل ان يرفع رأسه الى “صافى ” قائلاً بتهديد :
– اسمعى اما اقولك …انا كنت اقدر ابلغ عنك واخليكى تشيلى الق/ضية مع ” قاسم ” وممدوح .. بس انا افتكرت اسم العيلة .. اللى هايتشوه بسبب واحدة ماتستهلش زيك ..
قالت بتوجس :
– يعنى ايه يا” رؤوف ” ؟ مش فاهمة .
– يعنى الباب ده تخرجى منه عالشارع على طول وماشوفش خلقتك فى اي حتة اشوفها تانى .. ويريت بقى لو تريحينا اكتر .. وتسيبى البلد نهائى .
نظرت بجزع لذراعه الممدوة لها بأهانة نحو الباب. فخاطبت ” عصام ” الجالس على طرف التخت غير مبالى .
– وغلاوة ” كوكى ” عندك ياعصام .. ادخل معاه وخليه يسمعنى .. بدل الظلم ده.
– يابنتى وانا مالى بس .. بتحلفينى بغلاوة بنتى ليه .
هدر عليها ” رؤوف ” بقوة :
– اخرجي بره حالاً دلوقتى يا”صافى “.. يااجيبلك الحرس يرموكى بره .. وصدقيني بجد انا مش هتراجع .
نظرت بحقد نحو ” سمره ” التى مازلت تحتمى داخل احضان زوجها .. قبل ان تخرج مطأطأة راسها تبتلع الإهانة.. متحسره على عشق طفولتها .. الذى اخدته فتاة لا تستحق فى نظرها زوجاً ك” رؤوف ” !
………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *