سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 5
بعد ذلك بقليل
كل شى فى الحفل كان يقارب الكمال .. تزينت الحديقة واصبحت بفضل الفريق المنظم للحفل باحترافية قطعة من الخيال .. اماكن المدعوين وموائد الطعام وفريقً لتقديم المشروبات بالملابس الرسميه.. وفريقً َاَخر موسيقى يشدوا باجمل الالحان الراقية .. مع بعض الأغاني المعتادة فى الافراح والتي تصلح لحفلات الزفاف .. اقارب العروس اجتمعوا على طاولاتٍ تجمعهم بجوار المدعوين من اقارب العريس وبعض رجال الاعمال اصدقاءه .. حتى ” سعاد” كانت جالسة على طاولة وحدها مع اولادها .. دون عمل هذه المرة ولا شقاء .. فقد اصدرت سمره تعليماتها بتعين عدة فتيات اخريات يساعدنها فى المطبخ وتبقى هى فقط مشرفة عليهم.. اما عن العروس فى ليلتها فقد كانت حقاً اميرة كما وصفها ابيها قبل ذلك ..ابهرت جميع من في الحفل .. بفستانها الرائع التصميم ..الذى أحاط جسدها برقى .. مع زينةٍ وجهها التى اظهرت جمال ملامحها الرائعة بسخاء .. لتخطف قلب فارسها الذي كان بجوارها كالمسحور .
تفوه بدعابة
– انتي مكسوفة ليه ماترفعي وشك ؟
ابتسمت بخجل تقول بغيظ :
– ارفع وشي ازاي بس ؟ وانت كل شوية تكسفني بنظراتك الجريئة وكلامك الاجرأ منها .
قال بتسلية :
– بتتكسفي من نظراتي وكلامي !! هو انا لسة قولت حاجة .. اصبري انتي بس .. التقيل جاى .
زجرته بجدية زائفة فضحتها الابتسامة:
– رؤوف والنعمة هازعل لو ماسكت .
بابتسامة مشاكسة قال :
– طب ازعلي عشان اصالحك .. دي لعبة حلوة قوي على فكرة .
همت بالرد عليه ولكنها انتبهت لأبيها الذى كان يقترب بخطواته منهم .. وقف ” رؤوف ” مرحباً بالرجل الذي عانقه بحميمية:
– نورت الفرح والله ياعمي .. اَخيراً شوفناك من ساعة ماجيت اطمنت على ” سمره ” الصبح .. خرجت وقولت عدولي .
قال ابوالعزم بابتسامة كبيرة على وجهه :
– هاقولك كنت فين بس اسلم الاول على اميرة قلبي الاول .
اصدر ” رؤوف ” صوتٍ متزمر وهو يرى ابوالعزم يتقدم ليعانق ابنته بحنان ابوي :
– ايه اميرة قلبي دى كمان ؟ ماتجيبها معايا لبر ياعم ابو العزم .. انا مش شاعر زيك ياعم ولا اعرف اجيب التشبيهاتك دي .
قال ” ابو العزم ” وهو يقبل سمره فى وجنتيها :
– الواد دا بيغير باينه .. بس يتفلق بقى .. انا اول راجل فى قلبك ولا ايه .
قالت بابتسامة متشفية وعيناها على زوجها :
– طبعاً وانا اقدر انكر .
ضيق عينيه اليها متوعداً يتمتم :
– ماشي ياسمره .. بس خليكى قد الكلام ده بقى .. لكن انت مابرضوا ياعمى ماقولتش كنت فين من الصبح ؟
قال سؤاله بصوت عالي ليسمعه ابو العزم الذي ازدادت ابتسامته اتساعاً وهو يجيب :
– اصل انا النهاردة كنت بتعاقد مع دا نشر كبيرة .. اخيراً اشعاري هاتشوف النور .
هللت سمره فرحة مع زوجها ايضاً :
– مبروك ياوالدي مبروك .. اخيراُ حلم من أحلامك هايتحقق .
– يارب كل أحلامك ياعمي .
……………………………