سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 5

هجمت الفتيات الثلاثة والمرأتين عليها بالعناق والقبلات يهنأنها بكل ود ومحبة .. حتى ” رضوى ” تخلت عن حقدها قليلاً بعد اقتناعها اَخيراً .. ان ماكانت تحقد بهِ على ابنة عمتها لم يكن سوى بلاءً فوق رأس سمره .. حرمها الراحة والسعادة لسنوات .. مروة وشيماء وزوجات اعمامها نعيمة وثريا كن يهنأنها من قلوبهم بفرحة لا تشوبها شائبة .. فرحة كانت بداخل ” سمره ” اضعاف وهى ترى اكتمال سعادتها بحضور عائلتها معاها فى هذا اليوم الاهم فى حياتها ..ولكن عيناها كانت معلقة بالمرأة التى وقفت بجوار الباب .. وكأنها فقدت القدرة على المشي وهى مطرقة برأسها ارضاً .. لا تقوى على النظر بعينى ابنتها العروس التي وجدت سعادتها اَخيراً .. بعد ان خرجت من محيط سيطرتها وقرارتها الخاطئة والمدمرة فى حق ابنتها .
شعرت بها فجأه وهى تلقي بنفسها عليها بشوق .. تعانقها بقوة:
– وحشتينى جوى ياامى .
شددت ” بسيمة ” بذراعيها تعانقها بقوة اكبر وهى تذرف الدمعات بغزارة على الفستان الأبيض .. تبكى بحرقة وبصوتٍ مكتوم:
– سامحيني يابتى سامحيني.
تاثرت سمره هى ايضاً فقالت مابين دمعاتها :
– خلاص ياامى .. اللى فات مات على كده .. وبالعكس كمان بجى .. دا انتي اللى تسامحيني مش انا .
شهقت ” بسيمة ” واصبح بكائها بصوتٍ عالي .. فالتف حولهم جميع من في الغرفة :
– سيبى البت يابسيمة مش كده .
– خالتى بسيمة براحة على نفسك وعلى بتك .. دى عروسة ودا يوم فرحها .
– مكياجك يا” سمره ” .. كده هايبوظ يابت عمي .
قالت ” سمسمة ” بدعابة:
– يانهار ابيض .. مافيش وقت ياجدعان .. عشان نصلح المكياج والفستان اللى هايبوظوا
اخرجتها بسيمة اَخيراً من احضانها .. تنظر لها عن قرب وهى تبتبسم بسعادة والم :
– طول عمر ابوكي يقول عليكى ..اميرة من كتب الخيال .. بس انا دايماً كنت بكلامي المدب .. اق*تل الشعور دا فيكي عشان ماتتكبريش ولا تنغري .. بس والنعمة الشريفة ابوكي كان صادق يابتى وانتي عمرك ماببنتي اي فعل يدل على التكبر ..لكن انا اللى كنت بعاند وبس ..مع انه دايماً كان معاه الحق .
قالت الاَخيرة بحرقة وهى تطبق عليها داخل احضانها مرة اَخرى .. مما جعلهن جميعن يهتفن متذمرات :
– يوووووه مش هانخلص النهاردة.
– جرى ايه يابسيمة ؟ هو انتي فتحتي فى البكا ومش ناوية توجفي ؟
……………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *