سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 5
بعد ذهاب شقيقته وطفلتها لخارج الغرفة .. ظل ” رؤوف ” لبعض الوقت يشرف من غرفتها ما يعُده العمال وذوى الخبرة.. لإعداد الحفل فى ابهى صورة.
– كده على طول وتانى يوم كمان .. مش خايف لناس تطلع علينا الإشاعات.
تفوهت بها وهو تنظر ايضاً فى الأسفل .. دون ان ترفع عيناها اليه .. ع
قال هو ببساطة:
– وما يطلعوا مية إشاعة حتى ؟ وانا هايهمنى فى ايه؟
رفعت عيناها تنظر اليه تسأل:
– طب وانتى يا” رؤوف ” متاثرتش بالكلام العفش
.. اللى قالوا ” قاسم ” عليا ولا ورقة الجواز العرفى اللى ماضية عليها بأسمى؟
تناول كف يدها قبل ان يجيبها :
– اولاً بقى دى مش ورقة جواز على الإطلاق .. دى مجرد ورقة هبلة مالهاش معنى وانا ولله الحمد قطعتها عشان اريح دماغى ودماغك.. ثانياً بقى .. انا مش عايزك تتوترى نهائى ولا تقلقي من اي حاجة .. انهاردة ان شاء الله هاتعدى على خير .. وهتبقى احلى مليون مرة من ليلة القاعة اللى كان ميعادها امبارح.. دا كفاية ان اللى هايحضر بس هيكونوا بس حبايبنا .
ترقرقرت عيناها بالدموع فقالت بصدق :
– انا بحبك جوى يا” رؤوف ” .
قرب راسها يقبلها بقوة قبل ان يرد عليها :
– وانا بموت فيكى ياقلب ” رؤوف ” ..
– طرق خفيف على باب الغرفة اجفلهم هتف رؤوف ” متذمراً :
– مين اللى بيخبط.
فتحت ” سعاد ” الغرفة قليلا ً تستاذن :
– دا الفطار ياباشا ممكن ادخل.
– اه صحيح.. ادخلى ياسعاد .
تقدمت بصنية صغيرة عليها بعض الاطعمة الخفيفة لوجبة الافطار تضعها على الطاولة الصغيرة .. فطبع رؤوف بقبلة صغيرة على وجنة ” سمره ” قائلا ً قبل ان يخرج:
– طب انا هاسيبك تفطرى بقى وهاخرج اشوف شوية مواضيع كده عن الشغل فى مكتبى ..
خرج سريعاً فانتبهت ” سمره ” على صديقتها.. التى لم ترفع عيناها وهى تضع اطباق الاطعمة… حتى وهى تقول :
– حمد الله على سلامتك يا” سمره ” هانم .
– سعاد ارفعى راسك وحطى عينك فى عينى .. دى مقابلة برضوا تجابلينى بيها.. بعد ما عرفتى اللى حصل معايا .
قالت سعاد بصوت مهزوز :
– بصراحة مكسوفة وعينى فى الارض .. عشان كنت سبب اساسى فى اللى حصل معاك .. بسبب عمايل ممدوح اللى عض الايد اللى اتمدتلوا بكل بجاحة .
اقتربت منها ترفع بطرف اناملها ذقنها لتنظر اليها جيداً:
– اديكى جولتيها بنفسك .. هو اللى خان .. لكن فى المقابل بجى انتى عملتي معايا ايه ؟ .. انتى بلغتى عنيه .. رغم انه حب عمرك وابو ولادك عشان تنقذينى وتنجينى .. ياسعاد انتى اختي .. فى واحدة هاتشيل من اختها عشان جوز اختها طلع ندل .
لم تملك ” سعاد ” الا ان ترتمى باحضان صديقتها وهى تردف :
– ربنا بس اللى عالم يا” سمره ” .. انتى اكتر من اختى والنعمة الشريفة..
…………………