سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 5

قال ” رفعت ” بتأكيد :
– معلش ياجماعة فى الكلام اللى هاقوله لحضراتكم .. بس انا حاسس ان فى حد هنا من اهل البيت او الشغالين.. ليه يد فى اللى حصل .. وما استبعدتش نهائى ان الشخص دا هو اللى ساعد قاسم وبوظ الكاميرات فى الجراش عندكم ..
اومأ ” رؤوف ” برأسه يوافقه الرأى:
– فعلاً عندك حق يا” رفعت” والأكيد بقى انه هايكون من الشغالين.
ارتفعت عيناه الى ” سعاد” التى تحدثت بخوف :
– والله ياباشا انا عمرى ما اعملها ولو على قطع رقبتى .. دى ” سمره ” اكتر من اختى .
قال لها مطمئناً:
– انا عارف يا” سعاد ” .. تاريخك مع ” سمره ” وجدعنتك فى مساعدتها يلغوا اى شك فى قلبى .. بس انا بطلب منك برجاء .. لو شوفتى اى حاجة مش مظبوطة او شاكة فيها قوليلى عليها فوراً ..ارجوكى يا” سعاد ” .
اومأت برأسها بطاعة تامة:
– حاضر يابيه .. انا هاعمل كده فعلاً وانت مش محتاج تترجاني.
……………………………

جالسة بخزى وهى مخفضة عيناها ارضاً .. لا تقوى عن النظر فى اعين جميع المحدقين بها .. ان كان اشقائها الرجال او زوجاتهم او أبنائهم .. او طليقها الذى امتلأ قلبه منها ومن قسوتها وهو ينظر اليها بغضب .
قال ” حسن ” وهو يصُك على اسنانه :
– بس لو كنتى اتكلمتى من الاول يا” بسيمة ” وحكيتى عن موضوع الورقة ده .. كنا لحقنا عملنا اى حاجة وخدناها منه غصب .. حتى كنا ساعتها علمناه الادب على الحركة الواعرة دى .. احنا ولاد اصول ورجالة مش هفية وسط الخلق .
تمتمت بخجل :
– انا اطمنت لما جطع الورقة جدامى .. ماكنتش اعرف ان معاه نسخة تانية.. غير لما هو قالهالى قريب .. ساعة ماجينا هنا مصر معاه هو و” رفعت ” .
قال اخيها ” سليمان ” بقلة حيلة :
– الواد ضحك عليكى يا” بسيمة ” الحاجات اللى زى دى بتبقى ورقتين .. هو قطع ورقة عشان يرضيكى والتانية سابها معاه ضمان .. دا بلوه وحاجة زى دى ماتعديش عليه .
اكمل ” ابو العزم ” على قوله بابتسامة مريرة :
– لا ماهى اطمنت لما طليقها اتحبس وانزاح الهم عنها .. ايه يا” بسيمة ” ؟ كان ليكى يد كمان مع ” قاسم “لما اتحبست ظلم بتهمة التعاطى .. والبوليس طلع من جيبى حتة الحشيش على قهوة المثقفين وضيع هيبتى وسط زملائي الشعرا والفنانين ؟
رفعت عيناه اليه قائلة بصدق :
– والله ماليا ذنب فيها دى كمان .. قاسم عملها من ورايا وخلى عيل بالاجرة يدسها فى جيبك .. عشان يضيع فرصتك فى ضم حضانة ” سمره” ليك .
هتف عليها غاضباً:
– كل حاجة ” قاسم ” قاسم.. وانتى مالكيش يد فى كل اللى حصل ده بتشجيعك ليه ؟
لم تقوى على الصمود اكثر من ذلك و انهارت فى البكاء .. فنهض ” ابو العزم ” وذهب من امامهم تاركاً الجلسة والمكان ايضاً .
قالت ” نعيمة ” بشفقة :
– خلاص ياجماعة هى فيها اللى مكفيها .. ادعوا بس ربنا يجيبها سلامات وينجى البت .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *