سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 5
خلع ” قاسم ” قناع العبث عن وجهه ليشهر عليهم بس*لاحه وهو يقول بحزم :
– قول اللى انت عايز تقوله براحتك.. برضك مش هاخليك تطلع بيها من هنا ولا بموتى .. ولا اجولك اموتك انت احسن.. نزلها خلص وامشي من هنا .. بدل ماافرغ بقية الرصاص اللى فاضل فى مسدسى عليك .
صمت ” رؤوف ” ولم يتحرك .. التفت هى برأسها الى ” قاسم ” باعين لامعة يفيض منها القهر فقال لها بغضب :
– اجصرى الشر يا” سمره ” وبعدي عنه بدل ما اخلصلك عليه .
ثم تفاجأت ب” رؤوف ” وهو يرخى يديه عنها لتجد اقدامها على الارض .. فتمسكت به راجية وهى تبكى وتقول :
– رؤوف .. انت هاتنفذ كلامه صحيح وتسيبنى ؟
دون ان يلتفت اليها ابعدها قليلاً عنه يقول :
– ابعدى دلوقتى يا” سمره ” وسبينى اتكلم معاه لوحدنا.
تراجعت مصدومة تستند الى الحائط.. فتتبعها ” قاسم ” بعيناه متبسماً بانتصار :
– ايييوه كده .. خليك شاطر .. وراعى عمر…..
لم يكمل الجملة فقد شعر بنفسه يهوى ارضاً على رأسه بعد ان سحب ” رؤوف ” السجادة من تحت اقدامه ..فسقط ايضا س*لاحه .. وقبل ان يستدرك نفسه .. وجد ” رؤوف ” ينقض عليه يكيل اليه اللكلمات القاسية على وجهه بغضبٍ اعتمر بداخله وتوغل بعد ان ازاح بقدمه الس*لاح بعيداً عنه :
– انا هاخليك تفكر الف مرة بعد كده.. قبل ماتنطق اسمها .
جحظت عيناها لما يحدث امامها بذهول ..وهى ترى ” قاسم ” المجرم وهو يتلقى الضربات من ” رؤوف ” ..وهو لا يتمكن حتى من المقاومة.. وأخيراً شعرت بنفسها وكأنها استفاقت .. تهتف عليه بجزع :
– خلاص سيبه يا” رؤوف ” .. هايموت فى ايدك .
والاخر اعماه الغضب ولا يستطيع سماعها.. حتى اصبح ندائها صراخاً :
– وحياة غلاوتى عندك لاتسيبه خلاص.
توقف اخيراً بعد سماعه الصوت الهادر بقوة.. الذى دلف بغتةً لداخل المنزل :
– اسمع كلامها يا” رؤوف ” وسيبه بسرعة
…..
الخامس والأربعون والخاتمة
اسمع كلامها وسيبه يا” رؤوف ” .
لم يكد يسمعها فيُميز الصوت المعروف اليه .. حتى شعر به يدفعه بقوة تفوق قوته حتى اوقعه أرضاً بعيداً عن ” قاسم ” .. المستلقى على الارض ومدرج بدمائه .
– ايه ياأخى انت عايزه يموت فى ايدك؟ دى مش طبيعتك دى يا” رؤوف “؟
– عصام !! انت وصلت امتى ؟ وعرفت تجيب رجالتى ازاى ؟
سأله مندهشاً وهو يرى المنزل امتلأ بالرجال من حراسه .. فاجابه الاَخر وهو يرفع ” قاسم ” عن الارض .
– انا لسه واصل حالاً ياعم من المطار ومعايا اختك ” سمسه والبنت الصغيرة.
هدر ” قاسم ” بيأس وهو يستفيق من اوجاعه وقد وقع فى ايدى الحراس:
– والنعمة ما هاسيبك تتهنى بيها .. فاهمة يا” سمره ” مش هاسيبك .
صاح ” رؤوف ” على رجاله وهو ينهض عن الارض.. خدوه من هنا على مركز الشرطة حالاً وانا هاتصل بمأمور القسم افهمه من مكاني.
اذعن الرجال لامره واقتادوه للخارج وهو يصيح بصوته العالى ..
– سيبونى.. سيبونى ياكلا…….مش هاسيبك يا” سمره ” .. مش هاسببك يا” رؤوف ” وهاخد حجى منكم… انتو الاتنين.
. اقترب منها ليضمها اليه مقبلأ قمة راسها :
– خلاص ياقلبى كل حاجة انتهت .
قالت بصوت خفيض وهى تحاول دفعه بيداها عنه بخجل :
– خلاص يا” رؤوف “.. الراجل الغريب واقف.
ابعدها قليلا ينظر إلى وجهها مبتسماً :
– ومين قالك ان صاحبنا دا غريب .. دا “عصام ” ..جوز اختى الصغيرة .. دى اللى قولتلك عليها قبل كده .. اَخر فرد فى عيلتي الصغيرة .. بعد ما اتوفى والدي ووالدتى .
تبسم اليها باشراق قائلاً :
– تشرفنا اوى ياانسة اااا..سمره .
اومأت برأسها خجلاً :
– الشرف لينا حضرتك … اهلا وسهلا يا استاذ عصام .
اجفله ” رؤوف ” سائلاً :
– ماتفهمنا يااخينا انت .. جيت هنا ازاى ؟
– ياعم انا جيت مع ” تيسير ” اللى كان بيستقبلنى انا واختك من المطار .. وعرفت منه الحدوتة فى الطريق بعد ما اتفاجأ وهو بيوصلنا عالبيت باتصال ” صفوت ” وهو ببيستنجد بحد ينفذه.. ويساعدك انت كمان.
هز برأسه يستوعب :
– طيب هو فين ” تيسير ” دلوقت وفين صفوت ؟
– تيسير وسمسمة اخدوا ” صفوت ” معاهم حالاً دلوقتى على المستشفى . وانا دخلت بالرجالة اللى وصلوا هنا بامر من “صفوت “الله يكرمه .. دا احنا جينا لقيناه على اَخر نفس ودمه مفرق الارض بره .
قال ” رؤوف ” بحزن :
– ربنا يشفيه يارب ويقومه بالسلامة .. انا لازم اروح اطمن عليه حالاً بس اما اوصل ” سمره ” الاول .
اوقفته فجأة وهو يسير بها للخروج :
– طب و” صافى ” يا” رؤوف ” .. هاتعمل معاها ايه ؟
بابتسامة غامضة وهو يلف ذراعه حول كتيفيها قال :
– متشغليش نفسك انتى ياقلبى .. كل حاجة انا عامل حسابها .
………………………
