سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 5
أتت” سعاد ” بكوبين من العصير .. تضعهم امام السيدة ” لبنى ” على الطاولة .
– عصير الليمون ياهانم .. زى ماطلبتى .
قالت لها المرأة بامتنان :
– متشكرة اوى يا” سعاد ” ..واخدة بالك من الضيوف كويس يابنتى ؟
قالت ” سعاد ” بحزن :
– طبعاً ياهانم .. دول اهل ” سمره ” يعنى اشيلهم فوق راسى وفى عنيا من جوا كمان
اومأت لها ” لبنى ” برأسها :
– فيكى الخير يا” سعاد” .. ربنا يقدرك يابنتى ويديكى الصحة .
– متشكرين اوى ياهانم .. هى الست ” صافى ” هاتشرب العصير .. ولا هاترحع تنده عليا اعملها واحد ساقع من تانى .. حكم دى ما بترحمش.
بشبه ابتسامة قالت لبنى :
– معلش ياحبيبتى هى طبعها صعب شوية بس هى طيبة..
قالت ” سعاد ” ممتعضة:
– والنبى دا انتى اللى طيبة ياهانم .
بابتسامة باهتة قالت لبنى :
– على العموم هى بعدت شوية تتكلم فى التليفون وزمانها راجعة .
– بعدت شوية!! يعنى راحت فين ياهانم ؟
سألتها ” سعاد ” بشك ..فصافى المتعجرفة تعرفها جيداً .. تتحدث امام البشر دون خجل ..
اجابتها” لبنى ” وهى تشير بيدها ناحيه اليمين فى الحديقة :
– هناك يابنتى .. مش عارفة فين بالظبط.. بس هى بعدت عن هنا يعنى
– خلاص ياهانم .. انا هاروح انده عليها بنفسى .
قالتها وذهبت فى نفس الاتجاه على الفور .. لاتدرى لما تسوقها قدميها.. ولكنها تتحرك دون تفكير .. اجفلت على رؤيتها .. وهى تصيح بغضب على من تحدثه فى الهاتف .. وقفت هى بجوار احدى الاشجار القصيرة .. تسترق السمع اليها بفضول .
– عملت فيها ايه ياغبى ؟ مش قادر تصبر على مايجي ميعاد الطيارة وتسافروا بكرة وتغوروا في داهية بعيد عن البلد نهائى .
– ………………..
– يعنى انت ملحقتش تعمل حاجة وهى اتنيلت مغمىً عليها ؟ ان شالله ياشيخ كانت ماتت عشان كنت خلصت منكم انتوا الجوز
– ……………………
– وطى صوتك معايا وماتخرجنيش عن شعورى انا مش ناقصاك .. خايف عليها قوى ياخويا!!
– ……………….
– اترزع مكانك وماتتحركش انا مش ناقصة شبهة .. هابعتلك الحمار صاحبك بدكتور دلوقت يجى يشوفها.. واياك تتصل بيا تانى فاهم .. انا هابقى اتصل واعرف الأخبار لوحدى .. اقفل دلوقتى حالا يالا اقفل .
أنهت المكالمة وهى تدب بقدميها على الارض تزفر بغيظ .وتحدث نفسها :
– انا عملت ايه بس ياربى ؟ عشان تبتلينى بجوز الاغبيا دول ؟ اووف
.نظمت انفاسها قليلاً تستعيد توازنها .. ثم تناولت الهاتف تحاول الاتصال باحدهم .. كل هذا أمام ” سعاد ” التى منعت حتى الحركة والكلام تريد ان تعرف سر هذه المكالمة المريبة وما بعدها ..
تحدثت صافى فى الهاتف لصاحب المكالمة الاخرى:
– ايوه يازفت انت .. عايزاك تستأذن حالاً دلوقت حالاً من ” رؤوف ” وتخرج فى مشوار ضرورى .. ماتبصش ناحيتى يازفت انت وتلفت نظر الحراس جمبك .
اجفلت ” سعاد ” من الجملة الاَخيرة ..فمالت برقبتها للناحية الاَخرى للشجرة تنظر بفضول لصاحب المكالمة .. توسعت عيناها بصدمة وهى ترى اَخر شخص تتوقعه .. وهو يتكلم فى الهاتف وحده دون جميع الحراس .. ويبدوا عليه الارتباك .. فحركاته المكشوفة تحفظها عن ظهر قلب .. تمتمت شفتاها بصوت مكتوم :
– ممدوح !!