سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 5

صباح اليوم التالى
خرجت ” سعاد ” من المطبخ وهى تحمل بعض اطباق الطعام لتضعها على السفرة امام السيدة ” لبنى ” المنتظرة ..وهى تتحدث مع ” سعاد ” ببساطة :
– وانتى رقصتى على كده امبارح ؟
اجابتها الاخرى بحماس :
– يوه ياهانم .. دا انا رقصت نوبى ورقصت بلدى.. دا انا ولعت الحفلة امبارح .. طبعا امال ايه؟ دى ” سمره دى اكتر من اختى .. بس انتى منزلتيش ليه تقعدي معانا ؟ .. تتفرجى وتنبسطى .
– اتفرج فين يابنتى؟ .. انا ست عجوزة.. وانتوا بنات وعايزين تاخدوا راحتكم .. تتعوض بقى النهارده ان شاء الله فى الفرح .
قالت بابتسامة ماكرة
– اه فعلا هى تتعوض .. بس انتى فاتك رقص ” سمره ” امبارح.. دى ولا فيفى عبده .
– مين دى الى زى فيفى عبده ؟
سألها ” رؤوف ” بحزم مصنطع
شهقت ” سعاد ” واضعة يدها على قلبها .. وهى ترتد للخلف مجفلة ..
– بسم الله الرحمن الرحيم .. خضتنى يابيه .
قبل راس جدته قبل ان يجلس بجوارها .. بابتسامة مستتره
– هى فين فيفى عبده.. قصدى العروسة ؟
ضحكت بخجل على دعابته قبل ان تجيبه :
– انا خبطت على بابها اصحيها اول ما وصلت .. بس هى مردتش .
نظر الى ساعته يقول مندهشاً
– مش بعاده يعنى تتاخر كده فى النوم ؟ طب روحى اطلعيلى لها تانى بقى وصحيها عشان تفطر معانا .
– من عنيا ياباشا .
صعدت ” سعاد ” الدرج لتوقظ ” سمره ” .. ودلف ” تيسير ” لداخل البيت يلقى التحية بصوتٍ مرح : .
– صباح الفل عليكم .. صباحك اشطة ياعريس .
– صباح الفل ياخويا .. تعالى افطر معانا .
……………………

– “سمره” يا”سمره “.. افتحى الباب .. يا” سمرة ” .. سمره .. يابنتى اصحى.. انا بقالى ساعة بنده عليكى .. ودى مش عوايدك .. افتحى يا” سمره ” بجد انتى قلقتينى .
كثرة النداء.. مع كترة الطرق بقوة على باب الغرفة المغلق .. وعدم الرد.. اصاب ” سعاد ” بالقلق.. مع هذا السكون العجيب .. جعلها تصرخ بصوتها :
– يا” رؤوف ” بيه .. يا”رؤوف ” بيه .. تعالى شوف ” سمره ” مابتردوش عليا نهائى .
بسرعة البرق صعد الدرج و اتى على ندائها .. يسألها بجزع :
– انتى بتقولى ؟ “سمره “مالها ؟
اجابته بتوتر :
– والله ما اعرف ياباشا.. انا بنده وبخبط علي الباب ومافيش رد منها .. انا خايفة ليكون مغمى عليها ولا تعبانة
– مغمى عليها !!
قالها بقلق قبل ان يدفع الباب بقوة .. مرة تلو الاخرى حتى فتح عنوة .. دخل الغرفة سريعاً وخلفه ” سعاد ” .
.. فوجد التخت فارغاً.
فتح غرفة الحمام ولم يجدها ايضاً و بحث ايضاً بداخل الشرفة .
فهتف على ” سعاد ” :
– هى راحت فين على اول الصبح كده .. يكونش خرجت الجنينة.. وانتى ماشوفايتهاش ؟
دخل عليهم ” تيسير ” :
هو في ايه يا” رؤوف ” بالظبط ؟ وسمره راحت فين ؟
هز راسه بانفعال :
– مش عارف ياسيدى ..دى باينها …اي ده ؟
لفت نظره وجود هاتف ” سمره ” على الكمود وتحته اوراق .. اقترب يتناولهم بقلق .
– دى سابت تليفونها كمان ! وايه الورق ده ؟
تناولهم يقرأ الاولى وهى بكتوبة بخط واضح.
” انا اسفة يا” رؤوف ” .. انى اهرب للمرة التانية قبل زفافى .. والمرة دى يبقى منك انت .. بس انا مقدرتش اكمل معاك وبعدين تكتشف حقيقتى وتشك فيا .. بس انا متجوزة من ” قاسم ” شرعاً .. يعنى ما انفعش اجمع بين رجلين.. انا سيبتلك صورة من العقد .. ارجوك تسامحني.
بيدٍ مرتعشة تناول العقد ينظر فى الورقة الاخرى.. وهى تبدوا صورة لعقد زواج قديم . بين .. اسم الزوج قاسم .. واسم الزوجة سمرة ابو العزم ..
سقط على تختها ينظر اليهم وحدقتاه تتحركان بعدم استيعاب .
تناول منه ” تيسير ” الاوراق .
– هما فيهم ايه بالظبط الاوراق دول ؟
مدت ” سعاد ” راسها تنظر معه وتقرأ فى الورقتين ..
– يانهار اسود .. والنعمة دا كلام كدب ومش معقول دا يحصل ؟
لم يسمعها وهو يخاطب ” تيسير ” بكلمات تخرج بصعوبة :
– انت مصدق اللى انت شايفه دا يا” تيسير ” .. معقول دا يحصل معايا ؟ طب ليه ؟
ظل امامه واجماً لا يقوى على الرد .. و” سعاد ” كممت فمها وهى تبكى بدموع غزيرة.
– والنعمة دا كدب.. مش معقول يكون حقيقى .
تابع “رؤوف “:
– ازاى دا يحصل؟ نفسى افهم قدرت تعمل فيا كده ليه ؟
هو انا قصرت معاها فى ايه ؟ عشان تكسرني كده وتذلنى فى اهم يوم فى عمرى؟ قولى يا” تيسير ” وفهمنى .. هى عملت معايا كده ليه؟ لييييه ؟
– براحة يا” رؤوف ” على نفسك مش كده ؟ انت ممكن تجيب لنفسك ذبحة صدرية بالشكل ده .
صرخ بصوت عالى :
– ماتقوليش بالراحة .. دى استغفلتنى وذلتنى عشان تفرج مصر كلها عليا .. لعبت عليا وعملت البريئة وهى متجوزة وهربانة من جوزها.. بس ودينى لاكون مربيها.. ومعرفها مين هو ” رؤوف ” الصيرفي
خرج مسرعاً من الغرفة ومعه شياطين الغضب تحركه .. اسرع خلفه ” تيسير ” هاتفاً :
– طب استنى طيب .. فهمنى رايح فين ؟
……………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *