سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 5
ياباشا ونعمة ربنا .. انا ماعرف اي حاجة من اللى انت بتقولها دى.. هو انا هاعمل كده ليه بس ؟
هذا ما تفوه بها ” ممدوح ” وهو مقيد بالحبال على كرسي صغير بداخل موضع اصطفاف السيارت ( الجراش ) بداخل القصر .. امام ” رفعت ” الذى صاح بقوة يرد على كلماته :
– عشان خاين وقليل الاصل .. خونت الراجل اللى استئمنك على مرته وبيته.. لجل شوية فلوس زيادة .. ممكن تجيبها اكتر منها بالحلال .. بس لو صبرت وراعيت ربنا.
شعر ” ممدوح ” بالخوف مما سيحدث لاحقاً يغزو صدره ولكنه كالعادة يحاول الخروج من مأزقه بالكذب والخداع .
– ياسعادة البيه .. بس انت لو تفهمنى كويس انت جايب الكلام ده منين ؟.. انا هارد عليك واعرفك انى برئ ..مش ترميني بالتهم جذافاً .. ولا عشان غلبان يعنى ؟
لا مش غلبان يا” ممدوح ” .. انت فعلاً خاين .
التفت ” ممدوح ” مجفلاً على صوتها .. وهى تتقدم نحوه بوجه شاحب وحزين .
– سعاد !
– ايوه ” سعاد ” يا” ممدوح “.. اللى فضلت متحملة وصابره عليك سنين .. على امل انك تتغير وترجع لها انسان كويس .. بعد ما اطلقت منك واتمرمطت فى الدنيا واتمسح بكرامتها التراب.. وانت برضك مافيش فايدة فيك .. الحرام بقى بيجري فى دمك .
هتف عليهم بدراما مصطنعة
– حتى انتى كمان يا” سعاد “؟ .. دا ايه الظلم دا بس ياربى ؟
ضحكت بمرارة تقول :
– هو انت لسة مش مستوعب المصيبة اللى انت دخلت نفسك فيها ؟.. وعايز كمان تكدب عليا من تاني ؟ انا اللى كشفتك ليهم يا”ممدوح ” .. لما سمعت ” صافى ” بتكلمك وتأمرك تروح ل” قاسم ” بالدكتور ..
انسحبت الدماء من جهه وحل الرعب المرتسم على ملامحه بقوة ..وهو ينظر اليها . فتابعت .
– مكنتش مصدق ان دا ممكن يحصل وبالسرعة دى صح ؟ بس اهو حصل يا”ممدوح ” و” رؤوف ” بيه عرف مكان ” سمره ” وعرف باللى عملتوا انت و” قاسم ” و” صافيناز ” ربنا كشفك يا” ممدوح ” .. عشان ماانخدعش فيك من تانى واقبل ارجعلك تانى وتأكل عيالى من الحرام.
اطرق بوجهه ارضاً صامتاً لا يقوى بالرد عليها بكلمة .. فباغته ” رفعت ” بسؤاله :
– ودلوك يااخينا انت .. عايزك تحكيلي كل اللى حصل بالترتيب ..من طق طق لسلام عليكم
…………………………..
مغمضة عيناها وساكنة الحركة وهى تدعى النوم .. تحاول السيطرة بصعوبة على ارتجافها وخوفها .. من هجمة باغتة قد تأتيها منه ..وهى تستمع لأنفاسه الخشنة وتشعر بنظراته المسلطة تخترق ظهرها .. على الرغم من انها قد تدثرت جيداً وأخفت جسدها كاملاً تحت الغطاء .. ولكن تاريخها معه يجعلها دائماً تشعر بأنها عارية امامه .. وهى تحفظ كل همسة وكل لفته منه .. عديم الرحمة والحياء ايضاً .. انه لا يتركها حتى تنعم ولو بقسط قليل من الراحة بدلوفه داخل الغرفة .. كل نصف ساعة يطل عليها وهى غافية .. او تدعى النوم هرباً منه ..
اجفلت على هذا الصوت القوى الذى صدر من قريب .. او بالآحرى داخل حديقة المنزل .. لدرجة جعلت عيناها تتحرك من المفاجأه .. ولكن يبدوا ان ” قاسم ” لم ينتبه وذلك لانه خرج سريعاً ليتبين مصدر الصوت وسببه ..
زفرت بقوة وهى تحمد الله انه خرج وتركها تتنفس ارتياحاً بخروجه .. ياالله الا يوجد حل ولو صغير او حتى مهرب من معانتها حتى لو بالموت..