سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 5

شتم حظه باقذر الألفاظ .. فبعد ان اسكرته رائحتها بقربه وهى امامه بعدة سنتيمترات فقط .. يشبع عيناه فى النظر اليها وهى غافلة فى الحديث مع عريس الهنا والمدعوة ” صافى ” .. وكانت على وشك الدخول اليه بالغرفة وقياس الفستان امامه .. امامه يالها من لحظة سعيدة لو اكتملت ! ..كيف كان سيتحكم فى نفسه وقتها ؟!
ظل يراقب الوضع حتى ذهب الاثنان .. فخرج من الغرفة ليجد” صافى “الجالسة على حافة المكتب تنظر فى اثرهم بشرود .
اجفلت على صوت خطواته فاستفاقت من شرودها :
– انت كنت مستخبى فين ؟
قال ببساطة : فى اؤضة القياس !
هبت عن جلستها مرعوبة :
– يخربيتك.. يعنى لو كانت دخلت المحروسة بتاعتك تقيس دلوقتى ؟ كانت حصلت مصيبة وروحت انا فى داهية ؟
قال غير مبالى :
– ماخلاص انتى هاتعمليها حكاية ماهى مدخلتش .. ولو كانت دخلت .. انا كنت هادسى فى الهدوم المكومة جوا دى .. مش صعبة يعنى .
– انت كل حاجة عندك كده مالهاش حساب ؟
بابتسامة جانبية واثقة اجابها :
– وانا هاخاف من ايه عشان اعمل حسابي؟ انا طول عمرى باعمل اللى انا عايزه وباخد اللى انا رايده .. انا “قاسم ” .
……………………………………..

وفى القصر وبعد عودتهم
كان ” رؤوف ” جالساً بغرفة مكتبه وامامه ” صفوت ” رئيس الحرس واقفاً فى انتظار انهاء المكالمة .. التى يجربها “رؤوف “مع احدهم وهو يصيح بغضب :
– انت بتقول ايه ياباشا بس ؟ ازى يعنى مالقيتهوش ؟ هو فص ملح وداب ؟
– …………………..
– طيب وبعدين يعنى ؟ هافضل انا كده مهدد انا ومراتى .. من حتة عيل زى دى .. مايسواش تمن طلقة من س*لاحى .
– …………………
– ارجوك ياباشا ماتقوليش هدى نفسك .. لإن انا بصراحة مش هاهدى من كلمة ولا كلمتين .. ياباشا انا عايز فعل .. ارجوك.
– ……………………
– انا فرحى بعد يومين ومع ذلك مش حاسس بالأمان.. الولد دا لازم يتجاب قبل الفرح .. لازم ياباشا.
– ……………..
– تمام .. تمام حضرتك .. انا برضوا شاكر سعة صدرك .. ومجهودكم محدش ينكره.
زفر مطولاً بعد ان انهى المكالمة.. يحاول تهدئة اعصابه
فقال حانقاً :
– وبعدين يا” صفوت ” .. لا انت ولارجالتك ولا الحكومة.. قادرين تجيبوا الزفت ده ؟
– ياباشا رجالتى مسحوا الارض شبر شبر هناك فى البلد
.. ومالقوش ليه اثر بس احنا اغراب .. والواد مصيبة وعارف مداخل البلد ومخارجها .. ودا اللى خلاه يقدر يهرب مننا ومن الحكومة .. من قبل مانعتر عليه .
قال حازماً :
– دور تانى و تالت ومتنساش كمان القاهرة هنا .. وشدد بحراسة البيت كويس اوى وزود فى الرجالة على قد ماتقدر .. مش عايز خياله هنا فى الكومباوند .. اما تأمين يوم الفرح فانا عامل حسابى كويس وعلى اعلى مستوى.. ماشى يا”صفوت” ؟
– تمام ياباشا؟
– طب اتفضل دلوقت انت ؟
ذهب ” صفوت ” من امامه .. ولكنه كاد ان يصطدم ب” تيسير ” الذى كان بالصدفة يدلف الى داخل الغرفة ”
تراجع ” تيسير ” مرتداً يردد بمزاح :
– ايه ياعم ” صفوت ” ؟ خلى بالك ان في بشر غيرك معدية فى الأرض و ممكن تدوسها .. هو انا قدك ياعم .
اومأ الرجل ضاحكاً وهو يخرج من الغرفة يفسح الطريق ل” تيسير ” :
– اتفضل ياباشا .. العفو .
خرج “صفوت “ودلف بعده ” تيسير ” :
– مساء الخير يا عريس .
رد عليه التحية بوجه متجمد :
– مساء النور يا” تيسير ” .. تعالى هنا اقعد جمبى .
جلس بجواره على الاريكة يسأله بمشاكسة :
– ايه ياعم بقى ؟ في حد يبقى فرحه بعد يومين ويبقى دا منظره كده وهو مكشر .
بابتسامة باهتة قال :
– اديك قولت بنفسك بعد يومين .. يعنى لازم يكون طالعان عينى فى الترتيبات والتحضيرات .. المهم بقى انت بعت الدعوات اللى نبهتك عليها.
– حصل ياكبير .. انا قبل ماأجيلك حالاً دلوقتى واجيبلك ورق المناقصة .. اتأكدت من مصادرى الخاصة ان الدعوات وصلت !!
………………………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *