سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 5
نهض ” تيسير ” عن مقعده فى غرفة المكتب امام ” رؤوف ” و” رفعت ” قائلاً :
– طيب يا” رؤوف ” انا قايم بقى اطل على الشغل وراجع تانى ان شاء الله.. ماهو ماينفعش انا وانت كمان نهمله.
اومأ برأسه دون ان ان يرفع رأسه :
– روح يا” تيسير ” بس ماتنساش تنزل خبر تاجيل الفرح فى الميديا .. وياريت تلاقى حجة كويسة .. انا مش ناقص وجع دماغ .
تنهد ” تيسير ” بحزن على حالة ابن عمه وقال :
– ماشى يا” رؤوف ” .. كل اللى انت عايزه هايحصل..عن اذنك بقى .. تشرفت بيك يا” استاذ ” رفعت ”
بكف يده على صدره رد التحية بصوت خفيض:
– العفو حضرتك .. الشرف لينا .
فتح باب الغرفة فتفاجأ به :
– لامؤاخذة ياباشا .. انا كنت عايز ” رؤوف ” بيه ..
لوح ” تيسير ” اليه بيده ليدلف وخرج هو .. ولكنه تفاجأ برنين هاتفه .. رفعه امام عيناه ليرى اسم المتصل وهو يسير بسرعة غافلاً .. فأجفل على سماع صيحة انثوية تزامناً مع اصطدامه بجسدٍ صغير :
– ماتحاسب ياجدع انت .. ايييه هو انت اعمى ؟
ترك الهاتف الذى مازال يصدح بأسم المتصل ورفع عيناه اليها منتبها :
– انت بتكلمينى انا حضرتك ؟
رفعت طرف شفتها باستنكار :
– امال بكلم خيالى يعنى ؟ داخل فيا بجسمك الطويل ده لما كنت هاتوجعنى .. مش ترفع عنيك الاول وتشوف وانت ماشى .
وقف متسمراً وهو ينظر اليها ببلاهة بعد ان امطرته بوابل من الشتائم .. حتى سمع من تنادي عليها :
– بت يا” رضوى ” تعالى هنا يابت .
– حاضر ياما .. انا جاية اها .. جلة زوق
عوجت فمها وهى تنظر اليه مستنكرة قبل ان تذهب من امامه حانقة .. نظر هو فى اثرها مذهولاً قبل ان يستدير ويكمل طريقه.. وطيف ابتسامة على وجهه وهو يهز رأسه بعدم استيعاب.
عندما وصلت لتجلس بجوار والدتها.. جزت ” نعيمة ” على اسنانها وهو تضربها بقبضة يدها على ذراعها :
– كنتى بتعملى ايه هناك ياجليلة الحيا وبتتعركى ليه مع الراجل ؟
تأوهت قليلاً قبل ان تجيب :
– اه ياما .. انا كنت بتفرج على صورة ” سمره “مع عريسها وهى متعلجة فى الحيطة ووخده نصها تقريباً .. وجاه الراجل المخبل ده دخل فيا زى الجطر.
– طب اترزعى مكانك وماتتحركيش تانى .. متعرفيش تبجى عاجلة فى مطرح واصل ؟
دلكت ذراعها وتقول بطاعة :
– حاضر باه .. دا انتى يدك تقيلة جوي
…………………………