سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 5
استمرت رقصتهم الفردية معاً لدقائق قبل ان يسمح المنظم الموسيقى بانضمام الباقين معهم .. دخل عصام وزوجته ” سمسمه ” شقيقة رؤوف .. تاركان مهمة الطفلة الصغيرة ل” تيسير ” الذى بدا مرحباً بحملها وهو ينظر ل” رضوى ” وهى الأخرى تبادله النظرات.. دخل رفعت مضطراً مع شيماء .. شاعراً بالخجل والتشنج لبعض اللحظات .. ولكن كل هذا اختفى بعد ان شعر بقربها منه واحساسه بدفأ مشاعرها البريئة والعاشقة له .
وعلى احدى الطاولات .. كان حسن فاغراً فمه بذهول وهو ينظر لابنته وهى ترقص بجرأة مع خطيبها..
قال سليمان بابتسامة ماكرة :
– احمد ربنا ياحسن اننا مش فى بلدنا .. دى بتك رقصت كبير العيلة .
تمتم حسن مندهشاً :
– يابت ال…..ياشيماء .
…………………………….
في اليوم التالي
استيقظت سمره فلم تجده بجوارها ولكن صوت اندفاع المياه القادمة من الحمام أخبرتها انه بالداخل .. نظرت فى الساعة وجدتها قاربت على التاسعة .. نهضت مجفلة وهى تتذكر ميعاد عودة عائلتها الى البلدة .. تناولت مئزرها الحريري ترتديه سريعاً ونهضت لتدخل الشرفة.. تنظر فى الأسفل فرأت السيارات المصطفة فى انتظار رحيلهم .. التفت للنزول اليهم فشهقت مجفلة حينما وجدت نفسها محاصرة بين ذراعيه :
– انت طلعت امتى من الحمام.
شدد عليها بذراعيه اكثر قائلاً بمرح :
– كنت عايز اخضك واعملهالك مفاجأة.
– تعمليهالى مفاجأة برضوا .. دا انت عجلك صغير جوى .. بَعد شعرك المبلول دا عنى عايزه انزل لاهلى قبل مايمشوا .
قالت الاخيرة وهى تُشيح بوجهها عنه .. فقال بجدية زائفة :
– اعدلى وشك ياسمره وبلاش استعباط .. انا لسه عندى كلام عايز اقوله .
– كلام ايه تانى بس ؟ سيبنى اللبسلى حاجة زينة وانزل لاهلى والنبى.
قال بترجى مع ابتسامته الرائعة:
– طب والنبى انتى ياشيخة.. ماتبقى قاسية وانتظرى شوية .
نظرت إليه بتردد وقبل ان تسجيب .. اجفلهم طرق باب الغرفة .
صاح متذمراً :
– مين اللى بيخبط على اول الصبح كده ؟
وصلهم صوت ” سعاد ” الضاحك مع استشعار الخبث فى نبرته :
– لامؤاخذة ياسعادة الباشا .. اهل سمره هانم ماشين بلدهم وعايزين يلحقوا يسلموا عليها.
– قوليلهم انا نازلة حالاً اها .
فلتت نفسها سريعاً منه لتأخذ احدى قطع الملابس من دولابها :
– مش قولتلك اهلى ماشين ويدوبك اسلم عليهم.
تمتم مع نفسه بكلماتٍ غير مفهومة وهو يراها تذهب لترتدى ملابسها فى الحمام بعيداً عن عيناه .
………………………

