سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 5

وسط المدعوين
كانت جالسة ” لبنى ” على طاولة واحدة مع بسيمة والدة سمره و ثريا ونعيمة زوجات اعمامها ومروة شقيقة رفعت .. حسن وسليمان ..
قالت ” لبنى ” مرحبة:
– حقيقي انتوا نورتونا وشرفتوا الفرح بحضوركم .
ردت ثريا :
– تشكرى ياهانم انتي ياام الكرم .. دا احنا من ساعة مادخلنا بيتكم ..وعرفنا على حق ان انتوا ناس ولاد اصل وكرم .
قالت نعيمة ايضاً :
– والنبي جميلك انتي ورؤوف باشا على راسنا من فوق عشان وقفتوا مع سمره لحد اما ربنا نصرها وكشف الغمة .
قالت لبنى :
– ماتقولوش كده ياجماعة .. دى كل حاجة من تدبير ربنا وحده .
اطبقت بسيمة بكفها على كف المرأة تقول بامتنان :
– هو فعلاً تدبير ربنا .. بس انتوا كنتوا سبب اساساً .. في حماية بنتي وكشف الزفت قاسم .
ربتت ” لبنى ” بكفها على كف بسيمة تقول :
– سمره تستاهل كل خير .
اتت فجأة بجوراهم شقيقة رؤوف تهتف على الجميع وهى تجلس :
– ايه ياجماعة ساكتين ليه ؟ .. مش هاتقوموا تعملوا اى حركة كده صعيدية تفرحنا معاكم ؟
اجابتها مروة ضاحكة :
– انتي عايزانا نعمل ايه يعنى ؟ نرجص.
قالت ببساطة:
– ومالوا ماترقصوا فيها ايه يعنى دي ؟
ثريا بخجل :
– يامري نرجص .. وكمان جدام الناس الكبيرة دى .
الله يحظك يابتى .. الا قوليلى صح.. هو انتي صح اسمك سمسمة كده على طول؟
ضحكت بمرح قائلة :
– كده على طول ازاي بس ؟ انا اسمي الاصلى ” اسما” بس حبيبى اخويا طلع عليا سمسمة من صغرى عشان هو الى رباني بقى وكنت دلوعته.
نعيمة باعجاب :
– بسم الله ماشاء الله عليكى.. وانتو حلوة ولايق عليكى الدلع.. زي بنتك الصغيرة ام عنين زرجا دي .
– اه .. بنتى كارما دي واخدة راحتها اوى النهاردة فى اللعب مع عمها تيسير ووالدها .
اجفلتهم مروة سائلة:
– هي رضوى راحت فين صح ؟ انا مش شايفاها .
اجابتها ثريا :
– رضوى دخلت جوا تظبط مكياجها وطالعة دلوك .
……………………..

كانت الطفلة الصغيرة تركض بين الطاولات غير مبالية هرباً من ” تيسير ” الذى كان كالطفل فى اللعب معها .. وهو يصيح عليها بمرح:
– بت ياكوكى .. تعالى هنا ياعفريتة .
كانت تطلق ضحكاتها البريئة بصوت عالى غير مبالية بالحدث .. لتجعله يعدوا بخطواته السريعة خلفها .. حتى كاد ان يمسك بها ولكن تفاجأ وقد أوشك على يصطدم باحدى الفتيات بقوة .. ولكنه ادرك نفسه وارتد للخلف سريعاً رافعاً كفيه فى الهواء :
– اسف ياانسة .. بس الحمد لله مالمستكيش .
– لا كنت المسني احسن .. عشان كنت جلبتها ضلمة النهاردة .
تذكر صاحبة الصوت ولكنه تفاجأ وهو يراها تختلف هذه المرة عن الأخرى .. فهذه المرة كانت ترتدى فستان سهره محتشم ويليق بالمناسبة مع بعض المساحيق الخفيفة على وجهها ..فجعلتها تبدوا جميلة حقاً .
اشار اليها بسبابته يقول :
– انت بنت خال سمره صح ؟
زمت شفتيها تقول باقتضاب :
– بت خالها ولا بنت عمها وانت مالك ؟
قالتها وذهبت من امامه لتتركه ينظر فى اثرها مندهشاً .. اجفل على ضربة قوية على ذراعه .
– انت بتعمل ايه يانيلة انت ؟
– صاح حانقاً :
– ياباي عليك ياعصام .. هزارك تقيل اوى يااخى .
تابع عصام :
– بتعاكس فى الصعايدة ! انت عايزها تبقى ضلمة يابنى زى مابتقول البنت ؟
تذكر الموقف .. فقال مبتسماً :
– شرسة وشديدة باين عليها .. بس حلوة .. اينعم مش في جمال سمره .. بس يكفى انها من طرفها عشان تبقى مضمونة .
– بتفكر في ايه يا” تيسير ” ؟
اجاب ضاحكاً بينما هو يقبض على الملعونة الصغيرة .. التى اصدرت صرخاتها المرحة .
– بفكر اجيب واحدة زى العفريتة دى .. واخدة بالك ياعفريتة انتي .
بانفه يداعبها وهى تضحك باصوتها بجنون .. بينما قال ابيها متمتماً بتعجب :
– ياسبحان الله .. هى دى اخرتك ياتيسير عشان تتربى.
………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *