سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 5
الم وصداع مع كل حركة من راسها.. يستمر فى التزايد حتى ايقظها من نومها العميق .. فتحت عيناها قليلاً والرؤية لم تتضح بعد .. شيئاً فشيئاً فتحتهم جيداً .. تستوعب اين هى ..فهذه ليست غرفتها .. ولا هذه مراَتها .. ولا … ماهذا .
برقت عيناها بشكل مخيف وهو ترى وجهه بقربها ينظر لها بابتسامة شيطانية:
– صباح الخير ياعروسة !!!
…..
الفصل الواحد والاربعون
خيانة ! .. كل اللى بيحصل قدامى حالاً دلوقتى دا.. مالوش تفسير عندى غير الخيانة .. بس ياترى بقى مين فيكم اللى خانى وطعنى فى ضهرى ؟ مين فيكم اللى ساعدها ؟.. مين فيكم ياخونة؟ ميييييين ؟
كالأسد الجريح يتفوه بها .. يلقى جام غضبه على الحراس ورئيسهم وجميع العاملين بالقصر .. بعد ان اصطفوا جميعهم امامه فى بهو المنزل .. ليحقق معهم فى ماحدث .. فلا يجد من احدهم اجابة للسؤال!
لبنى جالسة على مقعدها الوثير مطرقة برأسها ارضاً وقد زاد الحزن من سنوات عمرها اضعاف.. سعاد مستندة برأسها على الجدار تبكى بحرقة .. عقلها لا يستوعب ماحدث على الطلاق .
قال ” تيسير ” فى محاولة خجلة لتهدئته :
– براحة يا” رؤوف ” .. كل شئ هايتكشف وهانعرف اللى حصل بس بالعقل .
صاح عليه بجنون:
– هايتعرف ازاى بس قولى ؟ هايتعرف ازاى وانا شايفها بعيونى الاتنين .. والكاميرا مصوراها وهى داخلة الجراش الساعة ١٢ بالليل وبعدها اختفت .. ليه بقى ؟ عشان كاميرات الجراش اتضح انها اتعطلت بس فى اليوم ده تحديداً .. واسأل البهوات دول اللى المفروض وظيفتهم هى حراسة البيت .. يقولولى مافيش صنف بنى ادم خرج ولا هوب ناحية القصر .. طيب ايه بقى ؟ دخلت الجراش والأرض انشقت وبلعتها ! .. ولا حفرت نفق يخرجها بره القصر .. فهمنى يابن عمى العزيز .. هاتكتشف وتعرف اللى حصل ازاى بقى؟ فهمنى يا” تيسير “.. ماانا طلعت غبى وبيتعلب بيا الكورة من كل هب ودب ..” رؤوف” الصيرفي”طلغ غبى
ويستاهل كل اللى يجراله .
اغمض عيناه مرتداً للخلف قليلاً .. وهو لا يقوى على مواجهة غضب ابن عمه والذى نادراً ما يحدث.. ولكن هذه المرة كان كالأعصار متشوق للتدمير بكل قوة .
– ايه في ايه ياجماعة ؟ بتزعق ليه يا” رؤوف “؟ وايه اللى معصبك قوى كده ؟
انتقلت اعيُن الجميع لمن قالتها وهى تدلف لداخل القصر .. تدعى التعجب .
اعتدلت ” سعاد ” فى وقفتها وهى تنظر اليها بحدة وشك رهيب انتشر بداخلها نحوها .. دون دليل !
– ياجماعة فى ايه ؟ شكلكم مايطمنش نهائى .. وكأن حصلت مصيبة ؟.
نظرت ل” لبنى ” فلم تقوى على النطق.. فانتقلت عيناها ل” رؤوف ” الذى اشاح بوجهه عنها وهو يزفر بقوة .. فأتى الرد من ” تيسير ” الذى اشار لها بعيناه ناحية الاوراق الموضوعة على الطاولة الصغيرة .. تناولتها تدعى قراءتها .. فشهقت بصوتٍ اجفل الجميع .. قائلة بصوتٍ عالى :
– الخاينة.. بنت الحرام !!
……………………………