سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 5
فى المساء
وهى جالسة امام المراَة .. تضع لها الفتاة الخبيرة فى تصفيف الشعر بعض اللمسات الاَخيرة .. بعد ان ارتدت فستان احلامها .. فأصبحت كالاميرات فى جمالها ورقيها .. اطلت عليها من الباب ” سمسمة ” شقيقة رؤوف تنظر اليها منبهرة .
– بسم الله ماشاء الله عليكى .. انتى فعلاً جميلة و قمر بالظبط زى ماوصفك رؤوف وتيته لبنى.
– تسلميلى يا”سمسمة ” ربنا يخليكى .. بس انتى احلى والنعمة.
قالت بمرح :
– انا احلى برضوا.. طب ايه رأيك ياستى .. ندخل ناس تحكم مابينا.. ان كنتى انتى القمر ولا انا ؟
تسالت بدهشة :
– ناس مين ؟
فتح الباب جيدا .. فتوسعت عيناها بصدمة وهى تجد ” مروة “وشيماء ” ورضوى ” يدلفن لداخل الغرفة بكامل زينتهم وخلفهم ” ثريا ونعيمة والاخيرة كانت ” بسيمة ” وهى تخطوا لداخل الغرفة بخجل .
شهقت مجفلة تنهض عن مقعدها وهى تقول بغير تصديق:
– امى !!
… يتبع
امل_نصر
بنت_الجنوب
الخاتمة
طرق عنيف على الباب مع قرع مستمر لجرس المنزل .. جعله يخرج من غرفته نومه مجفلاً .. نادى على خادمته التي ذهبت لفتح الباب سريعاً :
– مين يا” زهرة “؟
– انا يا” تيسير ” اللى عايزاك .
اشاح بوجهه فور ان راَها امامه بعد ان دلفت بخطواتٍ مسرعة اليه فقال بسأم :
– اهلاً ياصافى.
بهتت من مقابلته الباردة لها فقالت :
– هو في ايه يا” تيسير ” ؟ بتبعد وشك عنى ليه ؟ هو انت كمان صدقت اللى بيقولوا ” رؤوف ” بعد ماصدق المتخلف جوز سعاد .
وضع يديه بجيب بنطاله البيتى محدقاً اليها بعنيه يسألها بنزق:
– وانتي ايه رأيك ؟ اصدق ابن عمى ولا اصدقك انتي ؟
اقتربت تطبق بكفها على ذراعه قائلة بلهفة :
– تصدقني انا يا” تيسير ” .. رؤوف مخدوع فى البنت دى وبتضحك عليه؟ وتلاقيها هى اللى راسمة الخطة دى كلها عشان تسيطر عليه وتبعدني عنه .
قال باذدراء :
– والنبى حقيقي مصدقة نفسك ؟ هو انتي لدرجادى غرورك صورلك ان كل الناس اغبيا ومش في مستوي ذكائك ؟
ازدردت ريقها بتوتر:
– قصدك ايه يا” تيسير ” مش فاهمة ؟
– قصدي افكرك .. اني ماكنتش سكران ولا فاقد الذاكرة .. عشان انسى ان انا اللى قولتلك عن موضوع قاسم .. واديتك بغبائي طرف الخيط اللى يوصلك ليه .. واللى هو طبعاً ممدوح.. عشان تتفقوا مع بعض وتخلصي من سمره وبعدها بقى يخلالك الجو مع رؤوف ..عشان تحققي حلم عمرك بالقرب منه .
شهقت بدموعٍ حقيقية فقالت يائسة :
– طب حتى لو كان الكلام دا حقيقي.. ممكن يا” تيسير ” .. تُقف معايا وتقنع رؤوف ببرائتى .. انا مش قادرة ابعد ولا اسيبه .. خليه يسيبها ويرجعلي.. دي ما تستاهلوش ولا من مستواه .
– سامحيني ياصافى .. بس انا لا يمكن هاكدب ولا اخدع رؤوف فى موضوع هو خلصان اصلاً .. نصيحتي ليكي انك تسافري وتوفري على نفسك تعب القلب ..وعلى فكره بقى .. النهاردة فرحهم ياصافي .
صاحت بجزع :
– كمان فرحهم النهاردة؟
– ايوه النهاردة .. يعنى بقى حاولى تشوفيلك حجة تواجهي بيها اصحابك .. اللى ماهايصدقوا يفرحوا فيكى .. عن اذنك بقى عايز اريح ساعة كده .. اصل النهاردة السهره هاتبقى صباحى فى فرح ابن عمي
تركها متسمره مكانها من الصدمة ودلف هو لغرفته غير مبالي .
………………………..