سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 5

– ايوه يا” رؤوف ” بيه .. كل اللى فى دماغك طلع صح .. انا لمحت ” قاسم ” بالصدفة فى فيلا ” رياض ” باشا عمك .. دا غير انى قررت الدكتور اللى كان عندهم كويس بعد ماخرج من الفيلا .. وعرفت منه حالة المريضة .. واللى اتعرف عليها الدكتور فى صورة التليفون واكدلى انها ” سمره ” هانم .
كان هذا جزء من مكالمة طويلة بين ” رؤوف ” وحارسه الشخصى ” صفوت ” ..
بعد انتهاء المكالمة .. التفت للثلاثة الجالسين امامه بوجهٍ جامد .. وملامح غير مقروءة.. فساله ” ابو العزم ”
– قالك ايه يابنى ” صفوت ” ؟
مسح على بأنامله على ذقنه يحاول السيطرة على غضبه قائلاً :
– قالى اللى خلانى عرفت انى كنت حمار !
اعترض ” تيسير ” قائلاً :
– انت ليه بتقول كده يا” رؤوف ” ؟ هو في ايه بالظبط؟
– في يااستاذ ” تيسير ” .. ان ” سمره ” خطفها ” قاسم ” من بيتى بمساعدة ” ممدوح ” اللى اكيد هو اللى بوظ كاميرات الجراش.. وبنت خالتى العزيزية ” صافيناز ” اللى قاعدة من الصبح مع تيته فوق تهون عليها مصابنا .. واللى عربيتها خرجت من القصر الساعة واحدة بالظبط وبكده يبقى احنا حلينا اللغز يابهوات .. بس انا اللى هايجننى بقى ونفسى افهمه :
– هما اتلموا ازاى على بعض؟ و”صافيناز” عرفت ” قاسم ” منين ؟
اسبل ” تيسير ” عيناه بخزى يقول :
– عرفت منى انا يا” رؤوف .
– وانت عرفت منين ؟ انا مافتكرش انى حكيت لك قبل كده!
– عرفت بالصدفة لما سمعت ” سعاد ” بتتكلم مع ” ممدوح ” وتقرره ليكون ليه دخل فى موضوع خطف ” قاسم ” ل” سمره ” من شقة والدها .. وحكيت ل” صافى ” بحسن نية .. بس اقسم بالله يا” رؤوف ” مااعرف اى حاجة تاني ولا اعرف هى وصلت ل” قاسم ” ازاى ؟.
تجهم وجه ” رؤوف ” صامتاً وهو ينظر اليه بحدة .. فتكلف ” رفعت ” بالإجابة:
– ماهى واضحة يااستاذ ” تيسير ” .. هى وصلت ل” قاسم ” عن طريق ” ممدوح ” الخاين .. بس وعد عليا لاربيه .
قال ابو العزم منفعلاً:
– يااخوانا مش مهم الانتقام دلوك .. اهم حاجة ” سمره بنتى .. نروح نجيبها ونخلصها من المجنون ده .
– ماتقلقش ياعمى .. احنا هانجيب ” سمره ” ونجيب حقها كمان ..
تفوه بها وهو ينهض عن مقعده بغموض قبل ان يخرج من الغرفة نهائيا ..
………………………………

فتح باب الغرفة حاملاً بيده صنية طعام اخرى غير التى اخرجها سابقاً بما عليها من طعام دون ان تقربه .. تقدم ليضعها على الطاولة ثم جلس على طرف الفراش ..نظر قليلاً الى ملامحها الجميلة بحزن وهى غافية وهادئة .. مسح بكف يده على الجزء الصغير الظاهر من شعرها .. بعد ان تدثرت جيداً فى الفراش ..
فقال بصوته الاجش:
– سمره اصحى يا” سمره ” .. سمره
شهقت عن نومها مفزوعة تنهض بجزعها .. جاذبة بيدها الغطاء .. حينما شعرت بيده التى نزلت لظهرها .
رفع يداه الاثنتان امامها فى محاولة لطمأنتها :
– يديا الاتنين جدامك اها .. متخافيش مش هالمسك غير برضاكى .
كانت تنظر اليه صامتة وهى ترتجف من الرعب ..فتابع يقول :
– ماخلاص يابت الناس .. انا جولتلك انى مش هالمسك غير برضاكى ..اطمنى واهدى كده.. انا جايبلك الاكل عشان تاكلي..
قاطعته صارخة:
– مش وكل .. سيبنى واطلع احسن.
زفر قليلاً وهو يشيح ببصره عنها قبل ان يعود اليها مترجياً:
– بلاش معاملتك العفشة دى معايا .. اديكى شوفتى بنفسك .. انا خايف عليكي ازاى وجبتلك دكتور يعالجك .. كولي قمة ياحبيبتى عشان العلاج .
ازداد ارتجافها مع التساقط الغزير لدماعتها وهى تهدر بقهر :
– اطلع بره يا” قاسم ” بقولك .. اطلع بره يااما هاموت نفسى بأى وسيلة وانت المسؤل .
جز على فكه بغيظ ثم نهض بتمهل من الفراش يقول :
– ماشى يا” سمره ” انا جايم وسايبك .. بس اعملى حسابك .. اجي الاقيكى خلصتى الوكل اللى عالصنية دى .. ولو هاتدلعى دلوك نتحمل ياستى .. هو احنا ورانا ايه ؟ مسيرك لحضنى .
بعد ان خرج واغلق الغرفة.. سقطت برأسها على الفراش
تزداد فى بكاءها بحرقة
………….. …………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *