سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 5
فى صباح اليوم التالى
حينما كانت نائمة بعمق على تختها بداخل غرفتها الحبيبة .. بعد ان شعرت بالأمان اخيراً ..وحدثت المعجزة بالخلاص من ” قاسم ” وزجه بالسجن .. ليأخذ عقابه الذى يستحقه.. حينما انقذها زوجها .. عوض الله اليها بعد سنوات من العذاب .. وافتقاد الامل فى التغير.
استيقظت على انامل رقيقه وناعمة تلامس بشرة وجنتيها .. وتلهو بخصلات شعرها المتمردة على وجهها .. فتحت اجفانها .. لتجد طفلة كوجه الملاك بجمالها وعيونها الزرقاء .. تبتسم لها ببرائة وغمازة زينت وجنتيها بروعة .. استفاقت تجلس بجزعها .. فتمتمت بانبهار :
– بسم الله ماشاء الله.. دا ايه الجمال ده ؟. واللى جابها هنا دى ؟ انتى مين ياقمر؟.
قالت الصغيرة ببرائة :
– انا اسمى ” كارما ” .. وانتى بقى اسمك ايه ؟
– كارما !! انا اسمي ” سمره ” بس انتى بنت مين ؟
– كوكى انتي هنا وانا بدور عليكى !
التفتت ” سمره ” على صاحبة الصوت .. لتجدها فتاة لا تقل جمالاً عن الطفلة.. ملامح دقيقة على وجه مستدير وبشوش .. فرقت عن الطفلة فقط فى لون العيون .. فهذه عيناها تبدوا كلون العسل .. لا تدرى لما شعرت برابطة نحوها وكأنها تعرفها منذ زمن .. اقتربت الفتاة لتجلس بجوارها على طرف التخت قائلة بابتسامة رائعة :
– أخيراً صحيتى .. دا انا على كده هاشكر كوكى بقى عشان صحتك من غيبوبة النوم .
تناولت الطفلة تقبلها فى وجنتيها قبل ان تضعها على اقدامها … اشارت ” سمره ” بسبابتها نحوها تسألها بدهشة :
– نعم حضرتك .. انتى بتكلمينى انا ؟
– امال يعنى هاكون بكلم السرير ؟ ماتقومي يابنتى وفوقى كده .. دا يومك النهاردة .. واحنا دلوقتى داخلين عالساعة ١٢ الضهر .. يعنى يدوبك تجهزي .
يومى ازاى يعنى مش فاهمة ؟ هو انتى مين ؟
اطلقت ضحكة قصيرة بصوتٍ مميز تقول :
– خمني ياستى انا مين ؟
استجابت ” سمره ” لدعابتها فقالت لها بابتسامة :
– اخمن ازاي يعنى وانا اول مرة اشوفك ؟ بس بصراحة يعنى .. انتى شكلك مش غريب عليا .
شهقت بفرحة:
– حلو اوى يبقى قربنا … قومي بقى عشان تشوفي انا اقصد ايه ؟
انتابها الذهول حينما جذبتها فجأة لتنهض عن تختها.. وأكملت فى سحبها حتى ادخلتها شرفة الغرفة .
– شوفي بقى ياستى انا اقصد ايه بالظبط ؟
اشارت بيدها نحو مايحدث فى الحديقة … حيث الزينة التى وضعت بها … مع حركة غير طبيعية من البشر فى الأسفل .. لإعداد على ما يبدوا حفلة كبيرة ..
همست بجانب اذنها تقول :
– دا فرحك يا” سمره ” .
تمتمت تنظر للفتاة بعدم استيعاب:
– نعم !!
– صباح الجمال .. على احلى امرأتين على وجه الكرة الأرضية.
استدرات ” سمره ” على صوت زوجها .. فوجدته يرفع الطفلة الصغيرة ويقبلها بسعادة:
– حبيبة خالوا انتى .. ياروح قلبى
التفتت للفتاة مرة وقد خمنت جيدا من هى .
فأومات برأسها لها ضاحكة :
– ايوة انا بالظبط كده .. ابقى ” سمسمة ” اخت ” رؤوف ” .. اللى عايشة فى لندن مع جوزى عصام .
………………………..