عتاب عدوية2
ج2
السادس عشر
في احد مستشفيات المنصورة عدد كبير من الشخصيات الهامة يقف بين العديد من الاطباء يتابعون حالة ماجد.. فهو طبيب.. ووالده محامي كبير.. وشقيقه يشتغل بالقضاء
تجلس والدته تبكي بخوف وندم ولكنها لا تلوم نفسها علي ما حدث بل توجه اللوم لتلك الفتاة التي اثرت بعقله وجعلته يرفض كلام اهله ويرغب الارتباط بها
هالة : هي السبب.. انا مكنش قصدي ادعي عليه يارب.. يارب قوملي ابني بالسلامة
ابراهيم : بعد ايه يا هالة خلاص ماجد بيموت ارتحتي.. ارتحتي دلوقتي
عمر متدخلا : يا بابا الناس بتتفرج علينا بطلوا خناق وادعوله
بينما تقف ذكية بعيدا تود رؤيته ولكنها تخشي من والديه.. تنتظر ابتعادهم لكي تدخل ايه.. كانت تعلم ان الحياة لن تستمر هكذا.. جميلة وهادئة.. لكنها لم تتوقع ان تأتي النهاية سريعه هكذا
بينما ببورسعيد يجلس خالد مع زوجته يحاول تهدئتها :
خالد اهدي يا جنة مفيش حاجة ياحبيبتي
جنة باكية بقوة : ازاي مفيش حاجة.. فرامل عربيتك مقطوعه.. يعني حد قاصد يأذيك.. ارجوك يا خالد انا مليش حد غيرك.. لا أب ولا أخ حرام عليك نفسك
انا وولادك ملناش غيرك
خالد : خلاص يا جنتي.. هقعد في البيت جنبك وهتحجب
جنة غاضبة منه : دلوقتي وقت هزار
خالد ممسكا بها لكي تهدأ.. طيب اعمل ايه فيكي ما انا محتاج شوية حب وحنان بعد الخضة اللي اتخضيتها مش تقعد تعيطي وتولولي.. هو انا لسه مت
جنة : بعد الشر عنك يا خالد.. خلاص انا اسفه مش هعيط
خالد : كدابة يا جنة.. حبيبتي ده انتي متخصصة في النكد
جلست جنة باحضانه صامته وتنهد هو بهدوء.. فكل ما يشغل تفكيره زوجته واطفاله.. يعلم ان الحادثة مدبرة وغالبا والد الشاب الذي القي خالد القبض عليه هو الفاعل.. ولكن ما الحل
بينما تتحدث شمس مع شقيقتها شهد.. تشكو لها ما تعانيه هي وجاسم..
شمس : انا بحب جاسم مقدرش اتحمل منه جرح او خيانه يا شهد.. طليقي واللي عمله فيا لسه لحد دلوقتي مأثر فيا.. مبعرفش انام من الكوابيس اللي بشوفها.. وبرغم كده حب جاسم قدر يحتويني.. انا مقدرش اعيش من غيره
شهد وهي تنظر اليها بثبات : الحب تصرفات وافعال مش كلام.. بتحبيه اثبتيله حبك.. خلي الكل يشوف الحب ده لان جاسم قدملك كتير واثبت لينا كلنا انه بيحبك وشاريكي.. دلوقتي دورك يا شمس.. الحقي جوزك قبل ما يضيع منك او تيجي واحدة تحسسه بالحب اللي مش لاقيه معاكي
غادرت شهد وتركت شقيقتها تتذكر تلك الكلمات
شمس بصوت عالي وهي تنادي ابنائها وابناء زوجها
شمس : اسمعوني كلكم وركزوا معايا
الجميع بانتباه.. نعم يا ماما
شمس : عاوزاكم تخططوا مع بعض لحفلة محصلتش ومن غير بابا ما يلاحظ.. بعد بكرة عيد ميلاده.. عاوزاها حاجة كده رهيييبة
سهيلة ابنة جاسم الكبرى : اممم ومن امتي المفاجات دي يا شموس
شمس بحزن : يااااه للدرجة دي انا وحشة في حق جاسم
سهيلة نافية : والله ما قصدت.. انا بقصد انك بتحتفلي بينا وباعياد ميلادنا ولكن بابا دايما تحكي انه كبر علي اعياد الميلاد
شمس ببكاء اقلق الجميع : كنت غلطانه يا سهيلة
احتضنتها الفتاة بمودة وحب.. وفعل باقي اولادها نفس الشئ.. فتلك المرة الاولي التي تبدو امامهم شمس بهذا الضعف
في المساء عاد جاسم من شركته.. يبحث عنها.. لم يجد سوي سهيلة
جاسم : مسا الخير حبيبة بابا
سهيلة : مسا النور حبيبي..
جاسم.. وين ماما وخواتك
سهيلة : خواتي الصغار ناموا.. وطارق بيدرس في غرفته.. بس ماما النهاردة كانت مرهقة شوي ونايمة
جاسم بخوف : مالها شمس يا سهيلة وليه ما كلمتيني بالفون
سهيلة : هي رفضت.. قالت بتنام وترتاح شوي
استأذن جاسم من ابنته وصعد الي غرفته هو وشمس يتلهف للاطمئنان عليها
جاسم محاولاً ايقاظها : شموس.. حبيبي.. انا جيت ياعمري يلا قومي
فتحت شمس عينيها ببطئ وهي تنظر اليه بحب لتهمس اليه بخفوت : بحبك يا جاسم.. وعمري ما حبيت ولا هحب غيرك
جاسم واضعا يده فوق جبينها يتأكد انها طبيعية ولا تعاني من حمى او ربما تهلوس
جاسم : عارف حبيبتي.. وما تزعلين مني.. كنت مخنوق الايام اللي فاتت وخلاص ما راح اضايقك تاني
قامت شمس بنفض الغطاء بعيدا.. انبهر جاسم فهي ترتدي ملابس نوم مثيرة للغاية وتتزين كانها عروس جديدة.. اقتربت منه بخطوات خجلة وسالته بحذر
قبل اي حاجة يا جاسم : الكلام اللي قولته ليا من يومين له علاقة بواحدة تانية في حياتك.. بس وحياتي عندك وحياة ولادك يا جاسم.. بالله عليك ما تكدب.. لان حتي لو في واحدة غيري.. عارفه اني السبب
جاسم : والله العظيم يا شمسي مافي غيرك بقلبي ولا بحياتي.. انا بس بحبك ومحتاجلك.. صدقيني
وحياتك انتي مافي اي شي تاني
اقتربت شمس من زوجها للمرة الاولي منذ سنوات زواجهم الطويلة تذيقه حلاوة الحب المتبادل بينهما بعد ان ظل سنوات يثبت لها هو حبه دون انتظار مقابل منها
واستقبل جاسم مبادرتها تلك بشغف وجنون واشتياق جعلها ترغب بالمزيد والمزيد….
بعد ان تحدثت شهد مع عتاب هاتفيا واطمئنت علي احوالها سالتها عتاب قائلة :
انتي كنتي تعرفي ان ركان متجوز قبل كده
شهد مصدومة : لا طبعا مش متجوز.. مين قالك الكلام ده
عتاب : اهله هما اللي قالوا.. وسالته وقالي انه كان كاتب كتابه.. ورفض يحكيلي حاجة قال انه شئ يخصه
شهد ومازالت غير مستوعبة : خلاص يا عتاب خليني اشوف الموضوع ده وهبقي اكلمك تاني وحاولي تستمتعي بشهر عسلك ومتخليش حاجة تنكد عليكي
عتاب : حاضر سلميلي علي حمزة والولاد
شهد بعد ان انتهت من الحديث مع عتاب توجهت للبحث عن حمزة وجدته جالساً يشاهد مباراة لكرة القدم
شهد بعد ان اغلقت شاشة التلفاز
قولي يا حمزة ركان كان متجوز قبل عتاب؟
حمزة بتردد : عادي يا شهد ده كان كتب كتاب ومحصلش نصيب
شهد بحدة : وليه مقلتليش.. هي دي حاجة تتنسي
حمزة : ركان رفض اني اتكلم في الموضوع وقال انه شي يخصه هو.. وهو عنده حق يا شهد.. اللي يهم اختك علاقته بيها من وقت جوازهم.. قبل كده مالها شغل
شهد بهدوء وتوعد : دي تاني مرة تصدمني فيك وتخيب أملي.. بس التالته تابته يا حمزة ووقتها ما تلومش غير نفسك
تجلس اعتماد بمفردها تبكي وتتحسر علي حالها ولكن لما الندم الان.. الم تبتعد عتاب. تزوجت باخر وتركت سامح… ليغلبها شيطانها مرة ثانية فتتحدث مع نفسها قائلة :
ان شاء الله هيرجع من السفر يكون نسيها ويتجوز واحدة علي مزاجي ويملي البيت عيال.. بنت المصري كانت هتسيطر عليه ومحدش هيقدرلها دلوقتي هيزعل عليها شوية والسفر هينسيه
انتهي شهر العسل.. وعاد ركان وعتاب الي البلاد
استقبلهم الجميع بحفاوة وترحاب خاصة تلك الصغيرة رهف.. بينما تجاهلت العنود عتاب تماما شعرت عتاب بالحرج فاستأذنت بالصعود لغرفتها
ركان معاتبا شقيقته : عنود ما بعتقد انه عتاب سوت شي يضايقك
العنود : ركان.. انت اخترت وصممت علي رايك وانا ما بريد اتعامل معاها نهائي.. اذا وجودي بيضايقكم بروح اعيش ببيتي
ركان محتضنا اياها بمحبة : البيت والموجودين بالبيت تحت امرك حبيبتي.. خلاص كيفك وما بضايقك مرة تانيه
رسمية متدخلة بالحوار : يلا حبيبي روح لعروستك وراضيها بيكفي اللي حصل وبعد شوي ماري بتطلع لكم الغدا
اتجهت عتاب الي غرفتها تحدث نفسها :
يا الله.. ايه الحظ ده بس اهرب من اعتماد تطلعي العنود دي.. انا معملتش حاجة لدي ولا لدي. بس هو المنحوس منحوس
استغفر الله العظيم.. اهدي يا عتاب لازم تهدي وتثبتي لجوزك ان اد المسؤوليه
توجه اليها ركان ولاحظ هدوءها فتحدث اليها ممازحاً
قلتلك ان شهر العسل بيخلص والعسل بيخلص معاه
عتاب : كل حاجة في حياتنا بتكون نتيجة افعالنا يا ركان.. لو انت حابب انه حياتي معاك تتوقف علي شهر.. اكيد هيكون ده اخرها.. ولو حابب نكمل حياتنا للاخر نحاول نكملها بحلوها ومرها اكيد ربنا هيكتبلنا السعادة..
ركان ناظرا اليها : اللي انا عاوزة منك مش بايدك يا عتاب.. لما احس ان قلبك ده ملكي انا.. وقتها كل شئ هيتغير
دخل ركان الي الحمام لاستبدال ملابس السفر واخذ حماما يهدئ توتره.. بينما ظلت عتاب ساكنة لا تستطيع ان تحدد ما سيحدث بينها وبين ركان فيبدو ان حياتها معه لن تكون سهلة
بينما يجلس طلال بغرفته يدخن بشراهة.. ينظر الي صور عتاب برغبة وتمني وهو يتوعد لها انه لن يتركها حتي تصبح له.. فكما قالت عنه عتاب
هو مهووس بالنساء الي حد الجنون
البارت السابع عشر
تصرخ هالة بحرقة وندم.. اخبرهم الاطباء ان ماجد لن تتحسن حالته فالحادث كان قوي للغاية
يقف الجميع خارجاً.. بينما يحاول الاطباء ابقاؤه علي قيد الحياة قدر المستطاع
لم تستطع ذكية الصمود اكثر فربما لن تراه مرة ثانيه.. الوحيد الذي احبها بصدق واجبرها علي عشقه رغم رفضها الدائم
تقدمت ذكية ناحية العمليات الموجود بها ماجد.. هذا الحلم الذي لم يكتمل.. تلك الحياة الورديه التي خطط لها ماجد ببراءة.. هل انتهت..
وجهت بصرها ناحية هالة.. لتنظر اليها هالة بصدمة هل هي تلك الفتاة التي يموت ابنها الان بسببها
هالة : استني عندك.. انتي البنت اللي ماجد كان عاوز يتجوزها.. متدخليش عنده انتي السبب في اللي حصله
ذكية : انا دكتورة.. مش عيلة صغيرة علشان تقوليلي اروح فين.. انا داخلة اطمن عليه وهشوفه واهم حاجة عندي يقوم بالسلامة حتي لو مش هيكون من نصيبي
بايطاليا يعاني سامح من حمي قوية واحضر زملائه طبيبا لمعاينته..
الطبيب متحدثا الي زملاء سامح
يبدو انه غير معتاد علي تغير الطقس وقد اصيب بالتهاب رئوي حاد.. عليه ان يرتاح وان يتناول الكثير من السوائل والاهم هو اخذ الدواء بانتظام
بينما سامح لا يشعر بشئ سوي بوجود عتاب امامه
سامح مبتسماً: ياااه يا عتابي وحشتيني وكنت عارف انك هترجعيلي
عتاب باكية : عمري ما هرجعلك يا سامح انت كنت عاوز تدبحني
سامح : اسف.. غصب عني.. عجزي وقلة حيلتي هما السبب اسف بس خلاص انا مش هسيبك تاني ومستحيل اتخلي عنك
عتاب : لو بتحبني تهتم بنفسك علشاني.. مش انا حبيبتك
سامح : انتي حب حياتي.. حلم السنين يا عتاب
بينما تشعر عتاب بانقباض وألم يؤرقها..تعلم ان احداً ممن تحبهم يتألم.. لكنها لا تعلم من يكون تنتظر رجوع ركان.. فقد عاد الي عملة بشركة الطيران يقضي نصف الوقت محلقاً بالسماء.. تاركاً اياها بمفردها حبيسة تلك الجدران.. لا تجرؤ علي الخروج من غرفتها فتتقابل مع تلك العنود التي تعاملها وكأنها غير موجودة
استمعت عتاب الي اقتراب احدهم.. ثم سمعت صوت طرقات خفيفه.. فتحت عتاب لتجد رهف امامها بابتسامتها البريئة مثلها
رهف : انا ابي ركان
عتاب ضاحكة : وانا كمان ابي ركان.. شوي ويوصل ان شاء الله اتفضلي عندي نستناه
دخلت رهف.. ولحقت بها والدتها..
رسمية بخجل : بعتذر منك حبيبتي بس رهوف متعودة تطلع لعند ركان ولسه ماتفهم انك موجودة
عتاب : براحتها.. رهوف تعمل اللي هي عوزاه.. مش احنا اصحاب يا رهوف
رهف بسعادة : رهوف حبك وايد
عتاب محتضنه اياها بمودة : وانا بحبك وايد جدا
ابتسمت رسمية وتركتها وتوجهت الي غرفتها بينما سعدت عتاب كثيرا فهي تشعر بوحدة قاتله
مرت الساعات.. كانت عتاب سعيدة بصحبة رهف اندمجت معها كثيرا.. الي ان جاء ركان
ركان بسعادة : شنو هالحلو.. رهوف ببيتنا
ارتمت رهف باحضانه.. ونظرت اليه عتاب بابتسامة تعبر عن سعادتها بتعامله الرحيم مع شقيقته
ركان مقتربا من عتاب : اشتقتلك يا توته.. عامله ايه مع رهوف
عتاب : رهف دي سكر الوحيدة اللي بعرف اتعامل معاها في بيتكم
ركان : لا والله.. وانا منفعش…
عتاب : لا انا مش قصدي عليك.. وبعدين ما انت سيبني لوحدي من ٥ ايام
ركان : والله الرحلات هالمرة كانت صعبة والطقس سئ
عتاب : المهم انك رجعت بالسلامة
تناسي ركان أمر رهف.. فهو قد اشتاق بالفعل لعتاب.. ربما احتياج زوج لزوجته.. وربما عشق يرفض ركان الاعتراف به
ليقترب منها اكثر.. يقبلها بهدوء واشتياق.. ظلت عتاب تبعده دون فائدة
ركان غاضبا : ليه بتبعديني.. ما وحشتك
عتاب : رهف لسه موجودة يا ركان عيب كده
ركان : ليه كده يا عتاب.. كان لازم يعني تبوسيني قدام رهف.. اخذ ركان يضحك بقوة ثم استكمل كلامه.. الحين البيت كله ويمكن الديرة كلها بتعرف اني بوستك
عتاب : بجد يا ركان يعني رهف هتقولهم
ركان ومازال يضحك : اي والله مافي شي تشوفه الا والعالم كله بياخد بيه خبر
قضي ركان الليل بصحبة زوجته متحدثا اليها عن عمله وما يعنيه له واخبرته عتاب برغبتها في ممارسة عملها كطبيبة فهي تموت من الملل رفض ركان في بادئ الأمر ولكن مع اصرارها اضطر الي الموافقة
في الصباح بعد افاق ركان.. اتصل بطلال يطلب اليه ان يقوم بتقديم الاوراق الخاصة بعتاب لكي تعمل باحدي المستشفيات الموجودة بالبلاد.. رحب طلال بطلبه كثيرا ووعده بسرعة الرد
طلال محدثاً نفسه : ياااه اخيراً بتيجي لعندي وبتكوني بنفس المكان اللي بشتغل بيه يا عتاب.. بس لازم تكون هادي يا طلال وتاخد الأمور بالعقل
واضح انها واثقة بحالها وما بتسلم بسهولة..
تجلس العنود مع طليقها.. والد اطفالها.. راشد حبها الأول.. مازال يحاول ارجاعها الي عصمته دون فائدة.. فعندما تفقد شعورك بالثقة والأمان ناحية من تحب يستحيل العودة مره اخري
راشد : تكفيني عنود.. عطيتك وقت كافي ترتاحين وتهدي اعصابك.. خلاص يعني معقول ما عاد تحبيني
عنود بثقة : بلي احبك.. لاخر عمري احبك.. لكني مستحيل اسامحك.. مستحيل انسي خيانتك ليا.. الحين كل اللي بينا الولاد وبس وما تتعب حالك وتنتظرني.. كفاية عليك زوجتك واكيد بتكون حامل وتجيبلك اولاد
تتحدث عتاب مع والدتها..
عتاب : ازاي يا ماما ذكية يحصلها كل ده ومتقوليش.. انا لو بايدي هنزل مصر حالاً بس انا قاعدة هنا زي المساجين.. اصلا بقالي كام يوم قلبي مقبوض وخايفه حد فيكم يكون تعبان.. وهي يا حبيبتي اللي بتتألم وتعبانه
سميرة : ان شاء الله ربنا يقومه بالسلامه لشبابه وليها.. الواد ده ابن حلال وبحبه والله يابنتي
وانتي خليكي جنب جوزك وادعيلها وجودك مش هيفرق في حاجة
عتاب : لا طبعا هي ملهاش حد غيري.. انا هكلم ركان اول ما يرجع ولو وافق هنزل مصر.. ولا انا موحشتكيش
بشركة الطيران التي يعمل بها ركان.. يخرج مع طاقم الطائرة للعودة الي بيوتهم.. ليصطدم باحدي السيدات تمشي مسرعة
ركان : سوري.. ما اخدت بالي
غلا بدهشة : ركان.. كيفك ركان صارلي سنين ما شفتك
ركان بجمود : الحمد لله بخير.. بعد اذنك
ببيت اعتماد تشعر بتعب قوي والم حاد بصدرها حاولت الوصول لهاتفها للاتصال بأختها او احد يساعدها فهي تشعر بالخوف واقتراب الموت… استطاعت بصعوبة بالغه ان تخرج الي بلكونة منزلها لتشير الي احد من جيرانها بالمساعدة.. دقائق واسرع الجميع اليها ومن بينهم سميرة
احضر اليها احد الشباب طبيبا لمعاينتها..
الطبيب : البقاء لله يا جماعه.. دي سكتة قلبيه وللاسف ملحقتش اعملها حاجة
سميرة باكية : نوديها المستشفي يمكن يلحقوها
الطبيب : وديها يا حجة سميرة.. بس والله لو شايف انه في فايدة هقولك
مع اصرار سميرة تم اخذ اعتماد الي احد المستشفيات التي اكدت وفاتها…
سميرة وهي تبكي ويبكي معها الموجودين.. ليه كده يا اعتماد ليه كده يابنت ابويا.. تموتي وابنك مش هنا.. مش واقف ياخد عزاكي.. تموتي وانتي زعلانه مني ومزعلاني.. والله العظيم قلبي كان شايل منك بس عمري ما اتمنيتلك الأذي…
قام احد اصدقاء سامح بعمل الاجراءات اللازمة.. توجه للاتصال بسامح واخذ رأيه بشأن دفن والدته
طلب منهم سامح الانتظار لحين عودته فهو لن يسمح بدفنها دون ان يراها أو يودعها
عاد ركان الي بيته ولكنه يود الا يري احداً.. فرؤيته لغلا بعد تلك السنوات جعلته يشعر بألم..
دخل الي البيت القي السلام علي الموجودين وصعد الي غرفته مدعيا الارهاق من السفر
العنود بعد ان صعد ركان : شفتي يا حبيبتي.. قلتلك بعد شوي بتغيره المصرية.. لأول مره ما يسأل عن رهف.. ما سأل عن خواته
رسمية بملل : الله يطولك يا روح.. والله انك صار عند هوس يا عنود.. حياتي اخوكي مبين انه مرهق شو دخل المصرية بالموضوع.. حتي لو صحيح كلامك.. حقه عريس وراجع مشتاق لزوجته.. الله ييباركلك حبيبتي سيبي اخوكي بحاله ما صدقنا انه اتزوج..
بعد ان صعد الي عتاب.. لاحظت هي تغيره.. اقتربت منه بحذر
عتاب : ركان انت كويس.. حسه انك متغير
ركان : والله… حسه اني متغير.. ده معناه اني بقيت اهمك وبتحسي بيا
عتاب : انا ضايقتك في حاجة.. مش انت مسافر واحنا كويسين
ركان : خلاص يا عتاب قلتلك راجع تعبان ومرهق ومالي خلج احكي.. حضريلي الحمام وبعدها بنام وما تصحيني
مر اليوم.. قضي ركان اغلب الوقت نائماً.. تجلس عتاب تشاهد التلفاز وهي تفكر في ركان وسبب تغيره
افاق هو من نومه.. احس بالذنب ناحيتها فهي لم تفعل ما يغضبه..
ركان : عتاب اكلتي ولا لأ
عتاب : الحمد لله.. تحب انزل اجهزلك الغدا
ركان : يعني انتي اكلتي.. ولا زعلانة مني ومش هتاكلي
عتاب وهي تنظر اليه بحزن : انت عاوز مني ايه يا ركان ارجوك انا مش فهماك
ركان : تعالي هنا قربي مني
عتاب : لا.. مش عاوزة.. وسيبني في حالي
ركان : طيب خلاص.. بس الله يخليكي ما تبكي.. مش كل ما احكيلك كلمة تبكي مثل الاطفال
عتاب وهي تحاول الابتعاد عنه.. انا عاوزة انزل مصر مش عاوزة اقعد هنا
ركان وهو يبتسم : بتتركي البيت علشان شخطت فيكي
عتاب : لا انا لازم اقف جنب صاحبتي.. ذكية خطيبها عمل حادثة وحالته خطر وانا هنا معتقدش ان وجودي فارق مع حد.. لكن هي محتاجاني
ركان رافعا وجهها اليه : وجودك مش فارق مع حد غيري انا ياعتاب.. طول عمري بخرج برة البيت ده ومبفكرش امتي هرجعله.. البيت بيقولو عليه سكن لان مفروض احس جواه بسكينه وراحة.. وانا عمري ما حسيت بيهم غير بوجودك
اسف اني زعلتك بس كنت مخنوق.. موقف ضايقني وانا راجع وغير مزاجي.. ودلوقتي بقي هناكل الاول وبعدين نتفاهم ونشوف هننزل مصر امتي
عتاب بسعادة : بجد يا ركان.. شكرا شكرا انا مبسوطة اوي
ركان : للدرجة دي زهقتي يا عتاب
عتاب وهي تنظر اليه بصدق : لا.. لما بتكون موجود انا مش بزهق ابداً والوقت معاك بيمر بسرعه.. بس لما بتسافر وتسيبني بحس اني هموت من الوحدة يا ركان.. ومفيش حد في البيت هنا بيتكلم معايا.. غير رهف وحتي رهف مش بتطلعلي غير قليل..
ركان : لما ربنا يرزقنا بنونو صغير ما راح تزهقي
عتاب بخجل يزيدها جمالاً : هروح احضرلك الاكل
ركان بنظرات راغبة : لا بعدين ناكل الحين بنتكلم بموضوع مهم ومأجلة من اسبوع
ببيته يجلس امام جثمان والدته.. تلك المرأة العنيدة التي كانت تبدو امام الجميع قوية وصلبه ولكنه كان يعلم انها ضعيفة.. تداري ضعفها بصوتها العالي وقسوتها الظاهرية
سامح منتحباً: ليه كده يا أمي.. ليه تسيبيني لوحدي انا كنت مجروح ومحتاج وقت لكني كنت هرجعلك.. ليه بعد ما بعدتيني عنها تروحي.. خلاص مبقاش ليا حد تاني
بينما تدخل عتاب ممسكة بيد ركان وتنظر بخوف لهذا السرادق المقام بالشارع دليل علي موت احدهم
لتقاطع تقدمهم احدي السيدات قائلة : حمد الله علي سلامتك يابنتي.. والله بنت اصول بعد اللي خالتك عملته فيكي ومهنش عليكي وجاية تحضري دفنتها
لينظر ركان ناحية عتاب التي بدت وكأنها بعالم اخر
صعدت عتاب لبيتها لم تجد والدتها فهي ببيت سامح تنتظر خروج الجنازة.. ظل ركان صامتاً الي ان سألها منتظراً منها الاجابة
ركان : كنتي بتعرفي ان خالتك اتوفت ولا صدفة وجودنا هنا اليوم
عتاب : اكيد صدفة.. والمفروض مكنتش تسألني لاني مش غبية ولا ساذجة للدرجة الا تخليني اجي مصر علشان احضر جنازة خالتي.. خصوصا خالتي اعتماد
ركان : بس اكيد ابنها موجود
عتاب محاولة الهدوء : حتي لو موجود.. مبقاش يفرق معايا
ركان : اتمني كلامك يكون حقيقي لاني قلتلك ان حبي صعب.. وجرح كرامتي ما بتهاون فيه
البارت الثاَمن عشر
يجلس سامح بين الرجال الذين جاءوا لاداء واجب العزاء بوالدته يبدو متعباً.. من فراق والدته من غربته بين اهله.. من فقدان حبيبته.. من احساسه بالندم والتسرع.. فها هي العقبة والحائل بينه وبين عتاب قد توفيت وتركته ولكن بعد ان تحققت امنيتها في ابتعاده عن ابنة اختها
دقائق وكان مغشياً عليه بين الجميع.. علت الاصوات وجاء احدهم يبلغ سميرة بوقوع سامح بينهم
سميرة : استرها يارب يا حبيبي يابني
بينما احست عتاب بأن قلبها سيتوقف من شدة خوفها عليه لكن لا تستطيع الذهاب اليه.. لم يعد من حقها ولا من حقه
نظر اليها ركان بهدوء.. ثم تحدث ووجهه مقابلاً
لها..
اعتقد يا عتاب انك دكتوره والمفروض اول واحدة تروح تطمني عليه هي انتي
عتاب : لا دلوقتي اصحابه هيجيبوله دكتور يكشف عليه.. الصدمة مش سهلة وطبيعي انه يتعب
ركان : روحي يا عتاب وانا باجي معاكي.. بعتقد ان ضميرك المهني يخليكي تطمني عليه
عتاب بغضب : انت عاوز توصل لايه… ها بتخطط لايه يا ركان.. خايف عليه بجد.. عاوز تعرف رد فعلي لما اشوفه.. هتستفيد ايه من حركاتك دي
امسكها ركان من يديها بقسوة وقوة ناظراً اليه نظرات لم تفهمها
ركان : ما تعلي صوتك عليا مرة تانيه والا بتندمي.. واللي بطلبه منك بتنفذيه وانتي ساااكته
دخلت سميرة تبحث عن عتاب لاحظت نظرات ركان الغاضبة فتحدثت بهدوء قائلة :
معلش يابني بعد اذنك.. تعالي ياعتاب شوفي ابن خالتك.. مش لاقيين دكتور يابنتي وبنفوقه مبيتحركش.. تعالي يا حبيبتي مهما حصل ده ابن خالتك وبقي زي اخوكي وملوش حد
ركان : حضرتك انا طلبت منها تروح تطمن عليه.. بس هي رفضت
عتاب بعد أن دخلت الي بيت خالتها.. البيت الذي تمنت سنوات ان تعيش فيه مع سامح.. كم تكرهه الان ولكن لا ينبغي ان تضعف.. هي طبيبة وهو مجرد حالة.. انسان يحتاج الي المساعدة
كان ركان ينظر اليها بثبات يري مهارتها.. تفاجأ بمدي تحول شخصيتها وقوتها اثناء الكشف علي سامح
عتاب متحدثة الي محمد صديق سامح : لو سمحت يا محمد.. تجيبلي الادوية دي بسرعه.. ومش عاوزة بدايل
محمد : حاضر ان شاء الله بسرعه هجيبهم واجي
ركان : هاجي وياك بسرعه بدل المواصلات
سميرة : ماله يابنتي مبيتحركش ليه
عتاب : واضح انه كان تعبان قبل ما ينزل من ايطاليا ياماما مع تعب السفر والصدمة.. حصله انتكاسة.. عنده التهاب رئوي حاد وضغطه عالي جدا
بعد قليل بدأ سامح يستعيد وعيه.. لينظر امامه فيجد عتاب
ابتسم سامح بسعادة ممسكا يدها.. معتقداً انه مازال يحلم بها.. جذبت عتاب يدها بسرعه وغضب
نظر اليها سامح بتعجب.. ثم تحدث بتعب :
عتاب حبيبتي انتي هنا موجودة قدامي.. مش حلم زي كل مرة.. وحشتيني.. وحشتيني
عتاب : لو سمحت اهدي شوية انت تعبان ولازم ترتاح
سامح : بتهربي مني ليه.. بصيلي وانا بكلمك..
عتاب باكية بحزن : مقدرش.. مبقاش من حقي ابصلك ولا اكلمك.. لاني بقيت ملك غيرك.. بقيت بخاف ابصلك وافتكر اللي عملته يا سامح.. بعد ما كنت اماني وحمايتي بقيت بخاف منك…. لييه لييبه توصلنا لكده..
سامح بضعف : ارجعيلي.. سيبيه يا عتاب وارجعي لحياتي من تاني.. انا مش هقدر اعيش من غيرك سامحيني وانا هعوضك كل حاجة
عتاب : اسفة مش انا اللي اخترت.. انت فرضت عليا الوضع ده.. وجوزي ملوش ذنب غير انه مد ايده وانقذني من الضياع
حتي لو لسه بحبك.. حتي لو مش هقدر احبه مقدرش اخونه ولا حتي اقدر ارجعلك
تحولت ملامح سامح الي ضيق شديد عندما لاحظ
اقتراب محمد ومعه ركان ليتحدث بصوت متعب :
متشكر يا جماعة تعبتكم معايا.. بس عاوز افضل لوحدي شوية
محمد : خد الادوية الأول يا سامح هتتعب تاني
سامح : مش عاوز حاجة سيبوني ارتاح
عتاب دون كلام قامت بتركيب المحاليل الطبية ولم يستطع هو الرفض فسوف تبقي بجانبه دقائق اخري
انتهت عتاب من اعطاءه الادوية اللازمة وغادرت بصحبة ركان الذي لم يتحدث مطلقا
محمد متحدثا الي سامح : عامل ايه يا سامح دلوقتي
سامح : الحمد لله يا محمد زي ما انت شايف لسه عايش وامي ماتت.. ماتت بعد ما قتلت احلامي وضيعتها
محمد متردداً : علي فكرة واحنا داخلين سمعنا صوت عتاب وهي بتعيط.. وجوزها خد باله.. المشكلة انه يتخانق معاها ولا حاجة
سامح : سمعتو ايه بالظبط
محمد : كانت بتقول انها لو بتحبك ومش هتقدر تحبه ميستاهلش انها تخونه.. للاسف الكلام ده جوزها مش هيعديه
سامح بسعادة : ياريته يبقي عنده دم ويطلقها.. مستحيل يحبها او يخاف عليها زي
محمد بغضب : حرام كده يا سامح دي في عصمته
سامح بضعف : هو السبب.. استغل بعدها عني وزعلنا مع بعض وخدها مني
توجهت عتاب الي بيتها وما ان دخلت غرفتها بصحبة ركان حتي اغلق الباب وامسكها من خصلات شعرها متوعداً اياها قائلاً
بكرة تروحي لصاحبتك تشوفيها وهنطلع عالمطار علطول… ورحمة ابويا لو سمعت صوتك او نطقتي يا عتاب ما هرحمك.. سامعه
اشارت اليه دون رد فهي عاجزة علي الرد
اتجه الي الفراش واغلق الانوار وظلت هي واقفه لا تدري ما حدث
اصطحبها وتوجها معا الي المشفي الخاص والموجود به ماجد وذكية
عتاب : لو سمحت يا ركان اسمعني.. انا كنت رافضه اروح عند سامح.. انت اللي طلبت مني.. وزيه زي اي مريض محتاج مساعدة.. الغيرة دي ملهاش لازمة
ركان بسخرية : غيرة.. انا اغير منه او اغير عليكي
الغيرة بتكون بين الأحباب.. وانا لا حبيتك ولا ناوي احبك.. انتي كنتي داخله مزاجي ورفضتيني وانا مابقبل الرفض بسهولة.. والحين صرتي زوجتي يعني غصب عنك تحافظي علي اسمي وشكلي قدام الناس.. سامعه
عتاب : انت كداب.. انت ليه بتقول كده
انت طلبت مني وقت نفهم بعض.. قلتلي انك مرتاح معايا وبدأت تحبني
ركان : ولسه عند كلامي.. اه مرتاح معاكي وما بنكر انك جميلة واي راجل مكاني اكيد هتعجبيه.. لكني ما حبيت غير مرة بحياتي.. وللاسف طلعت ما تستحق حبي.. انا بقولك الحقيقة حتي ترتاحي وتريحيني
عتاب : حاضر.. واسفة لو ضايقتك.. انا هطمن علي صاحبتي وهخرج مش هتأخر
تمشي بين طرقات المشفي تبحث عن ذكية.. من يراها يعتقد ان احداً عزيزاً عليها قد مات.. ولكن لا احد يعلم ان الأمل بأن تبدأ حياتها من جديد مع شخص يحبها وتحبه من مااات
ذكية : وحشتيني ياعتاب.. بجد كنت محتاجة اشوفك
عتاب : ماجد حالته ايه يا حبيبتي
ذكية : مفيش جديد حالته مش مستقرة.. ورافض يقوم يا عتاب.. انا السبب.. كان بيتخانق مع اهله بسببي
عتاب بحدة وقد انهارت تماما : انتي مش السبب.. احنا ملناش ذنب.. احنا بنات.. مفيش في ايدنا نختار حاجة.. مفيش.. احنا بيتفرض علينا كل حاجة..
احتضنتها ذكية بحنان فهي تري مدي حزنها وتغير ملامح وجهها
ذكية : انتي لسه بتحبي سامح.. لو بتحبيه خلاص يا عتاب خالتك هي كانت اكبر عقبة والله يرحمها خلاص ماتت
عتاب : ياريت كان ينفع يا ذكية.. لو كان سامح صبر كان كل حاجة اتغيرت.. لكن تسرعه دمر اي امل اننا نكمل مع بعض
ذكية : حبيبتي.. بس انتي شكلك مش مرتاحة مع جوزك
عتاب : انا خايفة يا ذكية.. خايفة يسيبني هو كمان.. انا محتاج وقت مش قادرة استوعب اللي حصل مش بايدي. ليه مش قادر يفهم ليه.. كل حاجة بقت غريبة وجديدة.. المكان والناس الأكل الشرب الكلام.. انا مبفهمش كلامهم مبقدرش اتجاوب معاهم.. ليه مستكتر عليا وقت
ذكية : يبقي انا صح.. ارجعي لسامح وانسي كل اللي فات
عتاب : مستحيل.. سامح مستحيل ارجعله.. سامح كان عاوز يغتصبني.. فاهمة يعني ايه.. كان عاوز يكسرني ومقدرش ارفضه ولا يكون ليا حق اتكلم
ذكية مصدومة وهي تنظر حولها : طيب خلاص انا اسفه.. خلاص يا قلبي بطلي عياط.. انتي ليه مقلتليش
عتاب : خالد جوز اختي قالي معرفش حد.. خاف ان حد يعرف وتبقي فضيحة
ذكية : عنده حق يا عتاب.. متتكلميش تاني في الموضوع ده وخلاص.. حاولي تقربي من جوزك َتعيشي.. حتي لو مفيش حب كفاية يبقي بينكم تفاهم وارتياح
عادا معاً للتوجه للمطار.. لم تتحدث معه مرة ثانية.. اعلن هاتفها عن اتصال من رقم مجهول.. قبل ان تجيب كان ركان ممسكا بالهاتف.. انتظر ركان ليستمع الي صوت المتصل وبالفعل كان هو
سامح : ردي عليا يا عتاب.. ارجوكي ارجعي متسافريش معاه
عتاب وهي تنظر الي ركان الذي اشار اليها بالرد
عتاب : لو سمحت انساني ومتتصلش عليا مرة تانية.. انا مسافرة مع جوزي.. وانت ربنا يوفقك.. الموضوع انتهي علي كده يا سامح… اغلق ركان الهاتف.. فتح شباك السيارة والقي بهاتفها
شعرت عتاب بالرعب من طريقته ونظراته ولكنها لن تجرؤ علي الحديث
مر اسبوعان.. عادت لغرفتها.. لم يختلف شئ الا ان ركان لم يتحدث اليها منذ ذلك اليوم.. يقضي معظم وقته بالعمل او بصحبة اصدقاءه..
شعرت بالملل.. قررت النزول وتناول الأفطار بصحبة رسمية ورهف.. وربما تحاول التقرب من العنود..
تجلس كعادتها منذ دخلت هذا البيت البارد.. تتناول الفطور في صمت لا تتحدث الا اذا تحدثت اليها والدة ركان.. اما العنود فتكتفي بنظرات الازدراء
تحدثت رسمية بمودة : عتاب حبيبتي ليه ما تاكلين.. حسه انك خسيتي وايد
عتاب : لا باكل الحمد لله متشكرة لحضرتك
العنود : يمكن اشتاقت للفول والفلافل
عتاب : اكيد.. نعمة من ربنا.. بس مش المصريين لوحدهم اللي بياكلو فول وفلافل
العنود بغضب : والله انا ما أحب اكلكم ولا احبكم
عتاب : سبحان الله القلوب عند بعضها
العنود : تعرفي انك قليلة رباية
عتاب : للاسف انا لو قليلة رباية كنت رديت علي واحدة معقدة زيك.. من اول يوم شفتيني فيه بتبصيلي بكره وانا مش فاهمه سببه
ليأتي ركان بغضب ممسكا يدها بقوة قائلا:
انتي اكيد اتجننتي.. ازاي تعلي صوتك علي اختي العنود هي ست البيت بتحكي اللي تبيه.. الحين بتعتذري منها
عتاب : اعتذر من مين وليه.. هي اللي غلطت فيا
ركان : وانا قلت تعتذري
عتاب : انت تقول اللي تقوله.. اوعي تفكر اني علشان سكت يبقي خلاص..
انا الدكتورة عتاب المصري لا انت ولا اي مخلوق اسمحله يهيني فاهم
ركان وقد تذكر مكالمة سامح لها فزاد جنونه
والله بتعتذري غصب عنك والحين
لاحظت العنود غضب شقيقها القوي.. فتدخلت قائلة
خلاص حبيبي.. انا كمان غلطت يا ركان الموضوع انتهي.. انا كنت مضايقة من شي وماقصدت
ركان : مافي شئ انتهي.. اعتذري ياعتاب احسنلك
عتاب : لا مش هيحصل
صفعه قوية اسكتت الجميع.. لأول مرة في حياتها يضربها احد.. وربما كانت المرة الأخيرة
الفصل التاسع عشر
يهرول الجميع لا أحد يعلم ما حدث
والدة ماجد فقدت الوعي.. اخيه الاكبر يتحدث مع الاطباء بغضب.. ووالده جالساً لا يستطيع الحركة
عمر بصوت مرتفع : يعني هيفضل كده.. هتسيبوه يموت
احد الاطباء : حضرتك المستشفي غير مجهزة لعملية زي دي.. افضل مكان هو مستشفي غنيم بس لازم دور والعمليه مستعجلة.. لازم نستاصل الكلية المتضررة بسرعه
اخرج عمر هاتفه يبحث عن رقم احد القضاة او الشخصيات الهامة التي يتعامل معها.. دقائق قليلة وكانت الاستعدادات تتم من اجل نقل ماجد للعمليات
توجه عمر الي ذكية.. تلك الواقفه بهدوء تبكي دون صوت.
عمر بمودة : ياريت تفضلي جنب ماجد وتتحملي ماما شوية.. انا عارف ان اسلوبها صعب بس ماجد محتاجلك
ذكية : عمري ما هتخلي عنه.. ومامتك عندها حق بس اول ما يقوم بالسلامة هبعد عنه والله ومش هسببلكم اي مشاكل
بينما تجمع عتاب ملابسها وهي تبكي لا تعلم كيف تجرأ وصفعها.. انها لم تضرب من والدها.. لم يضربها احد من قبل.. ولما يضربها ويهينها هي لم تفعل شئ.. شقيقته هي من اهانتها عدة مرات
تقف العنود مصدومة مما فعله ركان هو بحياته لم يمد يده علي احد من شقيقاته.. حتي عندما تركته غلا.. لم يعاتبها لم يتحدث اكتفي بتطليقها وابتعد عنها تماما
رسمية موجهه حديثها لركان َوعنود : والله ما شفت بحياتي وقاحة مثل ما شفت اليوم منك انت وهي.. البنت ما غلطت.. العنود هي الغلطانه وماهي اول مرة تضايق عتاب وكل مرة البنت ما بتحكي.. كيف انت تضربها.. تضرب زوجتك يا ركان
ركان : خلاص يا أمي الموضوع خلص..
رسمية : اشلون خلص.. مراتك تبي ترجع عامصر واذا رجعت لبيت اهلها ما راح ترجع مره تانية
العنود : الله يخليك ياركان.. والله انا مقصدت الامور توصل للضرب.. انا كنت حابة اضايقها.. هي عندها حق انا معقدة.. ارجوك تصالحها
تركهم ركان وغادر دون رد.. بينما نظرت رسمية الي العنود بغضب وتركتها
تبكي عتاب بغرفتها.. لم تعد تستطيع الوقوف من شدة الارهاق.. اغمضت عينيها.. كم تشعر بالذل الاهانة.. تكرهه وتكره قلبها الذي بدأ ينبض له.. لم يكفيه ما فعله سامح.. يا الله كم هذا القلب غبي لا يتعلم ببساطة
دقات بالباب.. لم تستطع ان تفتح الباب.. ظلت جالسة الي ان استمعت الي الباب مرة ثانية
العنود اذا سمحتي افتحي الباب ياعتاب.. تكفين بس بحكي معك دقيقة
عتاب : مش عاوزة اكلم حد.. سيبوني في حالي انا عاوزة أمشي من البيت ده
العنود : ارجوكي.. بالله عليكي تفتحي
عتاب بعد ان فتحت لها : نعم.. عاوزة مني ايه
العنود : انا اسفة.. بس دي اول مرة والله ركان يمد ايده علي حد وانا ما تخيلت ان الأمور توصل بينكم للضرب
عتاب : والحمد لله وصلت للضرب .. كده احسن اصلا انا عاوزة امشي من هنا.. انتو بتكرهوني وانا هريحكم
العنود :والله انا ما بكرهك.. انا مثل ما قلتي معقدة زوجي.. حبيبي وابو ولادي تركني واتزوج الست الوحيدة اللي كنت احبها واثق فيها.. وقفت جنبها بعد ما زوجها اتوفي شغلتها مع جوزي كنت اعاملها كانها اختي.. وبالنهاية اتزوجت زوجي.. طلبت منه يطلقني وهو وافق.. وللاسف كانت مصرية.. عارفة انك مالك دخل.. بس غصب عني
عتاب بحزن : خلاص ربنا يعوض عليكي انتي عندك عذرك ياستي.. وحتي لو انتي السبب مش هتفرق اخوكي مد ايده عليا.. وعمري ما هسامحه هو يطلقني ويسبني ارجع بلدي
استمع ركان الي كلماتها الأخيرة ليأتي طالباً من اخته الرحيل وتركهما بمفردهما
ركان ممسكا يد عتاب بقسوة : عاوزاني اطلقك وترجعي لحبيب القلب
عتاب : سيب ايدي.. ملكش دعوة ارجعله او مرجعلوش.. شئ يخصني
ركان : بتحلمي.. اذا بتفكري حالك ممكن ترجعيله يبقي اكيد بتحلمي
عتاب : ابعد عني.. انا بكرهك.. وبكرهه اكتر منك.. هو السبب.. هو اللي وصلني ليكي.. رماني في سكتك بسبب ضعفه وسلبيته.. بكرهك يا ركان وبكرهه
ركان : انسي اني اطلقك.. عالأقل حالياً.. ياريت تفكري بأهلك ووالدتك.. ما بعتقد انها هتتحمل تطلقي بعد شهور من جوازك.. خليكي وانا ماراح اضايقك.. اعتبريني مش موجود وانا بحاول ابعد اد ما اقدر وبعد فترة بنتطلق وتروحي لحالك
يجلس سامح وبجانبه محمد صديقه المخلص.. يودعه قبل رحيله مرة ثانيه الي ايطاليا.. ولكن تلك المرة لا يوجد ما يدعوه الي العودة
محمد : ياريت تفكر مرة تانيه يا سامح.. الغربة صعبه يابني
سامح : والحياة في مصر من غير عتاب اصعب.. للاسف اتأكدت انها مش هترجعلي يا محمد نبرة صوتها ونظراتها اتغيروا.. عارف اني هفضل جوة قلبها.. بس مش اكتر من ذكري.. هحاول اعمل لنفسي حياة انا كمان.. بس مش قبل ما اقدر انساها او عالأقل اسامح نفسي اني ضيعتها
ومش هرجع مصر غير وانا ناوي استقر واكون عيلة
بعد مرور ثلاثة اسابيع.. لم يعد ركان خلالهم الي البيت.. يواصل عمله بالطيران.. وايام اجازته يقضيها بمتابعة شركات والده
تحسنت علاقة عتاب بالعنود قليلا.. فهي تحاول ان تعتذر منها ولكن عتاب تفضل البعد عنها
العنود متحدثه الي عتاب : ممكن ياعتاب تيجي معي عالصالون.. بسوي ماكياج وتسريحة وانتي بعد علشان عرس بنت عمي حمود باليل
عتاب : اسفه بس انا مش عاوزة اخرج
العنود : ما يصير.. الكل منتظر تروحي ارجوكي ما تفشليني قدامهم.. والله بتنبسطي كتير وماراح اضايقك
رسمية : عتاب حبيبتي روحي وغيري جو.. انتي من اول ما اتزوجتي ما خرجتي غير مرة او اثنين روحي.. اتعرفي عالبنات واستأنسي وياهم
عتاب : حاضر زي ما تحبي.. هطلع اغير لبسي
العنود : بليز اذا بتسمحي انا جبتلك فستان تحضري بيه العرس واكيد بيجنن عليكي.. بس لا تكسفيني
عتاب : متشكرة بس انا مش هلبس فستان
رسمية : حياتي.. جربي وشوفي واذا ما عجبك ما تلبسيه.. بس الحفل بيكون كله ستات بروحهم ولابسين سواريه لان مافي رجال.. وانتي هتلبسي وتتمكيجي وفوق الفستان بتلبسي العباية
ما تحسسينا اننا اغراب عنك.. انتي زوجة ركان وليكي مثل ما لينا واكتر
وصلت العنود وبصحبتها عتاب لم تتحدث اليها طوال الطريق بل ظلت تعبث بهاتفها الي ان دخلا للحفل
الجميع اعينه مسلطة علي تلك المصرية التي استطاعت الفوز بلقب زوجة كابتن ركان…الوريث الوحيد لعائلته.. ينظرون اليها باعجاب فهي ترتدي ملابس محتشمة ومع ذلك فاتنة وبشدة
لاحظت العنود اعجابهم بزوجة اخيها فشعرت بالفخر فرغم رفضها الواضح لعتاب الا ان أخيها هو الأغلي لديها ويسعدها اختياره لزوجة بهذا القدر من الجمال
العنود وقد تغيرت ملامحها لرؤية احدي السيدات تقترب ناحيتهم… امرأة تبدو بالثلاثين من عمرها ترتدي فستان اسود قصير وعاري الصدر وتضع مكياجا صارخا وتنظر ناحيتهم بغرور
سجي : هلا والله بالعنود الغالية
العنود : هلا فيك يا حياتي.. اشلونك سوجي
سجي : بخير يا عيوني.. منو الحلوة
العنود : دكتورة عتاب زوجة ركان
سجي : اهه هاد بتكون المصرية يلي بيحكو عنها
العنود : شنو بيحكو ياسجي ماحدا بيقدر يحكي شي عن زوجة ركان
سجي ببرود: حياتي بيحكو عنها اشلون بتشبه القمر وانك رغم كرهك للمصريات ما قدرتي توقفي ركان عن زواجه منها
العنود : اي حبيبتي اهي مثل مالقمر
سجي : وانتي يا حياتي ماراح ترجعين لابو ولادك وولد عمك.. خلاص حبيبتي ما يصير شي هو اتزوج واكيد يعني شوي ويطلقها بعد ما يعطيها مصاري تكفيها..
العنود : بيصير خير حياتي خليني اشوف العروسة وبرجعلك.. يلا بينا عتاب
ذهبت عتاب معها تتعجب من سجي وما قالته فالمكان قد اختلف ولكن الشخصيات واحدة بكل مكان تجد احد يتطفل علي غيره يستمتع بمضايقة الاخرين
بعد قليل بدات عتاب تعتاد الاجواء.. قامت بعض الفتيات بتشغيل بعض الاغاني الخليجية ومنها احدي اغنيات ماجد المهندس لتبدأ الفتيات في الرقص وظلت عتاب تشاهدهم الي ان جاءت احداهن تطلب من عتاب الرقص
الفتاه : بليز بترقصي معي انا بموت بالرقص المصري وابيك ترقصين معاي
عتاب بخجل : اسفه حبيبتي مش هقدر
ردت احداهن : اووه بتكوني حامل
عتاب بتوتر : ها لأ مش حامل بس
سجي : يبقي ما بتعرفي ترقصي
العنود : اذا تبين ترقصي كيفك القاعه مخصصة للحريم لحالهم وما بيدخل علينا رجال
عتاب : بس ركان ممكن يزعل
العنود مبتسمة : ما تخافي اذا بدك ما راح يحكي شي
عتاب : اوك.. توجهت عتاب للرقص مع تلك الفتاة علي اغنية(النعناع) لترقص الفتاة ببراعة.. ولكنها توقفت عندما بدأت عتاب بالرقص….
فجأة لاحظت العنود احدي الفتيات تقوم بتصوير عتاب وهي ترقص فذهبت اليها غاضبة
العنود : حبيبتي منو سمحلك تصوريها
الفتاة : وايش فيك انا بصور الكل مو بس هي
العنود : اعطيني الفون الحين
سجي : عادي يالعنود ما بيصير شي
العنود : والله واذا موبايلها ضاع ورجال غريب شافها شنو بيصير.. الحين بتعطيني الفون بمسح الفيديو وما تخليني اعصب عليكي
اعطتها الفتاة الهاتف وقامت العنود بازالة الفيديو
غادرت عتاب والعنود الحفل بعد ان اعتذرت الفتاة منهما
العنود : تدرين باكر ركان بيوصل ان شاء الله
عتاب : ايوة بعتلي رسالة
العنود : بدك تفوتي عالسوق بتشتري شي
عتاب : لا متشكرة
العنود : حبيبتي زوجك غايب صارله ٣ اسابيع وعريس جديد اكيد بيرجع مشتاقلك بتروحي عالسوق تبقي لبس نوم شغلات حد المتزوجين
عتاب وقد كسا وجهها الخجل : انا عندي لبس كتير جديد مفيش داعي
العنود وقد ابتسمت لاول مرة وهي تري خجل عتاب : خلاص حبيبتي هدي شوي انا ماحكيت شي عيب.. تبين نروح نتعشي بالمطعم اكيد الحين بالبيت نامو وانا مابحب اكل لحالي
عتاب بعد ان هدأت قليلا : اوك زي ما تحبي
العنود : شنو بتحبين تاكلي اكل مصري ولا خليجي
عتاب : هههه انا بحب البيتزا.. اعتقد انها اكلة محايدة لا تبع مصر ولا الخليج
العنود : والله انك بتشبهي ركان بكتييير شغلات
عتاب بخجل : ماشي يلا بينا
انتهت سهرتهما وعادتا الي البيت.. تفاجأت عتاب وعنود بوجود ركان.. اسرعت عنود اليه تحتضنة بمحبة قائلة:
حبيبي.. حمد الله بالسلامة.. قلتلي انك راجع باكر ولا بدك تسوي مفاجأة لعتاب
ركان ناظراً اليها بغضب : والله انتو يلي فاجأتوني شنو هاد.. كيف بتخرجي يادكتورة من البيت من دون اذني وتحطي ميكب كامل ولبسك المكشوف.. منو اذنلك
رسمية : ركان.. حبيبي وايش فيك صاير مخبل.. انا اذنتلها ولا ما بيكفي.. وبعدين بتعرف ان كل اعراسنا الستات تلبس وتتمكيج
العنود : ركان انا لقيتها علطول قاعدة بالبيت وما بتخرج وهي رفضت تروح معايا.. بس انا اترجيتها كتير.. وبعدين من امتي بترفض نحط ميكب او نلبس سواريه… ولا بتكون غيران.. وغيران اووووي
ركان وهو ينظر ناحية شقيقته بغيظ : خلاص كيفكم انا راجع تعبان ومحتاج انام.. تصبحو علي خير
عتاب : تصبحو علي خير.. هطلع انام انا كمان
ركان بغرفته يشعر انه يود قتلها.. تضع احمر شفاة احمر مثير.. من المؤكد ان الجميع كان ينظر الي شفتيها…اغمض عينيه بقوة.. هو لن يتحدث معها فتشعر بغيرته
دخلت عتاب الي الغرفة بهدوء.. توجهت ناحية الحمام حتي تستبدل ملابسها لكنه امسك يدها وأوقفها امامه
ركان : اكيد مبسوطة بنفسك وبنظرات الناس النهاردة
عتاب ببرود : اه طبعا انا بحب الناس تبصلي
ركان بغضب : والله ياعتاب اذا بتستفزيني بزعلك
عتاب : انت عاوز ايه.. مالك انت اصلا.. اتفقنا اننا هنتطلق بعد فترة وانك مش هتدخل في حياتي وبقالك ٣ اسابيع بعيد مسألتش عني مرة.. ولا حتي بعت رسالة تعرفني انك راجع.. اختك قالتلي انك جاي وانا عملت نفسي عارفه علشان محرجش نفسي.. انا حرة البس براحتي.. ومتعملش نفسك غيران.. لأن الغيرة دي بتبقي بين الأحباب.. ولا نسيت!
اقترب ركان منها هامساً لها بهدوء : انا فاكر كويس.. بس انتي ما تنسين انك مراتي.. حقي انك تسمعي كلامي.. ولو علي طلاقنا معتقدش اني هطلقك يا عتاب.. لا الحين.. ولا بأي وقت
الفصل العشرون
ينام ركان بجانب عتاب التي لم تستطع النوم مطلقاً.. هي سعيدة انه اخبرها بعدم رغبته في تطليقها.. ولكنها لا تفهم سبب سعادتها.. يجب عليها ان تبتعد عنه وان تعود الي حياتها.. ولكن لم تشعر بالحزن لمجرد الفكرة.. هل بدأت تتعلق بوجوده.. هل من الممكن ان تحب مرة ثانية
شعر ركان بحركتها.. فتح عينيه ببطئ متحدثاً اليها :
عتاب الله يهديكي نامي.. انا مرهق ونفسي انام
عتاب بسخرية : سبحان الله اومال مين اللي نايم وبيشخر
جذبها ركان اليه بقوة.. لينظر اليها بمكر وهو ينظر الي شفتيها هامساً اليها باشتياق:
انا بشخر يا عتاب.. ده انا حلو ووسيم والستات تموت عليا.. بس انتي ما تفهمين
عتاب بتهكم : هههههه والله فعلا انا مبفهمش.. لو انا بفهم هتجوز واحد زيك
ركان : اذا ما نمتي الحين بعتذر من طلال واقوله انك ما تبين تشتغلي.. مفروض معادك معاه بعد بكرة
عتاب بسعادة وطفولية : بجد.. هنزل الشغل من تاني
ركان : ان شاء الله بس نامي علشان تقدري تركزي وتخليني انام
عتاب : حاضر.. بس روح بعيد
اقترب ركان اكثر وضمها اليه.. قبلها بهدوء ثم تحدث :
اسف.. عارف انك زعلانه مني وحقك تزعلي.. انا غلطان اني مديت ايدي عليكي.. ولاني غلطان ما قدرت اكلمك ولا مرة.. الأيام اللي فاتت ما كنت قادر اشتغل ولا انام ولا اركز بأي شي.. بس اعطيني فرصة واحدة واذا زعلتك تاني ما تسامحيني
عتاب : خلاص يا ركان.. ياريت منتكلمش في اللي حصل وسيب الايام تمشينا نشوف هنوصل لفين
يجلس خالد وبجانبه زوجته تتحدث اليه بعصبية وصوت عالي : انا مش هروح اقعد في بيت اهلك تاني كفاية اللي عملوه فيا قبل كده
خالد : الكلام ده كان من زمان وخلاص انتهي محدش هيقدر يزعلك بكلمة بس انا خايف اسيبكم لوحدكم.. افهميني واقفي جنبي ياجنة.. الراجل ده مش هسيبني في حالي.. وممكن يأذيكي او يأذي حد من الولاد
جنة بحزن : خلاص وديني عند ماما هي قاعدة لوحدها ومش هنخرج من البيت.. وربنا يحفظك ويحميك
عاد سامح الي ايطاليا.. استقر بعمله وبدأ يستعد لحياة جديدة خالية من المشاعر.. فقلبه قد تركه مع عتاب ولا يود استرجاعه
يجلس طلال وامامه تلك الفتاة ترقص باغراء ليجذبها اليها برغبة..
الفتاة بعد ان انتهي منها طلال.. تتحدث اليه تخبره باعجاب بما راته داخل صالون النساء (الكوافير)..
الفتاة: والله ياطلال البنت زوجة ركان صاحبك تهبل.. تشبه مارلين مونرو.. جسمها واو كل شي بيها حلو
طلال باهتمام : وين شفتيها
الفتاة : اليوم جابتها العنود لعندنا عالصالون.. وواضح انها ما تستخدم ماكياج وايد.. بشرتها كتير حلوة وشعرها.. كلها كلها حلوة.. والله حاولت كتير مع ركان يجي لعندي يقضي معي بس يوم واحد ورفض.. بصراحة عنده حق
طلال : بتقدري تصوريها يا حبيبتي
الفتاة بخوف : شنو.. لا طبعا
طلال : ما تخافي بعطيلك الفلوس يلي تطلبيها.. الف اتنين عشرة.. بس نفسي اشوف شعرها وجسمها بدون العباية والحجاب.. هموت عليها
الفتاة بميوعة : والله بتستاهل.. حتي حاولت اصورها وهي ترقص بس اخت ركان شافتني واخدت الفون ومسحت الفيديو
طلال بسعادة : اعطيني الفون وانا برجع الفيديو بطريقتي.. وبعطيلك الفلوس كمان
توجهت عتاب بصحبة ركان الي المشفي لتقديم اوراقها للعمل هناك.. قابلهم طلال بترحاب شديد
فهو يود ان يكتسب ثقتها اولاً
طلال : انتي هتكوني بقسم جراحة الاطفال.. قسم القلب زي ما طلبتي
واي شي بتحتاجيه بترجعيلي وما تخافي انتي زوجة اخوي
ركان : مشكور حبيبي.. اكيد انت أد القول يا ابو فراس
مرت الايام.. بدات عتاب تندمج في محيط العمل تشعر بالسعادة للمارسة الطب من جديد.. فالامكانيات لديهم رائعة والاجهزة حديثة ومختلفة.. علاقتها بركان مستقرة لا جديد بها.. تشعر ناحيته بالانجذاب لكنها لن تضعف امامه مرة اخري.. فهو لا يحبها بل مازال يحب زوجته الأولي كما اخبرها
استطاع طلال ان يستعيد مقطع الفيديو الذي ترقص به عتاب.. يشعر بجنون يسيطر عليه.. رغبته بامتلاكها تزايدت وسوف يفعل المستحيل حتي ينالها.. ليتحدث الي نفسها بمكر قائلاً:
الحين نبدأ التخطيط يا عتاب.. ياتري مين اكتر واحد بيعرف معلومات عنك وبيساعدني افهمك واقرب منك
تقف والدة ماجد امام غرفة الافاقة.. جاءت اثنتان من الممرضات تتحدثن امام الغرفة
الممرضة الاولي : شفتي الدكتور ماجد يا حبيبي حالته صعبه اوي
الممرضه الثانية : والله ده مؤدب وابن حلال.. بس امه اعوذ بالله منها مغرورة ومش طايقة نفسها
الأولي : ياختي المفروض تتعظ وتخلي عندها دم دي الدكتور ذكية دي زي البدر المنور.. ده وكيل النيابة اللي كان بيحقق في الحادثة فضل يبصلها كان هياكلها بعنيه
الثانية : اصلا الدكتور حسين قال ان الحادثة دي ممكن تأثر علي ماجد وميخلفش.. شفتي بقي ربنا كبير.. كانت بتعايرها انها بتعرج.. يحمدوا ربنا بقي لو الدكتورة ذكية وافقت تتجوز ابنها
الفصل الواحد والعشرون
بعد مرور ثلاثة اشهر.. بدأ ماجد يتعافي ويتحسن كثيراً.. اعتذرت والدته منه ومن ذكية وبدأت تعاملها معاملة ممتازة.. تقدمت لخطبتها رسمياً هي ووالده واتفقو علي تحديد موعد للزفاف بعد شفاء ماجد
توجهت عتاب لمكتب طلال استأذنت بالدخول لكنها تفاجأت به مقتربا من احدي السيدات وكأنه يقبلها.. اخفضت عتاب نظرها سريعا.. غادرت تلك الفتاة مسرعه.. بينما لعن طلال غباءه وتسرعه
طلال بحرج : اتفضلي دكتورة عتاب.. خير في شي
عتاب بهدوء : الورق ده قالولي محتاج امضاءك.. مكنتش اعرف انك مشغول
اقترب طلال منها لتبعد عنه بخوف.. نظر اليها مطولاَ ثم تحدث بحزن : ياريت بلاش نظراتك دي انا ما قصدت اقرب منها.. هي اللي حاولت تغريني
عتاب بحدة : شي يخصك انت ميخصنيش.. انا بس مستغربة ازاي متجوز واحدة بالجمال ده وتبص لواحدة بالشكل ده
طلال : انا عارف انك فهماني غلط.. بس انا عالأقل صريح.. كل تصرفاتي صح او غلط الكل عارفها.. غيري بقي بيعمل اللي يعجبه ويلف العالم وكل يوم مع واحدة شكل.. وفي الاخر بيرجع يلاقي اجمل ست في الكون منتظراه
عتاب بتوتر : انت تقصد ايه بكلامك ده.. ركان مستحيل يعمل كده
طلال بمكر : انا ما قصدت ركان نهائي.. بس يمكن انتي حاسة بشي واخدتي الكلام علي زوجك
تركته عتاب وغادرت المكتب.. بينما ابتسم هو بمكر
عاد حمزة لما انتهي عنه سابقاً.. بدأ بشرب الخمر مره ثانية.. يدعوه طلال لحفلاته الخاصة للعب الورق.. تحاول شهد دون فائدة ابعاده عن رفقة السوء.. وبالنهاية لجأت لركان
عتاب مازالت تتعامل مع ركان بحذر.. تحاول ان تبدو طبيعية لكنها لم تنسي كلماته لها.. ولا ضربه
بينما يقاوم مشاعره ناحيتها بكل قوته فهو لن يضعف مثلما فعل من قبل
تجلس عتاب تتابع احدي المجلات الطبية.. امسك ركان المجلة والقاها بعيدا عنه
عتاب بغيظ : ليه كده ياغلس
ركان مبتسماً : اموت انا بالشتيمة بتاعتك يامصرية
عتاب مبتسمة هي الاخري : هههه خلص وقول عاوز ايه المجلة دي مهمة وفيها معلومات حلوة
ركان : احنا بأجازة.. وانا معزوم بحفل كبير ولازم المدام تحضر معايا
عتاب : فين بقي الحفل ده
ركان : بباريس.. فكراها طبعا
عتاب بخجل : ايوة بس بعيدة روح انت لوحدك
ركان : تؤ ما يصير.. ولو مارحتي معي.. بيكون عندي حق اتزوج اول واحدة.. ودي بتكون زوجة للحفلات
عتاب ضاحكة بقوة : ايوة صح.. حلوة زوجة الحفلات دي
ركان : صح شفتي بقي ان وقتها بتكوني انتي السبب
عتاب بثقة : ماشي روح اتجوز يا كابتن الله يسهلك بس اديني المجلة
ركان : تفتكري يا عتاب.. الانسان ممكن يحب اكتر من مرة
عتاب : افتكر اجابة السؤال ده انت جاوبت عليه قبل كده.. مش انت قلت انك حبيبت مرة واحدة في حياتك
ركان : اه قلت.. عندك حق.. جهزي حالك لاني لازم اسافر والدعوة موجهة ليا وليكي.. اعتبريها اجازة ليكي من الشغل..
توجه ركان للجلوس مع اهله والاطمئنان علي رهف
اتاه اتصال من شهد.. احس ببعض القلق فاسرع بالبرد
ركان : هلا والله بأم فهد.. وينك انتي وزوجك ماعاد تتصلوا.. ده انا حتي جوز اختك
شهد بهدوء : بكلم عتاب وبطمن عليك علطول والله بس هي قالتلي انك اغلب الوقت مسافر او نايم
ركان : والله اختك دي مجنونة.. انا ما بنام كتير.. بس هي نشيطة زيادة عن اللزوم.. بتصحي من الفجر وبتقلقني
شهد مبتسمة : عتاب طول عمرها نشيطة ونومها قليل.. بتحب تصلي الفجر وتقرأ قران.. وبتقول ان اليوم بيكون في بركة لو لحقناه بدري.. سكتت شهد قليلاً ثم أكملت
انا محتاجة منك خدمة يا ركان.. حمزة رجع للسكة اللي كان ماشي فيها واللي بسببها جالنا الفقر
ارجوك حاول تكلمه انا تعبت منه
ركان : ازاي الكلام ده وامتي يا شهد وليه ما خبرتيني من البداية
شهد : حاولت معاه يا ركان.. ماحبيت اصغره قدامك وقدام نفسه.. بس طلال الله ينتقم منه كل يوم عازمة علي سهرة شكل ولو هو مجاش بيبعتله اصحابه الفاسدين اللي زيه.. شرب ولعب والله اعلم بيعمل ايه تاني.. انا كلمتك لان دي فرصته الأخيرة معايا.. ارجوك كلمه
لا ما راح اكلمه.. اليوم بكون عندك انا وعتاب.. ايه رأيك مش حابة تشوفيها
سهد بسعادة : ياريت يا ركان.. متعرفش انا نفسيتي تعبانه ازاي.. هكلم شمس واخليها تيجي ونتجمع كلنا
ركان : خلاص بطلع اتفق معاها.. هنقضي معاكم اليوم وباكر هنسافر عندي شغل بباريس وباخدها معي
توجه ركان الي دبي قضت عتاب اليوم بصحبة شقيقاتها كانت في غاية السعادة.. تحدث ركان الي حمزة بعيدا عن زوجته والموجودين
ركان : للاسف ياحمزة مافي كلامي اقوله غير انك بعد ما نضفت وربنا تاب عليك مصمم توسخ نفسك وتهد بيتك.. انت فاهم طلال وسهراته.. عارف لو في مرة سكرت وغلطت مع واخدة من المومس اللي بيجيبهم طلال شنو بيصير.. شهد مستحيل ترجعلك يا حمزة
بتضحي ببيتك وزوجتك وولادك ونجاحك اللي كلنا بنحسدك عليه علشان ايه
حمزة : يا ركان شهد بتبالغ.. شنو فيها لما اسهر مرة ولا اتنين
ركان : بلاش نكدب علي بعض.. انا عارف طلال كويس.. هو صاحبي بس للاسف مستحيل يتركك بحالك ما بيحب حد يبقي احسن منه
حمزة : خلاص يا ركان ما تكبر الأمور.. ما بروح لعنده مرة ثانية
ركان : كيفك يا حمزة.. بس شهد للاسف مصممة تطلق
حمزة : منو تطلق.. جنيت انت والله.. والله بقتلها وما بطلقها.. مستحيل تسيبني
ركان : والله براحتك انا جاي مخصوص لانها كانت مصرة تطلق.. مش معقول يعني هجيلك واسيب شغلي واجيب عتاب لسبب تافه
تركه ركان وعاد الي البيت يشعر بالسعادة.. فهو يعلم مدي عشق حمزة لشهد.. ولكنه يجب ان يبتعد عن هذا الطريق قبل فوات الاوان
توجه ركان وعتاب لباريس.. وترك حمزة لا يستطيع النوم.. يشعر بالاختناق من تلك الافكار هل من الممكن ان تتركه شهد وتتزوج بأخر
حمزة وهو يسب شهد ويتوعد لها : قومي.. نايمة وسيباني هتجنن.. اصحي يا شهد يومك ما راح يفوت علي خير
شهد بتعجب : مالك ياحمزة انت شارب
حمزة : شارب ايه يا حيوانة.. بدك تطلقي وراجل غيري يلمسك
شهد بصدمة : لا قوة الا بالله.. اكيد يعني لو اتجوزت غيرك هيلمسني.. اومال هنقضيها تسبيل
حمزة بغيرة وجنون : يعني كلام ركان حقيقي
شهد بدون فهم : ايوة طبعا
خرج حمزة مسرعه ثم عاد اليها مرة ثانية ممسكاً بيده عصي رفيعه
قفزت شهد من امامه تنظر اليه بفزع : حمزة حبيبي هتعمل ايه
حمزة : هقتلك يا شهد قبل ما تتجوزي غيري والله بكسر عضمك وما بتنفعي ليا ولا لغيري
القت شهد بنفسها بين يديه تبكي مثل الأطفال.. فهو بحياته لم يضربها مطلقاً..
شهد ببكاء : والله مش هتجوز ياحمزة.. انا اصلا مقلتش لركان كده.. هو بس بيضايقك.. انا اصلا بحبك
حمزة بشك : يعني انتي ما طلبتي منه يجي يطلقك
شهد : لا ياحمزة.. انا مش عاوزة ولا هطلب منك الطلاق.. بس لو فضلت في السكة بتاعتك دي اقسم بالله هاخد ولادي وارجع مصر وعمري ما هرجعلك
حمزة : اسف يا شهدي.. والله العظيم تبت اللي الله خلاص وطلال الزفت مش هسهر معاه تاني.. هغير ارقام الموبايل كلها.. بس اوعي تبعدي يا شهد
ارتدت عتاب الفستان الذي احضره لها ركان تبدو في غاية الروعة.. وضعت قليلا من احمر الشفاه وبعض مستحضرات التجميل
توجها معاً الي الحفل.. كان حفلاً صاخبا به كافة الجنسيات.. طلبت احدي الفتيات الي ركان الرقص معها ووافق دون حتي سؤال عتاب.. اخذت هي تتلفت يميناً ويساراً تنظر ناحية ركان لتتذكر كلمات طلال.. كل يوم في بلد ومعاه واحدة شكل
عتاب محدثه نفسها.. وايه المانع اذا كان قدامي وبيرقص مع البنت.. حتي ما استأذنش مني
اتي اليها أحد الشباب يطلب اليها الرقص وقبل ان ترفض اتاها ركان ساحباً يدها بقوة
ركان : قلتلك ما تتحركي من مكانك
عتاب بغضب : وانت ازاي تسحبني من ايدي كده
انا حرة زي ما انت حر وبتتصرف كأني مش موجودة
ركان : والله.. والله يا عتاب كلمة تانية بكون مبهدلك.. انتي زوجتي تسمعي الكلام وبس
عتاب : انا عاوزة امشي دلوقتي.. انا قرفت ومش عاوزة اخرج معاك في اي مكان تاني
وقبل ان يجيبها ركان كانت تبتعد عناب عنه بخطوات اشبه بالركض وسط دهشة الموجودين.. لتقترب عتاب من أحد الرجال الذي لاحظت تغير وجهه وشعوره بالأختناق
الفصل الثاني والعشرون
اسرعت عتاب ناحية ذلك الرجل الذي لاحظت اختناقه وتعرق وجهه
عتاب : بليز يا جماعة ابعدوا عنه ياريت مساحة علشان يتنفس كويس.. افتح شنطتي يا ركان فيها ابرة وشريط حبوب اسبوسيد.. لو سمحتو بلاش صوت عالي وياريت نهدي شوية
توجهت عتاب بحديثها ناحية المصاب حتي لا يفقد الوعي
عتاب : حضرتك محتاجة منك تساعدني.. في عندك حساسية للاسبرين.. اشار اليها الرجل بالنفي عتاب : تمام…
الاقراص دي هتمضغها.. وحاول تخليك معايا دقايق والاسعاف هيجي
بدأت عتاب بعمل تدليك لصدر المريض فيبدو انه قد اصيب بجلطة قلبية
ركان متحدثاً اليها بخفوت.. خليني انا اعمله التدليك.. حضرتك انا عندي فكرة بالاسعافات الأولية
بالفعل ساعده ركان ودقائق وجاءت الاسعاف وقامت بحمل المريض
توجهت عتاب للحاق بعربة الاسعاف
ركان : وين رايحة.. خلاص الاسعاف اخدته والمشفي بتعمله اللازم
عتاب : لأ انا لازم اطمن عليه.. دي جلطة ولازم تدخل جراحي بسرعه
ركان : اتفضلي هنركب السيارة ونروح وراه.. لما نشوف اخرتها
بعد ان وصلت عتاب الي المشفي.. خرج اليهم أحد الاطباء ليخبرهم ان المريض سوف يخضع لعملية جراحية فقد حدث انسداد بالشريان التاجي تسبب في جلطة قلبية
الطبيب متحدثاً الي عتاب باعجاب واضح : يعود اليكي الفضل في انقاذ حياته.. فيبدو انك ذكية وسريعة التصرف
عتاب متحدثة اليه بهدوء : هذا واجبي كطبيبة.. كذلك ساعدني زوجي كثيراً.. فهو ليه خبرة جيده بالاسعافات الأولية
الطبيب متحدثاً الي ركان : شكراً لك.. واري انك محظوظ بزوجتك
اطمأنت عتاب علي مريضها.. وعادت مع ركان الي الفندق
ركان : بعتقد ان حضرتك زودتيها اليوم.. كان ناقص تعملي للمريض تنفس صناعي وانا واقف
عتاب بتعجب : ركان ياريت تهدي شوية.. انا دكتورة وكنت بحاول انقذ الراجل.. واه صحيح بما انك قلت انك مش بتغير عليا.. ده اسميه ايه شك؟
ركان منفعلاً : متغيريش الموضوع.. انتي لما تكوني معايا بمكان متتحركيش ولا تتكلمي مع حد مفهوم
عتاب : لما حضرتك تحترم وجودي هبقي اعمل زيك
ركان : عتاب اسمعي الكلام احسنلك
عتاب : حاضر يا سي ركان.. كده كويس
امسك ركان زجاجة العطر امامه والقاها بالحائط.. وهو ينظر الي عتاب بغضب
عتاب : انت مجنون.. ايه اللي بتعمله ده.. المفروض تبقي فخور بيا اني انقذت حياة انسان في الوقت اللي انت كنت بترقص مع واحدة وسيبني.. انت انسان وقح.. وعمري ما هراعي مشاعرك طول مانت بتتعمد تجرحني
ركان : سمعيني تاني شنو حكيتي
عتاب وقد بدأت دموعها تغلبها : بقول انك ملكش حق تدخل في حياتي.. بقول اني تعبت ومبقتش قادرة انت بتعمل معايا ليه كده.. حرام عليك.. بتعمل فيا ليه كده
ركان : لأني بعشقك.. بعشقك ومابقيت قادر اتحكم في قلبي ولا مشاعري.. بعشقك بجنون وبغار عليك من اي حد.. وعمري ما هسمحلك تكسريني ياعتاب
انا عارف انك عايشه معايا وقلبك مع غيري.. عارف انك معايا رد جميل.. زي ما قلتي لابن خالتك..سمعتك بتقوليله انك حتي لو مش هتحبيني فانا مستحقش الخيانة.. سمعتك وانت بتبكي قدامه. سمعت حزنك وانتي بترفضي ترجعيله
وانا دلوقتي بعفيكي من الحرج.. العقبة اللي كانت بينك وبينه هي والدته.. وهي الحين اتوفت خلاص.. يعني مافي مانع ترجعيله
اقتربت عتاب منه تلك المرة.. رفعت وجهه لينظر اليها وتتقابل اعينهم معاً
عتاب بخفوت وضعف : بص في عنيا وقولي انك عاوزني ارجعله يا ركان.. قولي ارجعيله وانا اوعدك اني هختفي من حياتك ومش هضايقك ابداً
ركان : انا… عتاب ارجوكي سيبيني
عتاب بتصميم : هسيبك بس قولي انك مش عاوزني وعاوزني ارجع لسامح
ركان بجنون وتملك : ما تحكي اسمه.. ما تنطقي اسمه قدامي.. اكتفي ركان بالكلام واخذ شفتيها يسكتها عن الكلام.. يعاقبها علي نطق اسم غريمه.. لتبادله عتاب علي استحياء.. فيزداد جنونه ويدرك ان قلبها لم يعد ملكاً لسامح.. بل انها اصبحت ملكاً لقلبه هو
في ايطاليا.. يعمل سامح بجد واجتهاد.. يحاول ان يكون رجلاً متحملاً للمسؤوليه.. يراها بكل مكان فهو مهما ابتعد سوف يحتفظ بها داخل قلبه.. ربما لن تجمعهم الحياة مرة ثانية ولكنها ستظل معشوقته الي الأبد
في اليوم التالي استيقظ ركان.. يشعر بالسعادة التي كان يبحث عنها.. ينظر اليها بهيام.. بينما هي نائمة وتعلو وجهها ابتسامة عشق جديد ينير روحها
عتاب بخجل : صباح الخير
ركان : صباح الهنا والسعادة علي عيونك
اخفت عتاب وجهها خجلاً.. وظل هو ينظر اليها دون ملل
ركان : يلا قومي بلا كسل.. خلينا نفطر وننزل نتسوق ونجيب طلبات العنود ورهف وامي والديرة والخليج العربي
عتاب ضاحكة : ربنا يخليك ليهم.. وبعدين كله الا رهف تجيبلها اللي تطلبه
ركان : كله الا حبيبة ركان الا من يوم ما اتزوجنا ما بتطلب شي..
عتاب : الحمد لله كل حاجة موجودة.. ومفيش حاجة ناقصاني
ركان : اوك قومي لأني بعد دقيقة بغير رأي انا اصلا نفسي اكمل نوم
عتاب : خلاص صحيت اهو يلا بينا
يحاول طلال دون فائدة الوصول لحمزة.. فهو كان يعتمد عليه في معرفة اسرار عتاب وكيفية الوصول اليها ولكن حمزة بالفعل قام بتغيير ارقام هاتفه وابتعد عنه
جوري : طلال حبيبي شنو في صارلك فترة مشغول عني وعن فراس….
علشان خاطري حاول تقضي معانا وقت اطول.. انا حاسة انك زهقت مني
طلال : حبيبتي عندي شغل.. بوعدك بس بخلصه واكسب الصفقة اللي نفسي فيها.. باخد اجازة واعوضك انتي وفراس
جوري : ماشي يا حبيبي.. الفيلا تبع موسي العلي قربت تخلص.. والشغل كتير عجبهم
طلال : اكيد حبيبتي.. مافي بالديرة كلها مهندسة شاطرة زيك.. وبعدين موسي صديقي وانتظرك تكملي تصاميم بيته اكتر من سنه
نظر اليها طلال.. ثم اقترب منها هامساً اليها باشتياق.. تدرين اني احبك جوري.. وعارف اني مابستحقك.. بس المهم انك تفضلي معايا
جوري : انا مستحيل اتركك.. انت حبيبي وابو ابني
قاطع كلماته اتصال من صديقته لينظر الي الهاتف بملل..
طلال : شفتي الشغل حتي بوقت الاجازة ما بيتركني
جوري بمحبة وثقة : ولا يهمك.. روح انت وانا بروح عالنادي اخلي فراس يلعب شوي وانت خلص وتعالي لعندنا
طلال : تمام حبيبتي يلا بينا
ترك حلاله.. وذهب لممارسة الحرام مع امرأة اقل من زوجته بكل شئ.. الا ان شيطانه زين له سوء عمله فرأه حسناً
منذ ساعتين يتجول ركان باحثاً بالاسواق عن الاغراض التي طلبتها شقيقاته ووالدته.. بينما بدأت عتاب تشعر بالتعب
ركان : عتاب انتي كويسه
عتاب : ايوة كويسة بس تعبت من المشي خلينا نقعد شوية
ركان : خلينا ناكل حاجة انا جعت
عتاب : زي ما تحب
ركان : انا ما احب شي غيرك
عتاب : استحي ياض
ركان ناظراً اليها بازدراء : استحي.. ياض.. فعلا انتي رومانسية جداً
عتاب : شور بيبي انا بعشق الرومانسية
ركان مبتسماً : الحين بنروح الفندق ونشوف
عتاب بخجل : هتطلب اكل ايه..
ركان : عتاب انتي فعلا كويسة
عتاب : مافيش حاجة انا بس مرهقة شوية.. يلا اطلبلي أكل بقي وروحني علشان انام
استجاب لها ركان.. تناول معاً الطعام.. لأول مرة ينتبه الي تفاصيل بسيطة لم ينتبه اليها من قبل.. هي تشبهه الي حد كبير.. تفضل نفس نوعية الأكل الذي يفضله.. تحب تناول الماء بكثرة.. تأكل بهدوء مثلما يفعل.. وكأنها نصفه الأخر وكانت تعيش بعيداً عنه
ركان : تعرفي ان في بينا كتير امور مشتركة
عتاب : عنود اختك قالتلي كده.. بس طبعا انا احلي منك
ركان : اكيد انتي أحلي من الكل
تجلس رسمية بصحبة العنود وبنتها الاخري جود يتحدثن سويا
العنود : والله يا جود البنت حيل هادية ومؤدبة.. انا كنت ظلماها
رسمية : ايه والله متربية زين ومتحملة اخوكي وعصبيته
جود : الله يباركله بيها ويعوضه خير.. وان شاء الله عن قريب تحمل وتخلفله البنات والولاد
رسمية : ان شالله.. ادعوله يابنات
جود : والله مرات احس انك امه.. وان احنا بنات زوجك
رسمية : انا يلي ربيته يا جود.. وهو يا عمري مقدر تعبي معاه.. الله يحفظه ويديمه فوق راسكم
اخذ ركان يعبث بهاتفه الي ان وجد اسم عتاب علي صفحات الفيس بوك.. طبيبة مصرية تنقذ حياة مبعوث دبلوماسي من موت محقق
ابتسم ركان بسعادة.. ثم بدأ بقراءة التفاصيل
عتاب بسعادة : بجد يا ركان يلا قولي كاتبين عني ايه
ركان شوفي يا ستي : استطاعت الطبيبة المصرية عتاب المصري.. طبيبة شابة.. انقاذ حياة احد اهم المبعوثين الدبلوماسيين والذي اصيب امس بجلطة قلبية.. استطاعت هي بفطنتها ان تقوم باسعافه حتي وصوله للمشفي
يذكر أن المريض واحد من اكثر الشخصيات العامة حرصاً علي الأعمال الخيرية هو وزوجته مصممة الأزياء الشهيرة
غلا العتيبي
توقف ركان لينظر الي عتاب بصدمة.. وظلت هي صامته تحاول استيعاب الأمر.. هل يقصد.. غلا حبيبته الاولي.. زوجته السابقة
الفصل الثالث والعشرون
لم يتحدث ركان الي عتاب منذ ساعات اكتفي بالصمت.. فمن بين الجميع تنقذ زوجته.. زوج غلا.. والأهم انه ساعدها بانقاذه.. انقذ زوجها.. بينما تسببت هي بموته لسنوات
عاد ركان لبروده ليتحدث الي عتاب بجمود قائلاً:
خلينا نجمع اغراضنا ونرجع عالبلد.. اعتقد حضرتك بقيت مشهورة كفاية
عتاب بحزن : زي ما تحب.. توجهت عتاب لجمع اغراضها بقلب حزين.. لا تعلم ما الخطأ فيما فعلت هي انقذت انسان.. لا يشكل بالنسبه لها فرقاً ان كان زوج غلا او غيرها
عتاب بعد ان انتهت من توضيب حقائبها : اتفضل انا خلصت
توجها معا الي بهو الفندق.. انتهي من تجميع الاغراض بالسيارة.. لكن اوقفه صوت يكرهه بشدة ينادي بأسم عتاب
غلا : بليز دكتورة عتاب انتظري
عتاب : نعم حضرتك بتندهيلي
غلا : اي حبيبتي متشكرة جداً مديونالك بحياتي انا وجوزي.. انا زوجة مصطفي القاضي .. انتي انقذتيه امس..
عتاب : العفو يا افندم ده واجبي ومعملتش حاجة تستاهل.. اي حد مكاني هيعمل كده
ركان : هلا يا مدام
غلا بدهشة : ركان.. اهلين ركان كيفك
اقترب ركان من عتاب يحتضنها بذراعه ناظراً الي غلا بتحدي قائلاً :
انا بخير وكنت جاي مع زوجتي دكتورة عتاب.. بس جوزك ضيع علينا يومين العطلة
غلا بهدوء : دكتورة عتاب زوجتك
ركان بتهكم : اه تخيلي.. صارلي سنين ما ابي اشوفك ولا يجمعني بيكي مكان وبالنهاية الدكتورة تنقذ زوجك.. لو بعرف انه زوجك كنت سبته يموت
سحب ركان عتاب من يدها بحدة.. وترك غلا واقفة تبكي في صمت
بالمنصورة تجلس ذكية تستمع الي ماجد وهو يتحدث مع اصدقاءه.. تشعر بعودة الروح اليها من جديد.. تعلم انها ربما تحرم من نعمة الامومة للابد لكنها لن تتخلي عنه.. يكفي انه عاد للحياة مرة ثانيه
ماجد بسعادة بعد ان انصرف اصدقاءه : انا بجد مش متخيل ان المشاكل كلها اتحلت وماما وافقت علي جوازنا
ذكية : الحمد لله المهم انك معايا وبخير
ماجد : انا بحبك اوي.. نفسي بقي اخرج من هنا ونتجوز.. ونجيب عيال عنيهم ملونة زيك كده
ذكية : اهم حاجة عندي هي سلامتك يا ماجد انا كنت بدعي ربنا انك ترجعلي.. مش مهَم اي حاجة تانيه
طوال الرحلة لم يتحدث.. اغلق عينيه وادعي النوم.. وصلا الي البيت.. وجد الجميع بانتظارهم شقيقاته ووالدته
سلم عالجميع واستأذن في الحصول علي بعض الراحة
العنود متحدثة الي عتاب : عتاب وجهك حيل اصفر وشكلك مرهقة
ركان بسخرية : ايه والله اصلها كانت مشغولة
رسمية بمحبة : تبين تاكلي حبيبتي.. لم تجيبهم عتاب بل اغمضت عينيها وفقدت الوعي وسط فزعهم ورعب ركان
الطبيب مبتسماً : مبروك يا دكتورة عتاب.. ان شاء الله في حمل بس ببدايته محتاجة ترتاحي وبلاش حركة كتير لان السفر بالشهور الأولي كان غلط.. بس واضح انك مكنتيش تعرفي
رسمية بسعادة بالغه اخذت تبارك لها ولركان.. كذلك فعلت العنود وباقي شقيقات ركان.. ظل هو صامتاً يشعر بقلبه يؤلمه فقد اضاع فرحتها بسبب تسرعه..
ركان : متشكر يا دكتور.. ان شاء الله بس بتتحسن حالتها وبنفتح الها ملف ونتابع الحمل
رسمية : يلا يا بنات سيبوها ترتاح.. دير بالك عليها يا ركان
اقترب ركان منها.. فادارت وجهها بعيداً عنه
ركان : عارف انك زعلانة واني ما بيفوت يوم غير وانا مزعلك.. بس اعذريني في كتير امور انتي ما تعرفيها..
غلا ما كانت بس زوجتي.. هي كانت اول حب بحياتي.. صديقتي كنت احكيها كل شي… انا كنت بحسب الدقايق الباقية علي يوم زفافنا.. لقيتها بعتالي جواب بتقولي انها انجبرت فيا وانها بتحب واحد وهتتجوزه .. تخيلي شكلي وسط الناس.. ابويا ما اتحمل كسرتي وفضيحتنا.. جاله ذبحة ومات.. وانا يوم دفنته طلقتها.. ودفنت ابوي ودفنت قلبي معاه ياعتاب.. انا كنت اكره كل الستات
الا انتي.. حبيتك من قبل ما اشوفك.. نظرت اليه عتاب.. فأكمل.. اي حبيتك لما كان حمزة يتكلم عن اهل زوجته بمصر .. لما كان يقول اسمك كنت احس قلبي يدق.. ولما شفتك باسكندرية اتمنيتك ليا.. حتي لما رفضتيني وقلتي مخطوبة.. دعيت ربنا تكوني ليا
بس كنت اموت لما افكر انك بتعملي معايا نفس ماهي سوت.. ما بتحمل انكسر مرتين وبنفس الطريقة.. انا بحبك.. ولما اتجوزنا اتأكدت اني ما حبيت قبلك.. وحتي لو حبيتها فانا بعشقك
توجهت جنة لبيت والدتها بالمنصورة خوفاً من اصابتها هي او احد ابنائها بأذي وتركت خالد ببورسعيد
سميرة بقلق : ربنا يابنتي يستر طريقه ويبعد عنه ولاد الحرام
جنة : يارب يا ماما.. مش عارفه الدنيا حصل فيها ايه الانسان اللي بيعمل الصح هو اللي بقي بيخاف والمجرم ماشي ومش همه
سميرة : ربنا يطلعنا منها علي خير يابنتي.. اتصلي علي اختك عتاب.. بقالي كام يومين مكلمتنيش وانا مبعرفش اتصل عليها….
عتاب بسعادة : وحشتيني يا جنة.. انتي عند ماما ليه وسيبه خالد
جنة بهدوء : انتي كمان وحشاني يا عتاب.. اخبارك ايه حبيبتي
عتاب : مالك يا جنة في ايه انتو كويسين.. خالد كويس
جنة : لا والله خالد مش كويس.. في حد في شغله مستقصده وبيحاول يأذيه.. مرة قطعله فرامل العربيه.. ومرة حد ضرب عليه نار.. بيقول رجل اعمال كبير وخالد قبض علي ابنه من فترة.. وانا خايفة اوي يا عتاب انا مليش غيره
عتاب : متقلقيش يا حبيبتي ربنا هيحفظه ويخليه ليكي وللولاد.. وازاي يعني مفيش حد قادر يففله الحيوان ده
اقترب ركان منها ثم أخذ الهاتف.. نظرت اليه عتاب بغيظ وهي ترفع حاجبيها باستنكار
عتاب : عاوز ايه انا بكلم جنة اختي
ركان : عارف بتكلمي مين.. عاوز اكلمها واطمن عليها عندك مانع
جنة : اهلا يا كابتن ركان.. اخبارك ايه
ركان : ركان بس.. انتي مسموحلك تقولي ركان.. عتاب تقولي كابتن
جنة : ربنا يخليك.. عتاب عاملة ايه معاك
ركان ضاحكا : مجنناني.. بس سيبك منها َقوليلي مين مضايق خالد
جنة :….. بس ومن وقتها وانا خايفة والراجل ده ايده طايله
ركان : حاولي تجيبي اسمه من خالد ولو رفض حاولي تجيبي اسمه من اي حد من اصدقاء خالد وبأذن الله ما بيقدر يقرب من خالد نهائي
جنة مستبشرة : بجد ياركان.. بجد ممكن يبعد عنه وميفكرش يأذيه تاني
ركان مؤكداً : بأذن الله بتشوفي.. وراح يعتذر من خالد كمان بس اعطيني اسمه وبتصرف ان شاء الله.. كلمي عتاب بقي هتقولك خبر يفرحك وبنتظر منك اليوم اسم الراجل اللي مضايقكم
عتاب : ايوة يا جوجو.. اطمني بقي ان شاء الله خير
جنة : خبر ايه اللي هيفرحني يا توته.. في نونو ولا ايه
عتاب بخجل : ايوة يا جنة.. انا حامل
انتهت عتاب من محادثة شقيقتها.. ثم سالته
هو انت يا ركان هتعرف تحل موضوع خالد بجد
ركان : بأذن الله الموضوع بسيط.. بس لو قدرت احل المشكلة.. بتسامحيني
عتاب : افلح ان صدق.. يا كابتن
عادت عتاب للمارسة نشاطها كطبيبة.. بدات في استكمال رسالة الماجستير خاصتها.. تشعر بالاستقرار والهدوء
طلال : كيفك دكتورة عتاب.. جوري اشتاقتلك كتير.. كمان فراس ماتبين تشوفيهم
عتاب : والله هما كمان وحشوني.. بس يرجع ركان من شغله وهستأذنه ونتقابل
طلال : لو مكانه ما اتركك لحظة.. بس ركان طول عمره بيعشق الطيران.. ما بيحب الاستقرار
عتاب : ده شغله ومفيش راجل هيسيب شغله ويقعد جنب مراته
طلال : علي فكرة انا بعتبرك اختي الصغيرة علشان كده بنصحك للاسف ركان مشاعره متقلبه وممكن يغلط او يزعلك بس بدون قصد
عتاب بحدة : متشكر للنصيحة.. بس انا واثقه في جوزي عن اذنك
طلال : الحين ببعتلك صور بتأكدلك كلامي بس ياريت متاثرش علي علاقتكم وياريت ركان ميعرفش انا هدفي مصلحتكم وانك تنتبهي اكثر علي جوزك وبيتك
الفصل الرابع والعشرون
استطاع ركان بنفوذه ان يحقق ما وعد به جنة فشركات ركان لها اعمال غير محدودة داخل مصر وله العديد من المعارف والشخصيات الهامة.. ربما لا تعلم عتاب ممن تزوجت.. ولكنه بالفعل شخصية هامة وذات نفوذ
جنة بسعادة متحدثة الي خالد : يعني خلاص يا خالد الراجل ده هيبعد عنك
خالد : ايوة يا جنة.. ماشاء الله ركان طلع جامد اوي الراجل جالي اعتذرلي قدام زمايلي وطلب مني نبقي اصدقاء.. قلب قطة من الأخر
جنة : الحمد لله.. هم وانزاح هجيلك بقي انا والولاد
خالد : لأ خليكي انا هجيلك اخدت اجازة اسبوع اريح اعصابي بقي وسميرة حبيبتي تغذيني عندها
اقترب موعد زفاف ذكية وماجد.. تشعر عتاب بالسعادة من اجل صديقتها.. لن تستطيع الحضور بسبب الحمل..
تم عقد قران ماجد وذكية وانتهي الزفاف.. لاحظت ذكية تغير ملامحه وضيقه.. لكنها لم تتحدث
ذكية : ماجد حبيبي انت كويس
ماجد : انتي كنتي عارفه ان الحادثة اثرت عليا وممكن مخلفش.. كنتي عارفة ولا لأ
ذكية : مين قالك الكلام ده.. انت دكتور وعارف ان كل حاجة بايد ربنا.. ارجوك يا ماجد بلاش تضيع فرحتنا
ماجد : فرحة ايه دي.. وانا اقول امي اتغيرت.. اتاريها ما صدقت انك توافقي بعد ما بقيت عقيم وعرفت ان مفيش واحدة هترضي بيا غيرك
ذكية بدموع : مفيش واحدة هترضي بيك غيري.. للدرجة دي يا ماجد
ماجد : انتي فاهمة قصدي ومش ناقصك دلوقتي.. انا مش هلمسك وهنتطلق وتروحي لحالك وانا خلاص حياتي انتهت علي كدة
ذكية : انا مستحيل اسيبك انا كنت هموت عليك وانت في المستشفي ارجوك بلاش تبقي قاسي كدة
ماجد : الموضوع انتهي.. وانا مش منتظر رايك
ذكية: خلاص ياماجد يبقي انت اللي حكمت عليا وعلي نفسك.. لو سبتني انا هموت نفسي.. سامعني هموت نفسي وارتاح من ظلمكم ليا
خرج ماجد وتركها تبكي بقهر..
يستمع هو الي بكاءها يموت حزناً عليها وعلي حاله ولكنه لن يظلمها معه..
يشعر طلال باقترابه من تحقيق هدفه.. فتلك الصور التي ارسلها لعتاب يعلم انها ستؤثر بعلاقتها هي وركان.. حتي وان لم يحصل منها علي مايريد فيكفي ان يبعدها عن ركان
تجلس عتاب بغرفتها استمعت الي العنود تستأذن بالدخول
عتاب : اتفضلي يا عنود
العنود : كيفك اليوم عتاب.. تحسين بشي.. تبين شي
عتاب : متشكرة.. انا كويسه.. بس برتاح شوية لان عندي مغص
العنود : خلينا نفوت عالطبيب
عتاب مبتسمة : ما انا دكتورة.. ده عادي في بداية الحمل .. اتفضلي اقعدي
عتاب : ممكن اسألك سوال شخصي
العنود : اكيد حبيبتي اتفضلي
عتاب : ممكن ترجعي لجوزك بعد ما خانك.. ممكن تعيشي معاه تاني كأن مفيش حاجة حصلت
العنود : كل انسان ربنا خلقه له طبع وله طاقة معينة.. في ناس متسامحة وفي ناس لأ في ظروف بتضطر الست اوقات تدوس علي كرامتها وفي ستات لأ.. انا مش مضطرة اسامحه.. ولادي متفهمين لوضعي.. ماديا مش محتاجاله.. قلبي مبيعرفش يسامح.. للاسف صعب اكمل معاه واتناسي مش شخصيتي ومش انا
عتاب : كلامك صح
العنود : ممكن اسألك انا بقي.. مالك وليه متغيرة
عتاب بدموع : لاني وعدت نفسي مسمحش لحد يكسر قلبي تاني وبمنتهي البساطة سلمت قلبي لركان.. وللاسف مقدرش يحافظ عليه
العنود : انا مش فاهمة ايه هي مشكلتك مع ركان.. وما راح اسألك.. بس اعطيله واعطي نفسك فرصة.. علشان وقت ما تخدي قرار ما تندمي او تحسي انك اتسرعتي
عتاب مترددة : ممكن تحكيلي عن غلا
العنود : غلا.. ليه يا عتاب بلاش تفتحي جروح صارلها سنين.. حاولي تعيشي الحاضر وبس
عتاب : انا طول عمري بحاول اتغلب علي اي مشكلة تقابلني وراضية بحالي.. بس للاسف الظروف والناس مش سيبني اعيش بهدوء.. حتي الماضي بيطاردني
احنا قابلنا غلا بفرنسا…..
العنود متعجبة : معقول انتي انقذتي جوزها.. والله ما تستاهل.. لا قوة الا بالله.. عتاب حبيبتي ركان الحين يحبك انتي.. يغار عليكي وبده ياخدك بكل مكان هو بيه.. وهاد الشي ماكان يسويه مع غلا.. ايه حبها وانجرح وكسرت قلبه لما تركته.. بس ما حاول يعاتبها ما عصب عليها.. تصرفاته وحبه ليكي غير
عتاب وهي تتذكر صور ركان بين النساء : واضح ان ركان بيحب بطريقته
بفرنسا تجلس غلا بجانب زوجها ويبدو عليها الحزن فهي تخشي من المواجهة التي تأجلت سنوات.. ولكن نظرات الكره والاحتقار بعيون ركان جعلتها تأخذ قرار بالمواجهة وكشف الحقائق
فهي لن تظل بأعين الجميع تلك الفتاة الخائنة.. حان الوقت لكي يعلم اهلها انها بريئة
عاد ركان من عمله يتلهف الي رؤية عتاب.. بينما هي تكاد تجن.. تشعر بألم لا يمكن وصفه.. ربما لأن الخيانة شئ بشع.. لا تريد ان تصدق ان ركان كاذب.. ربما حبها له قد زاد الي درجة العشق.. نعم هي اصبحت تعشقه
ركان : حياتي وحشتيييني.. وحشتيييني جدا يا توته
عتاب محاولة الابتسام : انت كمان وحشتني
ركان : معقول.. اخيرا قولتيها
عتاب : المشاعر بالذات ياركان بتتحس.. مش لازم نقولها
ركان : ولازم تتشاف في تصرفاتنا.. لازم اسَمعها لو مرة..
( النبي صلي الله عليه وسلم قال اذا احببت احدا فأخبره وكررها ليطمئن قلبه) ..
مش كل الناس بتكتفي بنظرات العيون.. لانها بتكون مجرد احساس لكن لما اسمع كلمة بحبك من شفايفك هتأكديلي احساسي اللي بشوفه في عيونك
عتاب بصدق : وانا بحبك يا ركان.. بحبك لدرجة وجعاني.. احساس مجربتوش قبل كدة يمكن لانك جوزي حقي انا.. يمكن فعلا انا بحبك بطريقة غير اللي قبلك.. بس ياريت متكونش سبب في جرح يقتلني وميكنش له علاج
ركان بعيون تقطر عشقاً.. جنوناً اصابه بعد اعترافها الأول بحبها له.. اقترب منها واخذ يقبلها برغبة هامساً لها من بين قبلاته:
قولي تاني انك بتحبيني.. قوليها كتير يا عتاب خليني اتأكد اني سمعتك
عتاب : بحبك يا ركان.. بحبك
بينما طلال قد يأس من محاولاته معها وسوف يتصرف بطريقته
طلال : اه ياحمزة الكلب وينك وقافل موبايلك.. والله يا عتاب ما بسيبك وبنهاية الاسبوع بتكوني بين ايديا وواخد اللي نفسي فيه منك.. بكيفك او غصب عنك
ابتعد ركان عن زوجته بعد ان اشبع اشتياقه اليها ولكنه تفاجأ بها تبكي بصمت
ركان بخوف : عتاب شنو في.. انا تعبتك.. حسه بشي
عتاب : لا انا كويسه
ركان.. انا اسف بس لو ماحسيت انك مشتقالي ماكنت كملت.. اسف كنتي وحشاني جداً
عتاب : ببكاء حاد.. طبيعي اني اشتاقلك.. لأنك جوزي ووحشتني.. لان مفيش راجل تاني ممكن اسمحله ياخد مكانك.. لكن انا شايفة انك حتي لو مشتاقلي فعندك البدايل كتير والبنات حواليك في كل مكان
ركان بدهشة وسعادة من نبرة الغيرة بكلماتها:
معايا وحواليا بنات بكل مكان بس ما يهمني غيرك انتي.. يمكن لسه مقدرتش اثبتلك حبي.. بس الايام هي اللي بتأكدلك.. وبعدين شكل هرمونات الحمل بدأت شغلها معانا يا توته
عتاب بهدوء : ممكن.. انا اسفه هحاول اهدي شوية
ركان : تؤ.. كيفك انتي والبرنس الصغير
عتاب وهي غاضبة : يا سلام وليه مش برنسيس
ركان ضاحكاً : خلاص حبيبتي زي ما تحبي.. انا اللي يهمني سلامتك وبس
ابتعد حمزة بالفعل عن طلال.. ولكنه لم يبتعد عن هوسه بلعب الورق والسهرات المشبوهة
عاد الي البيت يترنح.. يخاف ان تراه شهد
اقتربت شهد منه بهدوء.. اخذت بيديه وساعدته علي الوصول لغرفته والنوم حتي لا يراه اطفالها ويفتضح امره
شهد بندم وحسرة : للاسف يا حمزة حبيتك بس مقدرتش اغيرك وعارفة انك بتحبني بس ابويا الله يرحمه قالي.. اللي ميخفش من ربنا خافي منه
مش هستني معاك لحد ما تضيعني وتضيع ولادك
جمعت ما يخصها هي واولادها الثلاث وتركته نائماً وعادت الي موطنها والي حضن والدتها التي ربتها علي ان حدود الله لا تهاون بها
افاق حمزة في الصباح يشعر بصداع قوي وألم يفتك برأسه ليحدث نفسه بملل:
يوووه الحين شهد بتعطيني درس بالأخلاق وتصدعني اكتر ماني مصدع.. اخذ حماما عله يفيق قليلا توجه خارجاً يبحث عنها دون فائدة
حمزة بصوت عالي : ساندرا.. وين مدام شهد
سنادرا : مدام شهد مشي باليل واخد ولاد معاه
حمزة بفزع : شنو يعني مشت وين راحت
ساندرا : هي رجعت بلاد.. راحت مصر
توقف حمزة لا يصدق ما فعلته كان يعتقد انها تهدده.. لم يتوقع انها سوف تبتعد وتتركه
ساعات وكان حمزة بالقاهرة ومنها الي المنصورة..
وصل الي بيت والد شهد.. سمير المصري
دقائق وكان بالمنزل والغضب يعلوه متحدثاً الي شهد بعنف وحدة
حمزة : لو انك متربية ما بتتركي جوزك نايم وتسافري بدون اذنه.. بس انا اتهاونت معاكي كتير
شهد : لو انا مش متربية كنت اتخانقت معاك باليل وسمعت الناس بمشاكلنا بس خلاص انا اكتفيت منك ومبقاش فارق معايا.. انت انسان نمرود بتستغل نعم ربنا في معصيته.. حذرتك كتير ووثقت في وعودك وصدقتك بس خلاص.. انتهينا
حمزة بغرور : كيفك.. خليكي وبترجعي من نفسك بس اولادي باخدهم
شهد : لما يوصلو للسن القانوني بتاخدهم.. دلوقتي هما بحضانتي
حمزة : والله يا شهد لو ما اتعدلتي ورجعتي معايا الحين بكون مطلقك
شهد بخيبة وفقدان للأمل : طلقني ياحمزة.. وياريت تبقي اد كلمتك
الفصل الخامس والعشرون
في الصباح.. مازالت ذكية بفستان زفافها كما هي بالأمس.. تبكي وتخشي أن يصر ماجد علي طلاقها استمعت الي خطواته تقترب.. نظرت اليه تلومه علي ابتعاده عنها بليلة عرسهما فأخفض بصره وهو يشعر بالحزن من اجلها
ماجد بهدوء : قومي غيري فستانك علشان اهلك زمانهم جايين
لم تجيبه بل ظلت مكانها ثم تحدثت اليه :
ملوش لزوم هروح معاهم زي ما انا كده متشغلش نفسك بيا
ماجد : انت اتجننتي.. عاوزة تروحي مع اهلك يوم الصباحية وبالفستان.. الناس تقول عليكي ايه
ذكية : هيقولو معجبتش العريس.. رجع لعقله وعرف انها مش مناسبة ليه.. متخفش هيقولو عليا كل حاجة تتخيلها ومش هيغلطوا فيك
اقترب ماجد منها لكي تهدأ فدفعته بحده وغضب
ذكية : ابعد عني.. مش محتاجة منك شفقه
انا مش هرمي نفسي عليك.. ولو انت مش عاوزني انا مش عوزاك وهمشي حالاً
حملها ماجد بين يديه واجلسها علي قدمه.. قبل رأسها ثم تحدث بعجز وقلة حيلة
افهميني وبلاش تضيعي عمرك مع واحد زي.. انتي ليه تحرمي نفسك تكوني ام
ذكية ولم تتوقف عن البكاء.. لينظر الي وجهها وشفتيها .. واصبحت عيونها لا تقاوم.. وكيف يقاومها وهي بالفعل تسحره.. نسي ماجد كل شئ
ماجد برغبة يحاول كبحها : لأخر مرة هسألك : مستعدة تعيشي معايا من غير اطفال.. هتتحملي نظرات الناس وكلامهم
ذكية : هتحمل وهتحدي بيك وبحبك الكل.. زي ما انت اتحديت الكل علشاني
ماجد : بس انا راجل واقدر احميكي من العيون
ذكية : وانا عمري ما حبيت ولا هحب تاني.. ومستعدة افديك بروحي ومش عاوزة غيرك انت وبس…
اقترب منها ماجد واضعا يده فوق جبينها مردداً دعاء الزواج.. متمنياً بداخله الا يحرمه الله من نعمة الذرية الصالحة..
انتهي بينهما العتاب.. وبدأت حياتهما معاً علي أمل ان تصبح حياتهما افضل
نظرت شهد الي حمزة بتحدي وهي تطلب من الطلاق.. ليفيق من غفلته وغضبه الأعمي علي صوت والدة شهد
سميرة : اهلا اهلا يا ابو فهد ازيك يا حمزة يابني منور
حمزة : اهلا بحضرتك يا أمي
سميرة : وهو بردة ينفع تدخل كده لمراتك ومتسألش عن امك سميرة حبيبتك
حمزة بخجل : والله ماقصدت بس هي عصبتني.. بيصير انها تسافر بدون اذني.. حضرتك بترضي اني اصحي من النوم الاقي زوجتي واخدة ولادي ومسافرة
سميرة : لأ طبعا ميرضنيش.. بس اللي اعرفه وانت عارفه ان شهد من يوم جوازكم عمرها ما جتلنا مره بدون اذنك ولا نامت بعيد عن بيتها من غيرك فأكيد انت مزعلها يا حمزة.. والمفروض اني مدخلش بينكم
نظرت سميرة الي شهد لتتحدث اليها بحدة : لو اعرف انك جاية من غير اذن جوزك يابنت المصري مكنتش دخلتك من باب البيت يا مؤدبة يا بنت ابوكي.. ادخلي مع جوزك الاوضة بتاعتك ساعديه يغير هدومه وتعالي حضريله الفطار
شهد : يا ماما لو سمحتي انتي متعرفيش هو عمل ايه
نظر اليها حمزة بحرج وخوف من أن تفضحه امام والدتها
سميرة بحزم : لو حتي ضربك بالجزمة.. ده جاي وراكي من سفر مش شايفه وشه عامل ازاي.. ادخلي مع جوزك واحترمي نفسك ولما اقولك حاجة تقولي حاضر
شهد : حاضر يا ماما انا مقصدتش ازعلك
اقتربت سميرة من شهد واحتضنتها بحنان.. ثم تحدثت اليها بهدوء قائلة :
بنات سمير المصري بيعرفو الأصول وحمزة مهما عمل جوزك وأبو ولادك.. عشرة عمرك يا قلب امك
استعيذي بالله من الشيطان واقفلوا بابكم عليكم واتفاهموا
قامت شهد بغلق باب الغرفة.. توجهت الي دولاب ملابسها لتخرج لحمزة بعض الملابس النظيفه
شهد : اتفضل خد حمام وغير هدومك وانا هحضرلك الفطار
جذبها حمزة اليه : مش عاوز حاجة يا شهد.. ازاي قدرتي تعملي كده.. ازاي هان عليكي تبعدي عني
شهد بجمود : حذرتك بدل المرة الف.. زمان خسرت فلوسك كلها وشغلك وسمعتك بسبب القرف اللي انت بتعمله.. وبفضل ربنا بدأنا من جديد وفلوسك وشغلك رجعو زي الأول واحسن.. متجوز ومستقر وعند بدل الولد اتنين وتلاته.. ليه بتعمل كده.. اللي مبيحمدش ربنا علي نعمه بتزول من ايده وانت مش عاوز تبعد عن السكة اللي انت فيها
حمزة : يا شهد انا ما قصرت معاكي ولا مع الولاد بشئ
شهد : انت متخيل شكلك انبارح وانت راجع سكران ومش حاسس بنفسك.. متخيل احساسي ايه وانا خايفة اكلمك لتضربني او تأذيني وانت مش وعيك.. فاهم كان هيحصل ايه لو ولد من ولادك شافك.. الموضوع خلص كده يا حمزة انا وقفت جنبك لحد ما ربنا كرمك ورجعت اقوي من الأول.. وطالما وجودي مش فارق معاك طلقني وروح لحالك.. اسهر والعب واشرب براحتك
عتاب مازالت تحاول ان تبعد عن رأسها تلك الافكار.. هي لن تسمح لطلال ان يفسد حياتها مع ركان.. سوف تشغل نفسها بالمستقبل وبطفلها القادم
ركان : توته شنو رايك نروح نشتري لبس البيبي
عتاب مبتسمه : لسه بدري طبعا ومش عارفين ولد ولا بنت
ركان : ان شالله بيكون اتنين
عتاب : ركان روح الله يخليك قال اتنين قال ده انا ممكن اتجنن من واحد
ركان : ما تخافي بساعدك بكل شي اذا جبتي توينز بس اذا واحد بس بعاقبك وما بساعدك مطلقاً
عتاب : اه وبعدين انشغل عنك واهمل في نفسي وتلاقي حجة تبص لغيري
ركان : لا خلاص انا توبت وما بدي اتزوج ٤ بكتفي بتوته وبس
عتاب : وتوته مكتفية بيك يا ركان.. ارجوك بلاش تكسر ثقتي فيك
ركان ناظراً اليها دون رد : ما بقدر يا عتاب قلبي ما بيقبل يكسر ثقتك فيا.. انتي صرتي حياتي ودنيتي وماعندي استعداد ابعد عنك او تبعدي عني
تجلس ذكية مع والدتها التي جاءت للأطمئنان عليها
والدتها بسعادة : الف مبروك يا بنتي ربنا يسعدك ويعوض عليكي
خرجت هي ووالدتها للجلوس مع ماجد وعادل شقيقها
عادل : مبروك يا حبيبتي.. عقبال ما نفرح بولادكم
ذكية : تسلملي يا عادل.. عقبالك يا حبيبي
غادر عادل ووالدته بعدما اطمئنا علي العروسة
ماجد بضيق : هو انتي مقولتيش لمامتك وعادل
ذكية : اقولهم علي ايه
ماجد : انتي فاهمة قصدي.. ردي علطول
ذكية : لأ مقلتش.. لأن ده شئ يخصني.. استغفر الله العظيم وبيقولو الست المصرية نكدية ده انت ماشاء الله بتعشق النكد
ماجد : انتي بتقولي ايه
ذكية : بقول انك من انبارح منكد عليا وضيعت ليلة العمر عالفاضي.. وياريتك بتحاول تعوضني الا لسه مقموص.. ابو الجواز علي عاوزين يتجوزو رجالة خنيقه بلا أرف
ماجد : انتي بتقصديني بالكلام ده
ذكية : طبعا لأ بتكلم عن ابويا الله يرحمه.. انت مفيش منك اتنين
ماجد بابتسامة وهو ينظر اليها بمكر : تعالي يا كوكي ياحبيبتي هقولك حاجة واعوضك عن ليلة العمر
ذكية : بجد يا سي ماجد هتحن عليا يا خويا اللهي ربنا يخليك ليا
اخذ ماجد يضحك بقوة وحملها بين يديه وهو يدور بها ثم اقترب من غرفة نومهما وهو يتوعد لها
ينام طلال باحضان احدي الفتيات اللاتي يصاحبهن لا يفكر بشئ سوى بطريقة يجعل عتاب تأتي اليه بها.. بينما جوري زوجته تباشر عملها بعمل الديكورات الخاصة بفيلا صديقه المقرب
جوري : شنو رأيك استاذ مصطفي بالتصاميم عندك طلبات محددة او اي تعديل
اقترب موسي من جوري وهو ينظر اليها باعجاب :
كل شي ممتاز.. مافي ولا غلطة
احست جوري بالتوتر من اقترابه ونظراته.. فازداد اقترابه منها ليتحدث اليها بهدوء قائلاً : والله ما ادري كيف طلال يكون متزوج اجمل ست بالكون ويقدر يبعد عنها او ينشغل ولو يوم واحد
جوري : بليز استاذ موسي شنو في ما يصير كلامك معي بها الطريقة.. ما تنسي ان طلال صديقك وبيعتبرك مثل اخوه
موسي بنظرات رغبة واعجاب : وشنو حكيت غلط اكيد انتي عارفة انك جميله وانا بحكي الحقيقة ما بقصد شي.. عموما اسف خلينا نكمل الشغل
عادت جوري الي بيتها تشعر بالضعف والاحتياج لزوجها واحتوائه.. نعم هي تحبه ولكن تعلم ان به ما يشغله عنها.. تصرفاته اختلفت.. في بداية زواجهم كانت تشعر انه يعشقها والأن لا تراه الا قليلا.. دائما شارد.. لم يعد يهتم بها
تذكرت كلمات موسي ومدحه لها واعجابه بجمالها ولكنها لن تضعف امامه هي تحب طلال وسوف تنهي عملها وتبتعد تماما عن موسي
ببيت جاسم وشمس يجلس الجميع لتناول بعض الحلوي والقهوة العربية.. تبتسم شمس بسعادة.. مازالت لا تصدق ان عتاب حامل وسوف تصبح اماً
شمس متحدثه الي جاسم : تعرف يا جاسم.. عتاب اختي اكتر واحدة كانت متعلقة بيا وهي طفلة كانت دايما تنام في حضني.. كانت بتقلدني في اي حاجة اعملها.. كان نفسها تدخل كلية تمريض زي ما انا دخلت بس ماشاء الله جابت مجموع كبير ودخلت طب
جاسم : عتاب ماشالله عليها حبابة وروحها حلوة.. ربنا يسعدها.. شنو رايك نسافرلها اسبوع انا وانتي
شمس : طيب والولاد
جاسم : بنترك طارق وسهيلة وناخد الباقي
شمس : لا طبعا.. سهيلة وطارق قبلهم.. انا مأمنش عليهم لوحدهم
قامت سهيلة ابنة جاسم لتجلس بجوار شمس وهي تقبل وجنتها قائلة : والله انا بحبك يا شموس اكتر من أمي الله يرحمها
واكتفي طارق بالنظر اليها بامتنان وسعادة
بينما تجلس العنود بأحدي الصالات الرياضية لتصدم عند رؤيتها لتلك السيدة التي لم يختلف شكلها كثيرا.. انها غلا.. ابنة عمها واكثر فتيات العائلة جمالاً ومحبة للعنود
استعدت العنود لمغادرة المكان مسرعه.. لتستوقفها غلا قائلة انتظري يا عنود ماراح تروحي قبل ما تسمعيني بيكفي سنين عمري ضاعت وانا مظلومة من الكل
توجهت شمس وزوجها الي بيت ركان لرؤية عتاب وقضاء اسبوع بأحد فنادق المدينة
عتاب بسعادة وارتياح : يااااه يا شمس كنت محتجالك جدا
شمس : انا معاكي ياقلبي.. وقت ما تحبي تشوفيني اتصلي وانا اجيلك.. انتي ليه خسه كده يا عتاب وشك مطفي ليه
عتاب بهدوء : انا كويسة
شمس بتردد : انتي لسه بتفكري في سامح
عتاب بثقة : لا يا شمس.. انا اخدت قرار جوازي من ركان بسرعة وده كان غلط كبير ممكن يدمر حياتي.. بس معرفش ازاي حياتي كلها اتغيرت من اول يوم بقيت معاه.. يمكن بحس معاه بأمان مكنتش بحسه مع سامح.. يمكن ركان برغم هدوءه قدر يوصلي حبه اكتر من سامح.. ويمكن تصرفات سامح ساعدتني ابدأ من جديد واكمل حياتي
شمس : وانتي يا عتاب بتحبي ركان ولا لأ!
الفصل السادس والعشرون
العنود : والله انتي تبين اصدقك.. جاية بعد سنين تقولي انك مظلومة.. بعد ما ركان عاش سنين يتألم وما يحكي.. بعد ما ابويا اتوفي بسبب الفضيحة.. وين كنتي كل هالسنين
حتي لو كلامك حقيقي شنو بنسوي بدك ركان يجري عليكي يقولك سامحتك.. ويسيب مراته
البنت الوحيدة اللي قدرت تغيره وتخلي قلبه يدق مرة تانية
غلا ببكاء : والله انا احكي الحقيقة.. انا بعدت عنكم لان لو ركان وقتها عرف باللي صار كان هيضيع عمره ومستقبله ويدخل السجن بسبب واحد كلب زي ده.. والله قبل العرس باسبوع عرض عليا يوصلني ولاني كنت اثق بيه واعرف انه صديق ركان ركبت وياه.. خدرني واخدني لعنده وضيعني.. وكان مصورني وهددني
قالي بفضحك بالديرة وماحدا بيصدقك
مشيت ما ادري وين اروح.. اذا حكيت لابوي او خواتي راح يقتلوه ويقتلوني وانا بريئة
وخفت علي ركان انتي عارفة اني طول عمري كنت احبه
كلمت واحدة صاحبتي وحكيتلها كل شي.. هي قالتلي فكرة اني ابعد واقول اني احب واحد تاني وقتها الفضيحة بتكون أقل وخصوصا لو لقيت واحد يوافق يتقدملي مؤقتاً.. وقتها كان عاصي زوجي يشتغل معاي ويحبني ولما عرف اللي حصل وقف جنبي واتقدملي واتجوزنا لحتى يستر عليا
اتطلقت منه بعد سنه.. بس لأنه بيحبني رجعني لعصمته تاني وعشت معاه وصرت احبه اكتر من نفسي.. وحاولت انسي كل شي بس لما قابلت ركان وزوجته وشفت نظراته ما قدرت اتحمل والله حرام انا اتعذبت كتير
العنود بحيرة : سمعيني زين يا غلا.. الحين ما بيصير تتكلمي الوقت ماهو مناسب بالمرة.. ركان بلش يحب زوجته وهي الحين حامل ارجوكي تصبري شوي عالمواجهة .. عارفه انك مظلومة وبجد بتمني اساعدك بس ياريت تبعدي شوي ولما بتكون الظروف تسمح بتصل بيكي وترجعي لأهلك وللكل معززة مكرمة وترفعي راسك
يجلس ماجد يشاهد التلفاز بملل.. وتقف ذكية تعد الطعام من اجل حماتها وحماها فهي اصرت ان يقوم ماجد بدعوتهم لتناول الغداء
ماجد : يا حبيبتي قلتلك بنطلب اكل جاهز ونخلص
ذكية : لأ ميصحش دي اول مرة يتغدوا معانا بعد جوازنا.. وبعدين انا بطبخ احسن من المطعم
ماجد : اللي يريحك المهم نخلص
ذكية بحنان : خلاص يا ماجد بلاش تبقي قاسي كدة مهما حصل دي والدتك.. مينفعش تحاسبها هي امك وكانت عاوزة تجوزك واحدة مناسبة من وجهة نظرها.. ياريت تقابلها كويس وبلاش التكشيرة دي
اكتفي ماجد بالصمت بينما تتمني ذكية ان يمر اليوم علي خير
وصل ابراهيم والد ماجد وزوجته هالة الي شقة ابنهما.. استقبل ماجد والديه بترحاب وكذلك فعلت ذكية
ابراهيم : بسم الله ما شاء الله.. الأكل جميل يابنتي تسلم ايدك.. ما شاء الله يا واد ياماجد العروسة دكتورة.. وطباخة بريمو
ماجد : لا وكمان عندها استعداد تتحمل تعيش طول حياتها محرومة من الاطفال علشان خاطري شفتي بقي يا ماما انها تستاهل أحبها
هالة ببكاء ولا تستطيع الرد.. بينما تنظر اليه ذكية بحزن
ابراهيم : يابني ليه كده.. مين قالك الكلام الفاضي ده
ماجد بحسرة : تخيل سمعت خالتي بتتكلم مع مرات ابنها ليلة فرحي وبتقولها والله عروسة ماجد طلعت زي القمر مش عارفه ليه هالة كانت رافضة.. ردت مرات ابنها وقالتلها ولو مكنش حصل لماجد الحادثه وأثرت علي موضوع الخلفة عمرها ماكانت هترضي
تخيلي يا ماما حسيت بأيه ليلة فرحي وتخيلي عملت ايه مع عروستي.. ياريت وقت ما دعيتي عليا كنت مت فعلا وارتحت بدل ما افضل طول عمري عاجز.. نص راجل
هالة بانهيار وبكاء وندم : حقك عليا يا ماجد اسفه يابني.. ياريتني اموت انا واريحك
ماجد بانفعال وعصبية : ومين قال اني هرتاح.. مين قالك اني هقدر اعيش حياتي وانا محروم من نعمة اني اكون أب.. ليه كده.. ليه تكوني قاسية للدرجة دي
غادرت هالة وابراهيم بعد ان تدخلت ذكية وقامت بتهدئة حماتها قليلاً
ذكية وقد ابدلت ملابسها وتزينت لزوجها.. توجهت للبحث عنه لتجده يشاهد التلفاز
ذكية وهي تجلس امامه.. لتنظر الي عينيه قائلة:
انت بتحبني يا ماجد؟
ماجد : اعتقد انك متأكدة من حبي ليكي
ذكية : ولو بتحبني ليه مش حاسس بيا.. ليه مش قادر تفهم ان وجودك يكفيني عن الدنيا كلها.. هنستفيد ايه من عذابنا يا قلبي.. هتكون مبسوط لو ربنا رزقنا بطفل وانا حصلي حاجة
انا تعبت بما فيه الكفاية من الدنيا يا ماجد.. ايوة نفسي ابقي أم.. بس منك انت وبس.. يعني هدفي من الاطفال انها تبقي رابط بيني وبينك.. ولو ربنا مش كاتب يبقي خلاص وجودك جنبي هو الأهم
علشان خاطري سيب كل حاجة لربنا.. هنشوف دكتور وعشرة وهنعمل حقن مجهري هندور في كل مكان.. بس بلاش اليأس.. بلاش قسوة يانور عيني
ماجد بعشق يتحدث من بين نظراته : حاضر يا اجمل نعمة من ربنا.. انا اسف واوعدك مش هزعلك تاني
تجلس شمس وعتاب.. تنتظر شمس ان تجيبها عتاب هل احبت ركان أم لا.. لكنها تفاجأت بعتاب تلقي بنفسها بين يديها تبكي عشقاً ارهقها واتعب قلبها المكسور بالفعل
عتاب وهي مازالت تبكي : حبيته يا َشمس.. وعدت نفسي مش هحب تاني وغصب عني حبيته وقلبي مبقاش يتحمل كسر ولا جرح جديد
شمس : في ايه يا عتاب.. ركان زعلك في ايه قوليلي
فتحت عتاب هاتفها لتظهر لشمس بعض الصور لركان يقبل احدي الفتيات
عتاب : البنت دي انا شفتها لما كنا في فرنسا ويومها سابني وراح يرقص معاها يا شمس يعني الصور مش متفبركة.. بس انا مقدرش اواجه لأني هموت لو طلعت حقيقية.. حرام انا قلبي جرحه لسه بينزف من سامح واللي عمله
شمس : حبيبتي اهدي شوية كده غلط.. مفيش حاجة واللي بعتلك الصور دي قاصد يوقعك مع جوزك
عتاب : ياريت يا شمس ياريت تكون كدبة.. انا اكتفيت اوجاع
تجلس جوري تنظر الي زوجها تتمني منه نظرة اهتمام او احتواء ولكن دون فائدة
جوري بدلال : طلال حبيبي شنو رايك بوقف شغل بفيلا موسي او بعطي الشغل لحدا من زمايلي وبنسافر انا وانت بيروت نشوف اهلي ونغير جو
طلال : ان شاء الله حبيبتي بس خلصي شغل موسى الأول لأنه كلمني ومستعجل علي التسليم لحتى يتزوج بأخر الشهر
جوري بارتياح وسعادة : بجد هيتزوج
طلال : ايوة.. هو خاطب وبيتزوج وقت ما تخلصي الديكورات
شعرت جوري بالراحة فهي قد اصابها الخوف من نظرات موسى وغزله لها.. لكنها الأن اطمأنت فكل ما تفكر به مجرد تهيؤات
مر الأسبوع.. عادت شمس وزوجها الي دبي.. استطاعت عتاب ان تهدأ من نفسها قليلاً بعد ان اقتنعت ان طلال يريد الايقاع بينها وبين ركان..
انتهت من دوامها بالمشفي.. غادرت لتتوجه الي موقف السيارات تنتظر قدوم السائق.. أتي اليها السائق ويبدو عليه التوتر والخوف
جلست عتاب داخل السياره واغمضت عينيها فقد شعرت بدوار حاد.. لحظات وفقدت الوعي
توقفت السيارة امام احدي البنايات ليظهر طلال يبتسم بارتياح
طلال متحدثاً للسائق : الحين بتطلع عالمطار وتسافر علي بلدك قبل ما الشرطة تدور عليك.. ومعك المصاري اللي اتفقنا عليها وزيادة ٣٠٠٠
السائق بطمع وسعادة : مشكور بابا
طلال : خد السيارة وسيبها باي مكان بعيد.. يلا سرعه سرعه ما تتأخر
حمل طلال عتاب بين يديه وهي غائبة كلياً عن الوعي.. بعد ان غادر السائق متجهاََ للسفر
غلا : خلاص يا حمد.. كلها فترة بسيطة ونرجع بلدنا بعد ما العنود تحكي لركان كل شي ويتأكد من برائتي عارفه انتي تعبتك كتير بس لولا وجودك في حياتك كنت انتحرت بعد اللي عمله فيا طلال الكلب….
يشعر ركان بأن قلبه يؤلمه.. هناك شئ ما يحدث ولا يعلم ماهو.. يتصل بهاتف عتاب لكنه مغلق
تحدث الي العنود ليسألها عن احوالهم فأخبرته ان الجميع بخير وانها تنتظر عتاب للخروج معاً وقضاء اليوم بالخارج
ركان : زين حبيبتي وقت ما توصل عتاب كلموني وعرفوني وين بتروحو وانا بجيلكم
عنود : انت اليوم بتوصل.. مش قلتلي بكرة بتيجي
ركان : لأ هرجع اليوم.. حاسس اني مرهق وقلقان
أخذ طلال عتاب الي احدي الغرف بشقته الخاصة ينظر الي عتاب برغبه نظرات دنيئة.. أخذ يستعد لينال منها ما يريده.. فهو قد اتفق مع السائق ان يساعده في الوصول اليها.. لم يراه أحد وسوف يعتقد الجميع ان السائق هو من اختطفها ثم هرب
طلال بابتسامة شيطانية وهو يتناول كأساً من الخمر متحدثاً الي عتاب بهمس : كنت اتمني تبقي معايا برضاكي بس بعرف انك ما بترضي.. وانا خلاص هموت عليكي.. جننتيني من اول لحظة شفتك بيها.. الحين بنشوف مين بيمنعني عنك يا عتاب
بينما تستعد زوجة طلال لمغادرة فيلا موسى استوقفها موسى قائلاً : وين رايحة يا أم فراس
جوري : خلصنا شغل يا استاذ موسى والعمال مشيو هروح بيتي
موسى : بس تنتظري ١٠ دقايق بتيجي خطيبتي تشوفك وبتطلب منك شوية تعديلات بسيطه
جوري بتردد : بس الله يخليك كلمها ما تتأخر
موسى بنظرات ماكرة : ما تخافي ماراح تتاخر
الفصل السابع والعشرون
عاد حمزة الي دبي بعد ان رفضت شهد الرجوع معه فهي قد يأست من ابتعاده عن طريقه التي تعلم نهايته جيداً
لاحظت والدته واخواته غياب شهد واولاده وتلك المرة الأولي التي تتركه شهد وحيداً
احست والدته ان هناك سبباً قويا لابتعاد شهد فقررت التأكد
والدة حمزة وتدعي وداد : وينها شهد يا حمزة.. اول مرة بتروح عامصر من دونك
حمزة بضيق : بتقعد ببيت امها شوي
وداد : انت زعلتها بشي
حمزة : لأ.. ما زعلتها وحتي اذا زعلتها.. حقي هي ما راح تمشيني بكيفها
وداد : حرام عليك يابني هي تحبك وتخاف عليك
حمزة : خلصنا يا يومه.. بدها ترجع البيت مفتوح.. ما بدها بيكون احسن
وداد : انت رجعت تاني ياحمزة للشرب واللعب.. لهجتك بالكلام ماهي مريحاني
حمزة : يووووه.. ايه رجعت والله انا رجال وبقدر احدد الصح الغلط وبشرب وبسهر بكيفي
وداد وقد يأست من امر ابنها : والله انك قليل الأدب والرباية.. ولازم اعمامك يعرفو بأفعالك ويتصرفو معاك
حمزة : مالك دخل.. انا ما بريدك تتكلمي في شي يخصني
توجه ليغادر المكان وهو بقمة الغضب ليستمع الي صراخ شقيقته بأسم والدتها.. ليجد والدته قد اصابها من الخيبة ما اصابها وقد ارادت ان تفارق الحياة
حمزة بهلع وخوف : أمي.. قومي.. انا اسف والله ما برفع صوتي مرة تانية
اخذت سيارة الاسعاف والدة حمزة بعد ان تأكدوا من خطورة حالتها الصحية.. لا يصدق حمزة انه قد تسبب في ايذاء والدته.. الأن تاكد من حديث شهد فتصرفاته سوف تدمره وتدمر الجميع
تجلس جوري تنتظر خطيبة موسي التي تأخرت لتنظر ناحية موسى ببعض القلق
جوري : خلاص انا مضطرة امشي الحين.. كلمني عالفون وخلي خطيبتك تشرحلي كل شي
اقترب موسى منها حتي اصبح ملاصقاً لها ليتحدث اليها بوقاحة هامساً لها:
مافي حدا بيجي.. وانا ما خطبت يا جوري.. انا من البداية مخطط لحتى تكوني ملكي.. وبسوي اي شي لتكون في حضني
ارادت جوري صفعه لكنه بلحظات كان مكبلاً يديها
استطاع ان يتغلب عليها بقوته.. ثم اكمل اعتدائه عليها دون رحمة..
ابتعد موسى عنها بعد ان أخذ ما يريد.. لكنه تفاجأ بها تنزف بغزارة.. لقد كانت حامل في شهرها الأول.. اصابه الفزع بعد ان انصرف عنه شيطانه وادرك حجم جريمته.. اخذ ملابسه مسرعاً وتركها تصارع الموت
اخذ طلال يشرب بقوة وقد اصابته حالة من الهوس.. لا يصدق ان عتاب امامه.. شرع في خلع ملابسه وقد فقد السيطرة علي نفسه.. ليستمع الي رنين هاتفه
طلال بتأفف : منو هاد الحيوان.. اشلون نسيت اسكر الموبايل
نظر طلال الي شاشة هاتفه ليجد اسم زوجته
اراد ان يتجاهل الاتصال لكنه تحدث مع نفسه قائلا: الحين برد عليها حتي تطمن وما تتصل مرة تانية.. وبعدها برتاح يا عتاب
طلال محاولاً ضبط اعصابه : هلا جوري شنو فيه قلتلك عندي شغل وما تتصلي
جوري بصوت يرتجف وضعف : الحقني يا طلال
طلال بتعجب : شنو في.. وليه صوتك متغير
جوري بضعف وهدوء : الحقني ياطلال.. انا بموت موسي اعتدي عليا وهرب.. الحقني
لتتوقف عن الكلام.. ويتوقف عقله عن الاستيعاب
اخذ طلال ينظر حوله لا يدري ما يفعل.. هل ما استمع اليه حقيقة.. هل زوجته تستغيث به ام أنه يتوهم.. ترك طلال كل شي لم يأخذ سوى ملابسه واسرع لانقاذ زوجته التي قد دفعت ثمن افعاله
طلال وهو يبحث عن زوجته بالفيلا التي وجدها مفتوحه
طلال بخوف : جوري حبيبتي انتي فين.. ما تخافي ياعمري انا جيت
لحظات كأنها اعوام.. ضربات قلبه تزيد بصورة مرعبه.. هل ما فعله مع غلا قد حان وقت حصاده.. هل تأخر انتقام الله منه.. أم ان الله تركه ليزيد في غيه وضلاله ثم يأخذه اخذ عزيز مقتدر
هل ضاع شرفه.. وفقد الانسانه الوحيدة التي احبته ولم يقدر قيمتها
وبالفعل تأكدت ظنونه ها هي جوري.. جثة هامدة عارية امامه.. والدماء تغطي المكان حولها
طلال منتحباً بقهر وهو يحاول ستر زوجته : جوري والله بتوب وما بسوي شي غلط مرة تانية والله باخدك ونسافر بس لا تتركيني.. جوري الله يخليكي ردي
اخرج هاتفه ليتصل بالشرطة ويبلغ عن حالة اغتصاب.. وقد نسى عتاب وما كان يود فعله معها
عاد ركان وهو علي وشك الجنون.. لا يستطيع ان يتنفس.. بدأ القلق يتمكن منه
ركان : وين عتاب يا عنود.. قلبي بيوجعني وحاسس انه صار شي
عنود بقلق : والله ما ادري مفروض تكون هنا من ساعه.. والسواق للحين ما رد علي
ركان بخوف اكبر : راح ابلغ الشرطة انا متأكد انه عتاب صارلها شي
عنود بتوتر وخوف : هي عتاب شغالة مع طلال
ركان بأمل : ايه صح عندك حق بتصل علي طلال وهو اكيد شافها اليوم
عنود : يارب ميكون شافها ولا أذاها
ركان بتعجب : شنو قصدك.. طلال اشلون يأذي عتاب
العنود بتوتر : اسمعني زين وما تقاطعني
انتهت عنود من سرد ما اخبرتها به غلا.. ثم أكلمت انا مش متأكدة انه يفكر يأذي عتاب.. بس الحذر واجب اتصل عليه وشوف
مازال ركان غير مستوعب لما قالته عنود.. كيف يصدق.. هل عاش سنوات يكره النساء ويرفض ان يقع بالحب من اجل اوهام.. هل غلا هي الضحية.. ان كان حقاً احبها لما لم يلاحظ نظرات الخوف والضياع بعينيها.. كيف استمر سنوات مصاحباً لطلال.. طلال صديقه
ركان بغضب : كدب.. هي بتكدب.. كل ده كدب مستحيل.. مستحيل طلال يكون حيوان وخاين بالشكل ده.. مستحيل يكون عتاب شغالة معاه وانا سلمتهاله بنفسي
اسرع ركان الي سيارته ومعه عنود.. توجه الي فيلا طلال لم يجده
ركان متحدثاً الي مديرة المنزل : وين طلال
السيدة : لسه ما رجع
ركان بحدة : ووين زوجته.. وين ام فراس ابيها الحين ضروري
السيدة بخوف : ما بعرف بس هي بتشتغل بفيلا استاذ موسى صديق ابو فراس
قاد سيارته بسرعه جنونية.. يود ان يستريح.. ظل يحدث نفسه ان ما يحدث مجرد كابوس سوف ينتهي برجوع عتاب
وصل ركان وعنود الي بيت موسى.. تفاجأ بسيارات الشرطة والاسعاف.. انتظر قليلاً حتي شاهد الاسعاف تحمل جوري.. وطلال يصرخ فيهم بهلع يرفض تركها
اقترب ركان منه وامسكه بقوة ليسأله : وين عتاب يا طلال
طلال بضياع : عتاب بشقتي.. وجوري بتموت
اخذ ركان يضربه بغل وقوة… ابعده عنه رجال الشرطة
ركان بعنف : بعد عني.. لازم اقتله..
الشرطي مستفهماً : شنو صار ومنو عتاب
ركان : عتاب زوجتي وهو خاطفها.. الحيوان اكيد اذاها
اسرع بعض رجال الشرطة مع ركان للوصول لعتاب بعد ان اعطاهم طلال عنوان الشقة.. اقتحم رجال المباحث المكان.. وجدها ركان نائمة وقد خلع عنها طلال حجابها لكنها مازالت ترتدي ملابسها
ركان متحدثاً بخوف : ارجوك الحقوها هي حامل بالشهور الأولي
الشرطي بتعاطف : ما تخاف ان شاء الله بيصير خير وبنقدر ننقذها
تلقت شهد اتصالاً من احدي شقيقات زوجها تخبرها عما حدث بين حمزة ووالدته ووجود والدتها بالمشفي بين الحياة والموت
شهد متحدثة لوالدتها : ايه رأيك يا ماما اعمل ايه
سميرة : سافري يابنتي وخليكي جنب جوزك
واصبري عليه ان شاء الله ربنا يصرف عنه
يجلس ركان بالمشفي لا يصدق شي مما حدث.. هل كان طلال ينتوي فعلا اغتصاب عتاب.. حبيبته التي اعادته للحياة من جديد.. هل لمسها.. اقترب منها.. هل فعل بها شيئا.. يكاد يموت من غيرته.. كيف استطاع طلال ان يخدعه
ولكن عتاب حذرته واخبرته انها لا تشعر بالارتياح ناحية طلال.. هي كانت محقة.. وهو كان احمق
افاق ركان علي صوت احد الأطباء يتحدث اليه بهدوء قائلاً : الحمد لله يا كابتن ركان.. دكتورة عتاب فاقت من اثر المخدر وعملنا سونار والبيبي الحمد لله بخير.. مع ان المخدر كان قوي جداً بس ربنا كريم
ركان بهدوء : متشكر يا دكتور.. بقدر اشوفها
الطبيب : اتفضل ادخل.. هي متعرفش حصل ايه فلو هتقولها ياريت تبقي هادي وتبسطلها الموضوع
ركان : ان شاء الله بيصير خير
نظرت عتاب اليه باشتياق ليسرع ناحيتها يحتضنها بقوة وخوف
ركان : اسف يا عتاب.. اسف حبيبتي
عتاب بتعجب : اسف ليه.. انا كويسة حبيبي انا ممكن دخت وانا في العربية مش فاكرة ايه اللي حصل والحمد لله الدكتور قالي ان البيبي بخير
ركان بتردد ولكنه فضل اخبارها قبل ان تأتي الشرطة لاستجوابها
ركان بهدوء : ياريت تسمعيني وما تخافي انتي بخير وما حصل شي
انتهي ركان من اخبارها بما حدث وظلت هي صامته
عتاب : الحمد لله علي كل حال.. برغم انه حيوان ويستاهل كل شئ وحش في الدنيا بس مراته للاسف ضحية افعاله.. أنا من البداية قلتلك اني مش مرتحاله
ركان بندم : عارف وعلشان كده انا اسف
عتاب : لو سمحت هاتلي موبايلي
ركان متسائلاً : بتكلمي مين
عتاب : هسألك علي حاجة لأني عاوزة اقفل صفحة طلال دي للابد وارتاح
اعطاها ركان الهاتف متعجباً.. بحثت هي عن الصور حتي وجدتها لتسأله بخوف من الاجابة:
الصور دي طلال بعتهالي من فترة.. بس انا خفت اواجهك ونبعد تاني.. ريحني وقولي الحقيقة وانا هصدقك
ركان بنظرات ندم : انا يا عتاب قلتلك ان حياتي فيها كتير اشياء غلط.. بس والله من يوم ما اعترفتلك بحبي وانا بعدت عن كل الحاجات دي
عتاب : سؤالي واضح يا ركان.. الصور حقيقية ولا لأ
ركان : حقيقية
عتاب : قبل ما نتجوز ولا بعدها
ركان : اسمعيني بس الأول…
عتاب مقاطعه له : رد علي سؤالي
ركان : بعد جوازنا.. بس والله ما حصل شي اكتر من اللي بالصورة.. انا لما سافرت وياكي مصر واتقابلنا مع خطيبك وسمعتك تحكي معه رجعت مثل المجنون وما كنت قادر اواجهك وقتها.. وسهرت باليوم اللي سافرت بيه علي فرنسا مع بنات اصحابي وبس ما حصل شي
عتاب بسخرية : سبحان الله المرء علي دين خليله
هنتظر ايه منك وانت مصاحب طلال.. هي الأمور هتبقي اسهل لما تأكدلي انك اكتفيت انك تبوس البنت وترقص وياها بالطريقة الرخيصة دي.. صح
ظلت دموعها تنساب دون توقف لتكمل وهي تنظر بعيداً عنه.. انت عارف انا بعدت عن سامح ليه يا ركان.. عارف انا كسرت قلبي بايدي واخدت قرار اني اقتل حب سنين ليه
ركان بغيرة : قلتلك ما تحكي عنه مرة تانية
عتاب : تعرف ان سامح حاول يعتدي عليا علشان يجبرني افضل معاه..
الفصل الثامن والعشرون
تم القاء القبض علي موسى وهو يحاول مغادرة البلاد هارباً للخارج
اجهضت جوري نتيجة اعتداءه عليها.. ومازالت بالرعاية الفائقه
يجلس طلال امام غرفة زوجته.. يؤنب نفسه ولكن ما الفائدة
علم من احد رجال الشرطة ان موسى تم القبض عليه فاسرع الي المخفر لتحقيق ما يريد
استأذن طلال من الضابط في الدخول
نظر طلال ناحية موسى بكره وحقد ليسأله : ليه يا موسى.. انت اقرب اصحابي ليا.. ليه.. ايه ذنب جوري تعمل فيها جريمة بها البشاعه
موسى بتهكم : والله اللي يسمعك تحكي يصدق.. انت اقذر منك مافي.. ولا نسيت انك كل يوم كنت تخونها.. نسيت انك كنت بتفكر بزوجة ركان وتحكيلي كيف بدك تقضي معها ولو ساعه.. وانا ما سويت الا الشي اللي انت حكيته
انتظر طلال قليلا ثم أخرج سلاحه الذي ساعده احد الحرس علي الدخول به.. ليفرغ جميع الرصاصات بجسد موسى.. لينهي حياته ويهرول رجال الشرطة للقبض علي طلال
انتظر حمزة طويلا حتي خرجت احدي الممرضات تستدعيه فوالدته تريد رؤيته
اسرع حمزة الي والدته : امي.. سامحيني والله ماقصدت
وداد بتعب : ما تبكي حبيبي.. انا خلاص كبرت بس اتمني تفوق لحالك وزوجتك وولادك.. انتبه لأخواتك ياحمزة وما تعصي ربك أكتر من كده
حمزة بخوف : حاضر كل اللي تؤمري بيه بعمله بس الله يخليكي تقومي بالسلامة
وداد بمحبة : حاضر يا بعد روحي.. ربنا يهديك ويبعد عن الشيطان
خرج حمزة من المشفي وتوجه الي بيته بعد ان اطمأن علي صحة والدته.. اراد تبديل ملابسه.. لكنه تفاجأ باولاده امامه.. وشهد تقف بالمطبخ تقوم باعداد الطعام
حمزة مقبلا اولاده بلهفة : امتي جيتوا
الاولاد : لسه حالاً واصلين بس ماما قالت بتسوي اكل وبنجيبه لعندك عالمشفي
فهد متسائلة : جدتي وداد وينها.. اشلون صحتها
حمزة : الحمد لله بخير صارت احسن.. خد اخواتك واطلعوا ارتاحو ولما اجهز باخدكم مغي تشوفوها
توجه علي استحياء ناحية شهد التي نظرت اليه تلومه بحب ومودة
ارتمي باحضانها يبكي خوفاً من فقدان والدته :
امي كانت هتموت بسببي يا شهد.. عندك حق اللي ما بيقدر النعمة بتزول من وجهه
شهد بهدوء : خلاص حبيبي.. ان شاء الله بتقوم بالسلامة.. تعالى ارتاح
حمزة : ارجوكي يا شهد انا محتاجلك اوووي.. ما تبعدي عني
شهد : بايدك انت يا حمزة.. بايدك قربي وبعدي
نظر اليها حمزة نظرات احتياج.. وبادتله هي الأخري نظراته سامحة له بالارتياح باحضانها
ظل ركان واقفا لا يتحرك عند سماعه لكلمات عتاب
عتاب : ايه يا ركان انصدمت.. مش مصدق ان سامح عمل كده.. لا صدق الحب بيعمل اكتر من كده.. هو كان بيتصرف من وجهة نظره صح.. يمكن كان اناني وحاول يجبرني اكمل معاه
بس بتصرفه ده قضي علي كل حاجة حلوة جوايا كل ذكرياتنا سوا ضاعت وفضل مكانها ذكري اليوم اللي حاول فيه يضيعني ويضيع شرفي
المشكلة اني وعدت نفسي ابقي قوية.. مضعفش.. محبش.. وفعلا انا معاك عرفت ان الحب ده مرحلة ممكن تنتهي او تكمل لما يتحول لعشق
عشقتك يا ركان.. علشان كده جرحك كان اكبر.. ضيع اللي باقي جوايا من مشاعر
لو انت شايف ان الصور دي شي بسيط لأنك مقدرتش تكمل.. تبقي غلطان.. انا مقدرتش اواجهك لأني خفت تطلع حقيقة ووقتها هيكون كل حاجة انتهت
ركان : بتقصدي ايه
عتاب : طلقني
ركان : اتجننتي صح.. اطلقك ليه وازاي اسيبك وانتي حامل بابني
عتاب : هتطلقني لاني مش عوزاك.. واعتقد ان كرامتك متسمحش تعيش معايا غصب عني
وابنك لو في نصيب وجه للدنيا اكيد مش هبعده عنك.. ووقت ما تحب تشوفه هتشوفه
ركان : مستحيل يا عتاب.. ايوة انا غلطت بس مش لدرجة انك تطلبي الطلاق
عتاب : تمام يا ركان اتفضل اخرج برة
ضغطت عتاب ذر استدعاء الطبيب
جاء الطبيب مسرعاً : خير يا دكتورة في حاجة
عتاب : مش عاوزة زيارات نهائي.. مش عاوزة اشوف حد
الطبيب متعجباً : في حد مضايقك
عتاب ببكاء حاد : انا مش عاوزة اشوف حد.. ده حقي
ركان بحزن : خلاص هدي حالك انا بروح الحين ولما ترتاحي بنتكلم
ابعدت عتاب وجهه عنه.. وغادر هو المكان
انتشر خبر القبض علي طلال وقتله لموسي واسباب الواقعة بانحاء البلاد.. تلقت غلا الخبر بفرحة.. رغم حزنها لما حدث لجوري.. لكن طلال يستحق ان يفضح امام الجميع
عادت الي بلادها لأول مرة تشعر بالانتصار واستجابة الله لدعائها.. توجهت لرؤية طلال بالحبس
نظر اليها طلال بتعجب.. لحظات وتذكرها.. انها غلا.. تلك الفتاة المسكينة التي سلبها شرفها
نظر بالأرض خجلاً بينما تحدثت هي قائلة:
تعرف يا طلال كل يوم وانا بصلي كنت ادعي ربنا وانا بركع وانا بسجد بشي واحد.. كنت ادعي ان ربنا يفضحك
بدأت غلا تبكي بضعف.. كنت اقول يارب افضحه مثل ما فضحني.. يارب تكسر بخاطره مثل ما كسر فرحتي وفرحة أهلي
بس عمري ما تخيلت ان ربنا يحققلي طلبي واشوفك بعيني مذلول
أنا كنت ناوية ارجع عالديرة واعرف الكل بعملتك بس خلاص ما بيفيد بشي
ماراح يرجع عمري اللي فات وما بستفيد شي كفاية عليا انتقام ربي منك.. ولسه بالأخرة يا طلال انا خصيمتك يوم الدين عند ربنا
تركته غلا وغادرت رافعه رأسها للسماء تشكر الله علي ستره لها تلك السنوات وتعويضها بهذا الزوج الحنون
توجهت غلا لبيت ركان لتنهي تلك المواجهه وتبتعد للأبد
استقبلها الجميع بترحاب وحب وبعض الندم علي
ظلمهم لها تلك السنوات
تركوها بمفردها هي وركان وانصرفوا
غلا : اسفه يا ركان.. اسفه علي كل السنين اللي عشتها تتألم بسببي.. بس خوفي عليكي خلاني ابعد
ركان : ياريتك قولتيلي يا غلا.. ياريتني واجهتك بس قلبي رفض يواجهك انا اللي اسف.. حبي ليكي مكنش قوي كفاية علشان احس بيكي وبوجعك
غلا : عندك حق يا ركان.. حبنا ما كان قوي بدرجة كافية.. بس الحمد لله ربنا عوضني بزوجي وبحبه.. وان شاء الله بيعوضك بزوجتك وابنك اللي جاي
انا هسافر وما راح ارجع تاني.. بيكفي انكم عرفتو الحقيقة
ظلت عتاب بالمشفي ثلاث ايام ترفض رؤية أحد.. كانت حالته النفسية سيئة.. حاول ركان رؤيتها دون فائدة
ركان متحدثاً للطبيب : حضرتك انا لازم اشوف زوجتي
الطبيب : هي رافضة ونفسياً حالتها سيئة جدا وما بنقدر نعمل شي
ركان : ارجوك بس سيبني اكلمها
وافق الطبيب علي أمل ان يستطيع ركان تهدئتها
ركان : عتاب ارجوكي كفاية بقي
عتاب : انت ايه دخلك هنا.. اطلع برة
ركان : مش خارج قبل ما تسامحيني
عتاب : مستحيل يا ركان.. سامع مستحيل ولو عندك دم طلقني وسيبني ارجع بلدي
اقترب منها ركان غاضبا.. يشعر باليأس من صلابة رأسها
ركان ممسكاً بها بقوة : مقيش طلاق سمعتي.. مش هيحصل طول ما أنا عايش انتي مراتي
اخذ يقبلها باشتياق.. وعشق
دفعته بحدة : ابعد عني يا حيوان.. متلمسنيش.. ازاي بتبوسني بلهفة وحب كده وانا شيفاك بتبوسها بنفس الطريقة.. انا قرفانه منك ومن نفسي وهتطلقني غصب عنك
ركان بغضب : اسمعي وما تخليني افقد اعصابي انا اعتذرت كتير بس واضح انك ما فهمتي كلامي مفيش طلاق يا عتاب.. اذا مصممة علي موقفك ماعندي مانع تنزلي مصر ترتاحي الوقت اللي بيريحك.. بس وقت ما أحب برجع وباخدك
فهمتي….
نظرت اليه عتاب قليلا ثم تحدثت : طيب انا موافقة عاوزة اسافر النهاردة
ركان : حاضر هنسافر النهاردة
عتاب : انا مش عوزاك معايا.. هسافر لوحدي
ترك ركان الغرفة قبل ان يقتلها بسبب عنادها.. وظلت هي تبكي دون توقف
عاد ماجد لعمله وكذلك فعلت ذكية.. توجه ماجد لاصطحابها من المشفي التي تعمل به.. ليراها واقف مع أحد الاطباء تبتسم اليه والأخر ينظر اليها باعجاب
ماجد بجمود : السلام عليكم دكتَر اشرف
اشرف : وعليكم السلام ياعريس.. ايه الاخبار
ماجد : تمام الحمد لله بعد اذنك بس عندي مشوار مهم ولازم نمشي.. يلا يا دكتورة
ماجد بحدة وصوت عالي : واقفه تضحكي مع اشرف ليه.. مش مالي عينك أنا.. ولا خلاص هتقولي في بالك ماهو ميقدرش يتكلم
ذكية وقد اصابها الخوف والهلع من ماجد : والله يا ماجد ماعملت حاجة ده كان بيباركلي عالجواز وبيسأل عنك والله انا ماعملت حاجة
ماجد : والله العظيم لو شفتك واقفه تتمسخري تاني مع اي مخلوق ما هرحمك سمعاني
مر يومان عادت عتاب الي مصر لكنها اصرت ان تقيم ببورسعيد مع جنة بعيدا عن القرية وذكرياتها وابتعدت ذكية عن ماجد تماما وقامت بتجديد اجازتها من العمل
ماجد بخجل من تصرفه : انا اسف يا حبيبتي.. خلاص بقي كفاية خصام
ذكية : لو سمحت متتكلمش معايا نهائي انا اخدت اجازة من الشغل.. هقعد اشوف طلباتك وحقوقك كزوج وبس.. انسي بقي الحب اللي انت بتتكلم عنه ده لأنه طلع مجرد وهم بنضحك بيه علي نفسنا..
ماجد : يعني علشان غلطة واول موقف يحصل بينا هتنسي الحب اللي بينا
ذكية : انا عمري ما نسيت حبك.. انت اللي نسيت وانت بتتهمني في شرفي واخلاقي علشان عقد ونقص مفيش حد شايفه غيرك
قلتلك اني بحبك ومكتفية بيك بس للاسف مقدرتش كلامي.. يبقي خلاص الحب ده خسارة فيك
الفصل التاسع والعشرون
” وليس مِن سببٍ للحُبِّ أعرفهُ
وليس للحُبّ بين إثنينِ تفسيرُ
لكنّهُ النصفُ نحو النصفِ مُنجَذبُ
تَسوقُ هذا إلى هذا المقاديرُ .. ”
العنود بسعادة : الله كتير حلوة ابيات الشعر دي يا ركان.. ماكنت ادري انك تحب الشعر
ركان بهدوء : ما كنت احبه بس عتاب تحب الشعر وبسببها صرت احب اشياء كثير
العنود بمحبة : هي تستاهل تتحب يا ركان وتستحق انك تتعب علشان ترجعلك
ركان : تدري يا عنود.. طول عمري اسمع الكل يسأل امي رسمية.. ركان هاد ابن المصرية
كنت ما افهم شنو يحكو.. بس لما كبرت اتمنيت لو اني شفت امي.. ادري ان امي رسمية ما قصرت بعمرها في حقي.. بس كان نفسي اجرب حضن أمي.. الحضن اللي الناس بتحكي عنه.. تصدقيني اني جربته بحضن عتاب.. حسيت نفسي اخيرا مطمن ومش خايف وانا معاها ياعنود.. عارف اني جرحتها بس للاسف وقتها كنت شايف اني بعاقبها علي كلامها مع ابن خالتها.. ما توقعت العقاب يكون رده قاسي منها لدرجة البعد.. مابقدر اتحمل بعدها عني
العنود بحزن : يا بعد عمري.. لهادرجة بتحبها.. ما تقلق يا قلبي.. هي أكيد تحبك مثل ما تحبها والا ماكانت بتتوجع وتغار بها الشكل.. وصدقني انت الغلطان ياركان.. حبكم لسه ببدايته محتاج للي يقويه مش لغدر وفراق
يجلس سامح بايطاليا.. بأحد البيوت التي تتميز بتصميم ايطالي لكن تغلب عليه الروح المصرية
مصطفي.. وهو شاب مصري يقيم بايطاليا منذ عشرون عاما مع عائلته.. والديه وشقيقته الوحيدة وتسمي وعد…
سامح بحرج : متشكر جدا يا مصطفي علي موقفك وشهامتك معايا.. لولاك كان زمان الشرطة رحلتني
مصطفي : عيب عليك ده واجب احنا بقينا اصحاب خلاص.. وبعدين اي حاجة تحتاجها اطلبها مني انت مجتهد وليك مستقبل باذن الله
سامح : الله يخليك ومتشكر مرة تانيه
قاطع كلامهَم دخول فتاة جميلة تبدو غاضبة وتتحدث بصوت عالي غير مدركة لوجود أحد الضيوف مع اخيها
وعد : ليه اتاخرت عليا استاذ مصطفي.. مش وعدتني تروح معايا حفلة عيد ميلاد سجي صاحبتي
مصطفي بحرج : وطي صوتك مش ملاحظة ان معايا ضيوف
وعد بخجل : اسفه والله معرفش.. بس انتو رافضين اروح الحفلة لوحدي.. وانت اتاخرت واصحابي كلهم راحو
بينما سامح قد احس بشعور جديد عندما استمع لصوتها.. شعور بأن هناك فرصة اخري
سامح مستأذنا بالانصراف : بعد اذنك يا مصطفي انا ماشي لأني بنام بدري واسف عالتأخير يا انسة انا اللي عطلت مصطفي
مصطفي بأدب : لأ ياعم انت هتيجي معايا اوصلها ونتعشي سوا علي ماهي تخلص حفلتها ونروح نجيبها احنا الاتنين.. انا مش فاهم ابويا مصمم اوديها واجيبها مع انها خلصت جامعه وبقت اكبر مني
سامح : الحياة هنا غير مصر واكيد بيخاف عليها
مصطفي : ايوة فعلا بابا بيحاول يخافظ علي العادات بتاعتنا اد ما يقدر..
ببورسعيد تجلس عتاب كعادتها بمفردها لا تتوقف عن البكاء.. حاولت جنة كثيرا التحدث معها دون فائدة.. تكتفي بالصمت والبكاء
جنة بهدوء : ورحمة بابا عندك تبطلي عياط بقي حرام عليكي كده بتأذي نفسك وتأذي الطفل اللي جواكي
عتاب ببكاء اقوي : وليه يحصلي كل ده ليه ينكسر قلبي مرة واتنين بدون ذنب.. ليه ياجنة
انا حبي لسامح كان كل حاجة حلوة في حياتي.. كان بيعوضني بعدكم عني وسفركم.. كان بيعوضني موت بابا الله يرحمه.. ومع ذلك مقدرتش احافظ علي الحب ده واتاخد مني غصب
لييه.. كتير عليا احب.. عملت ايه لخالتك.. ربنا واحدة عالم اني عمري ما اشتكيت منها لسامح بالعكس كنت دايما اوصيه عليها.. ليه عملت فيا وفي ابنها كده…
جنة : يعني انتي بتعيطي علشان سامح.. لسه بتحبيه
عتاب : لا يا جنة بعيط علي حظي. علي قلبي وغباؤه.. علي وقوعي في نفس الغلط…مفروض مكنتش احب تاني.. كان كفاية عليا وجع وقهر
ظلت تبكي ثم استكملت
ركان هو الأمان اللي كنت بدور عليه يا جنة.. حضنه زي حضن بابا.. مبخفش وانا معاه.. بس للاسف دبحني باللي عمله.. انا كنت حاسة معاه اني طفلة صغيرة لسه بتتعلم الرسم.. وعملت لوحة جميلة اوي وكنت طايرة من الفرحة بيها.. وبكل بساطة هو اخدها مني وقطعها ورماها تحت رجليه.. انا تعبانه.. تعبانة اووووي
استمع خالد لبكاء عتاب وكلماتها وبدأ في فهم سبب الخلاف بينها وبين ركان.. ظل يفكر قليلا ثم اتخذ قراره وعزم علي التدخل ومحادثة ركان
ببيت ماجد وذكية.. مازالت تعاقبه بتجاهلها له..
ويشعر هو بتسرعه وندمه
تقف بالمطبخ تقوم باعداد الطعام.. اقترب منها محتضنا لها دون كلام.. ظل هكذا قليلا ثم قال:
خلاص كده.. كفاية بقي قلبي وجعني من خصامك.. عرفت اني غلطان اوووي المرة دي ومش هتتكرر
ذكية : لا هتتكرر.. طالما انت واثق اني بحبك وهسامحك هتتكرر.. وهتضيع الحب اللي بينا يا ماجد
ماجد : والله ما هكررها تاني بس كفاية كده متبقيش انتي والدنيا عليا
رق قلبها له ولحزنه فلم تجد ما تفعله سوى ان تسامحه
احتضنها ماجد بسعادة.. لكنها ابعدته بهدوء لتتحدث بدلال وهدوء : عاوزني اصالحك.. اتصل علي مامتك كلمها واطمن عليها
ماجد بضيق : بعدين انتي وحشاني وبعيده عني من زمان
ذكية : كلمها يا ماجد وانا هدلعك واحبك خالص
ماجد مبتسماً : لا والله.. تهديد ده يعني
ذكية : بالظبط ياقلبي.. روح كلم امك.. وانا هخلص الأكل وافضالك
ماجد مقبلاَ يديها ورأسها : حاضر يا كوكي
اكتفي حمزة بالصمت.. لم يتحدث مع شهد فيما حدث بينهما.. فهو المخطئ ولابد من تصحيح ذلك الخطأ.. سوف يلجأ للعلاج النفسي فهو بالفعل وصل الي مرحلة الادمان.. يود الابتعاد ولكنه يعود الي ما يفعله مره اخري.. لكنه لن ييأس وسوف يتلقي المساعدة
بايطاليا وبعد مرور ثلاثة اشهر.. يجلس سامح يفكر بحياته.. لابد ان يبدأ من جديد.. نعم مازال يحب عتاب وسوف يحيا علي أمل رؤيتها.. لكنها اصبحت ملكاً لغيره ويتمني لها السعادة
سوف يترك قلبه يهديه الي حياة جديدة.. تذكر وعد وابتسامتها.. شخصيتها المرحة التي تجمع بين انطلاق الفتاه الغربية مع الحفاظ علي عادات وتقاليد رباها عليها والدها
توجه خالد الي مقر عمله.. انتظر قليلا ثم اجري اتصالا للتحدث مع ركان وحل تلك المشكلة.. فيكفي ما فات..
خالد : السلام عليكم كابتن ركان
ركان بلهفة وسعادة : وعليكم السلام ورحمة الله.. كيفك استاذ خالد وكيفها مدام جنة والأولاد
خالد : كلنا بخير.. بس لو عاوز تطمن علينا كان ممكن تتصل
ركان : والله غصب عني.. انا حبيت اسيب عتاب تاخد وقتها وما اضغط عليها
خالد : عتاب محتاجة لوجودك جنبها.. تحتويها وتعوضها.. للاسف هي رافضة تفهمنا سبب المشكلة بينكم.. بس بكاها ليل نهار بيأكد انها تعبانه
ركان : انا بحاول اكلمها كتير بترفض
خالد : لو ابنك الصغير قرب من النار وشفته هيتحرق يا كابتن هتسيبه يتحرق ولا هتجري عليه تلحقه وتحميه
ركان : فهمت عليك.. بس انا خايف ترفض او تصمم… انها تطلق
خالد : ولو.. المفروض تحاول تاني وتالت.. ده طبعا لو انت عاوزها ومتمسك بيها لكن لو…
قاطعه ركان بثقة : مافي لو انا عارزها وبحبها واموت عليها.. وبكرة بكون عندك بمصر وهتحمل اللي هي بتعمله.. بس الله يخليك تخليك جنبي وتساندني لانها عنيدة جداااااا
ابتسم خالد : تمام.. واكيد عنيدة متنساش انها بنت عمي وبعتبرها بنتي الكبيرة.. وعيلتنا كلها عنيدة ياسيدي.. اسألني انا اختها مطلعه عيني
استعد ركان للسفر.. توجه هو والعنود لشراء بعض الهدايا لعتاب واهلها
العنود : اسمع يا ركان.. خليك هادي معاها واتحمل انفعالها.. هي خامل وبتكون اعصابها تعبانه بالاضافة لعملتك السودة كمان
ركان : خلاص حبيبتي شنو صار الحين كلكم بصفها.. أنا خايف انها ترفض ترجع معاي
العنود : مش هترفض بس انت ما تيأس بسرعه وراضيها
جنة : يا عتاب بلاش خروج النهاردة
عتاب : لأ عندي شغل ضروري.. وكمان دي مستشفي خاصة ولسه متعينة فيها جديد مش كل يوم هقولهم اجازة.. هيرفدوني
جنة : طيب.. بس متتأخريش علشان هعملك محشي يعجبك
عتاب : تسلميلي يا جنة.. واسفه تعباكي معايا انتي وخالد بس غصب عني مش هقدر ارجع المنصورة ومش عاوزة افتكر اللي حصلي هناك ولا اقابل حد اعرفه
تحدث خالد بجدية : لو جنة مش عجباكي فالمفروض اني اخوكي وده بيتك.. ولا انتي شيفاني غريب
عتاب : طبعا اخويا يا أبيه.. ولو مكنتش شيفاك اخويا كنت رجعت عند ماما.. ربنا يخليك لينا ولجنة
خالد : طيب حاولي متتأخريش لأني مش رايح الشغل النهاردة وعاوزك في موضوع مهم
عتاب : موضوع ايه
خالد : فضولية زي اختك.. لما ترجعي ان شاء الله هقولك
بدأت عتاب ممارسة عملها بالمشفي الجديد وسط نظرات زملائها.. البعض منهم معجب بها وباخلاصها بالعمل.. البعض الاخر يري انها تبالغ في بذل الجهد.. وبعضهم معجب بها كفتاة جميلة تجمع العديد من الصفات الحسنة ومنهم شهاب طبيب يعمل معها بنفس المشفي ويراقبها باهتمام
شهاب متحدثاً الي احد زملائه : متعرفش دكتورة عتاب دي متجوزة ولا مطلقه
اجابه زميله : معرفش.. هي مبتتكلمش مع حد ياعم بس بصراحه بت زي القمر واخلاقها عالية
شهاب : أصل مفيش في ايدها دبله.. ودايما حزينة ولابسه الوان غامقه.. اكيد مطلقة او ارملة
وصل ركان الي بيت خالد متلهفاً لرؤية عتاب.. لكنه متخوف من رد فعلها
خالد بترحاب شديد : نورت بورسعيد يا كابتن
ركان : منورة بأهلها حبيبي.. ماشاء الله جميلة بورسعيد.. اول مرة ازورها
خالد : ان شاء الله تشرفنا مرة تانيه.. ها بقي تحب تدخل تريح شوية علي ما عتاب ترجع.. ولا تتغدي الأول
ركان : ترجع منين.. هي خرجت
نظر خالد ناحية جنة التي اشارت له بعدم معرفتها لشئ
خالد : هو انت متعرفش ان عتاب نزلت شغل.. أنا سألتها وقالت انك عارف
ركان بتوعد : لا عادي ولا يهمك.. خليها تدلع بكيفها.. ثم أكمل محدثاً نفسه.. والله وقعتك سودة يا عتاب يابنت المصري
انا حابب اعملها مفاجأة واروح علي شغلها بس ياريت تديني عنوان المشفي
خالد : لأ هاجي معاكي
ركان : لالا.. خليني اقابلها لحالي ونصفي الخلاف بينا.. وبعدها اجيبها وارجعلكم ونتغدي سوا
البارت الأخير
الثلاثون…..
توجه ركان للمشفي الذي تعمل به عتاب يود قتلها.. هي لم تخبره بشأن عملها.. تعمدت الا تخبره بل كذبت علي خالد واخبرته انه يعلم
ركان مستفسرا من احدي الممرضات : اذا بتسمحي.. وين دكتورة عتاب المصري
الممرضة مبتسمة وناظره اليه بسعادة : ماشاء الله هو حضرتك قريبها
ركان : انا زوجها
الممرضة شاهقة بتعجب : زوجها.. اومال بيقولو انها أرملة ليه
ركان بتعجب وصدمة : شنو ارملة.. ومين اللي بيحكي الكلام الفاضي ده.. الله يخليكي قوليلي وين الاقيها.. ماعندي وقت
اشارت الممرضة الي الطريق المؤدي لغرفة الكشف الخاصة بالأطباء
توجه ركان لمكان وجودها.. اخذ نفسا عميقا قبل ان يدخل لكنه توقف عند سماعه لصوت عتاب تتحدث مع احد ما
عتاب : متشكرة لحضرتك دكتور شهاب.. انا كويسه بس مفطرتش وممكن ده سبب الصداع
شهاب : خلاص بنطلب فطار وناكل انا وانتي
عتاب بخجل : متشكرة لحضرتك.. بس انا مباكلش من برة.. وكمان اختي منتظراني عالغدا
شهاب : هو حضرتك قاعدة مع اختك
عتاب : ايوة انا من المنصورة بس قاعدة مع اختي وجوزها.. بعد اذنك هستأذن واروح
شهاب ممسكا يدها بتلقائية : لا خليكي انتي شكلك تعبان انا هوصلك للبيت
لم يتحمل ركان اكثر.. دخل اليهم والغضب يملؤه
لم تتخيل عتاب ان تراه امامها.. ثواني وكانت بين يديه فاقدة للوعي فهي تشعر بالتعب منذ الصباح لكنها تقاوم
حملها ركان بخوف بينما استوقفه شهاب : انت مين وواخدها ورايح فين
ركان : مالك شغل.. خليك في حالك
شهاب : انت مجنون يعني ايه اخليني في حالي.. دي زميلتي ومش هتخرج من هنا الا لو شفت بطاقتك وعرفت انت مين..
ركان : انا زوجها يا حبيبي وابعد بقي عن طريقي خليني اطمن عليها
شهاب : اتفضل حطها علي سرير الكشف وانا اشوفها
ركان بغضب : والله بتقرب منها بطلع روحك.. ما تلمسها سامع
شهاب بهدوء : تمام.. حطها بس وانا هطلب زميلة من زمايلنا تشوفها.. كده غلط لانها من الصبح تعبانه
جاءت الطبيبة وعاينت عتاب ثم تحدثت الي ركان بهدوء : هي كويسة والحمد لله الجنين كويس.. بس واضح انها مش بتاكل ومش بتنام كويس
ياريت تهتم اكتر من كده بنفسها وتغذيتها
كانت عتاب تستمع الي كلمات الطبيبة وهي تنتظر سماع صوته حتي تتأكد من وجوده
ركان بصوت الرجولي العذب : متشكر لحضرتك. انا كابتن طيار ركان العتيبي زوج دكتورة عتاب واسف علي الازعاج
توجه ببصره ناحية شهاب الذي اصابه خيبة الأمل من وجود زوجها.. فهي قد اعجبته من اول يوم لها بالمشفي
ركان متحدثا لشهاب : متشكر دكتور..واسف اني عصبت عليك.. بس هي خوفتني عليها
شهاب : ولا يهمك اكيد عندك حق تقلق عليها.. دكتورة عتاب تستاهل كل خير
نيران اشعلت قلبه.. غيرة وتملك لم يشعر بهما من قبل طوال سنوات حياته .. هكذا يشعر ركان الأن
توجه الي بيت خالد مرة اخري لم يتحدث اليها ولاحظت هي غضبه.. فاكتفت بالصمت
ركان : بتقدري تمشي ولا اشيلك
عتاب : همشي
لاحظ هو ارهاقها.. فحملها ونظرت هي اليه تود الاعتراض الا انه حذرها بعينيه
ركان : بطلي عند احسنلك.. وياريت لما نطلع فوق ترتاحي ومتتحركيش
عتاب : ربنا يسهل.. متشغلش بالك بيا
ركان مبتسماً : حاضر.. بعدين بنشوف
تناول ركان الطعام بشهية كبيرة فهو يشعر بالسعادة لوجودها بجانبه.. وكذلك استطاع اطعامها رغماَ عنها
ركان : لازم تاكلي الطبيبة قالت عندك سوء تغذية
جنة : والله يا ركان مبتاكلش غير مرة واحد في اليوم ومقضياها شاي وقهوة
خالد : خلاص ياجنتي.. هي هتاكل كويس طالما الكابتن وصل
عتاب : انا اكلت.. خلاص سيبوني بقي انام
خالد اتفضلي ياستي وخدي جوزك معاكي
عتاب : لأ.. هو بيحب يشرب قهوة بعد الأكل
نظر اليها ركان طويلاً.. احست هي بالخجل من نظراته فأسرعت في الاختباء بغرفتها.. بينما طلب خالد من جنة اعداد القهوة
يستعد ماجد وذكية لحضور حفل ميلاد ابن شقيقه.. تلاحظ ذكية نظرات الحزن بعينيه ولكنها لا تعلم كيف تخفف عنه
ذكية : ايه رأيك كده يا ماجد حلو الفستان
ماجد : لا ضيق يا كوكي.. وانا شايف بلاش نروح احسن
ذكية بحنان : نروح علشان خاطر اخوك عمر.. انت بقالك فترة مبتسألش عنهم
ماجد : حاضر.. اتفضلي خلينا نمشي
داخل شقة عمر يلعب الصغار.. ويجلس الجميع يتحدثون بسعادة وانسجام.. بينما ماجد يشعر بالاختناق من المكان.. يشعر بالغضب منهم جميعا.. امسكت ذكية يديه تطمئنه وتطمئن بوجوده
تحدثت والدة ماجد الي ذكية قائلة : ايه الاخبار ياحبيبتي روحتو للدكتور علاء
ذكية : ايوة رحنا.. بس ماجد مش حابب يكمل معاه
هالة متحدثه الي ماجد : ليه يابني ده دكتور شاطر
ماجد : مش مرتاح له.. وبعدين مش هتفرق كتير.. كل اللي ربنا كاتبه خير
هالة : ياحبيبي ربنا كبير بس ناخد بالأسباب
ماجد : ان شاء الله.. هنقعد طول الوقت نتكلم عني وعن اقتراحتكم لعلاجي
نظر الجميع اليه يلومه علي قسوته.. ثم تحدث اليه والده
ابراهيم : ليه كده ياماجد.. عمرك ما كنت قاسي كده
ماجد بصوت عالي وغضب : انا مش قاسي.. انا مجروح بموت من الوجع.. ولولا وجودها جنبي كنت انتهيت.. كان يتحدث ونظراته معلقه بذكية التي احست بدوار قوي لولا يد ماجد ووالده لوقعت ارضا
ماجد بفزع : حبيبتي مالك.. انا اسف نكدت عليك زي كل مرة.. حقك عليا
لم تتحدث بل اسرعت ناحية الحمام لتفرغ ما بمعدتها
تحدثت هالة والدة ماجد : معقول تكون حامل
ماجد بدهشه : حامل ازاي يعني
ابراهيم : في ايه يابني.. انت الحادثه اثرت عليك بس الدكتور قال ان في أمل.. ممكن ضعيف بس موجود
ماجد : متعشموش نفسكم عالفاضي.. هي اكيد تعبت من كلامي ومن تصرفاتي.. انا هاخدها ونروح البيت علشان ترتاح
اصرت والدة ماجد علي كلامها.. وبعد قليل توجه ماجد وشقيقه عمر لاحضار اختبار حمل.. وكانت اجمل هدية لهم جميعا.. فقد اكد الاختبار وجود حمل بالفعل
اصرت والدة ماجد علي بقاءهم معها.. ووافق ماجد بعد اصرار والديه
ابراهيم : يابني اسمع الكلام.. امك هتاخد بالها من مراتك علشان ربنا يكرمكم والحمل يكمل علي خير احنا ماصدقنا
ماجد : يا بابا انا مش عاوز حد يضايقها.. وماما ممكن تقولها كلمة من كلامها
ابراهيم : محدش هيقدر يكلمها ياحبيبي انت موجود وانا معاك.. وصدقني امك خلاص اتعلمت من اللي حصل وهي اللي مصممة تاخد بالها من ذكية وتراعيها
يجلس سامح ويبدو عليه التوتر.. وامامه وعد تنتظر منه ان يتحدث
وغد : خير يا استاذ سامح بقالنا كتير قاعدين وحضرتك ساكت
سامح : انتي مرتبطة بحد
وعد بخجل : لأ.. بس ليه بتسأل
سامح : الأول ارجوكي ردي عليا بصراحه وانا هقولك كل حاجة
وعد : انا كنت مخطوبة من فترة بس كانت خطوبة تقليدية مش حب يعني.. وبعد شهرين انفصلنا لانه مرتحش معايا
سامح بتعجب : هو اللي مرتحش
وعد : ايوة قالي ان طباعنا مختلفه وانه عاوز واحدة تشبهه.. وخلاص ربنا يسعده
سامح : طيب ليه مقلتيش انك انتي اللي سبتيه زي ما كل البنات بتقول
وعد بثقة : لأني غير البنات اللي بتتكلم عنهم دول.. انا معملتش حاجة غلط او تسئ ليا.. اتخطبت وسابني.. بس مش جريمة يعني
سامح باعجاب وسعادة : الحمد لله انه راح لحاله.. ربنا بيحفظ لكل انسان نصيبه.. وان شاء الله بتكوني من نصيبي ياوعد
اقترب ركان من عتاب التي ادعت النوم.. فهي تخشي مواجهته
ركان بهمس : بعرف انك فايقه.. قومي خلينا نتكلم
عتاب : لا مش عاوزة اتكلم معاك
ركان : ازاي تنزلي شغل بدون اذني.. واصحابك بالشغل بيقولو انك أرملة.. للدرجة دي كرهتيني
عتاب بصدمة : بعد الشر.. انا محدش سألني متجوزة ولا لأ.. ومستحيل اتمنالك اي أذي
ركان : ليه.. بتخافي اني اموت
وضعت عتاب يدها تسكته عن الكلام : لو سمحت بلاش السيرة دي.. انا بخاف من الموت والفراق
ركان : وانتي فراقك دبحني.. كفاية بقي وارجعيلي
عتاب : لأ.. لما احس اني مستعدة ارجع.. هتلاقيني عندك من نفسي
ركان : بكيفك.. بس انا لازم امشي الحين.. رهف بتدخل المشفي اليوم لانها تعبانة
عتاب بخوف : ليه مالها رهف.. وليه العنود مش عرفتني
ركان : متشغليش نفسك.. اكيد هما عارفين انك خلاص مبقاش يهمك
عتاب : ركان انت عارف اد ايه انا بحب رهف.. بلاش الكلام ده
ركان : تمام.. ادعيلها واهتمي بنفسك
توجه للمغادرة.. استوقفته هي قائلة
استني يا ركان.. انا هرجع معاك علشان رهف لازم اكون معاها.. بس انا راجعه علشانها هي بس
ركان : أكيد طبعا
استطاع ركان اخيراََ اقناعها بالسفر معه.. وصل الي البيت.. اسرعت هي متلهفة للاطمئنان علي رهف
رسمية بسعادة : الحمد لله علي سلامتك يا عتاب وحشتينا يابنتي
عتاب : الله يسلم حضرتك.. انتو كمان وحشتوني.. طمنيني رهف عاملة ايه وازاي تكون تعبانة ومفيش حد يقولي
رسمية : حبيبتي عادي ده كان دور برد وصارت بخير الحمد لله
عتاب ناظرة لركان : دور برد
ركان : اي والله نسيت اقولك انه دور برد.. يلا مش مشكلة المهم انك رجعتي بالسلامة
تركها ركان وصعد الي غرفته.. ولحقت به
عتاب بغضب : انت كدبت عليا علشان ارجع معاك مش عيب عليك
ركان : لا مش عيب.. ماهو انتي كمان كدبتي وقلتي لخالد اني بعرف بموضوع شغلك.. شغلك اللي لسه ما تحاسبنا عليه.. ولا اتحاسبنا بخصوص الدكتور زميلك
عتاب بعدم فهم : ماله زميلي.. انا شيفاه انسان محترم.. عالأقل مش زي ناس مقضياها
ركان بحزن : تمام.. هو محترم وانا مقضيها.. ولعلمك يا عتاب انا مفيش ست تكسرني ولا تمشيني علي كيفها.. انا بكرة عندي رحلة لطوكيو اذا ربنا اراد ورجعت بنفذلك طلباتك ولو مصممه عالطلاق بنفذلك طلبك
تجلس هالة تحاول اطعام ذكية بدون توقف
ماجد : كفاية ياماما.. انتي بتزغطي بطة
هالة : صلي عالنبي يابني وروح اقعد جنب ابوك.. خليها تتغذي قبل ما يبدأ الترجيع والقرف
ذكية : تسلم ايد حضرتك.. بس انا الحمد لله شبعت وماجد غيران مني
ابراهيم : والله يابنتي مش هو بس اللي غيران.. ده هالة عمرها ما عملتها مع حد.. ياريتني كنت حامل زيك
ظل الجميع يضحك واكتفي ماجد بنظراته العاشقة لمحبوبته
ظلت عتاب تنتظر رجوعه دون فائدة.. استمعت الي اصوات بكاء تأتي من الخارج.. لتسرع اليهم حتي تطمئن
عتاب بقلق : في ايه يا عنود ليه بتبكي
عنود : والله يا عتاب بموت.. بيقولوا في طيارة مختفيه واحتمال تكون وقعت
عتاب : لأ.. مستحيل انتي تقصدي انه ركان فيها
عنود : معرفش لسه مفيش اخبار اكيدة
ساعات مرت تشعر بكل لحظة بخروج الروح من جسدها.. هل هذه المرة فقدته ولم تخبره بعد عن عشقها له
بدأت عتاب تفقد اعصابها.. لم تعد تيتطيع الصبر
لاحظت عنود خوفها فاقتربت منها
عنود : ما تخافي حبيبتي ان شاء الله بيرجعلنا بالسلامة
عتاب : قلبي مش قادرة اتنفس.. حرام كده خلاص حد يطمنا.. انا زعلته مني وسافر وهو زعلان انا السبب
اخذت تبكي.. وظلت تكرر نفس الكلمات الي ان استمعت الي صوته.. التفتت اليه لا تصدق
ركان : ايوة زعلتيني.. بس مستحيل تكوني سبب اي شئ وحش يا توته
احتضنته عنود ورسمية واطمأنوا علي سلامته بينما استمرت دموعها دون توقف
أخذها ركان وتوجه الي غرفتهما.. حتي ينهي خلافهما وللابد
عتاب وقد ارهقت من شدة بكائها.. تنظر اليه تطمئن انه قد عاد بالفعل
عتاب : انا اسفه.. اسفه يا ركان.. بس انت وجعتني اوي.. اخذت نفساََ عميقا ثم اكملت
لو مكنتش حبيتك مكنتش اتوجعت كده.. بس خلاص انا قلبي مش هيتحمل بعدك تاني
ركان : انا اسف ياعمري.. قلتلك اني كنت تايه وبوجودك لقيت نفسي.. رجعت زي الأول تاني
الغلط اللي حصل مش هيتكرر تاني.. مستحيل اغضب ربنا مرة تانيه.. مستحيل ازعل حبيبة قلبي تاني
عتاب : انا بحبك يا ركان.. بحبك بكل كياني بقلبي وبعقلي.. بحبك
ركان : وانا بعشقك.. اللي قبلك كان وهم.. والحياة من غيرك مالها وجود
تعرفي طول عمري احب اتفرج علي فيلم اسمه
انا والملك
الملك كان حواليه ستات وجواري ميعرفش عددهم وشايف ان ده الطبيعي.. لحد ما قابل واحدة عرفته معني الاكتفاء
قالها انه فهم يعني ايه الراجل يكتفي
الانسان لو حب بجد بيكتفي.. ولو مكتفاش يبقي كداب وحبه كدب
وانا بعشقك ومكتفي بيكي وبوجودك.. بس متبعديش تاني..
بحبك
ركان : وانا بعشقك.. اللي قبلك كان وهم.. والحياة من غيرك مالها وجود
تعرفي طول عمري احب اتفرج علي فيلم اسمه
انا والملك
الملك كان حواليه ستات وجواري ميعرفش عددهم وشايف ان ده الطبيعي.. لحد ما قابل واحدة عرفته معني الاكتفاء
قالها انه فهم يعني ايه الراجل يكتفي
الانسان لو حب بجد بيكتفي.. ولو مكتفاش يبقي كداب وحبه كدب
وانا بعشقك ومكتفي بيكي وبوجودك.. بس متبعديش تاني
لم يمهلها فرصة للرد بل اكد لها انه يشتاق اليها بلمساته وانفاسه التي تخبرها بعشقه لها.. وتأكدت هي انه مهما حدث بالحياة فكل امورنا مقدرة
كان قدرها ان تبتعد عن سامح رغماََ عنها.. لتحصل علي حبها وعشقها الأبدي
هذا الحب الذي يقولون عنه
He is the one
فالقلب يقع بالحب اكثر من مرة.. ولكن من بين تلك المرات هناك واحد فقط يبقي بالقلب مهما حدث ومهما ابتعدنا.. انه ركان عشق عتاب
يتبع بالنوفيلا التكميلية.
رواية عتاب عدوية المصري.
بقلم نداء علي.