فرط الحب دينا ابراهيم ج4

-اطلعي برا.
همس بها في خفوت ووجه شاحب وحين حاولت الاقتراب منه صرخ بها دافعًا جسدها للخارج في عنـ,ــ,ـف:
-برا وإياكي تيجي هنا تاني.
حاولت ليان ان تجاري دفعاته القوية كي لا تقع على مؤخرتها حتى أخرجها من المتجر عنوة مغلقًا الباب في وجهها ثم يهرع في عـ,ــ,ـنف وجـ,ــ,ـسد مشنج كمن يرغب في قتـ,ــ,ـل أحد ما نحو باب المخزن الداخلي المتجر ليختفي عن مرمى أبصارها القلقة نهائيًا.
زفرت ليان وداخلها شعور بأن ثورته المجنونة تلك ليس لأنها اكتشفت خدعته ولكن لصدقها…!
وضعت يدها فوق عينيها التي تحرقها بدموعها لكنها ترفض الاستسلام للبكاء الآن فالتفتت هي الأخرى تجرر أذيال الهزيمة وتعود أدراجها للمنزل.
أما أحمد فقد وقف في منتصف المخزن ينتفض وينتفض كمن تملكه مس كهربائي من نوع ما يشعر بالخيانة والطعن من أقرب شخص له.
شعر كالمهرج …. لا بل شعر بالعجز الحقيقي الكامل أمام ليان…
مجرد فتاة مدللة حقيرة تجعله يشعر بالعجز التام وهي تخبره بمعرفتها بأخطر أسراره وباتهامها الذي كان سيعتبره قاسيًا مهينًا لرجولته بشكل حقيقي لو لم يكن اكتشافه لخيانة ريم أقسى وأكثر إهانة.
شعر بحلقه ينكمش حنى ضعفت قدرته على التنفس وزادت ارتعاشه جـ,ــ,ـسده دون وعي فقد كان في عالم أخر أسود قبيح يصرخ ويصرخ داخله لينتهي به الأمر كالمجنون يدور ويدور في عـ,ــ,ـنف يدمر المكان والسلع من حوله في همجية كبتها كثيرًا داخل صدره وكل ما حوله كان متجسد أمام عينيه في صورة والده وليان ….
*****
في مكان أخر وقفت “وسام” داخل غرفتهما منتظرة انتهاء “بيجاد” من حمامه الطويلة وقلبها يثب في صدرها بتوتر تخشى رد فعله على ما تنوي فعله.
حركت أصابعها فوق قميصها الساتاني القصير بلون الخوخ المفضل لديها تتأكد من تناسق هيئتها تحاول استحضار انوثتها التي تخفيها بطنها المنتفخة في سخرية.
ثم مالت تجذب أحمر الشفاه تمرره فوق شفتيها في اضطراب حين توقف صوت الماء، مرت لحظات قبل ان ينفتح الباب معلنًا عن خروج بيجاد الذي يحكم المنشفة حول خصره متجاهلًا قطرات الماء المنسابة فوق أكتافه وصدره العريض العاري.
توقف في مكانه لحظة حين لمحها لتظهر صدمته جلية على ملامحه وهو يبتلعها بنظراته الحامية قبل أن يستبدلها بقناعه الثلجي ملتفتًا بعيدًا عنها في إهمال.
ابتلعت جرحه لغرورها الأنثوي في صمت وهي تراقب جسده المنشغل بإخراج ملابسه من الخزانة وعقلها يفور في غل بسبب خروجه المنتظم وترغب في معرفة إلي أين يذهب ويتركها كل يوم في نفس الميعاد .
