فرط الحب دينا ابراهيم ج4

ضاقت عينيه وشعر بمؤشر غضبه يرتفع فان تأكدت ظنونة سيجن جنونه على زوجته الحبيبة ولتريه كيف ستتمكن من الهروب من بين براثنه، جز “ريان” على أسنانه متسائلًا بشكل ساخر:
-العروسة مش كده؟
ارتفع حاجب المرأة منبهرة في إعجاب بصراحته ووضوحه ثم مدت أصابعها ترحب به قائلة:
-أسمي سونيا، ريم حكتلي عنك قبل كده،
بس مكنتش متخيلة اني هشوفك انهارده والا كنت جهزت نفسي أكتر من كده.
قالت سونيا بابتسامه متقطعة سخيفة مثلها، بينما كل ما يدور في عقل ريان هو ماذا كانت لتفعل ان علمت بوجوده أكثر من ذلك ولما بحق السماء تحضر له ريم سيدات مريبة بأخلاق أكثر ريبة فهو لن يتمكن حتى من النظر إليهم ناهيك عن الزواج بإحداهما، أو ربما هي تتعمد إحضارهم لأنها متأكدة من رفضة.
تلك المشاغبة الصغيرة الذي سيستمتع كثيرًا بصفع مؤخرتها كالأطفال….!
سعل بخفة عندما نظرت له سونيا متعجبة من وقوفه هكذا دون رد فعل فسأل يحاول استيعاب الموقف:
-ريم عزمتك مش كده؟
-مش اوي الحقيقة هي كلمتني من فترة وكنت بحاول اتواصل معاها بس تلفونها كان مقفول،
وبالصدفه كنت معديه لقتني تحت بيتها قولت أطمن عليها.
تغاضت عن إخباره بأنها ظلت منذ أسابيع متحمسة للتعرف على طليق ريم الذي ستوفق بينها وبينه بنفسها على حد قولها وقد علها الانتظار عندما انقطعت أخبار ريم فقررت الحضور بنفسها للاطمئنان.
وكم هي سعيدة لحضورها وأسعد لما تراه أمامها من رجل جذاب مثير، لمعت عيناه الحالمة قبل ان تسأله في غنج لا يليق بعمرها:
-احنا هنفضل على الباب كتير؟
أعاد ريان رأسه يحاول إخفاء اشمئزازه من طريقتها ونظراتها الوقحة لكنه تمتم:
-اتفضلي.
انزاح ريان من امامها بشفه مزمومه في غضب وتفكير، ربما عليه تمالك عضبه فتلك ال “سونيا” تخبره بأن زيارتها جاءت دون ميعاد ولكن فكرة اتفاق ريم معها منذ البداية يلعب على اوتار أعصابه وتزيده حنقًا.
سعل ثم التفت نحو سونيا التي وقفت تتفحص المكان حولها متسائلًا:
-هو انتي تعرفي ريم منين؟
-من المحل، زبونه عندهم بس حقيقي ريم كلها ذوق هي وأحمد.
انكمشت ملامحه في تقزز عندما سمع أسمع أحمد ولكن قاطعهم خروج ريم التي اتجهت للخارج عندما وصلها صوت أنثوي لتتسع عيناها وهي ترى سونيا تحادث ريان في انسيابيه.
-سونيا!!
-ريم قلبي، وحشاني يا صغننه.