فرط الحب دينا ابراهيم ج4

عض أحمد فوق لحم فمه من الداخل يمنع كلماته البذيئة التي زاد عليها رغبته في صفعها خاصة حينما اطلقت ضحكتها الرنانة وكأنها تستمع بوجود مرح خفي في كلماته وهي تميل برأسها مظهره آثار كدماتها التي تظهر الزينة المطلية فوقها محاولاتها المستميتة لإخفائها، قاطعت تفكيره من جديد حين قالت :

-للأسف تقدر تقول ده سلو عيلتنا لما بنحب حد مش بنعرف نطلعه من حياتنا فبيكون أسهل بالنسبة لينا لو حطناه جوه المصيدة.

ضاقت عيناه وهي ترمقه بنظرات غامضة وكأن كلماتها لها معنى عميق ويتوجب عليه فهم تلميحاتها، تحرك نحوها في غيظ رافعًا أصبعه في وجهها هاتفًا:

-أنا مش عارف أنتي جاية ليه ومش عايز أعرف بس لو….

-هي عينيك بني فاتح ؟

قاطعته ليان التي تغوص داخل عيناه في جراءة لم يتوقعها فجعلته عاجزًا عن استكمال كلماته، هربت الدماء إلى وجنتيه خجلًا لكنه عاد في سرعة لصوابه شاعرًا بالغضب على نفسه وعليها.
ألا يكفيه خزي الرذيلة السابقة ليتأكد لعقله بأن النساء خط أحمر داخل حياته؟
راقبت ليان تحول مشاعره على ملامحه الرجولية الرائعة وكادت تقفز لتلحقه كي تمنع هروب خطواته للخلف.

-اااه…

تأوهت وهي تشعر بقدمها تنزلق وهربت منها شهقة حين التفت ذراعيه حولها يسندها نحوه في قوة كرد فعل يمنع سقوطها.
سرت القشعريرة في جسده ما ان التصقت به فتوتر كتلميذ هارب من الفصل محاولًا الابتعاد لكنها تعمدت لف ذراعيها حول خصره تقربه منها في مجون هامسة في مشاغبة:

-الله ما أنت حلو اهوه.

لا يصدق ان تلك الوقحة هي ليان التي كانت تحاول الاختفاء بجوار ريم متى حضرت ولا يصدق تلك الذبذبات التي تملكت جسده المتصلب بفعل لمساتها الحارقة.

-انتي…

فشل في تجميع جملته حين مررت يدها في اصرار فوق صدره باحترافيه متعمدة اشعال نيران حرص هو على قتـ,ــ,ـلها داخله منذ زمن متشجعة بعد أن شعرت ببوادر استجابته الجـ,ــ,ـسدية نحوها لينهي انتصـ,ــ,ـارها حين دفعها في عـ,ــ,ـنف قائلًا بأنفاس مضطربة:

-أنتي بتعملي ايه؟

لمعت عيناها المسبلة في مشاعر غامضة قبل أن ترفع شفتيها في غضب واشمئزاز غير مبرر، تعجب لهذا التحول الطارئ عليها لتتسع عيناه وهو يستمع إلى كلمات زلزلت الارض تحت ساقيه:

-للدرجة دي بتحب لريم لدرجة أنك تتهم رجولتك بالعجز؟

كانت وقفته المتجمدة كالتمثال تتنافى مع اشتعال صدره بالبغض والخذلان لا يصدق أن “ريم” الذي وثق بها بأخطر أسراره أخرجته بسهولة لجميع حولها،
هل يعرف ريان بالأمر؟
هل يسخر منه ويضحك عليه في غيابه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *