فرط الحب دينا ابراهيم ج4

-يارب .. يارب ..لا..
قالت وسط بكائها الممزق لنياط القلب بينما تخفي وجهها بمعصميها قائلة بحرقة لا تصدق أنها تفوهت بهذا الجنون:
-أنا أسفة، أنا أسفة، أنا أسفة مستحيل أتمنى لك الأمنية البشعة دي.
رمت جسدها فوق صدره هامسة في حزن بصوت مبحوح وسط شهقاتها العالية:
-انا انسانة بشعة، انت عندك ابنك عمر ازاي قدرت انطقها، انت لازم تكرهني.
-أنا عمري ما هكرهك.
همس وهو يضمها اليه يربت على رأسها وكأنه لم تنفجر به وتحطمه لأشلاء منذ ثوان ولكن ما باليد حيله فهكذا هو الحب معطاء حد الجنون.
ضغطت ريم على كتفيه مفتتة بالذنب، تقربها أكثر منها وتخفي انينها الباكي في صدره ثم همست في صدق:
-يارب كنت موت أنا قبل ما أوجعك بالطريقة دي…
يارب أنا راضيه …. انا راضية …
توالت كلماتها الهستيرية وقد سيطر عليها الذنب والصدمة صافعه رأسها القابع فوق صدره فجذ ريان على أسنانه ممسكًا معصميها قبل أن يضرب احدهما فوق جانب وجهه سارقًا شهقة معترضة من فمها، معترفًا:
-عايزة تضربي اضربيني أنا، عايزة توجعي اوجعيني أنا مش همانع.
خبط بمعصمها فوق جانب وجهه وعنقه بقوة ارعبتها فعادت من جنونها الهستيري صارخة في استنكار وخوف:
-كفاية كفاية…أرجوك…
-لا مش كفاية اضربي وطلعي شحنة الكره والغضب اللي جواكي….
اضـ,ــ,ـربي يا ريم بس اياكي تتمنى الموت لنفسك لانك ساعتها….
اضـ,ــ,ـربي عشان تطلعي كل المشاعر الوحشة وتنتهي الحكاية….
صرخ بأخر كلماته وهو يضاعف حركه يدها فوق وجهه كأنه يعاقب ذاته على كل خطيئة وأذى ارتكبه في حقها ولم يتوقف إلا حين ارتمت ريم المرتعشة بين ذراعيه غير قادرة على حمل ثقلها لينشغل بإحكام ذراعيه حول جسدها المتراخي يثبت وجهها الباكي فوق صدره النابض بقوة متجهلًا جانب وجهه النابض من عنـ,ــ,ـف صفعاته.
حملها ليستقر بها فوق ساقيه على أحد المقاعد ويخفي جسدها المنتفض بين ذراعيه هامسًا بقله حيلة لا يبالي لما يدور داخل صدره من مشاعر أشد جنونًا واضطرابًا من مشاعرها:
-بحبك يا ريم وربي المعبود بحبك.
اشتدت دموعها المتساقطة في خجل وقهر ثم ضغطت بوجهها فوق صدره تخفي نهنهت بكائها وهي تحارب للالتصاق بجسده كأنها ترغب في الاختفاء داخل جسده وكأنها تختبئ وتشكي منه إليه.
-أنا عايز مكاني الطبيعي كزوج في حياتك انا عايز قلبك وثقتك مش جسمك وخلاص،
عايز مشاعرك وتفكيرك اللي بتمنعيه عني ومتعلقة بوجود أحمد بسببه.