ابن عمي بقلم ريهام محمود ج٢

“الفصل الحادي عشر”

“يوم الخطبة”..اليوم المنتظر..
يوم جميل مشرق ..تتوسط الشمس كبد السماء ببزوخ ..محمل ببعض النسمات والريح الخفيفه ..بداية يوم تبشر بالخير والمحبة..
ترتسم البهجه علي منزل الزيني ..الجميع يقف علي قدم وساق ..فرحين بتلك المناسبه ..أميمه وأروى بالمطبخ من الصباح الباكر وبالطبع تساعدهم الست فاطمه وأطفال اروي يلهون أمام التلفاز بالعابهم ..اما هايدي لم تتحرك من فراشها منذ البارحه بعد ان تناولت بعض الحبوب المسكنه والمقاومه للبرد ..اعتقاد منها ان برد اصيب معدتها .. مرهقه ..!!

استيقظت سارة مبكراا..ادت فريضتها داعيه متمنيه من الله ان تتم امورها علي خير..توسطت الفراش ..مستنده بظهرها علي الوساده ..أمسكت بهاتفها وارسلت رساله نصيه لصديقتها رغد ..”تصر فيها عليها ضرورة الحضور مبكرا ..ف هي صديقتها المقربه ..بل صديقتها الوحيده ” وضعت الهاتف بجوارها
..تجهمت ملامحها قليلا ..تذكرت يوسف علي حين غرة ..حديثه بالامس معها ..نبرته التي لم تسمعها منه قبلا ..حتي نظراته كانت غريبه او بالمعني الصحيح نظراته غير معتاده عليها ..لم تري منه سوا نظرات الوقاحه والوعيد والخبث ..ايخطط لشئ ما “هكذا همست لنفسها “فليضر؟؟؟؟ب رأسه بالحائط ..لم يعد يهمها ستتزوج قريبا وتتخلص من رؤيته البغيضه بالنسبه لها ..”مهما فعل خيرا لن تنسي انحطاطه معها واستغلاله لضعفها ..هي تهابه قليلا ..بل كثيراا مهما ارتسمت الصلابه وادعت القوة امامه ..
نفضت عن رأسها التفكير به ..
ما هذا ..ايعقل ان تفكر به في هذا اليوم ..
تململت فراشها بتثاقل ..ثم أمسكت باحدي الربطات وقامت بتجميع خصلاتها علي غير تساو وعقدته للخلف ..ثم نهضت عن مطرحها ..وتوجهت صوب الخزانه وفتحتها وقامت بانتقاء احدي البناطيل الجينز واختارت عليه تيشرت باللون الأحمر ..وولجت من غرفتها لتنزل اليهم بالأسفل ..

اما عند يوسف ..الوضع مختلف ..يجلس علي طرف الفراش يستند بساعديه علي فخذيه ..منكس الرأس ..محاولا التخلص من هذا الشعور ..شعور يخنقه .يكبله رغما عنه .لم يذق النوم من البارحه ..
“اللعنه..انها مجرد خطبه ..من السهل افسادها ..لن يخسر سيفوز بها بالاخير ..سواء كانت رغبتها او رغما عنها مستخدما ضغطه عليها وأساليبه ..”ف جراب الحاوي ملئ بالالا عيب..”
…
بمنزل المستشار”سالم الحوفي”…
دلفت أمل”والده امير “لغرفة ابنها ..مبتسمه والبهجه تحتل معالمها بوضوح ..وجدته يغط بنوم عميق ..نزعت عنه الغطاء برفق ..ثم أمسكت بجهاز التحكم الخاص بالمكيف وقامت باغلاقه ..”كأي ام مصريه أصيله تغلق التكييف او المروحه علي ابنائها وهم نيام”ثم توجهت صوب النافذه وقامت بفتحها وسحبت الستائر للخلف ..هتفت به بحنو ونبرة مرتفعه قليلا..كي يستفيق ..
“أمير..أميير ..قوم ياللا ياحبيبي الساعه بقت 10..
تململ بفراشه بتثاقل شديد ..استدار بثقل بوجهه لامه ونظر لها بنصف عين ..
“هتف بتحشرج”صباح الفل ياماما ..
تتحرك بعمليه في غرفته “ف علي الرغم من انها تجاوزت الخمس وخمسون عاما ..الا ان جسدها نحيف وقليل ..خفيفه الحركه ” هتفت بتذمر وهي تنحني لتلتقط ملابسه وأشياؤه الملقاه ارضا ..”امته ساره تيجي بقي ..عشان تشيل كراكيبك دي.
علي ذكر”سارة”ابتسم ابتسامه واسعه حتي برزت اسنانه ..تحرك مكانه قليلا ..ثم نهض بثقل ..جلس قليلا علي طرف فراشه ..
قذفته أمه بالمنشفه بخفه “ياللا عشان تاخد دوش كده بسرعه ..وتفطر مع بابا ”
امسك بالمنشفه ..وهو يهتف “شكلي مش هفطر ..لسه عايز اروح اشوف البدله ..اشوف الراجل ظبطها ولا لاا..
امل :كل حاجه بسيطه قبل ماتخرج يأأمير..
همت بترتيب غرفته وهي تدعي له بالخير وصلاح زواجه ..
…….

‘يوسف’كان متجاهلا تماما ما يحدث بالمنزل من تجهيزات ومراسم الزينه ..جلس بالحديقه الخارجيه لمنزله ..يولي ظهره للمنزل ..شعور بالضيق يجتاحه ..هتف بباله
“اهدأ قليلا..أمام أمر واقع “ثم اقسم “لن يتركها تذهب من يده ..أنانيه -حب تملك -او لم ينهي انتقامه ..ايا كان لن يتركها ..
تنهد تنهيده طويله لعل الضيق الكامن بصدره يتلاشي..
جاءه من الخلف صوت ‘رضوان’
جلس علي الكرسي المقابل له ..
“هتفه بخفته المعتاده”اي يا بوس مختفي ليه!!
تحدث يوسف بصوت غير مسموع وهو يكز علي أسنانه “هو انا كنت ناقصك ..
رضوان “ببلاهه”بتقول اي؟!
هز يوسف رأسه نافيا”..مبقولش حاجه ..خير ؟!
رضوان:خير ايه ..ماتقوم ياعم اقف معايا وشوف اي الناقص وكده هي مش بنت خالي لوحدي دي بنت عمك بردو..
أطبق علي جفنيه بشده كي لا تفضحه عينيه بما يخبئه ..
زفر ضيقا وتحدث بلهجه جافه”لو في حاجه ناقصه قولي..
لاحظ رضوان تجهم ملامح يوسف ..هيئته غريبه ..دقق النظر به اكثر وجد عيناه حمراء بشكل واضح ..ازرار قميصه المغلقه باهمال .وايضا خصلاته الغير مرتبه !!
نطق بريبه”يوسف..انت كويس؟!
يوسف بنفاذ صبر”يووووه ..هو انت شايفني بشد ف شعري ..
رضوان:مش القصد بس ..
اقتطع يوسف كلماته بحده صوته وهو يأمره ..رضوان ..قوم وسيبني دلوقتي !!
تحرك رضوان عن مكانه بضيق ..هتفه وهو يسير لداخل المنزل “طب فووق بسرعه بقي يازفت انت عشان تقف معايا..
..نطق يوسف براحه “واخيرا مشيت يارضوان..
……………..

أسدلت الشمس ستائرها وحل الظلام ..تعالت الأغاني والمرح والاحاديث الجانبيه..
تقف أميمه مع بعض النساء ب بهو المنزل ‘ترتدي عباءه سوداء مرصعه بفصوص لامعه يبدو عليها قيمتها الغاليه وحجاب باللون الزهري يخرج منه بعض الخصلات البيضاء من شعرها مما يزيدها وقارا وهيبه ..
احداهن لأميمه :عقبال هايدي ياأميمه ..
أميمه مبتسمه :يارب ياحبيبتي.
والاخري:هو العريس بيشتغل اي؟!
أميمه:معيد ف الجامعه
بعضهم ف نفس واحد “ماشاءالله”
وزادت همهماتهم سوياا..
علي مدخل المنزل يقف رضوان يرتدي احدي البدل رماديه اللون ..وبجواره يوسف يرتدي بنطال جينز وقميص أبيض ..
رضوان “ينظر اليه بتعجب”والنبي دي هدوم تلبسها في خطوبه ..”ثم تابع..”دنتا بتيجي الشركه اشيك من كده ..
تحدث يوسف بتهكم”تكونش خطوبه السفيرة عزيزه وانا معرفش !!
رضوان”يلوي ثغره بعبوس”مالك مش طايقلي كلمه ليه..
يوسف “من بين أسنانه بغيظ”اصلك مستفز ..شايفني مش طايق نفسي وبترغي كتير..
رضوان “باستهزاء”ومش طايق نفسك ليه!!
أكتفي بان ينظر اليه بضيق وهو يزفر غضبا منه..
… مرت دقائق بسيطه ..وحضر أمير وعائلته وبعضا من اقاربه بعد ان صفو سياراتهم أمام المنزل ..
تبادلو السلام والاحضان ..
كان أمير مرتديا بدله سوداء تحتها قميص ابيض وربطه عنق زهرية اللون ..
تسحب يوسف للخلف ..فمجرد رؤيته لامير تخنقه ..بدل من ان يبادله السلام سيبادله بلكمه قويه جانب فمه تقع علي اثرها اسنانه ….
جاؤه رضوان من الخلف خبك علي كتفه بخفه ..
“هتنزل سارة للعريس ولا انزلها أنا”
..اطال بنظرته ل رضوان ..وشعور الضيق يملؤ صدره والحسرة..
اشاح له رضوان بيده “هيييه ياابني..انت روحت فين’
ثم تابع”انزلها للعريس ولا تنزلها انت؟!
..احني براسه وهتف بأسي”نزلها انت..
..
توجه رضوان للأعلي ..قليلا ونزل علي الدرج بتأني ممسكا يد سارة برفق ..
تعالت نبرات الاعجاب بالعروس ..
كانت مرتديه فستان زهري اللون من الدانتيل بدون أكمام تسريحه بسيطه تاركه العنان لبعض الخصلات علي وجهها ..
استقبلهم أمير أسفل الدرج ..وأمسك يدها من رضوان برقه ..ساروا سويا للمكان المحدد لجلوسهم ..
سارت الأمور بشكلها الروتيني في معظم الاعراس والخطبات ..احاديث جانبيه ..همهمات ..وتبادل همسات ونظرات بين أمير وسارة ..
نظرات حقد من قبل يوسف ..الذي يقف بعيدا يراقب بنظرات غل وكره مايحدث أمامه ..الوضع برمته اصبح لا يطاق ..صعد بكل غضب الدرج متوجها الي غرفته ..رأته أمه ورأت هيئته الغريبه ..
قررت اللحاق به ..لمعرفه مابه ..
..وقفت علي الباب بذهول تستمع لصوت تحطيم ..فتحت الباب وهي تنظر لحالة ابنها بصدمه ..كان يمسك بكل شئ امامه ويحطمه ..اي شئ ..رمقته امه بغرابه ..من هذا ..وكانه ليس ابنها ..للمرة الاولي تراه بهذه الحاله..
اقتربت منه ..حاولت احتضانه..
أميمه:اهدي ياحبيبي اهدي شويه ..في اي
ممسك باحدي زجاجات العطر خاصته وقذفها بقوة بالحائط ..
احاطته امه بكفيها كي تحاول تهدأته ..
أميمه :مالك يابني ف اي؟!
بصوت خشن يكسوه النحيب المكتوم :قلبي بيتحرق ياماما..
وضعت يدها علي قلبها اول مرة تسمع منه هذه النبرة..
أكمل وهو يرتمي بحضنها ..
بحبها..مش طايق اشوفها مع حد تاني!!
اميمه :فهمت مايرمي اليه”ولما انت بتحبها مقولتش ليه ..عمر ماحد كان هيعترض ..
هتف بصوت خشن”عمرها ماكانت هتقبل بيا ..دي بتكرهني ..
لازم تسيبه ياماما ..لازم تسيبه
ارتمي بحضنها ثانيه بعد ان خانته دموعه واخذت في الهطول..
اغمضت اميمه عينها ثم تحدثت بنبرة ثابته ..”هتسيبه ..اوعدك انها هتسيبه ..
“وعدته ..وعد من لا يملك .. ف هو بالاخير ابنها ..ولن تطيق حالته ..
تحدثت اليه بجمود “امسح وشك وانزل ياللا ..
يوسف :بعد ان ابتعد عنها “مش هنزل انزلي انتي ..”
أميمه:خلاص ارتاح انت شويه ..ولو حد سال هقول انك تعبان..
تركته بالغرفه وولجت ..نظر لحاله بالمرآه المهشمه امامه ..انكس رأسه وهو يمسح بكفيه عليها ..رفع ببصره مره اخري بعد ان تبدلت نظرته لشر ووعيد..
…………
اسبوع ..اسبوعين ..
ظلت الامور علي وضعها .. توطدت العلاقه بين أمير وسارة بشكل كبير .. يوسف بشركته وعمله كي ينشغل عنها….
..
بالجامعه
من كلية التجارة..تجلس سارة مع رغد..
رغد:أمير عامل اي ؟!
سارة”بنظرة وله”تمام واطلقت تنهيده حارة ..
رغد :وازي يوسف ..
سارة “بضيق”متجيبيش سيرته بقي..
لما بشوفه بدخل اوضتي واقفل عليا ..متجنباه ع الاخر
رغد : لا بس بجد يوسف ابن عمك ده ماشالله ..
نطقت سارة ب نبرة خشنه “نعم!!
رغد “بخفه ونبرة مضحكه”قصدي حسبي الله ..
ضحكت سارة ..”ايوة كده اتعدلي..
رغد:بس رجاله عيلتكو حلوة اووي .مفيش حد فيهم سينجل .
سارة:عندك يوسف اهو ..خوديه..
رغد :لا ده لا..
سارة:فيه عمر اخو رضوان بس ده مستقر في كندا بيدرس هناك ..
رغد :مرتبط ده..
سارة”تهز كتفها بعدم معرفه “معرفش..بس تقريبا لأ..
رغد “بمشاغبه ومرح”حلو ده ..انا خلااص حبيته
تعالت ضحكاتهم ومزاحهم ..
….

…….. بمرحاض الكليه ..توجد هايدي بالداخل ومعها شريط لاختبار الحمل ..تقف علي اعصابها بانتظار نتيجه الاختبار ..تفرك اصابعها بتوتر ..واخيرا ..رفعته قبالة اعينها ..وكانت الصدمه !!
خطين باللون الاحمر -تعني بأن النتيجه ايجابيه-
اخذت تضر,,,,,ب علي وجهها بعـ,ـنف .وهي تردد يانهار اسود يانها…ر اسود ..اعمل اي يااارب وانهمرت الدموع علي وجنتهاا …
……………….
بشركه الزيني ..بكتب يوسف”
يجلس علي مكتبه يطلع علي الاوراق الموضوعه امامه..
استأذنته سكرتيرته بالدخول..
..فيه واحد برة يافندم ..عايز يقابل حضرتك ..
رمقها باهتمام “مين؟!
وما ان انهي كلمته ..حتي ظهر ..صديقه ..من ايام الجامعه.
أحمد الدالي ..
وهتف “أنا ..
انفرجت أسارير يوسف فور رأيته ..نط من مكانه فرحاا ..
أبو حميد ..قامو باحتضان بعضهم ..
انسحبت السكرتيره للخارج بصمت ..

《الفصل الاثني عشر》

بشركه الزيني ..بمكتب يوسف”
يجلس علي مكتبه يطلع علي الاوراق الموضوعه امامه..
استأذنته سكرتيرته بالدخول..
..فيه واحد برة يافندم ..عايز يقابل حضرتك ..
رمقها باهتمام “مين؟!
وما ان انهي كلمته ..حتي ظهر ..صديقه ..من ايام الجامعه.
أحمد الدالي ..
وهتف “أنا ..
انفرجت أسارير يوسف فور رأيته ..نط من مكانه فرحاا ..
أبو حميد ..قامو باحتضان بعضهم ..
انسحبت السكرتيره للخارج بصمت ..
“أحمد دياب الدالي متخرج من كليه الهندسه /30سنه /كان من المقربين ليوسف قبل زواجه من زميلته ..عائلته من احدي العائلات المرموقه بأسيوط احدي محافظات الصعيد..انفصل عن زوجته من اربع شهور تقريباا/يتميز بطوله الفارع وملامحه الشرقيه الهادئه ”
يوسف”جلس بالكرسي المقابل له “تحدث بنبرة يملؤها اللهفه”عاش من شافك ياابو حميد ..انا قولت انك نسيتني”
احمد”بعدان اخذ نفسا عميقا” حد ينسي حبايبه بردو ..
يوسف”ساخرا.”حبايب مين ياراجل ..تقريبا بقالي سنتين مشفتكش..ولا اعرف عنك حاجه..
أحمد”بأسي وتبدلت ملامحه للحزن” كانو اصعب سنتين في حياتي يايوسف ..
ثم تابع بأسي “عرفت اني انفصلت عن انجي؟!
يوسف”بضيق”ايوه علمت من شهر كده بس للاسف معرفتش اوصلك عشان اكون جمبك ..
تابع احمد بنفس نبرته السابقه”بهدلتني خدت كل فلوسي ..بعدتني عن اهلي وعن اصحابي ..كانت مستغبياني..
يوسف:ياما قولتلك ابعد عنها وسيبها .انت اللي كنت ماشي معمي ع عينك وراها ..
زفر احمد ضيقا ..
تابع يوسف كلامه وهو يقلد زوجته السابقه “غيرلي العربيه يااحمد وانت تقول حاضر ..المؤخر هيبقي مليون جنيه وانت تقول حاضر اكتب الشقه باسمي حاضر حاضر حاضر ..كل حاجه بتقولعا عمرك مااعترضت عليها ..
احمد “بحزن”كفايه يايوسف ..ارجوك .اهي خدت كل حاجه وراحت ..
يوسف “لمواساته “في ستين داهيه ..اهم حاجه انك بخير..
أحمد:ومين قالك اني بخير!!
يوسف:طالما رجعتلي ..هتبقي بخير غصبا عنك.
احمد وقد لوي فمه بتهكم وقال ساخرا”ليه انشالله ..مفكر نفسك سكارليت جوهانسون؟!
يوسف “مقهقها “دانا احلي منها ياض ع الاقل انا بلدي .والبلدي يوكل..
قهقو الاثنان عاليا ثم أكمل أحمد بغمزة”وانت بقي اي ..مش ناوي تجوز”
يوسف”مداعبا لصديقه”لاا انا هفضل طول عمري ع حل شعري ..مش هتعرفو تلموني م الشوارع
تعالت ضحكاتهم اكثر ..
احمد “بجديه “لأ بجد ..مش ناوي تجوز بقي ..
يوسف:لا انت عقدتني ف الجواز ..
احمد :بطل هزار بقي..
يوسف “تغيرت ملامحه قليلا وتلاشت ضحكته شيئا ف شيئا ..لاحظ احمد ذلك التغير فاعتدل باهتمام كي يستمع لصديقه ..
تنهد يوسف تنهيده حارة ..ثم هتف بأسي “من ناحيه فيه ..ف هو فيه ..بس الموضوع معقد شويه .
احمد:وهو فيه حاجه تتعقد مع يوسف الزيني ..معذب قلوب العذاري..”وضحك”
يوسف”بشموخ”مفيش حاجه تتعقد معايا ..قريب انشالله هقدمهالك وهي علي ذمتي..
أحمد”يغمز بعينه ويقول مداعبا:ايوة بقي ..هي حد نعرفه ؟!
يوسف: لا انت متعرفهاش ..
أحمد :خير انشاالله ..ربنا يجعلها من نصيبك ..
يوسف “متلهفا “يارب يارب
احمد:اوووبااا ..داحنا وقعت ولا حدش سمي عليك .
يوسف:بقولك اي تعالي سلم ع رضوان ..ده هيفرح اوي اما يشوفك وعلطول بيسألني عنك..
نهضا من مكانهما وهتف احمد وهو يتجه صوب الباب مع يوسف ..الله واحشني الواد ده ..اهو الوحيد اللي اعرفه وجوازته ناجحه..
ضر؟؟؟؟به يوسف علي كتفه بقوة”يخربيت عنيك دي ..
هيروح يطلق اختي يخر….بيتك ..
غادرا المكتب متوجهين صوب مكتب رضوان .
..”احمد الدالي هو الوحيد الذي يكون يوسف معه علي سجيته ..ضحكته لا تخرج سوا وهما معا ”
………..
باحد المطاعم الشهيره بالقاهرة المشيده علي النيل ..تجلس سارة مع أمير بانتظار وجبه الغذاء..
أمير”مستندا بساعده سفل ذقنه “واحنا لازم عشان نتقابل واعزمك ع الغدا لازم موافقه من مرات عمك !!
سارة”بتأكيد”طبعا مش مرات عمي ..وانا عايشه معاهم بنفس البيت ..
يقاطعهم العامل بالمطعم وهو يقدم قائمه الطعام لكلاهما..
سارة “للعامل”شكرا..
تفحصت القائمه ..ثم نظرت للعامل وقالت بلطف “هاخد سكالوب بانيه وسلطه ..
ثم توجه بنظره لأمير ..وحضرتك يافندم!!
أمير”اغلق القائمه وتحدث”هاخد زي الانسه بالظبط ..
تركهم العامل ودلف للداخل ..
أمير “وهو يتأملها بوله”وحشتيني..
سارة “وقد توردت وجنتاها خجلا “ده ع أساس اننا مش كل يوم بنشوف بعض في الكليه ..
أمير”بنبرة عذبه”انتي اصلا وانتي اودامي بتوحشيني ..”مد يده صوب يدها كي يمسك بها ..
ابعدت يدها عنه بخجل دون التفوه بكلمه ..تنهد ضيقا ..ثم هتف “سارة ..انتي بتحبيني؟!
سارة “ابتسمت بعذوبه”ايوة ..
أمير:طب ليه مبحسش بكده ..
قاطعهم العامل ثانيه وهو يضع الطعام أمامهم ..
ثواني ورحل وتركهم بمفردهم ..
بدأو بالأكل ..
أمير وهو يلوك بالطعام بفمه :مقولتليش بقي ازي ابن عمك ..اسمه ايه ده ..
سارة “اجابته سريعا”يوسف ..احم قصدك يوسف ..
هدر “بغيظ”اه هو ..
سارة:كويس يعني..
أمير :بتكلمي معاه ..
سارة “فهمت ما يرمي اليه “لا ..كلامنا قليل اوي..
أمير:تعرفي اني مبرتحش لابن عمك ده خالص ..
تلجلجت سارة قليلاا “ليه بس!!
معرفش ..علطول مضايق ..بيكلمني باأرف ..معرفش هو شخصيه مش مريحه ..
ساره “في نفسها”عندك حق ..ثم تحدثت”هو كلامن قليل مع الكل ..
وقد ارتسمت الغيرة علي قسماته “عموما ..قللي كلام معاه خالص ..وياريت ميكنش فيه كلام اصلا
رمقته بوله وهي تومأ له “حاضر..
……….
صف سيارته بأهمال ..حينما رأها تترجل من سيارة أمير ..زفر بضيق قبل ان يتوجه اليهم ..
يوسف “بتهكم”ايه انتو كنتو فين انشاءالله ..
هتفهه امير وهو يحاول الحفاظ علي انفعاله “كنا بنتغدا برة..
يوسف”باستهزاء”الله الله ..ثم نظر ل سارة ” وده من امته انشاء الله ..
تعرقت ساره وتحدثت بنبرة مهتزه “انا استئذنت من طنط ..
لاحظ أمير تغير قسماتها امام يوسف تدخل ف الحوار
أمير”بغضب”هو في حاجه ولا اي ياأستاذ يوسف..
قهقه يوسف بغل :لا مفيش ياا..أستاذ أمير
تجهمت ملامح الاخير ..كاد ان ينطق لولا نظرات سارة له ..
قاطع نظراتهم يوسف بصوته الأجش ..ايه انتي هتباتي ف الشارع ولا اي يا أبله ..ثم اشار بيده “ع فوق ياللا..
لوحت بيدها لأمير ..واتجهت صوب الدرج الرخامي الخارجي بعجاله ..
هدر يوسف “بضيق”عنئذنك ياا ..استاذ امير
ولاه ظهره وسار بخطي ثابته نحو الدرج ..
هتف أنير من بين أسنانه وهو يصعد سيارته “قليل الزوق”..
..لحق بها علي المدخل ..قبل ان تفتح لها فاطمه الباب ..
توجه بنبرته الحاده ل فاطمه ..
خشي انتي ياداده ..
دفعها جانبا بيده ..هدر بها بعنف “لو عرفت انك خرجتي معاه تاني ..هزعلك اووي
دفعته عنها بكل قوتها “ملكش فيه يايوسف ..وابعد عن طريقي احسنلك ..
استفزته بلهجتها الحديثه المليئه بالتهديد..
“ايه ده القطه نطقت وبقت بتخربش”
ازاحته بكفها كي تدلف داخل المنزل ..
أمسكها من معصمها بقوة ..تأوهت هي علي اثرها ..اغلق الباب وبقو بالخارج علي الدرج ..فجأه حملها رغما عنها علي كتفه وصعد بها للاعلي سريعا ..صرخت بااعلي نبره عندها ..ولكن لم يسمعها احد ..توجه بها صوب الغرفه الموجوده علي السطوح ..
انزلها من علي كتفه ..ترنحت قليلا ..يم اخذت تضر…..به بشده علي كتفه ..لكنه لم يتأثر علي الاطلاق بضر…..باتها المتكررة ..
أمسكها من كفهيها بيد واحده ..واليد الأخري حاوطت خصرها كي تقربها اليه ..هدر بها “سارة ..متفكريش سكوتي عنك ..اني سيبتك خلاص ..لااا ..انا ساكت بس عشان عارف اخرك هتبقي معايا ..
انكمشت ملامحها من حديثه ..ومن الوضع برمته ..فهذه الغرفه تذكرها بما حدث سابقا ..
يوسف ..خلصنا بقي ..سيبني في حالي ..انا وامير بنحب بعض..
“وكأنها تعمدت اهانته “زأر بها بكل قوته وهو يعدل من وقفتها بعد ان ترك يدها وجذبها من شعرها ..شعرها بيده ..كاد ان يقـ,ـتلعه بين يديه ..
تأوهت كثيرا من قبضته ..ولكن ..انتي من دعوتي شياطينه ..اصرفيهم ان كان بمقدرتك ..!!”
لو سمعت سيرة حب دي تاني ..هقـ,ـتلك اقسم بالله هقتـ,ـلك ..ثم أكمل بفحيح ..انتي هتحبيني انا .او متحبنيش مش مشكله المهم انك بتاعتي وبس ..
كفيها ممسكان بقبضته المحكمه علي شعرها ..انسي يايوسف ..مستحيل يحصل ..
ترك شعرها من قبضته ..دفعها للحائط بقوة ثم التصق بها يده خلف رأسه ويد ممسكه بكفيها باحكام ..التهم فمها بقبله اخرستها ..وكأنه بهذه القبله ..يعلن ملكيته لها واحقيته بها ..ابتعد عنها قليلا كي يلتقط انفاسه ..
تحدث وهو مغيب تقريبا”انهي الخطوبه دي بمزاجك ..بدل ماانهيها انا بمزاجي ..وساعتها هتزعلي اووي ..
حاولت الوقوف علي قدمها ولكنها لم تقوي ..استندت بظهرها علي الحائط ..ثم سقطت عنه ..اخذت في البكاء ..وكأن احدهم وضع سكينا علي نحرها..ثم هدرت من بين بكاؤها”امته بقي هتسيبني ..
انحني ليكون بمستواها ..”لما امـ,ـوت..
جذبها من يدها ..وقفت امامه ..مسح بكفه الدموع المتساقطه اسفل جفنيها ..ثم هتف بها “ياللا عشان ننزل..
……….
اليوم التالي ..
ترجلت من سيارة الأجرة امام احدي المباني ..توجهت للدرج وصعدته سريعا ..فتحت حقيبتها واخرجت مفتاح وفتحت به باب الشقه التي تقصدها ودلفت..
كان يجلس علي الاريكه بانتظارها..
جمال”بحنق”واخيرا شرفتي..خير عيزاتي ف اي مهم كده !!
ضحكت بحزن علي حالها ..بعد ان كان يركض خلفها ..اصبحت هي من تركض خلفه ..كله من صنع يدك ..بيدك تعزز نفسك وبيدك ترخصها”
..ايه ياجمال هو انا هشحتك عشان اشوفك ولا اي؟!
جمال:لا ياهايدي ..مش هتشحتيني بس قولي عاوزه اي ..ورايا شغل وعايز انزل ..
هايدي ..”بعد ان جلسو علي الاريكه بتعب”زفرت ضيقا ثم تحدثت”هتيجي تتقدم امته ياجمال..
جمال”وقد احتدت نبرته وتأفف منها”يووووه ..اووف انتي مبتزهقيش ..قولتلك بعدين بعدين ..ارحمي …أمي..
هايدي”وتبدلت ملامحها للعبوس واحتدت نبرتها مثله “للاسف مش هينفع نستني أكتر من كده ..
باستغراب ..هتف بها ..”ليه
هايدي:”بأسي”انا حامل ..
جمال”بصدمه”نععععم !!
من مين؟!
انتفضت من مكانها بعنف وصرخت به ..انت بتقول ايه يامجنون انت؟!!
جمال:بقولك من مين ..هو انتي تغلطي غلطتك وتيجي ترميها علياا..
هايدي “بنحيب مكتوم وصراخ “ايه اللي بتقوله ده انت عارف انا مين كويس ..
جمال “لا مش عارف ياختي ..اكيد زي مانمتي معايا ف الحرام نمتي مع غيري..
تعالت صراختها وهي تصفعه علي وجهه ..اخرس انا اشرف منك ومن اهلك
قام بدفعها وهو يجرها من شع ها ناحية الباب ..ماشي ياشريفه ..روحي لبسي اللي في بطنك ده لحد غيري ..
او نزليه اكرمك ..ثم فتك الباب والقاها علي الدرج بقوة ..ولا نزليه اكرملك ..اخوكي لو عرف حقيقتك ..هيقـ,ـتلك وياخد عزاكي بدم بارد..
خرج هو الاخر من المنزل هو الاخر ..انحني ارضا جذب حقيبتها وقام بفتحها اخذ مفتاح شقته ..ثم ازاحها بقدمه بكل اهانه ..وتوجه بالنزول ..
دون ان يرف له جفن بفعلته ..

《الفصل الثالث عشر》
بسم الله ..والصلاه والسلام علي رسول الله ..
…..
..دخلت المنزل بخطي بطيئه ..وجدته امامها ..حمدلله لم تتأخر كثيرا ..
يوسف:يتفحصها باعين ضيقه”هايدي..وشك عامل كده ليه ..
ابتلعت ريقها بصعوبه ثم مسكت راسها بتعب وقالت بنظرات زائغه ..ارهاق بس من المذاكرة واالكليه وكده.
اقترب منها حاوطها بذراعيه بحنو ..
“خلي بالك من صحتك..خدتي العلاج بتاعك.
استندت برأسها علي صدره وشدت عليه ..ف هي بحاجه لاحتضانه أكثر من اي وقت مضي..
أحس يوسف بأنفاسها الحارة..ابتعد عنها قليلا ..وضع يده علي جبينها يتحسسه ..شكلك سخنه ياهايدي ..
فركت عينيها بكفها “اه انا حاسه انى داخله ع دور برد..
هطلع اخد دش وارتاح شويه ..
طبع قبله علي جبينها “طيب ياحبيبتي ..لو عوزتي حاجه اندهيلي ..
هايدي تتجه صوب الدرج بارهاق يبدو بوضوح ..امسكت بسور الدرج وصعدت بتثاقل ..حتي دلفت لغرفتها ..
……
ليلا ..
بمنزل يوسف ..
قرعت سارة باب غرفة هايدي بخفه ..تحركت هايدي بتثاقل من مكانها وتوجهت لتفتح ..
هايدي”بتذمر”اايوة..
سارة”تبتسم برقه”دودو ..مجتيش تقعدي معايا قولت اجي اقعد معاكي ..
هايدي”مازالت علي الباب تسد عليها الدخول”لا معلش اصل تعبانه شويه وعاوزه انام..
سارة”مضيقه عينيها باهتمام”مالك باحبيبتي ..ثم مسحت بكفها علي وجنتها بلين..
هايدي” وهي تنزح يدها عن وجهها بانفعال”يووه ..بقولك تعبانه وعايزه أنام اي مبتفهميش..
انتفضت سارة واتسعت حدقتيها من حديث هايدي ..”هتفت بحرج”أنا اسفه ..
وهرولت لغرفتها بخطي متعجله ..
صفقت هايدي الباب بعنف .تلعن حالها.ف هي بحاله لا يعلم بها سوي خالقها ..
……
اسبوع اخر يمر ببطء علي الجميع دون جديد يذكر ..أمير وسارة علي حالهم ..لا يلتقون الا وهو يوصلها لمنزلها
مضايقات يوسف لبنت عمه ..
هايدي ومشكلتها التي تتزداد تعقد ..
…………
… باحدي المقاهي الليليه بمدينة القاهرة ..يجلس جمال مع احدي اصدقائه السيئين مثله ..يتبادلون سجائرهم ..
جمال لصديقه رامي”يحدثه وهو ينفث بدخان السيجارة من فمه”بنت ال***عايزه تدبسني فيها هي واللي في بطنها
رامي”يتناول منه السيجارة”دي كارثه ..طب وهتعمل اي ياشقيق..
جمال”تجمهت ملامحه “ولا ليا فيه ..البت دي معتتش تلزمني
رامي”مضيق عينه بفضول”مش انت بتقول انها من عيله غنيه
جمال”بلا مبالاه”والنبي لو بنت وزير الداخليه ماهتجوزها..انا خلاص خدت غرضي منها ..اتجوزها بقي ليه؟!
رامي:طب هتعمل اي
جمال:هرياني رن ع الموبايل ..انا هقفل الموبايل واروح اقعد ف شرم شويه ..تكون اتصرفت بقي ونزلت اللي ف بطنها ..
رامي”بنبرة قلقه”طب افرض قالت لاهلها ولا اخوها
جمال “بتأكيد”مستحيل تعملها دي بتترعب من اخوها ..ده يقـ,ـتلها ..
رامي “وهو يدفس السيجارة تحت قدمه”يبقي انت كده ف الامان يازميلي ..
اكملو احاديثهم وهو يشعلون السيجارة تلو الاخري ..
……….
بالمقهي الموجود بكلية التجارة ..تجلس سارة مع أمير . يتحدثون سويا بشأن علاقتهم ومستقبلهم معاا..
أمير “بنفاذ صبر”مينفعش اللي بيحصل ده اقسم بالله..
سارة”بحزن”طب انا بأيدي ايه اعمله ..منتا شايف الوضع ..
أمير”باصرار”انا لازم اتكلم مع ابن عمك ..
سارة”احست بقبضة قلبها بذكر ابن عمها “هتكلمه ف ايه؟
أمير:نستعجل بكتب الكتاب والفرح وتكملي تعليمك عندي.
هتفت بفرحه ممزوجه بالقلق “بجد ..بس معرفش هما رأيهم ايه ؟!!
..تذكرت تهديدات يوسف وتحذيراته ..فليضر….ب براسه الحائط ..وااخيرا ستتخلص من قبضته!
…….
بمكتب يوسف ..كان يجلس مع صديقه أحمد الدالي ..حيث كان يجلس علي الكرسي المتحرك يستند بذراعيه علي ساعدي الكرسي وبالمقابل له يجلس رامي ..
يوسف:ايه ياعم انت..واخرتها معاك اي؟!
أحمد:ايه ؟،!عايز اي
يوسف:هتفضل كده طول عمرك ..مش هتشتغل بقي ..
احمد “يمزح”اي جايبلي شغل..
يوسف:ايوة ..انا محتاجك معايا في الشركه ..
احمد:وهي الشركه ناقصها مهندسين يا يوسف..
يوسف ..:انت غير ..انت عارف انا طول عمري محتاجك جمبي..
احمد”اومأ برأسه “خلاص علي بركه الله ..شوف هنبدأ شغل مع بعض امته
يوسف”بعجاله “دلوقتي ..
ونهض من مكانه واستدار ليجاور صديقه بعد ان نهض هو الاخر “تعالي اما اوريك مكتبك ..وولجو للخارج سويا ..
…….
… توقفت بسيارة الأجرة امام البنايه التي يقطن بها جمال…ذهبت اليه بعد محاولات عديده من الاتصال به وعدم الرد عليها اما بالتجاهل او بغلق الهاتف ..صعدت الدرج الداخلي للبنايه ببطئ تستند بكفها علي الجدار الموازي للدرج ..ملامح الارهاق والتعب ترتسم علي وجهها ..وصلت لشقته ..شرعت بقرع الجرس كثيرا ..دون رد ..زفرت ضيقا ..جلست تستريح علي الدرج قليلا وعيناها مصوبه نحو الباب ..فقدت الأمل بان تراه ..ترجلت السلم بتثاقل وحزن وخرجت من البنايه ..كانت تسير علي غير هدي ..شارده وحزينه شعرت بغمامه سوداء برأسها ترنحت في مشيتها ..لم تنتبه للسياره التي امامها ..ظهرت فجأه امام السائق من العدم ..
ثوان قليله ..ياااااانسه ..ايه يااستاذ ياللي بتسوق انت مش تفتح .. اختلطت الاصوات بالصراخ كان اخر صوت يصرخ ب “انتو لسه هتتعاركو مع الراجل حد يتصل بالاسعاف بسرعه البت سايحه ف دمها “!!!.

…………….
بمكتب رضوان “كان يجلس علي مكتبه يتحدث مع اخيه عمر علي الهاتف..
“”عمر البحيري ..28سنه..يدرس ادارة اعمال ب كندا .تخرج من كلية التجارة ..مرح ..معروف ف العائله بغيرته الدائمه من يوسف !!
رضوان”وهو يمسك بهاتفه علي اذنه اليمني بكفه”بس يااض ياواطي انت..دنتا مبتكلمنيش غير كل شهر مرة..
عمر……
رضوان:لو كنا وحشناك كنت جيت..
عمر…….
رضوان:كل مرة بتقول كده ومبتجيش..داحنا نسينا شكلك..
عمر…..
رضوان :طبعا حلوين هيطلعو وحشين لمين رودي شبه امها يوسف شبه خالو يوسف بالظبط..
عمر…….
رضوان:بس يااض ..وانا اطول ان ابني يبقي شبه يوسف ..طب يارب يبقي نسخه منه ..
عمر…..
رضوان “مقهقها’عمرك ماهتتغير مفيش فايده فيك ..يوسف ده الحته الشمال ..
“اقتطعه السكرتير الجديد لمكتبه ‘باسم’وهو يستئذنه بالحديث..أشار رضوان لباسم بكفه .بمعني ينتظر ان ينهي حديثه علي الهاتف”..القي علي اخيه السلام واغلق الهاتف .ثم وضعه علي سطح المكتب ‘مفتوح’..
باسم “يتنحنح”احم ..اللي اسمها يسرا من العلاقات العامه عايزه تقابل حضرتك ..
رضوان بعد ان زفر ضيقا واصر علي صدغيه بغيظ..خليها تدخل ..خلينا نخلص
باسم وهو يستدير:حاضر يافندم
رضوان في نفسه “البت دي مبتيأسش ..”
لحظات وولجت يسرا “كالحيه تغير جلدها بما يناسب حاجتها ..من داخلها تحقد عليه وتكرهه ولكن ظاهريا تدعي عكس ذلك ..
هتفت بنعومه”ممكن اقعد..
تنهد سريعا”اتفضلي..لم يعطيهها انتباهه انتباهه كله مركز علي ما أمامه من اوراق وملفات ..
رفع ببصره لها ثم انزلها بعجاله “ها ..عايزه اي
يسرا :عايزه اتكلم معاك ..انا وانت وبس
اكملت بفحيحها وهي تلتف اليه بأنوثتها ..رأها تقترب انتفض من مطرحه واقفا ..استوقفها باشارة من كفه ..حسب خطتها لا مجال للرجوع ..امسكت يده بيدها ضمتها بحنان مزيف ..اقتربت منه بنظراتها الوله ..تابعت بنبرة يكسوها الشوق “وحشتني “..
اصبح تحت سيطرتها بعد ان اقتربت من عنقه بهمساتها وقبلاتها الناعمه ..تاكدت من غفوته ووقوعه بفخها ..أمسكت بهاتفه وقامت بالضغط عده مرات دون ان تلفت انتباهه ..اكملت بهمساتها الناعمه بعد ان ضغطت علي زر الاتصال..
يدها تتخلخل خصيلاته الفحميه القصيرة ..تعلم جيدا نقطه ضعفه ..بادلها بالهمسات انه يريدها ويحبها و..
أحست بصحوته ..اغلقت الهاتف سريعا ..
دفعها بقوته عنها ارتطمت بالجدار خلفها وهو يسبها بااقبح الالفاظ ….اقترب منها وأمسك رسغها بقبضته القويه احتد صوته كثيرا وهو يرمقها بغضب يتطاير من عينه’لو شوفتك في وشي تاني همسح بيكي الأرض ..تحاشيني احسنلك وكلي عيش. !
صرخ بها عاليا .برااااه
انتفضت من حدة صراخه وركضت للخارج ..
وقفت تلتقط انفاسها بالخارج ..ثم ارتسمت علي جانب فمها ابتسامه نصر ..حدث ماكانت تريده تماما ..ان لم تكن زوجته ..ستهد بيته علي رأسه..
… اما هو بالداخل بعد ان احس بالندم لاستسلامه لها ..بالفعل لا يحبها ويحتقرها ..ولكن لما هو حقير ..لما؟!
اخذ يضر….ب بقبضته الحائط عده مرات بغضب ..حتي تألم بشده من وجعها ..
“يعتقد بأن الموضوع انتهي باهانتها وطردها ؟!ولكنه بدأ…..!!

《الفصل الرابع عشر》

بسم الله.. والصلاه والسلام علي رسول الله ..❤

يجلس يوسف علي مكتبه ..متفحصا الاوراق امامه باهتمام ..ممسك بيمينه القلم للتوقيع ..رن هاتفه ..رمق الهاتف باهمال ثم دقق النظر جيدا ..رقم سارة !!اتسعت حدقتيه بذهول وهو يهتف “دي اول مرة تتصل بيا !!علي الرغم من فرحته برؤية اتصالها الا انه قلق فبتأكيد لم تطلبه حبا وانما لحدوث شئ ما..
يوسف “بنبرة قلقه يغلب عليها الاهتمام “الو..ايووة ياسارة
سارة :…
يوسف”انتفض من مكانه بذعر “بتقول ايه ..مستشفي اي..
مسافة السكه واكون عندكو..
هرول من مكتبه باتجاه المصعد ..استقبل بطريقه رضوان الذي كان ينوي الذهاب اليه للتحدث بشأن ما خاص بالشركه ..
رضوان “بقلق من هيئته”ف اي يايوسف ..
يوسف وهو يدلف للمصعد “هايدي عربيه خبطتها وهي ف المستشفي..
رضوان “بعد ان تتبعه للمصعد وقرر الذهاب معه”يانهار اسود انا جاي معاك ..
توجهو بالمصعد للدور الارضي ..خرجو منه راكضين صوب سيارة يوسف للذهاب للمشفي ..
***
… صف يوسف سيارته امام المشفي باهمال ..ترجل هو ورضوان من السيارة دلفو لداخل المشفي ثم توجهو صوب مكتب الاستعلامات ..
يوسف محدثا الموظف الجالس امامه بلهجه جافه”في واحده جت عندكو هنا انهارده ..جايه في حادثه عربيه ..
لاحظ الموظف القلق المرسوم علي قسماته والتوتر البادي والواضح علي نبرته ..
تحدث بهدوء:هي لسه بالعمليات يافندم ..
رضوان”مقتطعا للحديث بنفاذ صبر”ايوة فين اوده العمليات دي ..
الموظف :الدور التالت يافندم..
ركضو باتجاه الدرج لم يصبرو لمجئ المصعد ..
وصلو للدور الثالث ..رضوان كان يلهث بشده اما يوسف اخذ يجول بعينيه في الدور بتركيز ..
حتي وجدها جالسه علي احد الكراسي نظر لها بعد ان تنهد براحه ..فمجرد رؤيتها تريحه ..هرول صوبها وانفاسه تعلو وتهبط بشكل واضح ..بنبرة خشنه يكسوها القلق والتوتر”سااره ..طمنيني”
رضوان “انتبه لوجود ساره ف ابدي استغرابه ..
سارة “موجهه الحديث ليوسف”هايدي يايوسف ..لقيت حد من المستشفي بيتصل بيا وقالي انها ..ثم اكملت بنبرة يملؤها النحيب..
عملت حادثه ..
رضوان وقد اقترب منها وقرر تهدئتها ..حاوطها بذراعه وهو يمسد علي ظهرها بحنو ..اهدي ياحبيبتي ..هتقوم بالسلامه ..
اتسعت اعين يوسف يتطاير الشرر منهما وقد تحددت ملامح الغيرة علي وجهه ..تجهمت ملامحه بشكل ملحوظ هتف بنبرة حاده مرتفعه تدل علي غضبه “رضوااان ..
التفت رضوان ومعه سارة بانتفاض..رضوان “ف اي..!؟
يوسف “وهو يصر علي اسنانه بغيظ جلي “متهيألي ..المفروض نسأل ع اي دكتور هنا يطمنا اولي !!
توجهت سارة صوب الكرسي لتجلس ثانيه ..اخذت تهز قدمها بتوتر ..وتفرك باناملها التي كانت ترتعد بشده ..
كل هذا وانظاره مثبته عليها كالصقر ..
لم يقل عنها هو ايضا ..اخذ يدور بمكانه في انتظار خروج الطبيب ..

خرجت احدي الممرضات من الغرفه مسرعه ..
“عايزين حد يتبرعلها بدم..”
هتف يوسف والذعر يتغلب علي نبرته “ف اي طمنيني”..
الممرضه:نزفت دم كتير وهما بيجيبوها علي هنا..”
يوسف “انا نفس فصيلتها ..اتبرع فين ..
استبقته الممرضه وهتفت به “حضرتك تعالي معايا..
..بعد ان تبرع بدمه..قرر الانضمام اليهم ثانية..
برهه من الزمن وخرج الطبيب من غرفه العمليات ..هرولو ثلاثتهم اليه ..
يوسف “بقلق وذعر”طمني يادكتور ..
الطبيب”وهو يهز راسه لهم مطمئنا “الحمدلله ..المدام كويسه ..هي شويه كسور وجروح هتلم باذن الله ..ثم رمقهم بأسف “بس للأسف مقدرناش ننقذ الجنين ..
….دقيقه من الصمت والصدمه ..اللعنه ماذا يقول!!
يوسف:وقد امسك بتلابيبه “جنين ايه ..انا بسالك ع اختي ياراجل يامجنون انت..
رضوان”مكملا للهجه يوسف”جنين ايه دي لسه أنسه!!
ساره بعد أن اتسعت حدقتيها بصدمه ..وضعت يدها علي فمها وأصرت الصمت ..فالوضع لا يحتمل اي كلمه اخري..
الدكتور بعد ان استطاع فك قميصه من قبضه يوسف بأعجوبه ..لو سمحت حضرتك انت هنا ف مكان محترم ..ثم ابتعد عنهم والخوف يرتسم علي معالم وجهه بدقه ..فهيئه يوسف هكذا كفيله بأن تجعله يركض لبلد اخر..
تبادل رضوان وسارة النظرات تعبيرا عن صدمتهم ..اما يوسف ف كان ..بعالم اخر غير مدرك لما حوله اقترب ع الكرسي الجلدي وارتمي بثقله عليه ..نظر للفراغ حوله انكس رأسه وهو يزفر ببطء شديد.
….
********
دلفت يسرا الي منزلها المتوسط ..المقيم باحدي الحواري الشعبيه ..قذفت مفاتيحها علي المنضده ..استقبلتها سماح شقيقتها وهي ترمقها بدهشه “ايه يابنتي انتي حد بيجري وراكي..
يسرا”بتوتر”وانتي بتقولي فيها ..انا فعلا حاسه ان حد بيجري ورايا ..
سماح “وقد لمعت عينيها بفرحه “لا متقوليش نفذ؟؟؟؟تي اللي اتفقنا عليه !!
يسرا”بيأس”ايوة ياختي وف الاخر ضر؟؟؟؟بني وطر؟؟؟؟دني زي الكلا…ب من مكتبه ..
سماح”باهتمام”طيب عملتي اللي اتفقنا عليه كله ؟!
يسرا”وهي تشيح بيدها”كله ..وربنا يستر لما يعرف اللي انا عملته ..
سماح ..”وقد توسطت الاريكه المنهكه الموضوعه ببهو المنزل الصغير..ولما يعرف اللي عملتيه هيعمل اي يعني..
ثم أكملت بدهاء ‘انتي ناسيه انك وانتي بتقدمي كتبتي عنوان تاني غير ده ..
يسرا بعد ان ضيقت عينها بتساؤل :يعني اي؟!
سماح :يعني عمره ما هيعرف يوصلك ..!
اومأت يسرا لشقيقتها وقد تنهدت براحه “بس الحمدلله شفيت غليلي ..
سماح “ترفع رأسها بزهو وتباهي”عشان تبقي تسمعي كلامي علطول ..
يسرا”طب هنعمل ايه ..
سماح “قهقت بحقارة”اللي بنعمله كل مرة ..
هنرسم ع اي حد تاني يكون متريش ونسحب منه اللي نقدر عليه ..
يسرا:رضوان ده طالع من عيني..
سماح:انتي اللي هبله معرفتيش توقعيه صح ..
اكملو حديثهم ووقاحتهم معا ..فالاثنان نفس الحقارة ..فان كانت يسرا حيه ف سماح من العقارب ..
………….
نهض رضوان من مكانه وهو يحك رأسه من الارهاق صوب حديثه لسارة ..”قومي ياسارة ياللا اروحك ..انتي شكلك تعبتي اووي..
سارة”باصرار”انا مش همشي من هنا قبل ما ااطمن ع هايدي ..
تمتم يوسف والذي بدأ ان يعي لم يحدث ..والله لاقتـ,ـلها واخذ صوته بالارتفاع اكثر واكثر ..
اتسعت اعينها بخوف من نبرته الحاده الخاليه من المشاعر..رمقته بقلق وهي تهتف له”حرام عليك ..ده بدل ماتحتويها وتراعي حالتها وتعبها ..
اشاح لها رضوان بغضب”اسكتي انتي ياسارة دلوقتي ..سيبي يوسف ب الهم اللي هو فيه ..
رمقتهم بغضب ..ثم اشاحت بووجهها عنهم وهي تردد بخفوت”ربنا ينجيكي ياهايدي”

…..
استمع لصوت رنين الهاتف بجيبه ..مد كفه بتعب وضيق وهو يمسك به ..كانت والدته ..رفع ببصره لرضوان ..
“رضوان..أمي بترن”..
رضوان “وقد ابدي اهتمامه”هتلاقيها قلقت ع البنات ..
قام بالرد عليها “ايوة يا أمي..”
أميمه ……
يوسف:اهدي ياامي ..انا جايلك اهو ..
أميمه….
يوسف”مطمئنا’متخافيش هما معايا ..بصي انا جايلك اهو..
واغلق الهاتف دون ان ينتظر ردها.. نظر لرضوان بقلة حيله”هنعمل ايه “..
نهض عن مكانه وهتف بسارة بجمود ..”قومي ياللا عشان اروحك..
عقدت ذراعيها امام صدرها .”مش هروح قبل مااطمن عليها..”
كاد ان يصرخ به لولا ان رضوان قاطعه ..
خلاص يايوسف ..خليك انت هنا مع سارة ..انا هروح لمرات خالي واصلا عايز اروح اطمن ع اروي والعيال ..
وبالفعل أمسك بجاكيته ووضعه علي كتفه وتوجه للمصعدد..وتركهم وحدهم ..
….
بمنزل المستشار ..”سالم الحوفي”خرج امير من غرفته ليجلس مع والديه كعادته ..ولكن هذه المرة غير فهو يريد التحدث معهم بشأنه وسارة ..
أمير”بعد ان القي نظره ع التلفاز “يووه انتو مبتزهقوش من المسلسلات القديمه دي
الاب:المسلسلات دي اللي مش عجباك احسن 100مرة من مسلسلات دلوقتي..
أمل:انتو اصلا جيل مابيعجبكوش حاجه ..
أمير”مشيحا بيده”خلاص خلاص انتو هتعملو عليا حفله..
..ممكن بقي تخليكو معايا شويه عايز اتكلم معاكو في موضوع كده ..
أمسكت امل بجهاز التحكم الخاص بالتلفاز وضغطت علي زر كتم الصوت ..
امل “باهتمام”قول ياحبيبي ..
أمير”حك بأنامله طرف أنفه”كنت عاوز اقولكو اني عايز اعجل في الجواز ..
نظرت أمل ل سالم وضحكو بصمت ..
أمير “بضيق”لو سمحتو ياجماعه متتريقوش عليا ..انا مش عاجبني انها تفضل في بيت عمها ده كتير..
أمل “مؤكده لكلام ابنها”ولا انا والله ..
سالم :طب هتعيشها فين ..اكيد هي عايزه تعيش في شقه لوحدها..
أمير:لأ يابابا ..سارة مفتقده جو الاسرة الحنينه ..بيتنا هيعوضها ..
سالم”بتساؤل”هى موافقه!؟
امير “يومأ برأسه تأكيدا”جدا يابابا..
سالم :خلاص نبقي نروح نتكلم مع بيت عمها بعدين عن تعجيل الجوازه..
أمير:مش بعدين يابابا بكرة لو سمحت ..
أمل:ليه الاستعجال ده يابني!
أمير:مش استعجال ياماما ..انا مش مرتاح وهي هناك ..
……..
ترجل رضوان من سيارة يوسف التي اخذها بسبب انه ترك سيارته بالشركه ..صعد السلم الرخامي وقرع الجرس بتثاقل ..
فتحت له الست فاطمه ..وكانت اميمه واروي خلفها ..
أروي؟!ضيق عينه باستغراب لرؤية اروى ..ماذا جاء بها ل هنا ..ولم لم تتستئذنه بالخروج!
نفض عن رأسه وهتف بسره”يمكن امها طلبتها اما قلقت ولا حاجه ..
أميمه “بذعر”ف اي يارضوان ..طمني
يوسف والبنات فين..
رضوان “مطمئنا”متخا…فيش ياامي بخير والله ..”ثم أكمل بكذ.ب خو؟فا عليعا من الصد؟؟؟مه “هايدي وقعت انهارده ف الكليه و يوسف وسارة معاها هناك ف المستشفي..
ضر؟؟؟؟بت أميمه علي صدرها بقوة وهي تهتف بخوف”بنتي ..
حاوطتها اروي من ظهرها “متخافيش ياماما..خير ياحبيبتي ..
اتجهت صوب الدرج وهتفت عاليا لرضوان ..”استني يابني عشان تودينا..
رضوان “متفهما”انا مستنيكي اهو..
ثم استدار بجسده لاروي والتي اشاحت بوجهها عنه ..
“معرفتنيش ليه انك جايه ..!
لم تجيبه وظلت علي وضعها ..
نفخ ضيقا ثم هدر “طب العيال نايمين هنا؟!
اكتفت بايماءه بسيطه ..
عقد مابين حاجباه ..ولكن هذا ليس وقته..
نزلت أميمه سريعا ..بعد ان ارتدت ملابسها البسيطه السوداء ..وتوجهو ثلاثتهم للسيارة للذهاب للمشفي..
…..
يوم شاق طويل ..من الطبيعي ان يحتاج الجسم والعقل للراحه ..مالت برأسها علي كتفه وهي جالسه بعد ان غلبها النوم..اعتدل بجلسته كي يقلل من اثر نومتها المتعبه ..قلبه يدق ك طبول الحرب ..غفت علي كتفه ..جالسه بجواره وملامحها الجميله المستكينه علي يساره ..للأمر مذاق اخر اذا كان برضاها ..أنسته النيران الموقده بصدره تجاه أخته بسبب فعلتها الشنيعه ..لو يتوقف الزمن .ولكن ..لرضوان راي اخر ..بعد ان قطع خلوتهم بصوته الجهورى وهو يهتف “انا جبت اروي وامك معايا اهم ..
انتفصت سارة من نومتها ..زفرت ضيقا من نفسها لانها كانت نائمه علي كتفه ..
أميمه وأروي من وراء رضوان.
أميمه”بقلق”طمني يايوسف ..
يوسف “كالثور”خبطتها عربيه وجابوها علي هنا وهي لسه بالعنايه ..
شهقت أميمه واروي بنفس واحد..
نظرت أميمه لرضوان”اومال قولتلي وقعت بس ليه..
رضوان”وهو يرمق يوسف بغضب”مرضتش اخضك ..قولت يوسف هيقوم باللازم..
**********
مر الوقت وصار الوضع مطمئن بعد ان خرجت من العنايه علي خير ..الجميع حولها باستثناء يوسف ورضوان ..ونظرات القلق والخوف والشفقه ترتسم علي ساره ..فهي تعلم بالأمر ..وان يوسف لن يمررها علي خير ..
ايضا قامت أسرة أمير بزيارتها بالمشفي وقررو تأجيل الحديث بأمر الزواج ..
حان ميعاد الرحيل ومغادرة المشفي بعد ان صارت بخير وستكمل معالجتها في المنزل ..واخيرا جاء يوسف كي ياخذها بسيارته ..بعد ان حملها ودلفها للسيارة بعنايه ..
مال علي اذنها “تمتم بوعيد “اوعي تفكري اللي حصل انا هعديه بالساهل انا لو مكانك اتمني المـ,ـوت الف مرة يا و×××..”
…
صراخ مستمر بغرفة هايدي ..ضر..ب مدوي صوته يصدح بأرجاء المنزل الكبير ..باب مغلق باحكام ..
الجميع بالخارج يضر؟بون الباب بقوتهم ..سارة اروي أميمه ورضوان ..
أميمه:افتح يابني هتمـ,ـوت في ايدك.
رضوان:افتح يايوسف ..الموضوع مش هيتحل كده بطل فضايح.
سارة:حرام عليك رجلها ودراعها مكسـ,ـورين هتمـ,ـوتها بضر؟بك ده..
بالداخل يوسف بعد أن انهي ضر؟به وكب غضبه بها ..ممسك بشعرها بغضب “قوليلي مين الو××اللي عملتي معاه كده يا… …
نطقت باسمه من وسط تأوهاتها ..
اسمه جمال المصري ..
اكمل وهو يضر؟؟؟؟؟؟بها ببطنها ساكن فين..
ساكن في …!!
يوسف”هاتي الورقه العرفي اللي كتباها معاه ..
بصوت يملؤه النحيب”الورقتين معاه”
اخذ يصفعها علي وجهها بشده ..”كمان ..يعني رخصتينا ورخصتي نفسك وسيباله الورقتين كمان..
دفعها بقدمه ..
ثم فتح الباب بقوة ..لم يعيرهم انتباهه ..نادي علي رضوان..
رضوان:الواد ده انت تجيبهولي من تحت الارض واعطاه اسمه وعنوانه ..
اما عند هايدي أروي وسارة يجلسون ارضا لتطييبها ومحاولة تهدأتها ..
اما أميمه فتضاربت مشاعرها ..مصدومه من أخلاق ابنتها وكذلك تشفق عليها وتتمني احتضانها ..ولكن شعور الام دائما هو الغالب ..اقتربت منها وقامت باحتضانها ببعض كلمات العتاب واللوم..
………
جاء من خلفها لم تنتبه له ..
رضوان:ياللا يا أروي بقي هاتي العيال وياللا نروح ..
أروي:اروح فين..
رضوان:”هز راسه بعدم فهم”هو اي اللي فين ..بيتنا..انتي بقالك مده قاعده هنا ولا معبراني..
أروي:انت مش حاسس ان انا متغيرة معاك !؟
رضوان:لا طبعا حاسس وملاحظ ..عشان كده بقولك ياللا ع بيتنا نتفاهم هناك ..
أروي “بنبرة ثابته “طلقني ..
…..

《الفصل الخامس عشر》
بسم الله ..والصلاه والسلام علي رسول الله ..❤

جاء من خلفها لم تنتبه له ..
رضوان:ياللا يا أروي بقي هاتي العيال وياللا نروح ..
أروي:اروح فين..
رضوان:”هز راسه بعدم فهم”هو اي اللي فين ..بيتنا..انتي بقالك مده قاعده هنا ولا معبراني..
أروي:انت مش حاسس ان انا متغيرة معاك !؟
رضوان:لا طبعا حاسس وملاحظ ..عشان كده بقولك ياللا ع بيتنا نتفاهم هناك ..
أروي “بنبرة ثابته “طلقني ..
رضوان وكأنه وقع علي اذنه اخذ يهز رأسه بعدم فهم ثم هتف”بتقولي اي..
أروي:بصوت مبحوح متثاقل”بقولك ط ل ق ني
انعقد حاجباه بغضب وهدر بها ..انتي لسعتي ولا حد خبطك علي نافوخك ..انا مش فاهم حاجه
أروي:بالعكس يارضوان ..دانا يمكن عقلت ..طلقني ياابن عمتي وبلاش فضايح ..
كور قبضته بغضب واقترب منها حتي تلاشت بينهم كل المسافات “تحدث بعنف وهو يشيح بقبضته غضبا”هو ف اي بالظبط ..ماتتعدلي احسنلك..
اروي لم تهتز من نبرته وظلت علي موقفها “مش عارفه مين فينا اللي يتعدل ..انا اللي عايشه ف دور القديس وانا اساسا حقير وو××وليك ف الحرام..
أول مرة في حياته وعشرته مع زوجته تتطاول عليه بهذا الشكل..لم يدرك نفسه غير وهو يصفعها ..ثم جذبها من ذراعها ودخل بها غرفة من ضمن الغرف بالدور الأول بالمنزل ..ثم اغلق الباب عليهم..
وضعت كفها مكان الصفعه .رمقته بغل ..ثم هدرت بأعلي صوتها ..انا سمعتكو ..سمعتك وانت معاها وانت بتسمعها كلام بقالك سنين مسمعتهوليش ..وسمعتها.. سمعت منك كل حاجه ..
أحس بالدوار يتملك رأسه ..تسارعت انفاسه ..ارتمي بجسده علي الاريكه ..وأكملت هي كالطير الدبيح”معرفش تلفونك اتفتح بالغلط ولا هي اللي قاصده تتصل وتسمعني وتوريني وساختك وحقيقتك ..
أنا اسف”قالها رضوان بعيون راجيه ..
بعد ان امسكت بمزهريه موضوعه علي المنضده وكسرتها أرضا..أسف دي تقولهالي لما تتأخر برة .لما تكسرلي طقم فناجين كنت بحبه ..انما تخوني ده اي البجاحه دي يااأخي !! ثم تتابع بصراخ ..ياخسارة العمر اللي ضيعته عليك ..
رضوان “يحاول الاقتراب منها واستعطافها”ياأروى وحيات عيالي ماحصل بينا حاجه ..انا كنت مغيب ساعتها ومش حاسس بأي حاجه خالص ..أنا قلبي طول الوقت معاك عمره ماخانك.
اروي”بصراخ سمعه من بالمنزل”متحلفش بولادي ..انا مش عارفه لما انت كده مخنتنيش اومال الخيانه عندك تبقي ازاي..
فتح يوسف الباب اثر سماعه لصراخ اخته وتبعته امه .
يوسف وهو يوزع نظراته بين أخته ورضوان ..
“ف اي”
ارتمت أروي بحـ,ـضنه باكيه وهتفت بنحيب”طلـ،ـ,ـقني منه يايوسف”
أميمه وهي تضر؟ب علي صدرها بخفه”يالهووى..ايه اللي بتقوليه ده يا أروي..”
يوسف “مهدأ لها وهو يمسد علي ظهرها”اهدي وفهمينا ف اي..
بصراخ يغلبه النحيب “الاستاذ بيخوني ..طلقني منه ياايوسف..
يوسف “ببلاهه”مين ده ..بتكلمي ع مين.
أميمه”صحيح الكلام ده يارضوان”
رضوان “بحرج وهو ينزح العرق عن جبينه بتوتر”لا مش صح ..انا معملتش حاجه ..
أروي:وكمان ليك عين تكدب..
رضوان:انا مبكدبش والله انا معملتش معاها حاجه ..
شهقت أميمه وأتسعت اعين يوسف بصدمه ..
……فترة من النحيب والصدمه وبعض من تبريرات رضوان واعتذاره ..
يوسف”روح انت دلوقتي يارضوان وبعدين نبقي نتكلم ..
رضوان :وقد استسلم للوضع ف اي حل سيكون مريح بالنسبه له ..الا الطلاق ..لا يمكنه العيش بدونها ..اساسا مجرد التخيل مرفوض ..
اتجه صوب الباب والاعين مصوبه عليه
استدار ليخاطبها بنبرة شجن”انا سيبك بس عشان تهدي اعصابك شويه ..مفيش طلاق هيحصل ثم تابع بحزن”خلي بالك من نفسك ومن العيال ..
وصفق الباب خلفه ..
…..
شاهدته من نافذتها ..منكس الرأس يبدو عليه الارهاق والتعب ..لثوان تاثرت بحالته قليلاا ..ولكن هتفت بشماته”وهو صعبان عليا ليه،!يستاهل كل اللي بيحصله ده ..زفرت ضيقا علي حالته وهتفت “انا مش متعوده اشوفه مكسور كده “نفضت عن راسها فكرة التعاطف معه اغلقت النافذه سريعا وقررت التوجه لغرفة هايدي للاطمئنان عليها..
……….
~~ بعد مرور أسبوع..

من أمام كلية التجارة ..
تقف سارة مع صديقتها رغد ..يتفحصون سويا ورق المحاضرات ..تراه من بعيد بطلته المرحه وابتسامته العذبه يأتي وبيده حقيبه سوداء يضع بها ملازم واوراقه ..تسير صوبه بخطي سريعه ..
اتسعت ابتسامته فور رؤيتها ..
تبادلو السلام سويا ..
أمير “بلهفه”وحشتين”
سارة”بخجل”وانت كمان ..
أمير:تعالي نقعد في الكافتريا ..ولا اقولك اي رأيك نتغدا بره ؟!
سارة”بحزن”مينفعش ..اروي وهايدي والبيت ع اخره ..المفروض اكون جمبهم
أمير:طب واخرتها ..انا زهقت مبقتش اشوفك الا صدفه ..حتي مكالمتنا بقت شبه معدومه ..
سارة:معلهش بكرة الامور هتظبط..
امير:اول الامور ماتظبط هاجي اتكلم مع اهلك ف الجواز..
توردت وجنتيها خجلا ونظرت للاسفل ..
ضحك من خجلها “طب ياللا نروح نقعد في الكافتريا شويه ..
……
كتم ضحكته حينما دخل عليه رضوان في مكتبه ..ملابسه غير مرتبه وذقنه التي نمت بشكل ملحوظ وبالاساس رضوان لم يكن من اصحاب اللحي ..ف أروى كانت تتضايق من لحيته اذا نمت قليلا..
جلس بقوة علي الكرسي المقابل ليوسف وهو يزفر غضبا منه..
رضوان بغضب:انت بتضحك ليه ؟!
يوسف”لم يستطع كبح ضحكته اكثر من ذلك وترك لها العنان”شكلك يهلك م الضحك “وتعالت قهقهته”
رضوان”تجهمت ملامحه”اتلم يايوسف احسنلك ..ده بدل ماتعقل اختك..
يوسف:اعقلها اي ..واحده عرفت ان جوزها بيخونها ..تعمل اي..صدقني اللي اروي عملته ده الطبيعي ..
ثم أكمل بسماجه وسخريه “طلقها يارضوان”
رضوان:طلقه ف نافوخك ونافوخها ..ده مش هيحصل الا ع جثتي..
قهقه يوسف “يابني لما انت مش اد البعد ..بتتنيل تلعب بديلك ليه.. اصلا اروى لو عرفت اني بكلمك هتقتـ,ـلني
رضوان:والله مالعبت ..انا لحقت نفسي ..انت عارفني يايوسف
يوسف”باستهزاء”اعرف اي بقي دانا كنت عاملك قدوة احتدي بيها طلعت مدورها من ورايا
رضوان:”بنفاذ صبر”واهو انا هخلص منك انهارده ..نستني كنت جايلك ليه اصلا ..
اعتدل يوسف بجلسته وضيق عينيه ..تقريبا فهم سبب مجئ رضوان”ايه ..لقيتوه؟!
رضوان”بحقد”ابن ال ×××كان مستخبي عند واحد صاحبه في شرم الشيخ ..بس ع مين رجالتنا جابوه ..
يوسف:وهو فين دلوقتي..
رضوان:في مخزن المقطم ورجالتنا معاه هناك . .
يوسف بعد ان نهض بعنف من كرسيه ..واستدار لرضوان ..طب يللا يينا نروحلو ..
…
بمخزن بالمقطم ف القاهرة ..
حيث يقف ثلاثه من الرجال يرتدون حلي سوداء ولكنهم ليسو برجال عاديين فهيئتهم كالابواب ..يحرسون المكان ..
ترجل يوسف بعد ان صف سيارته بغضب جنوني وتبعه رضوان ..
اعتدلو الرجال بوقفتهم فور رؤيته ..لم يهتم بهم ..دفع الباب بكل قوة..انتفض ع اثرها الجالس المكبل الملثم ..”جمال”
اخذ يهز برأسه استنكارا ويصدر اصواتا يريد الكلام ولكن فمه ملثم ..
يوسف”بلهجه جافه”اطلع اقف برة مع الرجاله ”
كاد رضوان ان يعترض لولا اشارة يوسف له ..فغادر المخزن علي مضض..
اما عن يوسف ..خلع جاكيته ببطء..فتح ازار قميصه العلويه ولم يرتدي تحته شئ..ثم فك ساعته الغاليه والقاها جانبا باهمال وشمر عن ساعديه ..
هتف بصوت حاد مرعب “اديني سبب واحد يخليني مقـ,ـتلكش دلوقتي !! قالعا وهو ينزع عنه كمامه فمه بعنف
تأوه هو بشده من نزعها..
ضحك ضحكه مخيفه”انت سوسو بقي واقل حاجه بتوجعك ”
استمر بهز رأسه وسارت الرعشه بجسده بشكل واضح ..
يوسف وهو يلكمه ع فمه “بتضحك ع بنات الناس وترميهم ياو.. دانا ……
لفظ باقبح الالفاظ..
لم يعطه فرصه بالحديث ..كلما خاول التفوه بكلمه تأتيه لكمه سريعه من يوسف تخرسه ..استمر في ضر؟به بعد ان فك رباطه فترة ليست بقليله ..
فالمعادله بين يوسف وجمال غير عادله ..فاختلاف الطول والحجم بينهم واضح ..
هتف بصوت يشبه الفحيح بعد ان مال علي جسده الملقي ارضا والمغطي بالدماء والكدمات نتيجة الضر.ب”اعمل حسابك انك بكرة هتكتب كتابك علي اختي ياحقير “ثم بصق عليه ورمقه باحتقار ..
تحدث قليلاا مع رجاله بالخارج ..ثم اخذ سيارته هو ورضوان وغادرا المكان كله..
..
ليلا …
بعد ان دلف والشرر يتطاير من عينه ..وجد اروي وامه مشغولون بالاطفال يجلسون معهم امام التلفاز ..رأته أروي ..اشارت له بالمجئ ..
ولكن اشار علي رأسه بانامله “فيما معناه بانه متعب”..اكمل صعوده حتي وصل لغرفة هايدي وفتحها دون استئذان كانت سارة تجلس معها ..فهي يوميا بهذا التوقيت تجلس معها ..فتح الباب علي مصرعه انتفضت سارة وهايدي من مكانهما ..ظل واقفا علي الباب يرمق هايدي بغضب واحتقار ..ثم هتف بغضب وهو يشير بسبابته لاخته ..
“اعملي حسابك ان الحيوان اللي كنتي ماشيه معاه هيجي بكرة يكتب عليكي ..
اتسعت حدقتيهما بصدمه بينما نطقت سارة من وسط ذهولها”مش معقول انت هتجوزها للزفت ده!!
لم يعيرها اهتمام وهتف دون النظر اليها :ملكيش دعوة انتي!
هتفت هايدي باستسلام:اللي تشوفه ..”ف ليس بيدها حيله”
اقتربت منه سارة بانفعال”ده مش ممكن يحصل..
هتفها ببرود وهو يحاول التحكم باعصابه”انا بحل الموضوع المفروض انتي وال××××دي تشكروني..
“لما هي ××××اومال انت تبقي ايه”هتفت بها سريعا لم تنتبه لما قالته غير بتبديل ملامح وجهه وتجهمه
وضعت هايدي يدها علي فمها واصرت السكوت ..فوضعها لايحتمل اي صفعه زائده من كف يوسف..
انعقد حاجباه وتقلصت المسافه بينهما وهو يجذبها من رسغها بعنف ..خرج بها من غرفه شقيقته واغلق الباب ..ثم توجه بخطوات غاضبه مستقيمه صوب غرفته ..كانت تتلوي بين يديه تحاول التحدث ولكنه قاطعها بتكميم فمها بكفها ..حثي دلف لغرفته دفعها بكل قوته ارتدت للخلف بقوة وسقطت أرضا ..
اغلق الباب بالمفتاح ..ثم نظر صوبها بغضب وقد ارتسمت علي ملامحها الرعب وبالذات بعد ان رأته يخلع حزامه عن بنطاله ..أمسكها من ذراعها حتي صارت بمستواه

حاوطها من خصرها بعد ان التصقت به هدر بها”انا ملاحظ ان صوتك وكلامك وبصاتك اتغيرت بعد موضوع هايدي..لو انتي فاكرة ان ممكن اتهد وانك تشمتي فيا تبقي غلطانه ..
قابلته بنظرات خوف ..حاولت فك يديه وأصابعه التي غرزت بخصرها ..
هتف بثقه وعيناه مصوبه بعينيها “انا مش زى اي حد “ويداه تسير علي شعرها “انا من يوم ماشوفتك وانا عايزك ..كده كده هنتجوز يعني مش بلعب بيكي ..دنتي اللي مأخرة الجواز ..واديني اعترفتلك اهو “انفاسه الحارة تلفح وجنتها ..
وابتعدت قليلا عنه بوجهها “ده نجوم السما اقربلك انا بحب أمير وهتجوزه ..
اخرسها بقبله عنيفه ..يعبر بها عن غضبه عن غيرته وعن حبه
حاولت التخلص من قبلته ..أحس هو بطعم الدماء بفمه .ابتعد عنها قليلا وهو يحاول التنفس وايضا يتركها لتلقط انفاسها..
“اللعنه ..شفتاها المكتنزتين تغريانه ..
اخذ بتقبيلاها ثانيه عدة قبلات حتي غاب بها عن الوعي..لم يفق غير بصفعه مدويه منها وهي تلعنه بأشد السباب هرولت سريعا خارج الغرفه ..
مازال علي وقفته بمنتصف الغرفه ..يحاول استيعاب ماحدث ..امامها ومعها لا يستطيع التحكم بمشاعره..مسح بكفه مؤخرة رأسه ..ثم ارتمي بثقله علي الفراش ..محاولا وجود قليل من الراحه ..

………………..

وقفت سيارة جيب كبيره امام منزل يوسف ..ترجل منها بعض الرجال مرتديه حلي سوداء ضخام الجسم ..احدهم قام بفتح الباب الخلفي للسياره ..وسحبو جمال بالقوة منها ..توجهو به ممسكينه من مؤخرة رأسه بطريقه مهينه الي داخل المنزل …استقبلهم يوسف والذي بدوره رمقه باحتقار ..جذبه من ذراعه لغرفه بالدور السفلي للمنزل ..وغلق الباب باحكام ..
مد يده بجيبه واخرج الهاتف ..ضغط عدة ضعطات ثم زر الاتصال ..انتظر قليلا وهو يضع الهاتف علي اذنه حتي جاؤه الرد..
بنبرة جامده”ها يارضوان الماذون فين..”
رضوان:….
يوسف”بسماجه”اهو متلقح جوة وقافل عليه ..خلص انت بس وتعالي بسرعه..
ثم اغلق الهاتف دون انتظار رده ..
توجه للاعلي بخطوات متثاقله قاصدا غرفة هايدي ..
قرع الباب ثم فتح دون انتظار رد ..
كان الجميع مع هايدي بغرفتها ..أميمه اروي وسارة ..
هتف بجمود وهو يستند بكفه علي الباب يوجه حديثه لهايدي:جهزي نفسك ياللا..
ثم تركهم ونزل علي عجاله ..
قامت أميمه باحتضان هايدي “متخفيش ياهايدي ..اخوكي عمره ماهيعمل حاجه تضرك..
سارة”بتذمر”ازاي وهو هيجوزها للزباله ده ..
اروى زفرت ضيقا من الوضع ثم هدرت بهم “اكيد يوسف ناوي ع حاجه ..بس اكيد كله لمصلحتها ..
سارة”باهتمام”مالك يا أروى”
اروى “وهي تمسك برأسها “مفيش اعصابي تعبانه شويه..
تبادلو النظرات فيما بينهم بصمت فهم يعلمون سبب تعبها ..هو بعدها عن رضوان كل هذه المده …
….
دلف رضوان المنزل ومعه الماذون والأستاذ رؤوف صديق العأائله ..
استوسط المأذون الأريكه الموضوعه بصدر المنزل وجلس باريحيه ..قال وهو يوزع نظراته علي المنزل ..
“أنا لا اري اي مشهد من مشاهد الزينه”
هتفه رضوان “وهو يغلق الحديث معه”معلش ياشيخنا اصلنا مستعجلين ..
اومأ المأذون براسه وتسائل “اين العريس واين وكيل العروس ..
حضر بتلك اللحظه يوسف ممسك بذراع جمال ..جلس جمال ع الاريكه المجاورة يسار المأذون اما يوسف ورضوان جلسو بيمينه ..والاستاذ روؤف جلس امامهم..
رمق المأذون هيئه جمال باستغراب “ثم هتف” هو فيه مشاكل ولا اي؟!
هتف يوسف وهو يرمق بجمال بتحذير..”لا مفيش مشاكل ياشيخ ..
نزلت أروي ممسكه بهايدى وخلفهم سارة لحضور عقد القران ..جلسو بعيدا ..رمقت جمال بشماته برؤيتها للكدمات بوجهه ..ودت احتضان اخيها علي مافعله به
هتف المأذون بنبرة عاليه ..استعنا ع الله ..وبدأ بالاجراءات..
امسك يوسف بكف جمال ..رمقه الاول بغضب واخذ يعتصر يده بقبضته ..
هتف المأذون”قول ورايا “وهو ينظرليوسف.
اني استخرت الله ان ازوجك وكيلتي هايدي حسام محمود الزيني علي كتاب الله وسنه ورسوله وعلي الصداق المسمي بيننا ف
ردد يوسف كلامه بانكسار وصوت منخفض ..ثم تابع الماذون وهو بنظر ل جمال ..قول وانا قبلت ..رددها جمال سريعا ..وانا قبلت””
ترك يوسف يده بعنـ,ـف
توجه رضوان والاستاذ رؤوف للامضاء ع أساس انهم الشهود علي عقد الزواج ..
انتهي الجميع من كتب الكتاب وغادر المأذون بعد ما اخذ حقه من يوسف ..وام يوسف احد رجاله بايصاله الي منزله..ثم نادي علي أحد رجاله وأمره بأخذ جمال واخفاؤه بالمخزن ثانيه ..قاوم جمال قليلا مع بعض من اعترضاته ولكن دون فائده ..غادر المنزل تحت نظرات شماته واحتقارمن هايدي وسارة ..
أما عند أروى جاء رضوان من خلفها بخفه ..سألها بلطف”ازيك”انتفضت علي صوته وتعالت خفقات قلبها ..تقسم لو اقترب قليلا سيسمعه ..لم تجيبه ولكنها اشاحت بنفسها قليلا عنه ..اقترب ثانيه ولكنه اقترب اكثر ..انفاسه الساخنه تضر….ب بعنقها من الخلف ثم هتف بنبرة يكسـ,ـوها الشوق..”حياتي وحشه من غيرك اووي..هتسامحيني امته ..”
ارتبكت من اقترابه كادت ان ترد بانها سامحته لولا تدخل يوسف الغليظ بينهم..
يوسف”متعمد احراجهم”ياللا يارضوان روح انت بقي ..عشان اروي متزعلش..
رمقته اروي بحنق ثم اعتدلت بحرج وهتفت وهي تولي ظهرها لرضوان”انا هطلع فوق ”
رضوان :اقسم بالله هقـ,ـتلك يايوسف..
قهقه يوسف عاليا “ياواد اتقل حبه تزيد محبه ..
المهم روح دلوقتي عشان نخلص الموضوع ده بكرة ..
ماحدي بالأمس سيحدث اليوم باستثناء ان الامس كان زواج اليوم سيبقي طلاق ..
تم الطلاق رغم استغراب المأذون ومراجعته ل جمال وهايدي لسؤاله ان كانا موافقين ع الانفصال ام لا ..المهم ان الطلاق تم ..وتخلصت هايدي تماما وابداا من وصمة العار والذل التي كادت ان تلحق بها كل حياتها ..درس مؤلم ولكن انتهي علي خير بفضل اخيها ..
انتهي كل شئ ..وبقي رضوان مع أروي بمفردهم ..سيحاول ارضائها بشتي الطرق ..حتي وان انتهي الامر بحملها رغما عنها لمنزله ..
رضوان:هاتي العيال بقي وارجعي بيتك..
اروي”وهي ترمقه بضيق يعكس مابداخلها “لا
رضوان”وقد احتد صوته قليلا”هو اي اللي لا !!انتي بقالك فوق الشهر هنا ..
اروي”ببرود” وهفضل علطول هنا..”
رضوان”بنفاذ صبر”يوووه ..انا زهقت ..
رمقته بغضب لم تنظر رد فعله هذا ..بل كانت تريد مزيد من الاعتذارات والالحاح وطلب رضاها ..”اللعنه ..هزم مخططها..”هرولت من امامه غاضبه متخذه الدرج للصعود ..ولكن ..التوي كاحلها ..
اروي متأوهه”ااااه ..الحقني يارضوان..”
ركض رضوان نحوها وبقلق تحدث”ايه رجليكي مالها..أمسك قدمها بخفه واخذ يتفحصها ..
جايت اميمه ويوسف علي صوت أروي وهي تصرخ ..
أميمه”بفزع”ف اي يا أروى ياحبيبتي”
يوسف “بسخريه “انتي لو قاصده تلوي رجلك ..مش هتبقي كده..
رمقه رضوان واروي بغضب ..
هتف مداعبا وهو يرفع كفيه بجوار كتفه”خلاص ياعم انت وهي ..انا مقولتش حاجه ..
حملها رضوان .وصعد بها الدرج باتجاه غرفتها المخصصه بمنزل والدها ..
تبطئ قليلا عند يوسف وهو يطلب منه بعض المرطبات والعلاج الخاص بالتواء الكاحل
..مال عليه يوسف وتمتم بشقاوة “ماشي ياعم تقدر تبات هنا انهارده ..وبالنسبهةللغيال هايدي هتنيمهم عندها ..
اجابه بابتسامه شكر عريضه وتوجه للغرفه ..
بعد ان اخذ العلاج من يوسف ..غلق الباب باحكام وتوجه صوب الفراش االمدده عليه زوجته ..
أمسك بكريم مخصص لعمل مساج ..واخذ بتدليك قدمها بلطف ..تحاشت النظر اليه ..لو رأي عينيها لشعر بحجم اشتياقها له ..اخذ التدليك يكون بلطف اكثر ف أكثر ..فجأه رفع قدمها وطبع قبله علي ببطن قدمها..اتسعت حدقتيها بحرج وذهول ..هتف”بصوت يملؤه الحنيين”ايه مستغربه ليه ..مانا ياما عملتها زمان ..
ثم أكمل بنفس النبرة وهو يبتسم بوله”فامرة اما كنتي ف اولي اعدادي ووقعتي من ع السلم ورجليكي اتلوت ..مسكتيش غير لما بوستها ..ترك قدمها بخفه واخذ يقترب شيئا ف شيئا وهو يرمقها بوله ويستعيد ذكرياته معها ..حتي اقترب منها وبأنفاس حارة طبع قبله أعلي عنقها ..غمضت عينيها ..ثم هتف بلهفه”وحشتيني..استكانت بأحضانه بعد ان تعهد لها بالا يخطأ ثانيه ..
………..
أمير بغضب: انا هاجي اتكلم مع يوسف بكرة عن ميعاد كتب الكتاب ..وده اخر كلام خلاص..

《الفصل السادس عشر》

أروى بغرفتها مع رضوان يسترضيها أميمه اخذت هايدي لغرفتها كي تواسيها بعد ما شاهدته الايام السابقه من عناء وتعب نفسي وجسدي ..اصبح الجو رواق وهم بمفردهم ..باﻻاساس كانت شارده ..فالاحداث كانت سريعه وغريبه عليها ..
انتفضت بوقفتها بعد ان مال علي اذنها ..بغرور”سرحانه فيا..
استقامت بوقفتها ونفخت ضيقا منه”انا بعيده عنك ..ابعد من النجوم..
استدار حولها وهو يهتف بفحيح”متهيألك ..دانا اقربلك من شعرك “قال كلماته وهو ممسك به من الخلف ..
نزعته من يده بغضب بدأت تسير بغضب صوب غرفتها ..اعترضها بجسده”انا مش هصبر عليكي اكتر من كده..
رفعت راسها بشموخ “محدش قالك تصبر ..بكرة اتجوز ومتضطرش انك تصبر اصلا ..
احتقن وجهه واصر علي اسنانه ..رمشت بعينها عدة مرات ..جربت غضبه سابقا..وبالتأكيد لا تريد تجربته ثانيه ..مرت من جانبه بعجاله صوب غرفتها وصفقت الباب سريعاا ..قبل ان تتطور الأمور بينهم ..
ظل مكانه ينظر مكانها بالفراغ ..بحركه عنيفه غاضبه مسح علي رأسه بكفه ..ثم استدار وشرع بالذهاب لغرفته ..
… *************
يمر الوقت سريعا ..وتتبدل الفصول ..معلنه عن بدء الشتاء ..الجو ملبد بالغيوم والسماء مليئه بالسحب الرماديه ..يبدو انها ستمطر اليوم ..ستمطر علي قلوب المحبين لتزيدهم عشقا ..وتمطر علي قلوب الكارهين والحاقدين لتذيب احقادهم وغلهم ..وتجبر بخاطر الموجوعين وتطيب اوجاعهم ..ف كل اوجاع ومساوئ الصيف يمحوه مطر الشتااء..
“بمنزل يوسف”لا شك وان الفترة الماضيه كانت صعبه عليه وعلي أهل بيته ..ولكن دوام الحال من المحال ..حل مشاكل اختيه سريعا ..كيف لا يحلها وهو قبل ان يكون الأخ ..هو الأب والسند والحمايه ..نعم هو مستاء من اخته ..ولكن حان وقت الصفح لنبدأ معا من جديد ..لن يتركها بعد ماحدث بمفردها ستبقي تحت عينيه ..اما القريبه البعيده ..فهي تحتل قلبه وترتاح به ..لاتعلم بمدي عشقه ..هي رأت غضبه ..رأت جنونه ..وللأسف رأت انتقامه ..مهلا ياصغيرتي ..ف أنا الأن حللت مشاكلي وفرغت لكي ..لن تدوم الحرب بيننا طويلا لنحذف الراء من الحرب ونعيش الحب ..ولكن اولا ..فلنزيح هذا الكريه البغيض من طريقنا ..
خرج من غرفته ..مغلقا للباب باحكام ..ثم اخذ بغلق ازرار قميصه المفتوحه وهو يتوجه صوب غرفة شقيقته هايدي..قرع بابها عدة مرات دون رد .فتح الباب بخفه وجدها نائمه ..خبط علي كتفها بلطف ..فتحت عينيها بتثاقل ..انتفضت من مكانها بذعر فور رؤيته ..
“زفر ضيقا منها”قومي اغسلي وشك وانزليلي تحت..
لم ينتزر ردها تركها وسط ذهولها ..قامت فزعه من مكانها قاصده المرحاض لكي تغتسل وتقابله بالاسفل ..
دقائق بسيطه وكانت امامه ..يجلس هو ببرود ممسك بكوب الشاي خاصته ..ارتشف منه ثم هتف بجمود”اقعدي.
جلست بجواره منكسه راسها بخجل وخوف ..
يوسف:اعتدل بجسده لها ..طال بنظره لها كثيرا ..ثم تنهد طويلا “انتي عارفه انتي مش اختي الصغيره ..عمري ماعاملتك ع انك اختي الصغيرة ..كنت بعتبرك بنتي ..ويوم ماجيتي تكافئيني قطمتي ضهري..
انهمرت في البكاء كلامه يجرحها ويهينها ..
زفررضيقا ثم هدر”من هنا ورايح انا اللي هاخد بالي منك ومن خروجك ورجوعك وكمان لبسك ..
رفعت بصرها اليه راجيه”سامحني يايوسف
اشاح ببصره عنها “مش لدرجه اني اسامحك دلوقتي .السماح هيجي مع الوقت ..
10دقايق بالكتير وتكوني جاهزه عشان اوصلك للكليه واعملي حسابك ان هعينلك سواق بعربيه مخصوصه يوصلك ويجيبك ..
انفرجت اساريرها ..ف هي تعلم طيبه قلب اخيها ..هذا يعني انه سامحها نهضت من مكانها بفرحه ثم هتفت هي تركض ع الدرج ثواني واكون اودامك ..
هز رأسه بيأس من تصرفاتها “هتفضل هبله زي ماهي مش هتتغير..”
………….
في مبني كلية التجارة ..
أمير’بتساؤل”لسه وراكي محاضرات تانيه ..؟
سارة:تهز راسها نفيا”لا خلصت ..
أمير:طب اعملي حسابك هنتغدا سوا انهارده ..
سارة:لا مينفعش انهارده انا مستأذنتش من حد ..
أمير”وقد احتد صوته قليلا”انتي بتتهربي مني ليه ..
سارة”تنفي بتأكيد”لا وحيات ربنا ..بس فعلا مش هينفع غير لما استئذنهم في البيت ..
أمير “بنفاذ صبر”واخرتها!!
اكتفت بهز كتفها ولوت فمها دليل علي عدم المعرفه ..
أمير بغضب:انا هاجي اتكلم مع يوسف بكرة عن ميعاد كتب الكتاب وده اخر كلام ..خلاص..
تصاعدت انفاسها شيئا ف شيئا “هتفت بتوتر “طب اتكلم مع ابيه رضوان احسن ..
ضيق عينيه بتساؤل “اشمعني..
سارة:عادي يعني ..اصل يوسف مش هتعرف تتكلم معاه كلمتين علي بعض ..
امتعض وجهه وقال ..خلاص كلمي رضوان علشان اكلمه انهارده ..انا زهقت م الانتظار ..متروحيش ..استني هخلص السيكشن بسرعه واجي اوصلك..
…
أمسكت بهاتفها وضغطت عده مرات ثم رفعت الهاتف علي اذنها بتوجس ..لحظات وجائها صوت رضوان ..
ساره”برقه”الو ..
رضوان :ايه ده سارة بذات نفسها بتكلمني …ثم أكمل بمرح”ياادي الهنا..
ضحكت سارة بعذوبه من طريقته ..ازيك يااأبيه..
رضوان:الحمدلله ياحبيبتي ..انتي عامله ايه؟!
ساره:الحمدلله..ثم تلجلجت قليلا .”.اا..كنت عاوزه حضررتك في موضوع كده..
رضوان”بحزن مصطنع”يعني المكالمه دي مش عشاني ..انا قولت اكيد وراكي مصلحه..
هتفت بحرج”لا والله يا ابيه بس.
قاطعها بمداعبه خفيفه “بس اي بقي ..ما خلاص عرفتك علي حقيقتك..
قهقهت من قلبها علي حديثه “رضوان يعتبر من الشخصيات السهل دخولها الي القلب ..مرح خفيف الظل يتحمل المسؤوليه منذ صغره وايضا جذاب ف بالرغم من اتمامه السبع وثلاثون عاما الا انه مازال محتفظ بجسده المشدود ”
تابع رضوان بمحبه”قولي ياحبيبتي..عايزه ايه”
تنحنحت بحرج ثم هتفت “أمير عايز يقابلك عشان يحدد كتب الكتاب..
رضوان”وقد ابدي ذهوله”يكلمني أنا ؟!ثم اردف”تمام ماشي هيجي امته؟!
حضرتك فاضي امته”قالتها بتهذيب”
بخفته المعهوده”حضرتي فاضي ف الوقت اللي تحبيه..انهارده بالليل لو عايزه..
تمام يا أبيه هخليه يجي يتكلم مع حضرتك ”
ليفاجأها برده”يجيلي فين ..خليه يجي علي بيت عمك ..عشان اقعد معاه انا ويوسف !
انكمشت ملامحها عبوسا وتمتمت بخفوت”مينفعش حضرتك اللي تقابله بس!!
اجابها بتأكيد”لا طبعا ..ميصحش ياسو ..لازم يوسف يكون موجود قبلي ..متنسيش انك في بيته وتقريبا هو اللي مسؤول عنك!
تغيرت نبرتها حزنا”خلاص ماشي يا أبيه ..هعرفه !
لاحظ رضوان تبدل نبرتها ولكنه لم يهتم كثيرا ..
انهو الاتصال بسلام لحين لقائهم مساءا..
استندت بظهرها علي الحائط المجاور لها وضعت كتبها جانبا ارضا…أخذت تمسح بكفيها وجهها كله بحركات مستمرة .. كعادتها حين تشعر بالخوف والانقباض من أي شئ ‘وضعت كفها علي قلبها وبخفه ضر؟بت عليه وهي تردد”خير..خير..خيير”..
……..
..في مكتب يوسف..
كان يجلس علي كرسيه امام مكتبه .يتمعن في الاوراق التي أمامه ..قرع الباب بلطف ..فاذن بالدخول ..كان صديقه أحمد الدالي..تفحصه يوسف قليلا باعين ضيقه …
يوسف:خير..مالك قالب وشك ليه..
أحمد”بعد ان جلس مقابل ليوسف”تحدث بعبوس”جدي تعبان ..نفسي اشوفه ااوي..
يوسف”بلامبالاه”طب ماتشوفه..
وقد ضاق ذرعا بالفعل هتفه بانفعال’انت غبي يالا .منتا عارف ان العيله كلها مقطعاني من ساعه مااتجوزت انجي..
يوسف”ببرود”بسيطه “قولهم انك طلقتها ورمتها رميه الكلاب..
أحمد:وانت مفكرها سهله كده..اخباري كلها عندهم اول باول ..يعني أكيد عارفين اللي فيها..وهيشمتو فيا لو شافوني
يوسف “بتشفي”أحسن تستاهل”
تنفس احمد غضبا منه”انا غلطان اني جيتلك وكنت فاكرك هتحلهالي!!
رفع يوسف حاجبيه والتمعت عيناه بفكرة “طب واللي يحللك الليله دي!!
أحمد”دانا ابوسه من بوقه..
يوسف وقد امتعضت ملامحه “يع ..لا شكرا ياخويا بلا ارف..
حلك االوحيد انك تجوز واحده كويسه بنت ناس تبقي انت الراجل معاها واودامها . وهما اما يشوفو ان ابنهم بقي راجل مش دلدول الست ..الامور كلها هتتعدل..
أحمد”بنبرة حاده وهو يشير بسبابته تجاه صدره”انا مش راجل..
يوسف”ببرود”اه ..انت اودام انجي مكنتش راجل ..وعشان كده ركبتك ..
انتفض من مكانه والغضب يتطاير من عينه ..كور قبضته حتي ابيضت من غضبه ..ازاح الكرسي بقدمه ورمقه بملامح ناريه وخرج هو يسبه باقبح الالفاظ..
يوسف “وقد ارتفع حاجبيه بذهول وهتف ببروده المميت”هو ماله زعل ليه؟!
“لا ياشيخ زعل ليه ..يكونش عشان انت حلوف مثلا،!
اعتدل علي كرسيه كأن شئ لم يكن ..ثم عاد النظر للاوراق امامه ثانيه ..
……
..
ترجلت من سيارة امير بعد ان قام بتوصيلها للمنزل ..واخبرته بتحديد الميعاد اليوم في منزل عمها..
دلفت الي المنزل..وخزه القلب مازالت كما هي ..لا بل زادت كثيرا ..اي مصيبه ستحدث..نفضت عن راسها هواجسها وخوفها ..هتفت لنفسها”لعل الله يتمم أمورى بخير..أتمني”
بحثت بعينها عن زوجه عمها ..كي تحدثها بشأن الليله ومجئ أمير..
سمعت صوت ارتطام بالمطبخ ومياه مفتوحه ..علمت بوجودها هناك..وضعت حقيبتها وكتبها جانبا علي المنضده ثم توجهت صوب المطبخ ..
هتفت بمكر كي تكسبها في صفها:الله الله ريحة الأكل تجنن..
“أميمه مثلها كمثل اي امرأه ..تحب وتعشق من يمجد بطهيها ”
أميمه”بفخر وهي تمسك بالمغرفه الكبيرة”كل اللي بيدخل بيتي و ياكل من أكلي لازم يقولي كده..”وضحكت بتباهي”
سارة”بتأكيد وهي تومأ”طبعا طبعا ..وانا اشهد بكده
أميمه”وهي تشيح لها “طب ياللا اطلعي غيري وارتاحي شويه عقبال مايوسف وهايدي يرجعوا ..
سارة”باستغراب”هايدي خرجت؟!
أيوة يوسف خدها معاه بوصلها للكليه . ربنا يهديهم الاتنين يارب “قالتها بنبرة عاديه
هتفت بنيه صادقه “اامين..
استندت بكفها علي ظهر الكرسي الموجود بالمطبخ ثم نظفت حلقها بحرج “طنط انا كنت عاوزه اقولك ..ان أمير عايز يجي انهارده يكلم مع يوسف!!
كانت أميمه موليه ظهرها لسارة ..حين سمعت اسم امير امتعض وجهها ..فهي لا تحبه ..ليس عيبا ب أمير لا سمح الله ..ولكن لمعرفتها بأمر ابنها فهو حقا يحب سارة تري ذلك في نظراته في حديثه ..حتي في انفعالاته عليها ..يكفي الحاله التي رأته بها يوم خطبتها ..وكأنه تبدل ليس ولدها الذي تعرفه ”
قوست فمها بتهكم “خير ..عايز ايه..”
لاحظت سارة تغيرها ..تلاحظ ع العموم تغيرها في اي وقت تذكر فيه سيرة أمير ..
فركت اناملها بتوتر”تقريبا عايز يتكلم مع يوسف وابيه رضوان عن تحديد كتب الكتاب ”
وضعت المغرفه بقوة علي الساند الرخامي تحدثت بتهكم”ماشي هقول ل يوسف ..لما يجي !!
هتفت بتوتر”طب عنئذنك ياطنط ..هطلع اغير أنا ..
غادرت المطبخ للاعلي تحت نظرات تهكم من أميمه ” ..لازم يوسف ينهي الموضوع ده انهارده”
……..
بمنزل رضوان ..
دلف الي منزله بعد ان فتح الباب بمفاتيحه الخاصه ..المنزل هادئ علي غير العاده ..
نطق بنبرة عاليه “ما أسكت الله لكما حسا ..انتو فين ..!!
خرجت اروى من غرفة نوم الصغار وعي تضحك من حديثه ..
احنا اهو ياسيدي ..”بس هما ملبوخين باللاب الجديد وقاعدين ساكتين اودام الكارتون بتاعهم.
رضوان”بمشاغبه”يارب دايما ..
خلع عنه جاكيته وهو يتحدث”الدنيا برة شكلها هتشتي ..
اروي”وهي تتحسس علي كتفيها لتكتسب الدفئ ..اه شكلها ..انا سقعانه جدا ..
تحدث”غامزا”تعالي وانا ادفيكي ”
قذفته بالوساده الصغيره علي وجهه ثم دلفت المطبخ وهي تضحك ..
تحدث عاليا بعد ان تمدد بجسمه علي الاريكه ..انهارده أمير هيجي عند يوسق عشان بحددو ميعاد كتب الكتاب ..
ظهرت فجأه امامه وبحزن”بجد..كان نفسي تتحوز اخويا اووي..
رضوان:حرام عليكي البت نسمه وطيبه ..عايزه ترميها ف نار اخوكي ..
ارتفع احدي حاحبيها بتعجب”لا والله ..
غامزا”اه والله .
اجي معاك ؟!
رضوان :هو فرح خالتك ..لا طبعا
اروي “بغضب”ماشي واتجهت للمطبخ ثانيه ..وهي تدعي عاليا يارب الخطوبه تبوظ وتجوز اخويا ..
رضوان”ضاحكا”بس يابركه قال تجوز اخوكي قال ..ده امير برقبته ..
واستمر الشد والجذب بينهم طويلا بمرح .
….
قرر المكوث بغرفته ..بعد ان اخبرته والدته بمجئ أمير وطلبت منه حل اما ان يتركها وشأنها او ينهي هذه الخطبه ويتزوجها هو ..بالأساس لا يوجد خيار اخر ..الزواج منها وفقط ..شائت ام أبت ..لا مفر منه ..بدأها انتقام وهي واختيارها تنهيها بحب او يكمل في انتقامه ..
نظر لنفسه بالمرآه وتحدث”انا معلييش لوم ..نبهت عليها وقولتلها تسيبه ..بس هي اللي تمادت ..تشرب بقي..
“اما عند سارة اخذت تدور في الغرفه ..لم تهدأ .وكلما اقترب ميعاد مجئ أمير ينقبض قلبها اكثر ..جلست علي طرف الفراش .وهتفت بنفسها”هيعمل اي يعني ..هيقعد يزعق شويه وبالأخير الموضوع هيعدي ..كويس ان ابيه رضوان جاي ..
“ياجميله ..ما سيفعله اليوم ..صدقيني بأسوأ كوابيسك لن تريه ..!”

مطر خفيف بالخارج .. عندما يسقطُ المطر تُزال الأصباغ عن الوجوه فيعود كل شيء لأصله دون خداع أو تصنع..
… رضوان وسارة وأميمه يجلسون ببهو المنزل بانتظار أمير ..لحظات وأتي ..
قرع الباب توجهت الست فاطمه للباب لتفتح له ..
استقبلته أميمه مرحبه ..وسلم عليه رضوان واحتضنه ..وتبادل السلام مع خطيبته ..ثم توجهو جميعهم الي غرفة الصالون . ….
جلسو قليلا يتحدثون في اي شئ وعن كل شي تقريبا في انتظار تشريف سموه”يوسف ”
أمير”متأففا”هو يوسف مش نازل ولا ايه..
رضوان “بحرج”لا ازاي ..يا أمي اندهيله استعجليه معلش ..
تحركت أميمه من مكانها ببطء “حاضر ..هطلع استعجله..
..جلس مقابلا ل أمير بعد ان القي عليه التحيه بفتور وهز رأسه لرضوان محييا له متجاهلا وجود سارة..زفر يوسف بضيق ثم قال وهو يلوي ثغره ..
ممممم خيير عاوزني ف اي؟!!
أمير بنبرة ايتهزاء وقد رفع حاحبيه..ايه هو محدش قالك !!..كنت عاوز احدد معاك ميعاد ل كتب الكتاب والفرح..!
يوسف..بعد ان اقترب بجلسته للأمام مضيق عينه بتساؤل..
فرح مين لامؤاخذه..؟!
أمير بعد أن نفذ صبره رد بنبرة استهزاء ..هو ايه اللي فرح مين لامؤاخذه..اصحي معانا شويه يايوسف..فرحي انا وسارة..
رضوان “بحرج”ايه ياجماعه ماتصلو ع النبي كده..
وما ان انهي أمير حديثه ..صدرت ضحكه عاليه مليئه بالاستهزاء من قبل يوسف ..واتجه ببصره ناحيه ساره ونظر لها نظرة ذات مغزي ثم قال بنبرة استهزاء..ايه ياعروسه انتي هتجوزي بجد ولا اي؟!!واكمل ضحكته المستفزه..
سارة بعد ان فهمت مايرمي اليه نظرت له بصدمه واخذت تبتلع ريقها بصعوبه بالغه..
أمير مقاطعاا اياهم..لو سمحت خلص وحدد ميعاد معايا عشان نخلص بقي ..ثم زفر بقوة ورمقه بنفاذ صبر..
يوسف:ميعاد اي بجد!انتو بتكلمو بجد ولا ايه؟!!
رضوان “وقد ابتدي ينفذ صبره هو الاخر “جري اي يايوسف ..ماتخلص بقي
أمير:هي المواضيع دي فيها هزار ..وقد علا صوته..
يوسف ببرود محدثا سارة:ها ياعروسه اقوله ولا تقولي انتي..
شعرت سارة بوجود غمامه في رأسها وقبضه في قلبها وأخذت تهز راسها استنكارا..
اخذا أمير ورضوان يوزعان نظراتهما علي يوسف الذي كان يتحدث بتعالي وثقه وعلي سارة التي اصابها التوتر وارتسم الخوف علي ملامحها بشكل ملفت للنظرر.
أمير”.تقولي ايه ف ايه؟؟!قالها بتساؤل..
يوسف بعد أن اعتدل في جلسته واضعا ساق أعلي ساق وأسند بساعده علي زراع الاريكه قال..هي العروسه مقالتلكش انها .”قم صمت قليلا…مش بنت..!!
امير بصدمه:نععععم!!
رضوان :وقد اتسعت عيناه مما سمعه “بتقول اي يامجنون انت ..
سارة بعد ان نهضت من مكانها واقتربت من أمير وامسكت ذراعه وبصوت يملئه البكاء المكتوم قالت..متصدقوش ياأمير متصدقوش ارجوك هو بيقول كده عشان منتجوزش..
يوسف وقد لوى فمه متصنعا للحزن والتأثر..اخس عليكي كده بردو بتكدبيني ثم تابع حديثه غامزا بعينيه ..يعني تنكري اللي حصل بيني وبينك في اوضه السطوح اللي فوق واللي حصل في اوضتك ..
أمسك رضوان بتلابيبه “اخرس ياايوسف
سارة بعد أن خانتها دموعها واخذت مجراها في الهطول..واخذت تهز راسها رفضا لكلامه واتجهت ببصرها الي أمير ..وهي تضر…ب علي صدرها بخفه محاوله لاستعطافه عشان خاطري اسمعني انا ياامير م….
أمير بعد ان قاطعها وقال بنبرة غضب ونظرات حاده موجهه نحوها..هو سؤال واحد وعايز اجابته ..الكلام اللي قاله ده حصل ولا محصلش؟!!جاوبيتي بكلمه واحده أه او لأ..
سارة:وهي تلوح بيدها له كي تهدئه ..اسمعني بس ياأمير..
مقاطعا اياها بعنف ..أه او لأ.. بصوت عالي واضعا يده علي ذراعها واخذ يهزها..
دفع يوسف رضوان عنه وسارمن مكانه بانفعال سريعا ازاحها من طريقه فارتمت علي الاريكه الموضوعه جانبا..حتي صار مقابلا لأمير وجها لوجه ..وقال له بنبرة حاده وهو يشد علي ياقة قميصه..كلامك معايا أنا وايدك دي مترفعهاش ع حريم بيتي احسنلك…….
《الفصل السابع عشر》

.. تأزم الوضع أكثر وتعالي الصراخ بينهم وزاد الموقف سوء بحضور أميمه وتلتها هايدي
أميروهو يصرخ غضبا “من اول مرة شوفتك وانا مرتحتلكش وساختك ووقاحتك مرسومه علي وشك ..
يوسف “لما انا و××انت اي ؟!بص لنفسك اول ماقولتلك عليها حاجه وشك اتغيروصدقت.اقولك انا عاوز تجوزها ليه !!ثم اتجه بصراخه ل ابنة عمه والتي بعد ان احتد النقاش وتعالت الأصوات اصابت بالدوار وارتمت علي الأريكه واضعه كفيها علي اذنها ..لم يستمع لها احد ..
يوسف بعنف لسارة”بقي هو ده اللي بتحبيه !!هو ده اللي عاوزه تجوزيه؟! ده زباله ولا يسوي..
اقتطعه أمير بلكمه علي جانب فمه ..
أميمه’بصراخ ‘ابني..
رضوان أمسك بيوسف بكل قوته وهتف لأمير بغضب”امشي ي أمير دلوقت لو سمحت ..ثم صرخ اعلي ..امشي..
هدر أمير بغضب “همشي ..بس ليا كلام تاني معاك يارضوان ..
رمق سارة بعنف وهو يهز راسه بيأس ثم شرع بالذهاب سريعا ..الوضع اصبح لا يحتمل !!
اشتعلت النار بمنزل الزيني ..
رضوان وهو يمسك بخناقه “انا ياخي مكنتش اعرف انك و××كده ازاي تقول اللي قولته ده ..
يوسف”ببجاحه”انا اعمل اي حاجه المهم متروحش لغيري..
رضوان:انت لو اخر واحد ف الدنيا مش هتاخدها ..
يوسف وقد اشتد غضبه اضعاف واظلمت عيناه”ومين اللي هيمنعني عنها!
رضوان”وهو يرمقه بتحدي”انا يايوسف ..
ضحك استهزاء من حديث رضوان ثم هتف بسماجه”الحنيه دي من امته يارضوان ..نسيت انك من سنه قولت بيتي وعيالي وبس ..حتي مفكرتش تسأل عليها ..
ثم هدر بجنون”انا اللي استحقها انا اللي خدتها في بيتي وتحت حمايتي من الالف للياء طلباتها مجابه ..مصاريف ..كليه ..اكل شرب هدوم أحدث أيفون جبته وخليت هايدي تديهولها كانها اللي جيبهولها ..ومستنتش كلمه شكر واحده من حد ..مكنتش ملزم بيها ف الاول ..بس دلوقتي ومن هنا ورايح بتاعتي ..ثم اقترب وهتف بفحيح لرضوان”بتاعتي انا وبس..
رضوان”هو يناظره باستحقار”كلمتين ابرك من 100..سارة مش هتقعد في بيتك ده ثانيه بعد انهارده ..
يوسف “بعد أن مسك بياقته”ورحمة ابويا ماهي خارجه من بيتي يارضوان ووريني هتعمل ايه؟!!
صفعه من أميمه أخرسته ..بعد.ماكانت تقف مصدومه من ابنها وهيئته وحديثه وايضا حقارته ..
هتمد ايدك علي رضوان كمان ياواد انت !!
وقد اتسعت عيناه واستشاط غضبا ..ولكن بالأخير أمه!!
لتكمل أميمه بصفعه اخري علي وجنته “انت اتفرعنت اوي يايوسف ..وانا اللي فرعنتك ..احتجزت بينهم ثم اشاحت بذراعيها لكلاهمابنبره أمرة” سارة مش هتخرج م البيت.
رضوان”بتذمر”اي اللي بتقوليه ده يامرات خالي ..انتي مش شايفه الو××ده قال اي..
التفت بجسدها ليوسف وبنبره جافه خاليه من أي مشاعر ..”انت اللي هتمشي م البيت يايوسف ..
رفع حاجبيه بذهول وهتف بنبرة انكسار”عايزه تخرجيني من بيتي ياماما ”
أميمه”تصرخ بوجهه وقد اعتلي الغضب نبرتها وملامحها “قصدك بيت حسام الزيني ..اللي تعبت وشقيت عمري كله فيه ..
ملكش قعاد فيه ..اطلع برااه..
رضوان”وهو يرمقه بتشفي”هو ده انسب حل يا مرات خالي ..وانا باذن الله هاخد سارة عندي”
زمجر يوسف غضبا واحتدت نبرته”رضواااان
أميمه”بتحذير”اخرس يايوسف ..واتفضل امشي..
كور قبضته بغضب واشتد علي أسنانه كاد ان يكسرهم من هيجانه ..ضر…ب الجدار بقبضته عده ضر….بات ..
رمشت أميمه بذعر “فغضب ابنها من الصعب بل من المستحيل السيطرة عليه ..
هدر بصوت صادح اهتزت الجدران علي اثره”انا هخرج بس ورحمه ابويا ..انا هتجوزها ومفيش اقصر من الايام ..سار بخطي غاضبه للخارج في محاوله فاشله لكظم غيظه عنهم ..
رمقا بعضهما بيأس وحزن ..أميمه الأم أم أميمه صاحبة الحق ..
ورضوان ايضا يشعر بتأنيب ضمير ..ف كل حرف نطق به يوسف صحيح ..قد اخلي مسؤوليته منها تماما ..وحده يوسف من حملها باسوأ ظروف ..ولكنه مجنون وأيضا غبي ..
رضوان”بقلة حيله”وبعدين ..هنعمل اي
أميمه”الله يخليك يارضوان ..انا قلبي واكلني ع يوسف روح وراه كانك انت اللي رايح من نفسك ..وابقي طمني ..
رضوان”بتهكم”ده مستحيل ..لازم يوسف يعرف انه غلط ولازم يتعاقب ياأمي..
استدارت للاريكه وتوسطتها بوهن وهي تندب حالهاا وحال ابنائها..
قليلا من الوقت وغادر رضوان ..بعد ان حاول تهدئه زوجه عمه ..مقرر تأديب يوسف علي فعلته ..
…..
بسرعه جنونيه يقود سيارته ..احتقن وجهه بالدماء..كل عروق جسمه بارزه.. لم يحدد وجهته ..يراها في كل شئ ..خصلاتها الذهبيه وهي تزيحها من علي وجهها لتكشف عن زرقة البحر بعيناها التي غرق بهما عشقا ..وشفتاها المكتنزه ووجنتيها ..اللعنه يعشق كل مافيها انفاسها نبرة خوفها وقوتها المزيفه واسمه منها حتي وان نادته غيظا او غضبا ..يضر؟؟؟؟؟؟ب علي المقود بقبضته بقوة ..زادت سرعته حد الجنون ..انا لها وهي لي وان لم يكن سأقـ,ـتلها ..
….
اخذت نفس عميق لتدلف لداخل غرفة هايدي ..سارة تبكي بانهيار في حضن هايدي ..
أميمه”جلست امامهما “”بعد ان زفرت ضيقا تحدثت” انا مش عارفه اهديكي يابنتي ولا اهدي نفسي ..
مسحت علي شعرها بحنان :متزعليش يابنتي بالله عليكي والله طردته من البيت عشان خاطرك..
لتزداد سارة بالبكاء “وبنبرة يملؤها النحيب”مشيني من هنا ..انا خلااص تعبت وعاوزه امشي.
اقتربت منها اكثر”مش هتمشي من هنا..هتقعدي هنا في بيتك ..
تعالي صوت بكاؤها وهايدي تتعاطف وتشد عليها اقوي باحتضانها ..
أميمه”تسائلت بحرج”قوليلي ياسارة يوسف عمل معاكي حاجه او غصبك علي حاجه؟!
هزت سارة راسها نفيا ..
وضعت أميمه كفها علي صدرها وتمتمت باريحيه”الحمدلله”
تسائلت بتوجس ثانيه”طب كان بيضايقك..!
اومأت سارة برأسها ايجابا واخذت في البكاء اكثر واكثر..
أميمه”بعتاب”طب مقولتليش ليه ياسارة وانا كنت هتصرف ..
لتردف سارة بصوت مليئ بالنحيب”مكنتيش هتصدقيني
أميمه”بلوم”ليه كده يابنتي ..شوفتي مني اي يخليكي تشكي اني مش هقف معاكي ..
طبطبت علي كتفها بحنو وتحدثت لهايدي”خلي بنت عمك تنام معاكي الليله دي ..
هايدي”اكتفت بالايماء موافقه”اساسا الموقف صعب ..ماذا ستقول!!
أميمه”نهضت من مكانها بتثاقل وهتفت لهم “انا هقوم أصلي وادعي ربناا يسترنا ويهدي الحال ..وانتو كمان يابنات قومو صلو ..
اومات هايدي برأسها”حاضر يا ماما.ربنا يتقبل انشالله ”
…..
مرت عدة دقائق ..عند أميمه بغرفتها .. جلست علي سجادة الصلاه بعد ان انهت صلاتها . ضمت يدها وقربتهم من وجهها داعيه لله برجاء”يارب اهديه يارب وحببها فيه ..هي دي اللي هتصلح حاله وهتنسيه الحقد والغل اللي جواه ..
…..
*****صباح اليوم التالي..
هدأ الجو قليلا من عاصفة أمس ..الطرقات مبتله بفضل المطر ..ولكن حركة السير كماهي ..ف كلا له مصلحته ومدرسته وعمله و …والكثير..
يقف السائق الخاص بتوصيل هايدي للجامعه امام المنزل بسيارته ..يتأفف ضيقا في نفسه من تأخرها ..شاهدها تنزل بهدوء ورويه من الدرج الرخامي الخارجي ..
دلفت السيارة بهدوء والقت عليه الصباح ..
السائق “وهو ينظر لهايدي في مرأه السياره”احنا قبل مانروح الجامعه ..هنروح علي الشركه عند يوسف بيه..
عقدت حاجبيها بتساؤل”ليه؟!!
هو السائق كتفه وهو يلوى ثغره بعدم معرفه”معرفش ..بس يوسف بيه قالي اوصلك ليه اول ..
وانطلقا بالسيارة قاصدين شركه الزيني..
….
بمنزل المستشار سالم الحوفي ..يجلس أمير مع والديه ..
يجلس علي طرف الكرسي منكس براسه يستند بساعديه علي ركبتيه علي يساره أمه تربت علي ظهره تواسيه ..وبالمقابل والده..
سالم:انا لازم اروح اكلم رضوان ..ايه لعب العيال ده ..لما هما مش عايزنا من الاول بيرحبو بينا ليه ووافقو ع الخطوبه ..
أمل:لا تروح ولا تعيد ياسالم ..كفايه اوي لحد كده مش شايف ابنك عامل ازاي!!
أمير:مقاطعا لهم”لو سمحتو .دي مشكلتي انا وانا اللي هحلها ..
امل”بضيق”تحل فيها اي جايلك اي من وجع القلب ده ..
سالم”بتهكم”يعني اي مشكلتك ..دي مشكلتنا معاك ..هما مش عارفين مناسبين مين ولا ايه
أمير”بوعيد”يوسف..والله يانا ياهو وعندا فيه هتجوزها عشان احرق قلبه
أمل:مايمكن يابني اللي قاله صح وفعلا بينهم حاجه ..انت نسيت يوم قراية الفاتحه ساعة ماسابنا ومشي وكمان يوم الخطوبه ..
أمير”وظل يهز رأسه ويلوح بيده رفضا”لا ياماما ..مفيش بينهم حاجه ده قال كده عشان يشككني فيها وبعد كده قلب عليا الترابيزه وان انا اللي وحش وازاي اصدق وحوارات.
سالم”منهي للحديث”عموما انا وانت هنروح للي اسمه رضوان ده بالليل ونشوف هنعمل اي ف الموضوع ده ..
أمل:ربنا يعمل اللي فيه الصالح..
زفر أمير ضيقا وقد زاد غضبه وظل يتوعد ليوسف بباله ..
……
ترجلت هايدي من السيارة الخاصه بتوصيلها ..وقفت أمام الشركه قليلا ..تنفست بعمق لتدلف لداخل المبني ..وقفت قليلا بانتظار المصعد ..لحظات وولجت داخله ..قبل أن يغلق باب المصعد ..اوقفه بقدمه ..
قال لها مبتسما وهو ينهج”كويس اني لحقته “”يقصد المصعد
التفت لها مرة أهري وهو يدقق بها ..لاحظت هي ذلك ف أشاحت بوجهها عنه بضيق..
نظف حلقه قليلا ثم هتف بلطف” بتشتغلي هنا..
رمقته بازدراء قبل ان تجيبه بالنفي..
من نظرات التدقيق اصبحت تأمل ..تشبهها كثيرا نفس الخصلات السوداء الطويله والعيون الفحميه الواسعه ..الفم الصغير والبشرة الحنطيه الصافيه …تشبه أمه الفقيده العزيزه علي قلبه بشكل غريب نفس الملامح المصريه الهادئه الجميله ..توترت من نظراته ..اخذت تمسح مقدمه رأسها بتوتر ولكن تنفست باريحيه حين توقف المصعد بالمبني المقصود ..خرجت منه سريعا تحت نظراته المتفحصه تتبعها قليلا بحرص وجدها تدلف لمكتب يوسف دون استئذان من سكرتيرته الخاصه ..سار بخطوات ثابته ل السكرتيره الخاصه بيوسف..”بتساؤل”مين اللي دخلت عند يوسف دي يامدام هيام؟!
اجابت بتهذيب”اخته الصغيرة يافندم!!
ورجعت تتفحص الورق امامها..
حك ذقنه بانامله وقد التمعت عيناه ..”يبدو ان أحدهم سيجن عشقا قريباا”
…..
..عامل ايه يايوسف”تمتمت بها هايدي بحزن وهي تنظر لهيئه اخيها..
رفع بصره لها وبنبرة ثابته”الحمدلله ..
هايدي”وهي ترمقه”مش باين ..
مظهره غير مرتب يرتدي ملابسه من الأمس يبدو عليه الارهاق والأرق ..عيناه حمراء بشكل جلي..
زفر ضيقا ثم هدر بها “قوليلي ..اي اللي حصل من امبارح لحد دلوقتي..
وكأنه ضغط علي الذر لم يغلق فمه حتي بدأت شقيقته بالحديث ..”قصت عليه كل شئ ..بكاء سارة وانهيارها وعدم نومها ..حاله امه واسئلتها لسارة ..وذكرت رضوان وحديثه مع والدتها ..قصت كل شئ بالتفصيل ..
يوسف أحسن الاختيار حين قرر معرفة الوضع من شقيقته هايدي..
يوسف”بضيق”طب سارة هتروح الكليه انهارده ولا لا ..
هايدي:لا طبعا يايوسف دي منهاره جدا ..عايزها تخرج ازاي ..
انت عملت ليه كده يايوسف”تسائلت بعتاب”
عقد حاجباه واحتدت نبرته”ملكيش دعوة انتي ..ثم تابع وهو يشيح لها “اي حاجه تحصل تكلميني وتقوليلي ..
هايدي”ببلاهه “اي حاجه اي حاجه ..
بنفاذ صبر”اي حاجه تخص سارة
اجابته”حاضر ..هترجع البيت امته ..
اقتطع كلماته صوت قرع علي الباب
يوسف”ادخل..
أحمد بعد ان فتح وبابتسامه عريضه وهو ينظر لهايدي “ايه ده انت عندك حد ولا اي
ارتفع حاجبيها بذهول “اذا هذا البغيض صديق شقيقها ”
استدار بكرسيه لأحمد وهتف”دي اختي هايدي ..تعالي خش
بالفعل دخل وتحدث بهدوء “لو هعطلكو امشي وارجعلك تاني!
يوسف”موجها وجهه لشقيقته”لا هي اصلا هتمشي اهو عشان تلحق كليتها ..زي ماتفقنا ياهايدي..
اومأت برأسها وهي تنهض عن كرسيها بخفه ..القت علي الأخر الذي يبحلق بها بشكل غريب نظرة جانبيه بعدم الاكتراث..اتسعت ابتسامته حتي برزت اسنانه ولكنها ولته ظهرها ولم تعطيه اهتمام ..”
ضيق نظره وهو يرمق صديقه باستغراب الذي ظل ثابتا مكانه بصمت بعد ان غادرت المكتب ..
هتفه يوسف”ماتقعد يابني ..هو انت عليك عفريت واقف؟!
انتبه له أحمد “هه ..ثم قال بمرح مصطنع”انت مقولتش ليه ان عندك اخوات انا معرفش غير مرات رضوان ..
يميل يوسف قليلا بجلسته ثم يهتف بتعب”مجتش مناسبه يعني ..
انتبه علي هيئته اخيرا تحدث وهو يعقد حاجبيه “اومال ف ايه..مالك؟!
تنهد يوسف تنهيده طويله اكتفي بها ..
أحمد:ايه التنهيده دي ..يبقي شكل الحب عامل عمايله ..هي فرقعتك ولا اي
يوسف:تفرقع مين ..انت مش عارفني ولا اي
احمد”بثقه”لا طبعا عارفك دنتا دنجوان الدفعه اللي البنات بتجري وراه ..هنتعرف امته بقي علي صاحبه الصون ..
وهي علي ذمتي”قالها يوسف بتأكيد”
اومأ احمد له بابتسامه ..
يوسف:كنت جاي ليه؟!
هه..لا ابدا اناا ..كنت جاي اشوفك “قالها بتلجلج ..
يم نهض عن مكانه “هروح انا مكتبي بقي ”
.لو هتسهر بالليل نسهر سوا ..
يوسف”هشوف واقولك ..
حرك يوسف عنقه يسارا ويمينا بتعب ثم اعتدل بجلسته وحاول استكمال عمله …
……
= بمكان ما بكندا ..
يقف مالك العقار مع عمر البحيري ..يتحدثون بالانجليزيه ..
المالك”l’Want to rent ..
عمر”give me a little time..and i’ll pay you..
تمتم المالك بكلمات غير مسموعه لعمر ..
عمر وهو يتمتم بخفوت بالمصري”ابو اللي جابك ياشيخ وشك فقر.
ليدلف الي منزله ويجد شريكه بالمنزل زياد الحلبي بانتظاره ..
زياد “كان عايزك ف اي الراجل ده ..
عمر”هيكون اي غير الزفت الايجار ..قولتله يصبر عليا شويه ..
زياد”واخرتها..
عمر”مفيش حل غير اني انزل مصر واخد نصيبي من بيت ابويا من رضوان
زياد”هتسافر بجد
عمر”باذن الله ف اقرب فرصه ..
….
استوسط فراشه بتعب بعد أن انتهي من مقابله أمير ووالده وسماعه ما لا يسترضيه ..تحدي وهو ينظر ل اروي التي كانت جالسه امام المرآه تمشط شعرها ..
بقالك ساعه بتسرحي شعرك !!
أروي”تنظر له من المرآه”طب كمل بس وقولي نهيت الحوار معاهم ع اي..
زمجر رضوان”اللي عمله اخوكي خلاني ف نص هدومي اودام الراجل وابنه ..
قولتلهم الموضوع ف ايد سارة ..هبقي اتكلم معاها واشوف.
أروى”بتذمر”ايه ده يعني امير ده لسه عايز يتجوز سارة
رضوان:ايوة
أروي “وتلوي شفاهها بحزن”يعني مش يوسف اللي هيتجوزها.
رضوان “وهو يضـ,ـرب كف علي كف”انتو والله عيله مختله ..شوف انا بقولك اي وانتي بتقولي اي
هتفت وهي تلتف بوجهها له “انت بتكلم كده وكانك مش عارف يوسف ..منتا عارف ان مفيش اطيب من قلبه”
رضوان”بحزن”انا فعلا مش عارف يوسف ..اللي كان بيتكلم ده مش يوسف ده حد اول مرة اتعامل معاه ..ده كان هيمد ايده عليا ..
ثواني وهتف بها ..تعالي ياللا ..
أروى وهي تنهض من أمام المرآه”هروح اطمن ع العيال ..
بخطوتين كان خلفها وهو يجذبها من ذراعها بقوة لتصطدم به ثم هتف بمرح”اطمني عليا انا الاول ..اشاحت بوجهها عنه وهي تضحك منه ..أمسك بذقنها كي يعيد عينيها لمرمي نظره تأمل لون العسل الذائب في عينيها اخذ يهمس بعشقه وهو يمرر شفتيه علي عنقها حاوط خصرها بذراعه وبكفه يمسح علي خصلاتها وكتفيها برقه .. استسلمت هي الاخري للمساته الجريئه وأنفاسه الحارة واخذت تبادله القبلات والهمسات هي الاخري ..

《الفصل الثامن عشر》

تململ في نومه ظل يتقلب يسار ويمين ..تقريبا اقصي وقت نامه لا يتعدي الثلاثون دقيقه ..اخيرا انتفض من فراشه انزل قدميه علي الارض وظل جالسا علي طرف الفراش وهو يمسح بقوة رأسه ..تنهد طويلا وهو ينظر للفراغ امامه متذكر أول مره رأها …
“عوده بالماضي”..
يوم جديد مليئ بالأمل والأمنيات ..تنشر الشمس أشعتها على استحياء لتطل من بين غيوم السماء؛ فسماء الربييع تتزين ما بين صفاء اللون الأزرق، وما بين السحب البيضاء الحنونة ..
تقف فتاه شقراء قصيرة القامه ..شعرها منسدل علي ظهرها ..تلعب بخصلاتها الذهبيه باستحياء ..بجوارها حقيبه سوداء كبيرة وأخري تحملها علي ظهرها بسروال من الجينز الأزرق وتيشرت أبيض منقط بالزهري ترفع بصرها تنظر بزرقة عينيها الي الجالس أمامها ببرود يضع ساق أعلي ساق ونظرات الحقد تشع من عينه بوضوح ..اشاحت بنظرها عنه كي تتحاشي نظراته ..ظلت تفرك بأناملها بتوتر ..قطعت أميمه صمتهم..
أميمه” بنبرة ودوده”انتي نورتينا ياحبيبتي ..ولا اي يايوسف’وهي تلكزه بكتفه
تمتم بتهكم وتثاقل”اومال ..نورتينا يابنت الغالي
توجست من نبرته الغريبه وانكمشت بحلستها ..
اميمه وهي تشير لهايدي”اطلعي ياهايدى مع بنت عمك وريها اوضتها ..
خودي راحتك ياسارة بيت عمك يعني بيت ابوكي.
نهضت سريعا من مكانها متجنبه نظراته الحارقه ..
مالت لحمل حقيبتها الموضوعه ارضا ..
أميمه”سيبيها ياسارة يوسف هيبقي يطلعها..
عقد حاجبيه باعتراض ولكن رمقته أميمه بتحذير ..
“عوده من الماضي”
زفر ضيقا من حاله حينما تذكر مضايقته لها ..لحظات وارتسمت علي ثغره ابتسامه عذبه بعد ان ارتسمت ملامحها امامه ..اعتدل مرة أخري في الفراش محاولا النوم وراحة جسمه قليلا..
..امبارح بالليل وانا سهران بالليل ..كنت بكلم صورتك وحدي وجايب سيرتك ..ويا نجوم ياحبيبي ..ويا نجوم الليل”
…………..
..بحجرة سارة ..
توجد حقيبه كبيرة أمام الباب ..وسارة تغلق الباب وتمسك بها ..حتي استوقفتها أميمه ..
أميمه”بفزع “ايه ياسارة الشنطه دي!!
سارة”وهي تشيح نظرها عنها”ماشيه..
ضر…..بت أميمه بخفه علي صدرها وهي تقترب منها أكثر”ماشيه علي فين ..
بنبره جافه هتفت ساره”هروح اقعد عند ابيه رضوان وأروي ..
أميمه:ليه يابنتي واحنا زعلناكي ف حاجه..دانا مشيت يوسف م البيت عشانك!!
سارة:وانا همشي خلاص ..ممكن حضرتك ترجعيه ..
أميمه “واحتدت نبرتها قليلا “سارة ..ادخلي اوضتك وخدي شنطتك معاكي …
سارة”لو سمحتي ياطنط
لو سمحتي انتي ياسارة .كلامي خلص مفيش خروج من البيت ده ..انا بعتبرك زي هايدي ..لو يوسف رجع البيت ساعتها انا اللي هقولك روحي اقعدي مع رضوان..”قاطعتها أميمه بلهجه حازمه”
ارتسمت علي ملامح سارة الأحباط .لتدلف لغرفتها منكسة الرأس وعادت أميمه الي غرفتها ..تحت نظرات تراقب وتسجل كل شئ..فكانت هايدي تستند علي بابها تشاهدهم من فتحه صغيره فتحتها هي بجانب الباب ممسكه بقبضتها هاتفها النقال لحدوث اي شئ غير متوقع تبلغ به شقيقها علي الفور ..
… …..
صف السائق سيارته امام شركه يوسف ..ترجلت هايدي من السيارة وصعدت المبني قاصده المصعد للوصول لمكتب شقيقها..
قطع شرودها..صباح الخير “ليردف بها أحمد بعد ان الحق بها قبل ان يغلق باب المصعد..
بانزعاج هدرت”انت تاني ..وبردو في الاصانصير..
فبلطف قال”اعمل اي ..حظي معاكي كده ..
لم ترد عليه واشاحت بعيدا عنه.. اخذت بفرك اناملها بتوتر من اثر نظراته الثاقبه لها ..
نظف حلقه قليلا ثم تحدث”اخبارك ايه..”محاوله فاشله منه لفتح حديث معها ..لم تجيبه ..
“أساسا لن تعيرك انتباها ..قد فشلت سابقا وهذا الفشل اصبح جزء منها تتعمد عدم نسيانه وابقاء جرحها مفتوح حتي لا تسمح لنفسها بالحب مجددا ..ف الحب لامثالها بات ممنوع..”
اخيرا توقف المصعد اللعين ..وستتخلص من هذا البغيض ..هو ليس ببغيض ولكنها اقنعت نفسها بذلك كي لا تنجذب نحوه..
بخطي سريعه تحاول الهروب من أعين تراقبها وتتفحصها دلفت لمكتب شقيقها ..
جلست علي الكرسي المقابل لشقيقها واستندت بساعدها علي المكتب لتهدأ قليلا من تأثير نظراته ..
بحاجب مرفوع هتف بها يوسف باستغراب”مالك ف اي؟!
انتبهت علي حالها”هه ..مفيش بس برتاح شويه..
تعالي اقولك اللي حصل بسرعه عشان ورايا محاضرة ..
اخذت بقص كل ماحدث بالمنزل دون ان تنسي اي شئ
يوسف “بعد ان تجهمت ملامحه واحتدت نبرته قليلا”وانتي متصلتيش بيا ليه ف وقتها ياغبيه ..كنتي مستنياها اما تمشي ..
هايدي”انكمشت قليلا من نبرته”لا والله يايوسف انا كنت هكلمك بس لقيت ماما هديتها ..فقولت ملوش لازمه خلااص
يوسف:هي هتروح الكليه امته
اجابته هايدي وهي تهز كتفها بعدم معرفتها ..
يوسف”وقد اعتدل قليلا بجلسته”عموما لما تروح الكليه هتاخديها معاكي توصليها وتجيبها ..فاهمه
طب افرض رفضت”قالتها هايدي ”
عقد حاحبيه وتحدث ببرود”دى مسؤوليتك ..لو هتعملي اي ..المهم تروح معاكي وتيجي معاكي ..
اومأت هايدي براسها ثم قالت”طب وانت هترجع البيت امته ”
حك باصابعه طرف انفه ثم هتف بلامبالاه “مش وقته ..اهم حاجه تقوليلي وتعرفيني كل حاجه ..
نظرت لساعه يدها وقالت بصدمه “ياخبر ..المحاضرة دانا هتأخر اووي..
انتفضت من مكانها بعجاله والقت عليه السلام وغادرت المكتب بلحظات قليله ..وتركت يوسف يضحك علي هيئتها المضحكه ..
……
نهضت السكرتيرة من مكتبها لتدلف مكتب رئيسها بخطوات مستقيمه ..وقفت أمام المكتب حامله بكفها بعض الاوراق ..
رفع بصره من الأوراق الموضوعه امامه رمقها بتساؤل مضيق عينيه “ف اي؟!!
مدام هيام”تنحنحت قليلا “اسفه يافندم بس فيه ورق محتاج امضا الاستاذ رضوان والشغل واقف عليه ..
رفع حاجبيه وهتف ببرود”طب ماتودهوله !!
مدام هيام:استاذ رضوان مجاش بقاله 3ايام يافندم !!
زاغت نظراته قليلا ثم هتف بثبات”خلاص اتفضلي ع مكتبك وسيبلي الورق هنا وانا هتصرف.
هيام بتهذيب”حاضر يافندم..
شرعت بالذهاب لمكتبها بعد ان اغلقت باب مكتب يوسف بلطف ..أنا هو ..فأراح بظهره علي كرسيه وهو يفك ازرار قميصه العلويه بضيق ..اخذ نفسا عميقا وعاد الي عمله والتدقيق في الورق الماكث امامه…
….
…. عند باب منزل رضوان ..وقف يوسف قبل ان يقرع الجرس اعتدل في وقفته واخذ بتظبيط قميصه قليلا واضعا معطفه علي كتفه ..اخذ نفسا عميقا وضر…..ب الجرس مرات متتاليه ..فتحت له أروي بعد ان ارتدت حجابها ..
أروي”بعد ان انفرجت ملامحها بفرحه”يوسف ..ازيك ياحبيبي تعالي ادخل ”
ليدلف يوسف المنزل ثم يعانقها بحنو وهو يمسد علي ظهرها بود..
تعالي ادخل ..قالتها اروي وهي تشير له بالدخول لبهو منزلها
خالو جه خالو جه”هتفت بها الأطفال وهما يهرولون عليه بعد ان تركو والدهم الذي كان يلعب معهم أمام التلفاز ..
حملهم يوسف واخذ يقبلهم بحب وتعالت ضحكاتهم سويا ..تحت نظرات ذهول من قبل رضوان والتي تبدلت سريعا الي غضب ..أشاح رضوان وجهه عن يوسف ..حاول تجاهله ..
أروي”احست بالحرج من تصرف زوجها”ايه يارضوان ..مش هتسلم علي يوسف!!
رمقها رضوان بغيظ ثم توجه بجانب وجهه صوب يوسف وهز برأسه تحيه له بملامح معقده وفم ملتوي ..
هو يوسف رأسه وهو يضحك بجانب فمه علي تصرفات رضوان الطفوليه..
أروي ممكن تاخدي العيال وتسيبيني مع رضوان شويه !!
قالها يوسف لأروي..
حاولت الاعتراض ولكن يوسف اشار بعينيه ان تنفذ طلبه..وافقت واخذت اولادها وولجت لغرفتهم ..
لحظات من الصمت قطعها يوسف وهو يتنهد تعبا “وبعدين ..
اكتفي رضوان بالنظر اليه بازدراء دون التفوه بحرف..
اذبلت عيناه بوهن وهو يتقدم منه حتي يصير بجانبه ..”أول مرة يارضوان تطول في زعلك معايا .”
رضوان “وقد كسر صمته واخرجه عن شعوره”عشان اول مرة اشوفك كده..
يوسف”وهو يشيح ييده”انا بحبها يارضوان ..بحبها اتكويت بنار حبها ..وانت عارف يعني اي حب بالنسبالي ..ثم تابع بانكسار ..فكرة انها كرهاني ومفضله عليه ال×××ده كانت حرقاني كنت عايزها بأي شكل واديك شايف هو اصلا ميستحقهاش..
رضوان”وقد لوي ثغره بتهكم”وانت بقي اللي تستحقها ..
بعصبيه”ايوة انا استحقها ومحدش يستحقها غيري..
رضوان”لا يايوسف ..اللي عملته انا مش هنساه ولا هي هتنساه ..اللي انت فيه ده مش حب ده تملك..
زفر ضيقا من حديث رضوان الذي لم يأت علي هواه ..صمت قليلا والتمعت عيناه بخبث ..اردف بمكر”غريبه يارضوان مع ان انت ساعه مشكلتك مع أروي لما خونتها انا وقفت معاك مع ان المفروض كنت اقاطعك ..
رضوان وقد تعرق قليلا هتف وهو ينزح العرق من جبينه”انا مخنتهاش”
يوسف “بمكر”لا انا انده لأروي واسألها ..ارتفعت نبرته قليلا بشقاوة وعند”اروي ..يا اروى..
تمتم بخفوت وهو يضع كفه علي فم يوسف في محاوله لاسكاته “اسكت متندهش عليها ..انا ماصدقت نسيت ..
استمر يوسف بمناداة شقيقته بمرح وهو ينظر بتشفي ل هيئه رضوان المرتعبه..
حضرت أروي علي نداء شقيقها “ايوة يايوسف ..ف اي”
هتف رضوان بسرعه”لأ
أروى”باستغراب”هو اي اللي لأ ..
مال يوسف علي كتفه وهمس”هاا..هتقف جمبي!!
رضوان “يتمتم من بين اسنانه بغيظ”يابن ال”
يوسف”بتحذر مصطنع”هااا!!
رضوان”بسرعه”خلااص خلااص ..
عقدت حاجبيها وعبست بوجهها”انتو نادهينلي عشان تتوشوشو سوا ..
يوسف “معلش ياحبيبتي ممكن تحضريلنا العشا ..
أروي:بس كده من عيني ..اساسا كنت هحضره لما انتو تخلصو كلام وتصالحو
يوسف وهو يحيط بذراعه علي كتف رضوان هتف بمكر”انا ورضوان مينفعش نزعل من بعض ثم تابع غامزا “مش كده يابو نسب..
نظرات وعيد مضحكه من رضوان هتف من بين اسنانه “حبيبي..
تبادلو الحديث قليلا وتصافو لحين حضرت أروى بالعشاء وجلسو جميعهم علي المائده وتناولو الطعام وهم يضحكون ويتحدثون معا..
………… …………….
بأعين مسلطه علي سقف غرفته يتوسط أحمد الدالي فراشه ..يضع سماعة الاذن الموصله بالهاتف باذنه يستمع لاحدي الاغنيات الرومانسيه..الخصلات الليليه وهي منسدله علي ظهرها ..توترها..احراجها ..نظراتها الجانبيه باعينها السوداء اللامعه ..كل هذا كان يشغل تفكيره ..اغمض عيناه لحظه ..يتذكر يوم انفصاله عن زوجته السابقه’انجي’بعد علاقه دامت 7سنوات ..استنزفته كليا ..مشاعره احاسيسه ماله وقته اهتمامه ..كل هذا ذهب للشخص الخطأ ..لم يخطر بباله ان يقع ثانيه بحب احداهن ..لكن ..!!
هايدي كسرت كل القيود ..بملامحها الشبيهه لامه حبيبته الفقيده ..وروحها وتذمرها من وجوده ..تعلق بها ويسير بخطي ثابته واريحيه لحبها دون اعتراض منه ..تقلب حتي صار علي جانبه الأيمن ..ذبلت عيناه بوله وهو يتخيلها معه ..وبحضنه .!!
…
اشتاق ..وما أدراك ما الاشتياق ..فالاشتياق وجع يمزق عظام الصدر وبالذات مع شخص ك يوسف ..جامد المشاعر متحجر القلب ..كم فتاه جرحها باهماله وتجاهله وكلماته الوقحه ..حالته هذا المساء توضح جيدا مبدأ كما تدين تدان .. فالقلب ليس عليه سلطان وقعت بحب فتاه من الصعب ان توقعها بك ..
ممدد علي الأريكه الجانبيه بغرفته لم يخلع قميصه ولكن ازراره مفتوحه لاخرها ..جفاه النوم ..يحسب كم ليله وكم ساعه وثانيه لم يراها ..اشتاق لزرقة اعينها نعومة صوتها ..شفتاها وهي تعض عليها ..اقسم بأن اتزوجها وحينها سألتهمها بقبله تعبر عن غيرتي وغضبي ..وعشقي..!!

.. “دعيني اتشتت بك..واجمعيني بقبله “..

《الفصل التاسع عشر》

ترتشف هايدي من كوب الشاي خاصتها بعجاله من أمرها كعادتها متأخره استدارت بسرعه لصوت خطوات تنزل عن الدرج لترفع حاجببها بذهول وهي تنظر لسارة
هتفت بتساؤل”ايه ياسو ..انتي هتروحي الكليه انهارده ولا اي؟!
سارة:ايووة ..كفايه الأيام اللي غيبتها..
أميمه “وهي تخرج عليهم من المطبخ “طب اقعدي افطري قبل ماتروحي..
سارة”مليش نفس دلوقتي ..هفطر مع رغد في الكليه ..
هايدي”بدهاء”طب كويس عشان اخدك في سكتي بالعربيه ..
ساره”لا ..ملوش لزوم ..انا هر..
قاطعتها أميمه “باصرار”روحي معاها ياسارة ..انتي غاويه تتبهدلي في التكسيات ..
هايدي”تطبق علي حديث والدتها”ايووة يالا ..وانا كمان خلصت اهوو ..
حملت حقيبتها الملقاه علي الطاوله وامسكت بذراع سارة وشرعا بالذهاب سريعا تحت دعوات من أميمه بالتوفيق لهم ..
……
ترجلت سارة من السيارة تبعتها هايدي وهي تعدل من ثيابها وتتأكد من مظهرها من خلال زجاج السيارة ..تشير بيدها للسائق بالمغادرة ..
هايدي:هدخل انا عشان الحق المحاضرة الأولي ..دكتورة الماده رخمه وبتسجل غياب ..
لتبتسم سارة “طيب طيري انتي بقي..
هايدي “اول ماتخلصي محاضراتك ..كلميني علطول عشان نروح سوا ..
اومأت سارة براسها ..ثم ودعا بعضهما كلا منهما بطريق كليتها ..
استدارت هايدى برأسها للتأكد من مغادرة سارة ..تخرج هاتفها من حقيبتها وتضغط عده لمسات ثم تضع الهاتف علي اذنها لتخبر شقيقها برجوع سارة الكليه ..وأمرها يوسف ان تنهي محاضرتها وتذهب اليها ولا تغيب عن ناظريها ..
عند مدهل كلية التجارة ..تقف رغد ممسكه بهاتفها تتصفح الانترنت غير مكترثه بأي شئ اخر..تنتفض اثر خبطه خفيفه علي كتفها من سارة
رغد”بفرحه ولهفه”سو ..وحشتيني وقامت بعناقها ..
سارة وهي تلف ذراعيها علي ظهرها “وانتي كمان ..
…
ترتشف هايدي من كوب الشاي خاصتها بعجاله من أمرها كعادتها متأخره استدارت بسرعه لصوت خطوات تنزل عن الدرج لترفع حاجببها بذهول وهي تنظر لسارة
هتفت بتساؤل”ايه ياسو ..انتي هتروحي الكليه انهارده ولا اي؟!
سارة:ايووة ..كفايه الأيام اللي غيبتها..
أميمه “وهي تخرج عليهم من المطبخ “طب اقعدي افطري قبل ماتروحي..
سارة”مليش نفس دلوقتي ..هفطر مع رغد في الكليه ..
هايدي”بدهاء”طب كويس عشان اخدك في سكتي بالعربيه ..
ساره”لا ..ملوش لزوم ..انا هر..
قاطعتها أميمه “باصرار”روحي معاها ياسارة ..انتي غاويه تتبهدلي في التكسيات ..
هايدي”تطبق علي حديث والدتها”ايووة يالا ..وانا كمان خلصت اهوو ..
حملت حقيبتها الملقاه علي الطاوله وامسكت بذراع سارة وشرعا بالذهاب سريعا تحت دعوات من أميمه بالتوفيق لهم ..
ترجلت سارة من السيارة تبعتها هايدي وهي تعدل من ثيابها وتتأكد من مظهرها من خلال زجاج السيارة ..تشير بيدها للسائق بالمغادرة ..
هايدي:هدخل انا عشان الحق المحاضرة الأولي ..دكتورة الماده رخمه وبتسجل غياب ..
لتبتسم سارة “طيب طيري انتي بقي..
هايدي “اول ماتخلصي محاضراتك ..كلميني علطول عشان نروح سوا ..
اومأت سارة براسها ..ثم ودعا بعضهما كلا منهما بطريق كليتها ..
استدارت هايدى برأسها للتأكد من مغادرة سارة ..تخرج هاتفها من حقيبتها وتضغط عده لمسات ثم تضع الهاتف علي اذنها لتخبر شقيقها برجوع سارة الكليه ..وأمرها يوسف ان تنهي محاضرتها وتذهب اليها ولا تغيب عن ناظريها ..
عند مدهل كلية التجارة ..تقف رغد ممسكه بهاتفها تتصفح الانترنت غير مكترثه بأي شئ اخر..تنتفض اثر خبطه خفيفه علي كتفها من سارة
رغد”بفرحه ولهفه”سو ..وحشتيني وقامت بعناقها ..
سارة وهي تلف ذراعيها علي ظهرها “وانتي كمان ..
بعد ان تبادلو العناق ..ذهبو للمقهي الخاص بالكليه ..طلبت سارة قهوتها المظبوطه ورغد شاي ..
رغد:أمير جه سألني عليكي الأيام اللي فاتت..
سارة”ببرود”وقولتيله اي”
رغد”قولتله معرفش انتي هتيجي امته وكمان كلامنا قليل ف الموبايل..
سارة:كان بيرن عليا ف اليوم فوق ال100مرة .
رغد:طب كنتي ردي ..ع الاقل تطمنيه ..
سارة:اطمنه ع اي ..اساسا انا مش طيقاه هو كمان ..
رغد :عندك حق ..بس بردو هو معذور ..
سارة:لا ملوش عذر ..
ثم اشاحت بغضب”قفلي ع السيرة دي خلاص بقي”
رغد”بتساؤل “طب هتعملي ايه بعد.كده.
سارة”تنفست عميقا لتردف”هروح اعيش مع رضوان واخرج من قبضة يوسف ده بقي واشتغل..وابدأ من جديد
رغد:ربنا يعملك الخير كله ياحبيبتي ..ثم أكملت بقلق”احنا كده مش هنلحق المحاضرة..
ساره:مش مهم نحضرها نبقي نطلع ع المحاضرة التانيه ..
……..
في غرفة نوم رضوان ..
تقف أروى أمام الخزانه الخاصه بزوجها تخرج منها بعض الملابس لزوجها ..
ثم تسير صوب الفراش
أروي “وهي تضر……ب علي صدر رضوان بلطف “رضوان ..قوم بقي انت اتأخرت ع الشركه ..
تململ في نومته بتثاقل شديد..فتح نصف عين وهتف بنبرة متحشرجه”صباح الخير ..هي الساعه كام ..
أروي”بابتسامه عريضه”الساعه تقريبا 11ياحبيبي ..
تململ ثانيه ..ثم افاق قليلا ورمقها قليلا ..مرتديه قميص اسود قصير يصل لاعلي الركبه بدون أكمام عاري الصدر..
ضيق عينيه وهتف بقلق”اي اللي ع شعرك ده ..
اقتطعها بحده وهي ترفع يدها لتستكشف خصلاتها العسليه ..
“لا متحطيش ايدك ..قربي اشيلهالك ..
عقدت حاجبيها بخوف ومالت عليه بخصلاتها .. امسكها من ذراعيها بقوة وقربها منه ..ثم قبلها قبلات طويله متقطعه..ثم همس بوله “طب انا دلوقتي اروح الشغل ازاي ..
ضر….بته بقوة علي صدره تأوه بشقاوة علي اثرها “انا غلطانه اني بصدقك اصلا ..وبغضب مصطنع ولته ظهرها وهي تقوم بتنظيف المنضده الموضوعه بالغرفه ..
نهض عن مكانه بتثاقل ليردف”طب تعالي بس اقولك ..
أمسكت بمنشفته وقذفته بها “قوم ياللا عشان تاخدلك دش سريع ..ثم ازاحتت خصلاتها للخلف وهي تسير لخارج الغرفه وتابعت”واكون انا حضرت الفطار..
ليدلف الي المرخاض الخاص بغرفته بتململ ممسكا بمنشفته ..
……
استني ياسارة قالها أمير وهو يسير بخطي متعجله نحو ساره بعد ان انهت محاضرتها وقامت بالاتصال ب هايدي لتمر عليها
سارة “تتحدث ف الهاتف”خلاص ياهايدي انا مستنياكي عند البوابه ..متتأخريش عليا ..
اغلقت الخط واستدارت له بوجهها بملامح معقده ..
أمير”ينهج بشده “اخيرا لحقتك ..
ترمقه ساره بنظرات جافه دون التفوه بحرف ..
زفر سريعا”احنا لازم نتكلم!
بنبرة ثابته هتفت”اتكلم..
أمير “وهو يتلفت حوله “مينفعش هنا ..ثم اشار علي سيارته”انا راكن هناك تعالي نروح نقعد في المطعم اللي متعودين عليه نتغدا ونتكلم ..
سارة:معتقدش ان انا ينفع اخرج واتكلم معاك ..
شاهدت الموقف من بعيد هايدي ..هرولت نحو ابنه عمها بعجاله ..امسكت بذراع سارة وابعدتها عن امير وتوسطتهم ..اتجهت لسارة بالحديث”في حاجه ياسارة ولا اي..
سارة”مفيش ياحبيبتي ولا حاجه .
أمير بضيق”سارة بقولك عايز اتكلم معاكي!!
هايدي “انت بتزعق ليه ..عايز تكلم اتكلم وانا موجوده ..
واحتدت نبرته قليلا “موضوع ميخصكيش ..نتكلم اودامك ليه ..ثم مال بجسده لسارة متجاوزا هايدي وامسكها من رسغها “ياللا ياسارة.. وسحبها بخفه خلفه ..
اعترضت قليلا وهي تنظر لهايدي ..
بسرعه هايدي امسكت بهاتفها وهي تسير خلفهم باستعجال
وصلت سارة وامير الي السيارة ..نزعت يدها من قبضته بعنف ..قولتلك مش جايه معاك ..وما ان انهت حديثها حتي سمعت صوت هايدي وهي تتحدث ع الهاتف ..
هايدي”الحقني يايوسف ..أمير عاوز ياخد سارة وسحبها من ايدها ع عربيته ..
يوسف.”انتفض من مكانه بغضب”انتو فين.
هايدي”احنا عند الجامعه لسه .
سارة متدخله ف الحديث توجه كلامها لهايدي بغضب”انتي طلبتيه ليه؟!
يوسف “ع الطرف الأخر “اديهاني ياهايدي.”
هايدي وهي تمد يدها بالهاتف لسارة “خدي كلميه
هزت بكتفها بحده “لأ.
وضعت هايدي الهاتف علي اذنها ممسكه به ..
هتف يوسف “بصوت صادح يهز الارجاء”اقسم بديني لو روحتي معاه لاجيبك من شعرك ..بعدت عن هايدي بمسافه ..
بنبرة تحدي مرتفعه هتفت “انا موافقه ياأمير اننا نتكلم ..ياللا
سمع حديثها تعالت صرخاته في وجه اخته غضبا ..
واخيرا حضر السائق الخاص..
يوسف الأسطي سامح وصل
يوسف”بحده”اديهوني..
يوسف وهو يحدث سامح ع الهاتف”خليك ورا العربيه اللي هايدي هتشاورلك عليها ..اوعي تضيعها احسنلك ..قولي ع الطريق وانا هقابلك ..
سامح”أمرك ياباشا ”
وانطلق بسيارته خلف سيارة أمير بعد ان اشارت عليها هايدي ..وظل يتتبعها
.. ..
تتبع خط سيرهم من خلال السائق الخاص بهايدي علي الهاتف ..
يوسف”وهو يقود سيارته بسرعه جنونيه مدقق النظر امامه”وفي اذنه السماعه الخارجيه التابعه لهاتفه ليهتف بغضب ..”خلاص ياسامح ..شوفته ..هقطع عليه الطريق
..لحظات واستقطع بعرض سيارته سيارة أمير ..التي وقفت علي حين غرة ارتدت سارة للأمام من قوة الدفعه ..
ترجل بغضب من سيارته وملامحه لاتنم عن خير مطلقا ..خبط بكفه علي سيارة أمير وهو يستدير ناحيه سارة ..فتح الباب بعنف وسحبها من ساعدها بقوة وحده لتتأوه بين يديه ..ليهتف بنبرة غاضبه “بتعانديني ..حسابك معايا بعدين ..والقاها بعنف علي هايدي ..التي خرجت من السيارة لكي تلحق بالموقف ..أمسكتها هايدي وابعدتها قليلا عنه ..
تحرك بشياطينه نحو أمير الذي قابله هو الأخر بأقصي درجات الغضب ..
أمسكو بتلابيب بعضهم ..لتنزل صفعه من يوسف علي وجه أمير تتسع حدقتيه من الصدمه .. اشتد النزاع بينهم تحت صراخ الفتيات افظع الالفاظ نطق بها يوسف ..تهديدات وتحذيرات منه لأمير ومن أمير اليه ..لكمه من أمير علي لكمتين من يوسف ..ولكن موضع القوة هو يوسف ..نزف أمير الكثير من الدماء من جانب فمه ومن انفه ..اخذ يمسحها بكمه وهو ينظر بشرر ليوسف انقض عليه أمير كالأسد ليدفعه بكل قوته ليسقط علي صخرة كبيرة موضوعه علي الطريق باهمال مغشيا عليه ..ثوان قليله جدا وكان دم يوسف يخرج من اسفل رأسه مكان وقوعه ..

《العشرون》

يدلف السكرتير الخاص برضوان ليخبره بان أحدهم يريد رؤيته ولم يذكر اسمه حتي ..لياذن له رضوان بان يدخله اليه ..
رضوان بعيون متسعه وفم مشدوه”عمر..
..عوده الابن الضال ..تقريبا قرر السفر لكندا والعيش بها من ست سنوات ..لم يحن او يرجع عن قراره رغم الحاح اخيه عليه بالبقاء ورغم كل اغراءاته ..ف عمر يشبه كثيرا خاله أيمن “والد سارة”.
عمر وهو يفرد ذراعه لاحتضان اخيه “واحشني ياكبير ..
طال عناقهم كثيرا ..
رضوان”بسعاده عارمه”واحشني يااض ..اي الحلاوة دي
عمر”بتباهي”طول عمري حلو ياكبير
مقولتليش انك جاي ليه ع الاقل اجي استقبلك’قالها رضوان’
حبيت اعملهالك مفاجأه واشوف رد فعلك “قالها عمر بمرح”
رضوان’قولي بقي هتستقر خلااص هنا ولا ناوى ترجع تاني..
عمر:لا طبعا هرجع تاني ..انا مرتاح هناك..
رضوان”بضيق”واما انت مرتاح هناك راجع ليه
عمر:عشان انتو وحشتوني
رضوان”ضحك بسخريه ليردف”هحاول اصدقك ..
..فلندعهم يتحدثون مع بعض ويعبرون عن اشتياقهم لبعضهم ..ونذهب الي مكان أخر بشارع ما ..الشارع عبارة عن زحام لم تستطع ان تضع قدمك به ..يتوسط الشارع سيارة اسعاف وسيارتين منهم سيارة أمير وسيارة يوسف ..اما السيارة الخاصه ب هايدي فكانت بعيده قليلا عن موقع الحادثه ..
يوسف ملقي علي الأرض فاقد للوعي ..حاله هياج تجتاح هايدي وصرخاتها ترتفع مع كل نفس تخرجه .اما الاخري الواقفه جانبا بوجه شاحب تراقب المواقف باعين تذرف الدموع ‘خوف -قلق-منظر مرعب بالأخير هو ابن عمها ..يخرج اثنان من رجال الاسعاف يحملون معهم ناقله لحمل المريض..يتوجهون الي يوسف ويحملونه بعنايه فائقه الي سيارة الاسعاف تحت نظرات أمير المرتعبه وهو يضع كفه علي رأسه بجزع وخوف ويستند علي سيارته ..
واخيرا انطلقت سيارة الاسعاف تبعها السائق “سامح”ومعه هايدي وسارة .. الي المشفي ..
… بمكتب رضوان
عمر:انا حجزت ف اوتيل اقعد فيه انهارده عقبال ماتبعت حد ينضف البيت القديم اقعد فيه ..
رضوان :طب ماتقعد معانا ..
عمر:لا عاوز اكون براحتي وانتو كمان تكونو براحتكو ..ونهض عن مكانه ..”هه..اما اقوم انا لاني همـ,ـوت وانام سلملي ع اروي والعيال عقبال مااجيلهم ..
تبادلو السلام وغادر مكتب شقيقه والتوجه صوب الفندق المقيم به ..
…
تم دخوله الي غرفة العمليات سريعا لنظرا لحالته ..والفتيات بالخارج ..
أمسكت سارة بهاتفها وضغت عده مرات وهدرت لهايدي بذعر”انا هتصل ب أبيه رضوان
لم تجيبها هايدي اكتفت برمقها بغضب وتركتها وجلست علي احدي الكراسي..
سارة”بتوتر ونبرة مهتزه”الحقنا يا ابيه ..يوسف في المستشفي ..
رضوان:…..
سارة”وبدأت بالبكاء”معرفش والله لسه الدكتور داخل اهو
رضوان:
سارة:هسأل ع عنوان المستشفي وابعتهولك برساله
واغلقت معه الخط..ثم توجهت لاحدي العاملين بالمشفي وسالت علي اسم المشفي وعنوانها وارسلتها برساله نصيه لرضوان …
مالك يارضوان بتجري كده ليه “قالها أحمد الدالي بقلق”
رضوان وهو يدلف للمصعد تعالي معايا ..يوسف وقع وف المستشفي ..
بلمح البصر كان أحمد بجواره بالمصعد “بصدمه”انت بتقول اي ..وقع ازاي!!
رضوان:معرفش اما نروح نبقي نفهم ..
اخذا سيارتهما وتوجها بسرعه للمشفي المقصود ..
سألا الرجلين بالاستعلامات بعد ان دلفا الي المشفي وعلمو برقم الغرفه والدور واخذو المصعد ووصلو للدور الموجود به غرفة العمليات ..
ساره تجلس علي كرسي بعيد عن هايدي ..رأت سارة رضوان يتقدم بخطاه صوبهم هرولت نحوه ..أمسك بكفها من أجل تهدئتها “اهدي ياسارة ..اهدي شويه .. واحكيلي اللي حصل ..
قصت عليه ماحدث اليوم ببكائها وشهقاتها ..
أما أحمد توجه ل هايدي ..كي يطمئن عن حال يوسف “هو جوة من امته ..
هايدي”دون ان تنظر اليه”بقاله تقريبا ساعه..
خرج الطبيب من الغرفه وهو ينزع عن فمه الكمامه ..هرول الجميع صوبه وبخوف وقلق بنفس واحد “طمنا يادكتور..
الطبيب”بعمليه” عنده كسر في الجمجمه ووللاسف المريض دخل في غيبوبه ..
هايدي “بصدمه”يعني اي
رضوان”بحزن”هيفوق يادكتور
الطبيب:باذن الله كله بايد ربناا..
ثم تابع كلامه”بس اللي حصل فيه شبهه جنائيه ولازم ابلغ الشرطه عشان يتم عمل محضر
رضوان:ايوة يادكتور اعمل اللازم
تركهم الطبيب ..لتوجه هايدي اصابع الاتهام لسارة بكامل غضبها ..”انتي السبب ..لو مكنتيش روحتي مكنش هيحصل كل ده ..لو يوسف جراله حاجه مش هسامحك..
رضوان وهو يشيح لها بيده من أجل ان تهدأ قليلا”هايدي..اهدي شويه وبدل ماتتخا؟؟؟نقي وتعـ,ـيطي ادعيلو يقوم بالسلامه ..وتوجه للجلوس علي احد الكراسي وتبعته سارة ..
وضع أحمد كفيه علي كتف هايدي وهو يضر….ب بخفه من أجل تهد….أتها “متخا….فيش ..يوسف قوي وهيقوم منها باذن الله ..
انتبهت له ..نظرت لكفيه الموضوعه رمقته بحده ..فأزاحهم عنها بحرج وهو يتجنب نظراتها..
…..
..هايدي وهي تقضم اظافرها بتوتر”رضوان مش المفروض نعرف ماما
رضوان”رفع ذراعيه امام وجهه”شوفو غيري ..مرات خالي ابتدت تتشائم مني ..بقولك اي كاتروكي تقوليلها انتي ياهايدي !!
هايدي:لأ انا اخاف عليها ..ومعرفش هجيبلها ازاي..
أحمد”سريعا”انا ممكن اجي معاكي واعرفها ..
رضوان”تنفس باريحيه”يااه تبقي عملت فينا جميله ..
حاولت هايدي الاعتراض ولكن استوقفها رضوان بانه حل مناسب ..
نزلت معه بالمصعد ..نظرات زائغه..نظرت لكل شئ وأي شئ عداه وقد لاحظ ذلك ..توجهو للخارج صوب سيارته ..فتح لها باب السيارة بحركه لطيفه من سيد لطيف “وكأن احدهم يلعب لمصلحته “استدار سريعا وجلس بمقعده باريحيه وعدل المرآه باتجاهها ..وانطلق بالسيارة .. اراد ان يقطع صمتها ..
رمقها بابتسامه وتكلم بتأكيد “باذن الله يوسف هيبقي زي الفل ..
اكتفت بالايماء براسها دون النظر اليه ..
لوي ثغره بضيق ..محاوله فاشله ..
بنفس الابتسامه السابقه”هو يوسف مكلمكيش عني ..قصدي مكلمكوش عني قبل كده ..
هزت رأسها بالنفي دون التفوه بحرف واحد ..
زفر بضيق ثم هتف ‘انتي خرسا!؟
نعم..”قالتها هايدي بانزعاج
طب منتي بتكلمي وحلوة اهو اومال في اي “قالها احمد بتعجب
هايدي”كانت ستقول شيئا ولكنها فضلت السكوت واشاحت بوجهها للجهه الاخري ..
تحدث في نفسه “ده اي اللي بهببه ده صاحبي ف غيبوبه وانا بظبط اخته ..سامحني يارب ع حقارتي ..
… واخيرا وصلا الي منزل يوسف ..ترجلت هايدي من السيارة وصفقت خلفها الباب بقوة وهي ترمق أحمد بغيظ .. حتي لم تدعوه للصعود ..ولكنه لحق بها كي يصعد معها ..
دلفت للمنول لتجد والدتها باستقبالها ..
أميمه”اتأخرتي ليه ..”قاطعها رؤيه احمد ”
مين ده ياهايدي”تسائلت أميمه بقلق..
هايدي :ده “ثم سكتت قليلا وهي تحك رأسها ..اللعنه لم تتذكر اسمه” ثم توجههت اليه وبتساؤل :انت قولتلي اسمك اي..
انعقد حاجبيه وارتسم الضيق علي قسماته.. بنبرة خشنه “أحمد .. أحمد الدالي
أميمه “انفرجت اساريرها “أحمد ..واقتربت منه ..ازيك يابني عامل اي ..اعذرني ان انا معرفتكش ..اصلك زمان كنت رفيع ومش بالحلاوة دي..
وضعت هايدي كفها علي فمها كي لاتظهر ضحكتها ..
حمحم بحرج واصر علي أسنانه”شكرا ياطنط ..مش للدرجادي يعني ..
هتفت أميمه بتوجس”لما انتي متعرفيش هو مين ..اومال انتو جيتو مع بعض ازاي.!؟
رمقته هايدي بمعني “تحدث انت”..
بكل لطف اقترب من أميمه وهو يحكي لها ماحدث ..مطمئننا لها ويحاول ان يذيب خوفها وذعرها بدعواته وثقته بشفاء صديقه ..تحت نظرات هايدي المعجبه بلطفه وأسلوبه الهادئ ..تركتهم أميمه وصعدت للأعلي لترتدي ملابس للخروج وهي تندب حظها وحظ ابنائها ..انتبه لنظراتها المصوبه عليه هتف بتعجب”فيه حاجه ولا اي”
انتبهت علي حالها “احم ..لا مفيش
واشاحت بنظراتها بعيداا عنه ..
قليلا ونزلت أميمه اخذوها وغادرو المنزل واتجهو بالسيارة للمشفي..
دعوات ..امنيات طلبا بنجاته ..يوم يمر ليأتي اليوم التالي ..ليعتليهم الخوف والقلق أكثر وأكثر ..حالته كماهي لا تتحسن ولكن الطبيب يطمئنهم ..ف لعله خير باذن الله ..
وجاء المحقق واخذ افاده الموجودين وقت الواقعه ..قصت هايدي عليه كل ماحدث وأكدت سارة كلامها لانها كانت الأقرب ..
….
بقسم الشرطه ..يجلس أمير علي أحد المقاعد أمامه كوبا من الشاي ومعه أحد المحامين المكلف بالدفاع عنه وايضا والده المستشار
المستشار”بغضب”اللي بيحصل ده انا مش هسكت عليه ..انتو مش عارفين ده يبقي مين وابن مين
احدي الضباط الجالسين امامه “اهدي يافندم ..احنا طبعا عارفين سيادتك ..بس للاسف الموضوع كبير ..ده بردو يوسف الزيني أشهر من النار ع العلم ..
أمير”بتوتر”صدقني انا مكنش قصدي يحصل كده ..ثم ان هو اللي بدأ بالخناق ..
المستشار”اللي بيحصل ده انا مش هعديه بالساهل..
المحامي”اهدي ياجناب المستشار..خير انشالله ..اهم حاجه الولد.ده يفووق الأول وبعدين نبقي نتصرف ..
….
..واخيرا استجاب الله لدعواتهم ..
خرج الطبيب ضاحكا مبشرا ببدء استفاقه من الغيبوبه .”الخمدلله ياجماعه المريض ابتدا يفوق..مؤشراته بتتحسن ..بس هو بينادي علي واحده اسمها ساره .ياريت تدخله ..
الأعين كلها بثانيه كانت موجهه عليها ..
أميمه”مينفعش نشوفه كلنا يادكتور ..
الطبيب:ياريت سارة بس هي اللي تدخل علشان عمال يخرف باسمها ..ثم وزع نظره عليهم”مين فيكو سارة ..
بحرج هتفت”انا..
الطبيب:طب اتفضلي ادخلي ..وحاولي تتكلمي معاه ..
مرت من أمامهم بحرج وهي تنزح العرق من علي جبهتها بتوتر بالغ ..
دلفت للداخل ..
نائم ..مغطي بملاءه زرقاء ..محاط بأجهزة طبيه لعينه ..الغرفه مقبضه للقلب وبارده ..كان يتمتم بخفوت ..اقتربت منه ومالت عليه لتستمع لما يقوله ..
قولتلك متروحيش معاه هقتـ,ـلك ياسارة “تمتم بها بلا وعي وصوت منخفض متعب ولكن كلمات واضحه
ضحكت من وسط بكائها “حتي وانت تعبان بتهددني
تمتم بكلمه اخري “بح..بك.
مسحت دموعها بكفيها ومالت ثانيه وهي تستمع “بتقول اي ..
….يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *