فرط الحب دينا ابراهيم ج4

-أنا سوتها ليك على الجنبين، فبراحة عليها وغلاوتي عندك.

حرك رأسه دون أن يتحدث ومال يقبل جبينها معتذرًا:

-أنا أسف مكنتش برد عليكي، بس كنت محتاج فترة افضي دماغي مع نفسي.

-ولا يهمك يا حبيبي، هعملك قهوتك واقعد شوف أخوك عايز ايه.

تحركت والده وسام التي اومأت رأسها لابنتها المتصلبة مكانها كي تتحرك وتتجه نحو بيجاد أثناء ذهابها للداخل فأطاعتها وسام تتقدم منه لكن قلبها انفطر وتكسر كالزجاج حين ابتعد بيجاد خطوة للخلف رافعًا ذراعه امامها يمنع اقترابها منه.
انغلق حلقها في اختناق وعلت أنفاسها توشك على البكاء أمام الجميع دون اهتمام لمظهرها العام أمام اخوية خاصة حين تأكدت بأنه يتعمد عدم الإمساك بنظرات عينيها المتوسلة.
اندفع “ريان” يكسر الصمت مغتاظ من معاملة شقيقه الابله الذي يحاول خسارة زوجة يعشقها ويعتبرها الشيء الاقدس والاغلى له في نوبة جنونه.

-جرالك ايه يا بيجاد، انت المفروض أعقل من كده.

انعقد حاجبي بيجاد في غيظ لنبرة ريان المتهمة فهتف في وجهه غير قادر على تمالك أعصابه أكثر:

-وحضرتك يا ريان باشا شايف المفروض ابقي ازاي قول وأنا هنفذ.

رد بيجاد ساخرًا، فانكمشت وجهه ريان في غضب هو الآخر ثم اقترب خطوة قوية من اخيه هاتفًا من بين أسنانه:

-فوق لنفسك واظبط طريقتك عشان مترجعش تندم.

-ما هي المشكلة اني فوقت!

هز بيجاد رأسه في ثقة يؤكد كلماته الساخرة، بينما يمرر نظراته بين ثلاثتهما مستكملًا:

-المشكلة اني فوقت لنفسي فعلًا وعرفت ان انا ظالمها بوجودي مع ناس نفسي مش فارقة معاهم.

-ليه بتقول ….

حاولت ليان التدخل بتلقائية فوضع بيجاد أصبعه فوق فمه يهسهس رفضه لسؤالها الواضح مجيبًا في لهجة ساخرة تحمل الكثير من العتاب واللوم:

-انتي بالذات مينفعش تسألي السؤال ده، تقدري تقوليلي اتصلتي بيا كام مرة من يوم ما سافرتي مع ريان.

صمتت ليان عاجزة عن الإجابة بعدد المرات المساوية صفر….
فضحك بيجاد دون أي استمتاع بينما يومأ رأسه لليمين والشمال في رفض قائلًا:

-أنا شاغلني موضوع واحد ونفسي اسمع اجابه، هو انتي فكرتي لما قررتي تتجوزي تبعتلي احضر معاكي؟

ارتبكت ليان التي حاولت الحديث فأسكتها من جديد مؤكدًا:

-لا يا ليان مفكرتيش،
مستحيل تكوني فكرتي ان عندك أخ كان نفسه يبقى شاهد على جوازك حتى لو انتي شايفة الأخ ده وحش او مجنون بس هو في الأول والأخير أخ ليكي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *