فرط الحب دينا ابراهيم ج4

-وليك عين تضحك يا مريض…

-مريض وماله….طالما ده اللي هيريحك وتقبل بوجودي في حياة ريم…

-تقصد إيه؟

سأل ريان الذي ابتلع شكوكه رافضًا الاعتراف بتلميحاته ولكن أحمد استغل انشغاله بالتفكير ودفعه عنه قليلًا قبل ان يعدل ملابسه رافعًا وجهها في نصف ابتسامة بغيضة متلاعبًا بعقلة:

-مش غريبة ان كل اللي بتفكر فيه اني أخدت الجواب في حين ان السؤال الأهم أنا كنت بعمل أيه في بيتك ومع مراتك ؟

صمت “أحمد” قبل أن تتسع ابتسامته المقيتة وهو يميل برأسه لليمين متابعًا جسد “ريان” المتحجر وعيونه الواسعة هامسًا في سعادة مرضية:

-يا مغفل !

انقض ريان نحوه كالحيوان البري الباحث عن مذاق الدماء ليتشابك الاثنان في عراك قاسي بالأيدي كأنهم يخوضون حرب شوارع ضارية.
انتهى بريان فوق جسد أحمد أرضًا يلكمه دون توقف بينما أحمد مستمرًا بركل ركبته في جانب جسد ريان في قوة حتى التم حولهما المارة في هلع وتم تفريقهم بنجاح فهتف ريان في صوت مخيف من بين أنفاسه اللاهثة:

-أبعد عني وعن بيتي وإلا يمين بالله ما هيكفيني فيك موتك … أنت سامعني …!

نفض أحمد أيادي من حوله ومرر لسانه على طرف فمه يتذوق دماءه قبل ان يخبره في تحدي:

-مش هتقدر تبعدني عنها لأني مش هسيبها ولو على موتي.

كاد يندلع الشجار من جديد ولكن مرور رجل من الشرطة وتدخله اجبرهم على التراجع وتم اقناعهم بالتفرق الودي.
ابتعد ريان نحو سيارته وكل جسده ينتفض في جنون مرعب من كلمات أحمد الحارقة نعم لا يرغب في أن يتملكه الشك من جديد ولكنه رجل من لحم ودم ووجود أحمد داخل منزله مع زوجته في سفره ليس أمرًا طبيعيًا.
انطلق بالسيارة غير مهتم بزئير المحرك الذي يحاكي الزئير الصامت داخل صدره وكل ما يرغبه هو مواجهة زوجته حتى تجد رجولته المجروحة بضعًا من السـ,ــ,ـكينة ويرتاح قلبه.

*****

تعجب “بيجاد” عندما رفض شقيقه الكثير من اتصالاته وعندما تأخر تملكه القلق والتوجس فتوجه بمفرده إلى منزل ريان، ترجل من سيارته البسيطة يحكم إغلاقها قبل ان ينتبه لسيارة أخيه التي تدلف للشارع في سرعة جنونية غير عابئ بالأخطار.
ركض نحوه وهو يترجم التشنج المسيطر على لغة جسده وجفونه الضيقة التي تكاد تتقابل في غضب هاتفًا:

-ريان، في أيه؟

نجح في ايقافه ثانية واحدة قبل ان يتجاهله ريان ويبدأ في رحلته للمبنى فلحق به راكضًا يجذب ذراعه يمنع تقدمه في تساؤل قلق:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *