فرط الحب دينا ابراهيم ج4

-أنا لازم أرجع في مشكلة حصلت مع اخواتي.

وقف بيجاد يلملم اشياءه فاتبعه رشاد قائلًا في اصرار:

-متنساش معادنا الساعة ٧.

-ان شاء الله مش هنسى.

اخبره أثناء ارتدائه لملابسه بينما هو غارق في تفكير عميق حول رد فعل وسام ووالدتها حين يعود بعد غياب وداخله يقفز في تباين بين خوف وعتاب وشعور ثالث يخالفهما يحارب للتمسك به.

-لما الجهاز العصبي بيتحمل فوق طاقته، بيتعامل مع الأحداث حواليه بطريقة أقرب إلى اللامبالاة، بلاش توصل للمرحلة دي،
خليك عاقل فكر واتكلم وقول أي اعتراض، بس حاول تتحكم في نفسك سواء مع اخواتك او مراتك.

قال رشاد الذي اتبع بيجاد لباب المنزل فتوقف بيجاد الممسك بقبضة الباب ليخطف نظره خلف ظهره قبل مجيبًا في ذهول:

-بطل تبص جوا راسي، كده مش هرجع تاني…

انهي جملته بلمحه مرح تخفي جدية مقولته فأجابه رشاد وهو يصافحه في ثقة:

-مستنيك يا صاحبي.

حرك بيجاد رأسه في قله حيله لا يصدق ما هو قادم عليه، ثم غادر وهو يحارب داخله للوصول إلي حالة من التأهب النفسي تجعله قادرًا على تخطي القادم متسائلًا:

هل كان الوقت كافيً لمعالجة النفوس فتعود كما كانت؟

*****

قدمت والدة وسام المشروبات وجلست بجوار “ليان” تقبل رأسها دون إنذار، تشنجت ليان تناظرها بأعين متسعة غير متوقعة فعلتها تلك فقربتها والده وسام من صدرها غير مبالية بصدمتها قائلة:

-نورتي البيت يا ضنايا.

لمعت عيون ليان وأحست بحرارة دموعها السائلة فوق وجنتها فقابلت عناقها بترحاب شديد تضمها هي الأخرى كأنها تمتث من حنانها واهتمامها قليلًا غير منتبهه لحديث “ريان” المنغمس جوارها مع “وسام” محاولًا تفهم الوضع وما حدث بينها وبين بيجاد:

-ان شاء الله خير، بيجاد طيب وبيحبك متقلقيش.

عضت وسام على شفتيها بخجل وندم فهي لم تخبره بكل ما حدث، خاصة حينما حركت والدتها شفتيها بسخرية متدخلة لتوشي بها:

-لا بلاش العشم اوي كده يا حبيبي، هي محكتش كل اللي حصل بالتفصيل.

-تقصدي أيه يا حاجة؟

-اقصد يا حبيبي ان انا بنتي متربتش.

-يا ماما بقى حرام عليكي هو في كده.

-معلش يا ضنايا هي الحقيقة كده بتوجع.

زفرت وسام في حرج وغيظ خاصة عندما رمقها ريان بنظرة معاتبة فهمست في خجل وهي تضع يدها فوق بطنها المنتفخ مبررة:

-والله مكنت أقصد دي الهرمونات.

-خلي بقى الهرمونات تنفعك يا بنت ابوكي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *