فرط الحب دينا ابراهيم ج4

-وحشتني.

همست في ضعف وصدق فأغمض جفونه يحاول التمسك بقرار التجاهل وعدم التسرع والتأني في تحركاته.
لكن رؤية جسدها الرائع النحيل بعد أن فقدت القليل من الوزن بدأ يعبث بحبال مخططاته خاصة عندما لفتت والدتها انظاره لما يؤرقه ليتأكد بانه لم يكن يتوهم الأمر فهي تضعف دون مبرر.

-بيجاد ممكن نقعد نتكلم شوية، انت بجد وحشتني.

-مش هينفع انا خارج.

أخبرها بنبرة هادئة خالية من المشاعر فشعر بأناملها الرقيقة تلاقي عضلات ظهره في اعتراض قائلة:

-مش كفاية خصام.

التفت نحوها يبعد عن أصابعها السحرية التي تتلاعب بثباته الانفعالي وتفجر عشقه لها داخله مجيبًا في رتابة:

-أنا مش مخاصمك يا وسام ما احنا بنتكلم اهوه.

جذبت القميص الذي يحاول ارتداءه في حدة من بيد يديه هاتفه في اعتراض:

-لا مخاصمني يا بيجاد، وبعدين أنا من حقي أعرف انت بتروح فين كل يوم ومش عايز تقولي!

انكمشت ملامحه في انزعاج وحاول جذب القميص من يدها مجيبًا في حده:

-حاجه متخصكيش.

لن يخبرها الآن انه يحضر اجتماعات الشفاء الذاتي الخاصة بصديقه والذي كان حضوره لها عدة مرات بمثابه صدمه لمكنوناته وداخله، ليعترف من خلالها اخيرًا وسط تجارب الغير بإن هناك مشكلة داخلة وعليه حلها أولًا.
هو لا يدأب على معاقبتها كما تعتقد هو فقط يتجاهلها حتى ينجح في الوصول إلى نقطة من السلام الداخلي ودرجة من السيطرة على الذات قبل ان يتواجها.
فكل ما يخشاه هو أن يفقد سيطرته مجددًا ويؤذيها بشكل جدي في لحظة من لحظات غضبه الجنوني.

-هاتي القميص متعصبنيش.

قذفت بالقميص فوق فراشهم في عناد ليرمقها في غيظ قبل ان يتجه في صمت لسحبه لكنه تفاجأ بجسدها يندفع في جسده ليفقد كلاهما التوازن ويسقطان فوق الفراش وهو يحاول الإمساك بجسدها في ذعر خوفًا عليها.

-بتعملي ايه يا مجنونة!

اعتدلت وسام تستند فوق كتفيه لتحيط جسده بساقيها على جانبي خصره متجاهلة ملامحه المصدومة ثم مالت تمسك بوجهه بين كفيها وتسرق أنفاسه في قبلة شرسة لاهبة جعلته ينسى الحياة قبل افكاره، التفت ذراعاه بقوة حولها يقربها منه ليرد لها قبلتها الحارة في شوق عارم مجنون وحارب كلاهما للسيطرة على أنفاس الآخر بضراوة قاتلة واصابع كلاهما تتمسك ببعضهما البعض في تطلب وحاجة، ذابت وسام بين أحضانه في شوق محب وقلب مرتعش لقربه.
لكنها تململت في اعتراض عندما أبعد فمه عنوة عنها ثم انتقلت أصابعه من ضمها الى دفع جسدها حتى صارت مستلقيه فوق ظهرها بينما يطل هو عليها بأنفاس متلاحقة ومشاعره الغاضبة تحاول إخفاء رغبته الهوجاء المشتعلة بوضوح داخل عيناه.
دفعته وسام في قوة ازاحته ليجلس جوارها هو الآخر يتابعها في غيظ ثم عض على شفتيه وقد تشنج جام جسده في غضب عندما باغتته وسام بقولها الغاضب:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *