فرط الحب دينا ابراهيم ج4

-عشان خاطري متوجعش قلبي بكلامك ده.

-لا يا وسام كلامي مش بيوجع كلامك انتي هو اللي وجع.

اغمضت عيونها في قوة وخجل تشعر بقلبها يتمزق لأنها كانت سبب الألم والحزن المنبثق من عينيه ولهجته، علا بكاءها متسائلة:

هل جاءت النهاية أسرع مما تتوقع، هل حفرتها بأصابعها وبتعلقها بأفكار مجنونة؟…
لا بل أسوأ هي خطت تلك النهاية بأوهامها وقدمت ذلك العشق المهيب الذي زين يوم نظراته نحوها كقربان على محراب الشؤم والشكوك…..

وها هي تقف أمامه ولا ترى خلف جفنيه سوى اتهام غامض خافي بين ضرفتين من الإرهاق والغضب.

-انا مقتنع بكلامك حقيقي مقتنع، انت عندك حق في كل كلمة قولتها،
لأننا قبل ما نعاتبك المفروض نبوص على عيوبنا الأول.

قال ريان أثناء اقترابه من بيجاد حتى صار وجهًا لوجه مع شقيقه قبل أن يفاجئه بميله نحوه ويحتويه بنصف عناق رجولي داعم مستكملًا في قوة ضاغطًا على حروفه:

-بس ده ميمنعش انك اخونا وانك مهم لينا مهما ظهر ليك العكس، كفاية اني قبل ما أنام مكانك هنا وهنا.
حرك اصبعه من صدره نحو عقله لينهي اعترافه في حده:

-انا عارف انك مهم وراضي قدام نفسي طالما بفكر فيك وفيها وسط همومي.

حرك ريان رأسه نحو بيجاد ونحو ليان قبل ان يكمل في تساؤل موجه لشقيقته:

-اعتقد كده حوار انك تقعدي مع بيجاد مش مناسب الفترة دي ولا انتي شايفة ايه؟

دفعه بيجاد عنه في حده يرمقه في غيظ قائلًا:

-لو هي عايزة تقعد معايا ده بيتها قبل ما يكون بيتي،
ومش معنى اني مش طايق حد فيكم انكم مش اخواتي.

ابتسم ريان نصف ابتسامه مغيظة ليخبره في رضا:

-انا كنت بتأكد بس أنك لسه فاكر.

-انا اسفه يا بيجاد انت عندك حق في كل كلمة قولتها، لو مش عايزني انا هتفهم الوضع و….

رفع بيجاد يده يخرسها ليهتف من بين اسنانه في غضب:

-مفيش حاجه اسمها مش عايزني،
انتي جيتي عشان تفضلي معايا واكيد ليكي سببك ومش هتطلعي من هنا غير لما السبب ده ينتهي.

انقلبت شفتي ليان في حزن واتجهت في خطوات سريعة تحتضنه في قوة معترفة:

-أنا أسفة يا بيجاد، أنا حقيقي أسفة ليك ولريان ولنفسي على الأنانية اللي وصلت ليها.
ضمها بيجاد إلي صدره يربت عليها في حزن متقبلًا اعتذارها الذي اندفع مخترقًا حصون داخله لم يكن يعلم بوجودها من الأساس فانضم اليهما ريان الذي مد أصابعه يجذب خصلاتها في مشاكسة قائلًا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *