فرط الحب دينا ابراهيم ج4

*****

-ريم….

كادت تسقط الصحون التي تجهزها ريم للغداء من يدها عندما علا صوت ريان الغاضب من خلفها فاستدارت نحوه هامسة في خوف كغزال عالق وسط الزحام:

-نعم، في أيه؟

تجاهل ريان رعشة الخوف التي مرت بأطرافها قبل أن يلف أصابعه القوية فوق معصمها الصغير قائلًا من بين أسنانه:

-تعالي معايا ..

-ريان جَررني على فين والناس برا.

لم يجيبها وانطلق للخارج ليوقفه بيجاد في محاولة أخيرة قائلًا:

-براحة عشان هتندم.

-برا كلكم دلوقتي حالًا وسيبوني لوحدي مع مراتي.

شعرت ريم ان ساقيها على وشك خيانتها وتركها للسقوط، نظرت بتيه نحو “بيجاد” تريد ان تفهم ماذا يدور وفي ماذا أخطأت حتى يعود زوجها لطريقته البرية الهوجاء.
لم ينتظر ريان خروجهم وجذبها خلفه يدفعها نحو غرفتهم قبل ان يحكم إغلاقه بالمفتاح.
اندفعت ريم بضع خطوات للداخل وكاد يختل توازنها من عنـ,ــ,ـف دفعته لكنها حافظت على توازنها والتفتت تنظر نحوه بوجه شاحب وقلب يدق في عنـ,ــ,ـفوان ولسان ألجمه الخوف فصار لا يقدر على الاعتراض أو حتى السؤال.

-أحمد كان بيجيلك البيت وأنا مسافر؟

رمشت أكثر من مرة تحاول استيعاب كلماته داخل عقلها قبل ان تتحرك عينيها بتفكير داخل مقلتيها موشية عن الحقيقة لعينيه المتفحصة لأدق تفاصيلها دون أن تنطق، فأقترب ريان منها رغم إصرارها على التراجع من امامه هامسًا في نبرة هادئة:

-كان بيجي ليه همم؟

أبعدت نظراتها عن عيناه السوداء التي تخيفها كثيرًا في تلك اللحظة بنظراتها الحارقة وتلعثمت قائلة:

-كان بيجي عشان أرضى أنزل.

اقترب منها ريان وعندما مل من تراجعها المستمر مد ذراعه يجذبها نحوه في قسوة كاسبًا شهقة مرتعبة من بين شفتيها، أحكم ذراعه في قوة ألمتها حول خصرها مثبتًا إياها في أحضانه لكنها أصرت على ابعاد وجهها عن مرمى عينيه المتهمة لها بجريمة لا تعلم ما هي.
شعرت ب “ريان” يرفع إصبعه يلفه حول إحدى خصلاتها المتمردة قبل يميل يستنشق عطرها مستشعرًا كأن الجنون قد تلبسه مشجعًا إياها على الاستكمال بصوته الغريب الهادئ بطريقه أثارت رعبها وهزت أطرافها أكثر وأكثر:

-كملي، كان بيراضيكي ازاي وانتوا لوحدكم في بيتي..!

بقلم دينا إبراهيم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *