فرط الحب دينا ابراهيم ج4

جذب بيجاد نفس عميق يشعر بانسيابيه أفكاره وجنون مشاعره تفور داخل صدره وترفض التوقف كأنها قطار وضع على الخط الحديدي ولن يقف إلا بالوصول إلى محطته فزمجر مشيرًا إلى نفسه:

-لما ريان كلمني قالي انك اتخطبتي، انا عملت حسابي على فكرة وكنت بحوش عشان اجيلك الفرح على حسابي ومكلفكيش فلوس.
متتخيليش احساسي لما ريان اتصل قالي ان الجواز اتقدم وهيتم في خلال أيام ولما قولت أحضر، فالي ان ليان قالت مفيش فرح.

حرك بأصابعه باتهام مناظرًا ريان تلك المرة باتهام قاسي ينبثق من حدقتيه:

-ساعتها حسيت اني منبوذ وكسرتوا قلبي انتوا الاتنين.

-أنت مش فاهم اللي حصل وقتها، انا مكنتش عايز اعملك ازعاج ومشاكل لما تعرف التفاصيل الموضوع تم في سرعة بسبب مشكلة بيني انا وليان،
انت عارف انك مهم في حياتنا، احنا اخوات وطول عمرنا في ضهر بعض.

تحدث ريان يشعر بغصة قهر في صدره فقد تأكد بأنه أناني باحترافيه وتعجب رغم كونه شقيق أكبر إلا انه فاشل حتى في احتواء أشقاءه وقراءة مشاعرهم.
ابتسم بيجاد دون أن تصل الابتسامة إلى عينيه قائلًا بينما يعقد ذراعيه أمام صدره المتشنج:

-ريان انا مختفي بقالي اسبوع وانت متصل بيا انهارده لما احتجتلي !
مش شايف اهميتي عندك غريب شوية؟

رفع ريان يده في استسلام مسترسلًا:

-ده مش ذنبي، من أسبوع لما حصلت مشكلة ليان انا سافرت في ساعتها ومعرفتش انك مختفي غير الصبح.

-وكون أنك مفكرتش تقولي ان اختنا في مشكلة وانك مسافر ده في حد ذاته مصيبة،
اعترفوا ان انا مش مهم في حياتكم واني مجرد شخص عاله على مشاعركم محدش متقبله.

-لا يا بيجاد عشان خاطري متقولش كده، الكلام ده، اللي بتقوله ده بسببي أنا عارفه،
أنا بتعتذرلك من كل قلبي والله العظيم مقصدتش حرف منه.

قاطعتهم وسام التي اقتربت تمسك ذراعيه المعقودين أمام صدره فتوجم وجهه في جمود حصري لها ثم التفت بعيدًا عن لمستها قائلة في حده:

-لا كنتي تقصدي كل كلمه وكل حرف، متكذبيش على نفسك،
انا طول عمري تحت دايرة الاختبار في علاقتنا والكبام ده كان نتيجة تحليلك بس خلينا نتفق على حاجة وحده.

التفت يواجها متجاهلًا قسوة عينيه المقابلة عيونها الباكية متابعًا في صدق:

-انا لعنة في حياة اللي بحبهم ومينفعش افضل فيها.

حاولت الاقتراب منه وقد ارتعشت ملامحها ببكائها الحار هامسة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *