فرط الحب دينا ابراهيم ج4

-يوووه يا ما…..

قطعت وسام تذمرها من اتهامات والدتها وعلت دقات قلبها في ترقب تدريجيًا حين سمعت صوت الباب يُفتح معلنًا عن وصول زوجها الذي دخل عليهم بملامح واجمه متعمدًا عدم النظر لها رغم إنه وقف يطالعهم جميعًا الواحد تلو الآخر عداها قبل ان يلقي السلام بمشاعر غامضة:

-السلام عليكم.

-عليكم السلام، انت كنت فين؟

تساءل ريان بنبرة جامده معاتبة فنظر له بيجاد نظرة تفوح بالصقيع ليخبره في نبرة باردة:

-هتفرق معاك في حاجة؟
ادخل في الموضوع على طول، ايه اللي حصل؟

-اكيد طبعا هتفرق معايا، انت بتتكلم ليه كده؟

بلل بيجاد شفتيه وداخله اعصار اهوج من الغضب الخام الذي يفشل في السيطرة عليه فركز على الحاضر مستكملًا:

-مش حابب اتكلم دلوقتي يا ريان، قول عايزني في ايه؟

نظر نحو ليان التي تطالعه في ذهول ولمحه من الخوف تسيطر على عيناها البنية فابتسم ساخرًا:

-وانتي كمان وحشتيني ومبسوط أكتر اني شوفتك.

تحركت شفتيها في حرج فاتجهت نحوه بوجه أحمر في خجل بينما تبعد خصلاتها للخلف بعيدًا عن وجهها هامسة:

-وحشتني فعلًا، انا بس محبتش أتدخل ما بينكم.

انفرجت عيون بيجاد في صدمة استبدلت سريعًا بغضب مكبوت وهو يرى أثار الكدمات أسفل عينيها فسمح لها بالاقتراب كي تعانقه وتقبل وجنته في خفه.
أغمض عينيه رافضًا فضح مشاعره التي اشتعلت وما فعلته تلك اللمسة الأخوية البسيطة بمكنوناته الضائعة ما بين حنان يرغبه وانتقام ممن فعل بها ذلك.

-مين عمل في وشك كده؟

كان سؤاله خافتًا يصرخ بالخطورة التي تهرب من جسده الضخم المشنج وعيناه لاتزال مغمضة يخفي خلفها غضب وحشي فتدخل ريان قائلًا في قسوة:

-نادر جوزها ضربها عشان كانت عايزة تطلق منه،
أطمن اللي في وش ليان ولا حاجة جنب اللي عملته في وشه.

خرجت من ريان ضحكة خفيفة مخيفة مرعبة لا تقل خطورة عن شقيقه وهو يؤكد من بين أسنانه:

-يبقى يقابلني لو عرف يفتح عينه الاتنين لشهر قدام.

كيف لاعتراف عنيف دموي كهذا ان يعطيه السـ,ــ,ـكينة لا يعلم ولكنه فعل، هز بيجاد رأسه برضا وقد عدت له بعض السـ,ــ,ـكينة ثم أعاد فتح جفونه ليلقي نظرة لأول مرة منذ دخوله على وسام الواقفة مكانها تطالعه بأعين يشوبها اللهفة والحزن، ترى أهي حزينة لعودته أم انها….
رفض التفكير أكثر في الأمر فهو لن يستسلم لقلبه ابدًا من جديد، التفت نحو ليان التي ابتعدت عنه سريعًا واستبدلت مكانها والده وسام تحتوي وجهه وتحتضنه إليها هامسة بصوت يصله هو فقط:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *